بكين تظهر العصا في هونغ كونغ... وواشنطن تهدد بعقوبات

احتجاج آلاف واعتراضات دولية على «منع الخيانة»... واعتقال عشرات

الشرطة تطلق قنابل الغاز على المتظاهرين في كوزواي باي وسط هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
الشرطة تطلق قنابل الغاز على المتظاهرين في كوزواي باي وسط هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
TT

بكين تظهر العصا في هونغ كونغ... وواشنطن تهدد بعقوبات

الشرطة تطلق قنابل الغاز على المتظاهرين في كوزواي باي وسط هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
الشرطة تطلق قنابل الغاز على المتظاهرين في كوزواي باي وسط هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)

أبدت الصين إصراراً على المضي «من دون تأخير» في مشروع قانون الأمن القومي المثير للجدل الذي تسعى إلى فرضه في هونغ كونغ لـ«منع الخيانة والانفصال والعصيان والتخريب»، رغم تظاهر الآلاف وتهديد البيت الأبيض بفرض عقوبات على بكين على خلفية الأزمة.
وأطلقت شرطة مكافحة الشغب في هونغ كونغ، أمس، الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل لتفريق آلاف المتظاهرين ضدّ مشروع القانون، واعتقلت عشرات. وتجمع المئات في منطقة كوزواي باي التجارية المزدحمة حيث قامت الشرطة بعمليات تفتيش وحذرت الناس من خرق حظر تم فرضه للحد من انتشار فيروس «كورونا» ويقضي بعدم تجمع أكثر من ثمانية أشخاص.
وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمس، أن القانون الذي قدّم إلى البرلمان الصيني، يجب أن يطبق «بلا أي تأخير»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال في مؤتمر صحافي عقده في مقرّ البرلمان في بكين: «من الضروري أن يتمّ تطبيق القانون حول الأمن القومي في هونغ كونغ وآلية تنفيذه بلا أي تأخير»، مبرّراً اللجوء إلى هذا القانون بالمظاهرات التي هزّت هونغ كونع العام الماضي. واعتبر أن «الأعمال العنيفة والإرهابية تواصل تصاعدها وقوى أجنبية تدخلت بعمق وبشكل غير قانوني في شؤون هونغ كونغ»، مندداً بـ«تهديد خطير للازدهار على المدى الطويل للمنطقة».
وتخشى الحركة المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ من أن يواجه المشروع ضربة خطيرة للحريات في المدينة. وتعتزم بكين بإعدادها القانون الجديد الالتفاف على المجلس التشريعي في هونغ كونغ. وقدم النظام الشيوعي إلى البرلمان الجمعة نصاً يهدف إلى منع «الخيانة والانفصال والعصيان والتخريب» في هونغ كونغ، رداً على المظاهرات الهائلة التي قامت بها المعارضة العام الماضي.
وندد ناشطو التيار الديمقراطي بهذا الإجراء في قضية تواجه معارضة منذ سنوات من قبل سكان هونغ كونغ. ولبى ناشطون الدعوة بعيد ظهر أمس، وتجمعوا في كوزواي بأي وهم يرددون هتافات ضد الحكومة. وقال المتظاهر فنسنت (25 عاماً): «يمكن ملاحقة الناس بسبب ما يقولونه أو ما يكتبونه ضد الحكومة»، في إشارة إلى مشروع القانون الذي عرضته بكين. وأضاف أن «سكان هونغ كونغ غاضبون لأننا لم نكن نتوقع أن يحدث ذلك بهذه السرعة وبهذه الطريقة الفجة».
ولم تشهد جزيرة هونغ كونغ منذ أشهر مواجهات من هذا النوع، بعدما تكررت في 2019. وشهدت المستعمرة البريطانية السابقة بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى بكين في 1997. تمثلت بتحركات ومظاهرات شبه يومية، وفي بعض الأحيان عنيفة.
وكتب على رسم على جدار بالقرب من محطة قطار الأنفاق في كاولون تونغ: «لقد عدنا... نلتقي في الشارع في 24 مايو (أيار)». وقالت قوات الأمن في بيان عشية المظاهرات إن «الشرطة ستنشر القوات الضرورية في الأماكن المناسبة وستعمل بتصميم على حفظ النظام العام وستقوم بالاعتقالات اللازمة». وأعلنت مساء أمس توقيف 120 شخصاً على الأقل، فيما واصلت السلطات محاولة إخلاء منطقة المظاهرات.
ويخشى معارضو مشروع القانون من أن تدرج فقرة فيه تسمح لرجال الأمن الصينيين بإجراء تحقيقات في هونغ كونغ مع نظرائهم في المنطقة. ويرى كثيرون في ذلك مقدمة لقمع أي معارضة في المنطقة. وقال كريستي شان (23 عاماً) الذي كان بين المتظاهرين: «أنا خائف جداً، لكن يجب علينا التظاهر».
وسيطرح مشروع القرار للتصويت عليه في البرلمان الصيني الخميس في الجلسة الختامية للدورة التشريعية الحالية. ولا شك في نتيجة هذا التصويت إذ إن الجمعية الوطنية الشعبية تخضع لقرارات الحزب الشيوعي الصيني الحاكم.
وحذر مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض روبرت أوبراين، أمس، من أن مشروع القانون الذي اقترحته الصين بشأن هونغ كونغ قد يؤدي إلى فرض عقوبات أميركية ويهدد وضع المدينة كمركز مالي.
وقال، بحسب وكالة «رويترز»: «يبدو من هذا التشريع الخاص بالأمن القومي أنهم يقومون بالأساس بالسيطرة على هونغ كونغ، وإذا فعلوا... لن يكون بإمكان وزير الخارجية مايك بومبيو أن يشهد بأن هونغ كونغ تتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي وإذا حدث ذلك ستكون هناك عقوبات ستفرض على هونغ كونغ وعلى الصين».
وانتقدت نحو 200 شخصية سياسية من 23 دولة، بينها 17 عضواً في الكونغرس الأميركي، أول من أمس، الخطوات الصينية، مع تزايد التوترات الدولية بسبب الاقتراح.
واعتبر بيان مشترك نظمه حاكم هونغ كونغ البريطاني السابق كريستوفر باتن ووزير الخارجية البريطاني السابق مالكولم ريفكند و186 شخصية سياسية وقانونية أن القوانين المقترحة تمثل «تعدياً شاملاً على استقلال المدينة وسيادة القانون والحريات الأساسية... وخرقاً صارخاً للإعلان الصيني - البريطاني المشترك الذي أعاد هونغ كونغ إلى الصين».
وأضاف: «إذا لم يستطع المجتمع الدولي الوثوق ببكين للوفاء بتعهداتها عندما يتعلق الأمر بهونغ كونغ، فإن الناس سيحجمون عن الوثوق في تعهداتها بشأن الأمور الأخرى».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.