إيران تعيد الأنشطة العالية المخاطر غداً

الإصابات تحافظ على معدل يومي يفوق الألفين و42 % من المحافظات لم تسجل وفاة

صلاة العيد في ميناء تركمن ذات الأغلبية التركمانية شمال شرقي إيران أمس (مهر)
صلاة العيد في ميناء تركمن ذات الأغلبية التركمانية شمال شرقي إيران أمس (مهر)
TT

إيران تعيد الأنشطة العالية المخاطر غداً

صلاة العيد في ميناء تركمن ذات الأغلبية التركمانية شمال شرقي إيران أمس (مهر)
صلاة العيد في ميناء تركمن ذات الأغلبية التركمانية شمال شرقي إيران أمس (مهر)

أعلنت السلطات الإيرانية إعادة فتح المزارات الدينية، واستئناف الأنشطة الاقتصادية العالية المخاطر، بدءاً من غد (الثلاثاء)، في وقت واصل فيه فيروس كورونا المستجد تسجيل حالات الوفاة في نحو من 42 في المائة من المحافظات الإيرانية.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها أمس، تشخيص إصابة 2180 شخصاً بفيروس كورونا المستجد.
ودخل المستشفيات 364 شخصاً، من بين 2180 إصابة جديدة تم تشخيص إصابتها في 24 ساعة، ووصفت وزارة الصحة إصابة 1816 شخصاً بالأعراض الخفيفة، ما يعادل 83 في المائة من الإصابات اليومية الجديدة.
ونوه المتحدث بأن أكثر من 80 في المائة للمسار المتصاعد من الإصابات خلال الأيام الأخيرة لحالات «أعراضها خفيفة».
وكان عدد الإصابات اليومية قد شهد انخفاضاً بداية الشهر الحالي، لكنه عاد مرة أخرى خلال الأسبوع الماضي، إذ تم تسجيل أكثر من ألفي حالة جديدة كل يوم.
ومع ارتفاع عدد الإصابات اليومية، أضافت وزارة الصحة تعديلاً جديداً في أسلوب تقدم الأرقام المتعلقة بالوباء، عبر التمييز بين الإصابات إلى حالات تتطلب دخول المستشفى فوراً، والحالات التي تحدد وصفها بالأعراض الخفيفة.
وتواجه الحكومة الإيرانية انتقادات لعدم فرضها الحجر الكامل على الإصابات بفيروس كورونا. وأودى وباء «كوفيد-19» بحياة 58 مريضاً، ما رفع حصيلة الوفيات إلى 714 حالة.
وتشهد الإحصائية اليومية المعلنة للسلطات الإيرانية حالات وفاة تتراوح بين 50 و70 يومياً بعد بداية الشهر الحالي، بعد أن كانت فوق 100 خلال الشهرين الأولين من تفشي الوباء في أنحاء البلاد.
ويمر 2615 شخصاً بوضع صحي حرج في المراكز الصحية الإيرانية، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 105 آلاف و801 شخصاً، من أصل 800 ألف و519 شخصاً خضعوا لفحص تشخيص فيروس كورونا.
وقال المتحدث إن الوضعية في محافظة الأحواز، جنوب غربي البلاد، لا تزال «حمراء»، لافتاً في الوقت نفسه إلى عدم تسجيل أي حالة وفاة في 13 محافـظة، من أصل 31 محافظة في البلاد، فيما سجلت 8 محافظات حالة وفاة واحدة.
وشهدت محافظة الأحواز الجنوبية توتراً بسبب احتجاجات في قرى بضواحي مدينة الأحواز، احتجاجاً على قطع المياه، منذ 3 أسابيع. وسرعان ما أدت مقاطع جرى تداولها عن استخدام قوات الأمن الإيرانية طلقات رصاص لتفريق المتظاهرين إلى تجمع المئات في بعض الأحياء الشعبية، صارخين بهتافات تتحدى السلطات الإيرانية.
وتزايد القلق من تفاقم الأزمة مع تداول تسجيلات فيديو تظهر اكتظاظ الأسواق عشية رأس السنة بالمناطق التي يعد فيها عيد الفطر عيداً رئيسياً.
وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن زحمة سير شهدتها المنافذ الشمالية للعاصمة طهران باتجاه محافظتي مازندران وجيلان في أول أيام العطلة. وانقسم الإيرانيون على مدى 3 أشهر حول إغلاق المساجد والمراكز الدينية، خاصة في مدينتي قم ومشهد.
وفي تقرير مماثل، أشارت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى زحمة مرور بين العاصمة طهران والمدن الواقعة على هامش المنطقة الغربية للعاصمة في أول أيام عيد الفطر. وأعلن رئيس لجنة مكافحة كورونا في طهران، علي رضا زالي، 159 إصابة جديدة، نقل من بينهم 108 أشخاص إلى الأقسام العادية في المستشفيات، ونقل 51 شخصاً إلى الأقسام الخاصة في المستشفيات. وقال: «شهدنا انخفاضاً نسبياً، مقارنة بمعدلات نقل المستشفيات».
وفي الأثناء، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، عن عضو لجنة مكافحة كورونا في طهران حسين قناعتي: «يتوقع أن تنتهي الموجة الأولى لكورونا نهاية شهر خرداد (20 يونيو| حزيران)».
وقال المسؤول إن «مسار الوفيات لا يزال تنازلياً، رغم زيادة عدد المصابين»، مرجحاً أن يعود التراجع إلى «التزام المعايير الصحية والتعليم أو تغيير سلوك الفيروس».
وعن توقعات الموجه الثانية، قال قناعي: «على ما يبدو أن موجة شاملة بدأت من 10 إلى 15 يوماً، ويزداد عدد المصابين في بعض المحافظات». ونوه بأن «المسار بات صعودياً بالتدريج، وستعود الأوضاع العادية في الأيام المقبلة».
وسمحت السلطات بإقامة صلاة عيد الفطر في أنحاء البلاد، وسط خلافات بين المرجعية الشيعية في قم، التي انقسمت على إعلان العيد بين يومي الأحد والاثنين.
وجاءت إقامة عيد الفطر بعموم البلاد لتكون تراجعاً عن الإعلان السابق بإقامة صلاة العيد في المناطق البيضاء فقط.
وقال نائب مركز السلامة، محسن فرهادي، إن المراكز الدينية «سيعاد فتحها، من دون السماح للزوار بالوقوف بالردهات، ووفقاً لقوانين التباعد الاجتماعي»، مضيفاً أنه «ليس من المقرر أن تقام صلاة الجماعة في تلك الأماكن».
وبررت وزارة الصحة إعادة فتح «الأضرحة» الدينية بمنع الإيرانيين من السفر في عطلة عيد الفطر التي أقرتها السلطات هذا العام لمدة 5 أيام.
إلى ذلك، قال رئيس غرفة مشتركة بين النقابات في طهران، قاسم نوده فراهاني، إن كل النقابات ستعود للعمل بدءاً من الثلاثاء، بما فيها النقابات التي صنفتها الحكومة عالية المخاطر.
ونقلت «رويترز»، أمس، عن وسائل إعلام إيرانية، أن امرأة تبلغ من العمر 107 أعوام تعافت من فيروس كورونا المستجد.
وكانت المرأة، وتدعى سلطانات أكباري، قد نقلت إلى مستشفى في مدينة آراك، بوسط البلاد، لكنها غادرته بعد قضاء «بعض الوقت» في العزل. وقالت الوكالة: «تغلبت على الفيروس بمساعدة الأطباء والممرضات في المستشفى».
وطلب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي، إعادة فتح الحدود البرية والجوية لاستئناف التبادلات التجارية بين البلدين، مع التزام المعايير الصحية.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله إنه طلب تفعيل اللجان الاقتصادية بين البلدين في المستقبل القريب، وقال: «مع نهاية أزمة كورونا، ينبغي التحرك الجديد في العلاقات الاقتصادية، وتنفيذ التوافقات السابقة».
كما اتفق الطرفان على تبادل التجارب والمعلومات والتعاون في مجال مكافحة كورونا. ونسب موقع الرئاسة الإيرانية لإردوغان قوله إنه سيوجه تعليمات لاستئناف العلاقات التجارية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جزيرة خرج... نقطة ضعف إيران التي يخشى العالم ضربها

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

جزيرة خرج... نقطة ضعف إيران التي يخشى العالم ضربها

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

رغم الضربات المكثّفة التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، بقيت جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، خارج قائمة هذه الضربات حتى الآن، حيث يُحذر خبراء من أن ضربها قد يتسبب في انهيارٍ كارثي ب​​الأسواق للعالمية.

وجزيرة خرج هي جزيرة مرجانية طولها 8 كيلومترات في الخليج العربي، تبعد نحو 43 كيلومتراً عن البر الرئيسي، هي نقطة نهاية خطوط الأنابيب القادمة من حقول النفط الإيرانية في وسط البلاد وغربها. وقد أنشأتها شركة أموكو الأميركية العملاقة للنفط، واستولت عليها إيران خلال ثورة 1979.

ويمر عبر الجزيرة نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وتستقبل مرافقها يومياً ما بين 1.3 و1.6 مليون برميل من النفط، إلا أن إيران رفعت حجم التدفقات إلى 3 ملايين برميل يومياً في منتصف فبراير (شباط) الماضي، وفقاً لبنك الاستثمار «جي بي مورغان»؛ تحسباً لهجومٍ تقوده الولايات المتحدة. وأضاف البنك أن 18 مليون برميل إضافية مخزَّنة في خرج كاحتياطي.

وطُرحت داخل واشنطن أفكار مثل السيطرة العسكرية على الجزيرة، حيث أشار تقرير لموقع «أكسيوس»، يوم السبت، إلى أن المسؤولين «درسوا هذا الأمر».

وقال مايكل روبين، كبير مستشاري البنتاغون لشؤون إيران والعراق في إدارة جورج دبليو بوش، الأسبوع الماضي، إنه ناقش الفكرة مع مسؤولي البيت الأبيض، مُشيراً إلى أنها قد تكون وسيلة لشلّ النظام الإيراني اقتصادياً. وقال: «إذا لم يتمكنوا من بيع نفطهم، فلن يتمكنوا من دفع رواتب موظفيهم».

كما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن محللين قولهم إن ضرب الجزيرة قد يُضعف مستقبل أي حكومة إيرانية محتملة بعد الصراع؛ لأنها ستفقد أهم مصدر للإيرادات النفطية لسنوات؛ نظراً لتعقيد منشآتها وصعوبة إصلاحها بسرعة.

لكن بعض الخبراء حذّروا من أن قصف الموقع أو السيطرة عليه من قِبل القوات الأميركية لن يضر إيران فقط، بل قد يُدخل الاقتصاد العالمي في دوامة اضطراب حاد، حيث يمكن أن يتسبب في ارتفاعٍ مستمر بأسعار النفط المرتفعة أصلاً.

ويقول نيل كويليام، من مركز تشاتام هاوس للأبحاث: «قد نشهد ارتفاع سعر برميل النفط، الذي بلغ 120 دولاراً يوم الاثنين، إلى 150 دولاراً إذا تعرضت جزيرة خرج للهجوم. إنها بالغة الأهمية لأسواق الطاقة العالمية».

وتؤيد لينيت نوسباخر، ضابطة الاستخبارات العسكرية البريطانية السابقة، كلام كويليام، مشيرة إلى أن تدمير جزيرة خرج أو إلحاق الضرر بها «ينطوي على خطر التسبب في ارتفاع حاد بأسعار النفط، وهو ارتفاع لن ينخفض ​​بسرعة».

وقبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي الأخير، كان معظم النفط الخام الإيراني من خرج يُصدَّر إلى الصين. إلا أن ترابط السوق يعني أن أي انقطاع دائم في إمدادات التصدير سيؤثر على الأسعار عالمياً، في وقتٍ يتوقف فيه أيضاً 3.5 مليون برميل يومياً، معظمها من العراق، بسبب إغلاق مضيق هرمز.

ورغم أن الولايات المتحدة قصفت 5000 هدف داخل إيران وحولها، لكنها امتنعت، حتى الآن، عن قصف البنية التحتية النفطية للبلاد، وعلى رأسها جزيرة خرج.

وشنّت إسرائيل غارات على مصفاتين نفطيتين ومستودعين، يوم السبت، ما أغرق طهران في ظلام دامس وصفه بعض السكان بأنه «كارثيّ»، حيث غطى دخان أسود كثيف العاصمة، لكن لم تُشنّ أي هجمات منذ ذلك الحين.

ويرى الخبراء أن تنفيذ مثل هذه العملية سيتطلب قوات كبيرة، وقد يؤدي إلى مواجهة اقتصادية وجيوسياسية خطيرة، ما يُفسر استمرار تجنب استهداف هذا الموقع الحساس حتى الآن.


كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبعد اندلاع الحرب على إيران، تحاول تحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية من الأزمة، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وسلطت «بي بي سي» الضوء على الموقف الروسي، حيث قالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصور نفسه وسيط سلام دولياً، بينما تُواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، وهذا ليس بالأمر الهيّن، ففي نهاية المطاف كان هو مَن أمر بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة المستقلة، في 2022، وحينها، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة غزو أوكرانيا بوصفه انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «بينما يدعو الكرملين، الآن، إلى خفض سريع للتصعيد وحل سياسي للنزاع مع إيران، تُواصل روسيا حرب الاستنزاف ضد أوكرانيا».

ولفتت إلى أن موسكو تربطها بإيران اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة». وأكد بوتين، هذا الأسبوع، مجدداً «دعم الكرملين الثابت» لطهران، لكن شراكتهما الاستراتيجية لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. وبدلاً من ذلك، عرضت موسكو التوسط في النزاع.

كان الكرملين قد قال إن بوتين أعرب، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين، مع ترمب، «عن عدة أفكار تهدف إلى حل دبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، استناداً، من بين أمور أخرى، إلى اتصالات مع قادة دول الخليج، والرئيس الإيراني، وقادة دول أخرى».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ووفق «بي بي سي»، تُمثل هذه فرصة لروسيا لتعزيز مكانتها في الخليج والشرق الأوسط، ولتقديم نفسها كقوة مؤثرة، كما أنها فرصة لتعميق علاقاتها مع واشنطن، حيث يرى الكرملين أن علاقاته مع إدارة ترمب تصبّ في مصلحة أهداف موسكو الحربية في أوكرانيا، وهذا ما يفسر حرص بوتين على عدم توجيه انتقادات شخصية وعلنية لترمب بشأن الحرب مع إيران.

من جانبه، قال ترمب، يوم الاثنين، بعد مكالمته الهاتفية: «بوتين يريد أن يساعد، وقلتُ له: بإمكانكم تقديم مساعدة أكبر بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، سيكون ذلك أكثر فائدة».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن روسيا بينما تدعو إلى «خفض التصعيد» في إيران، يُتيح الصراع لها فرصاً اقتصادية، حيث يُوفر الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية دفعةً ضروريةً لإيرادات الحكومة الروسية، وفي ظل فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، سيُساعد روسيا على مواصلة تمويل حربها على أوكرانيا.

وتعتمد ميزانية روسيا على تصدير النفط بسعر 59 دولاراً للبرميل، وفي الأشهر الأخيرة انخفضت أسعار النفط إلى ما دون هذا المستوى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ارتفع سعر النفط الخام، بشكلٍ كبير، إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وقد تراجعت الأسعار منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أعلى بكثير من 59 دولاراً. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المتعلقة بالنفط «عن بعض الدول»؛ لتخفيف النقص الناجم عن الحرب الإيرانية.

وقالت «بي بي سي» إنه إذا جرى تخفيف العقوبات النفطية على روسيا، فيُمكن لموسكو أن تتوقع مكاسب مالية أكبر.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ذلك سيكون «ضربة قوية» لكييف، وحثّ ترمب على عدم الإقدام عليه.


إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الأربعاء، إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مضيفاً أن هذا التهديد يأتي في أعقاب هجوم على بنك إيراني.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: «بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي الإرهابي والنظام الصهيوني الوحشي أحد بنوك البلاد». وتابع: «بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف، يُجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة».

وأصدر المتحدث تحذيراً لسكان المنطقة بالابتعاد عن البنوك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.