الاقتصاد الروسي يبدأ الفصل الثاني مثقلاً بأعباء قيود الوباء وهبوط أسعار النفط

بدأ يستعيد عافيته ومؤشراته تصعد ببطء

الاقتصاد الروسي يبدأ الفصل الثاني مثقلاً بأعباء قيود الوباء وهبوط أسعار النفط
TT

الاقتصاد الروسي يبدأ الفصل الثاني مثقلاً بأعباء قيود الوباء وهبوط أسعار النفط

الاقتصاد الروسي يبدأ الفصل الثاني مثقلاً بأعباء قيود الوباء وهبوط أسعار النفط

يستهل الاقتصاد الروسي الفصل الثاني من العام الجاري، باستعادة تدريجية لنشاطه، لن تكون كافية للحيلولة دون انكماشه حتى 5% لعام 2020، وفق توقعات وزارة الاقتصاد الروسية.
ومن المبكر الحديث في ظل الظروف الراهنة عن انتهاء الأزمة، ذلك أن الاقتصاد الروسي يدخل مرحلة «التعافي» مثقلاً بأعباء كبيرة وتداعيات وقوعه تحت تأثير «ضربة مزدوجة»، تمثلت في هبوط أسعار النفط بدايةً، ثم «قيود كورونا» التي توقف خلالها النشاط الاقتصادي.
وتشير بيانات رسمية إلى تراجع كبير على ميزان التبادل التجاري لروسيا خلال الفصل الأول من العام، وفي شهر أبريل (نيسان) وحده، الشهر الأول من الربع الثاني، تراجع الاقتصاد الروسي بنسبة الثلث تقريباً، وارتفع معدل البطالة نحو الثلث أيضاً. وكان وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف، قد قال في تصريحات أول من أمس، إن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا، وبعد نمو بنسبة 1.6% في الربع الأول من العام الحالي، سيتراجع بنسبة 9.5% في الربع الثاني. وأضاف: «وفق تقديراتنا سيتراجع الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 6.3% في الربع الثالث، وبنسبة 5.2% في الربع الأخير من 2020، وبنسبة 5% عن السنة برمتها»، وتوقع أن يتعافى الاقتصاد العام القادم، مع نمو متوقع بنسبة 2.8%، وأن يعود في عام 2022 إلى مستوى ما قبل الأزمة. كما توقع وزير الاقتصاد ارتفاع البطالة بنسبة 5.7% خلال عام 2020، وتراجعاً في الصادرات بنسبة 36% والواردات بنسبة 21.3%.
ويُتوقع كذلك تراجع في الاستثمارات نسبته 12% خلال السنة الحالية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وكان المصرف المركزي الروسي قد توقع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% في 2020 على أن يرتفع عدد العاطلين عن العمل إلى ستة ملايين. على أن يعود النمو اعتباراً من 2021.
وفي وقت سابق أكد ريشيتنيكوف أن مؤشرات النشاط الاقتصادي في روسيا بدأت تصعد بعد إلغاء قيود «كورونا» على الاقتصاد، وقال إن «الأيام القليلة الماضية تُظهر صعود دينامية النشاط الاقتصادي»، في إشارة منه إلى الوضع خلال الأيام القليلة، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتهاء «عطلة كورونا» اعتباراً من 12 مايو (أيار) الحالي، والسماح للمصانع والشركات بالعودة تدريجياً إلى ممارسة نشاطها الإنتاجي والاقتصادي. وأكد أن «الاقتصاد الوطني بدأ يتعافى». من جانبه قال غيرمان غريف مدير «سبير بنك» إن «جميع المؤشرات تُظهر بعض التحسن بعد عطلة أعياد مايو (أي بعد 12 مايو) لكن ليس بالسرعة التي كنا نتمناها».
من جانبها تناولت وزارة المالية الروسية المؤشرات خلال فترة «عطلة كورونا»، التي استمرت منذ نهاية مارس (آذار) حتى 12 مايو الجاري، وكشفت في تقريرها الشهري عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 28%، خلال شهر أبريل الفائت، مقارنةً بشهر أبريل 2019. وقال خبراء إن ثلثي هذا الانخفاض خلال الشهر الأول من الفصل الثاني، نتيجة قيود «كورونا»، بينما كان الثلث المتبقي نتيجة انهيار أسعار النفط.
يأتي هذا في الوقت الذي توقعت فيه وكالة «بلومبرغ» انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة 16% خلال الربع الثاني من العام الجاري، وقالت إن هذا أسوأ مؤشر منذ منتصف التسعينات. ويرى سكوت جونسون، المحلل في «بلومبيرغ إيكونوميكس» أن عواقب قيود «كورونا» ستؤثر بشكل خطير على الاقتصاد الروسي، ورجح أن يكون انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في الربع الثاني «أعمق مما كان عليه خلال الأزمة المالية العالمية».
إلى ذلك تشير البيانات الرسمية عن الفترة، قبل بدء التأثير السلبي الواضح لوباء «كورونا» على النشاط الاقتصادي، إلى انخفاض ميزان التبادل التجاري لروسيا في الفصل الأول من العام بنسبة 10%، حتى 143.5 مليار دولار. ووفق بيانات دائرة الجمارك الفيدرالية تراجعت الصادرات الروسية خلال تلك الفترة بنسبة 15% على أساس سنوي، حتى 89.5 مليار دولار، وانخفضت الواردات بنسبة 0.2% حتى 54 مليار دولار. وعلى سبيل المثال لا الحصر تراجعت صادرات الوقود والطاقة، وهي من أهم الصادرات الروسية، من 66.7% في الفصل الأول عام 2019 حتى 61.7% من هيكل الصادرات، خلال الفصل الأول من العام الحالي. بينما انخفض حجم التبادل التجاري مع الشركاء الرئيسيين لروسيا، مثل الصين بنسبة 2%، ومع ألمانيا بنسبة 10%.
في سياق متصل، وخلال عرضها جانباً من تداعيات «الإغلاق» وتوقف النشاط الاقتصادي خلال شهر أبريل، قالت تتيانا غوليكوفا، نائبة رئيس الوزراء الروسي، إن البطالة في البلاد خلال الشهر الماضي فقط ارتفعت بنسبة 29%، مشيرةً إلى أن عدد المواطنين الذين انضموا خلال «عطلة كورونا» إلى قوائم العاطلين عن العمل، والمسجلين رسمياً حتى 20 مايو الحالي، بلغ 1.662 مليون مواطن. ولمواجهة انتشار البطالة، لم تستبعد المسؤولة الروسية إطلاق خطة «توفير فرص عمل مؤقتة» ضمن تدابير الدعم الإضافية للمواطنين.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».