دول أوروبية تفتح دور العبادة وأخرى تقاوم رفع القيود رغم الاحتجاجات

قرار بريطانيا فرض الحجر على الوافدين «يُؤسف» محيطها

جانب من مظاهرة تطالب برفع القيود في مدينة مالقا أمس (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة تطالب برفع القيود في مدينة مالقا أمس (إ.ب.أ)
TT

دول أوروبية تفتح دور العبادة وأخرى تقاوم رفع القيود رغم الاحتجاجات

جانب من مظاهرة تطالب برفع القيود في مدينة مالقا أمس (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة تطالب برفع القيود في مدينة مالقا أمس (إ.ب.أ)

نجحت الضغوط التي مارستها الهيئات الدينية في فرنسا على السلطات، تحديداً على وزارة الداخلية وشؤون العبادة، في حملها على تعديل مضمون قرار رفع الحظر التدريجي، الذي صدر في 11 من الشهر الحالي. كذلك، فإن الحكومة انصاعت لقرار مجلس شورى الدولة يوم 18 مايو (أيار)، الذي طلب منها إعادة النظر في القرار المذكور بعد الشكوى التي تقدمت بها جمعيات دينية تطالب بفتح دور العبادة وإقامة الشعائر الدينية فوراً، في حين كانت الحكومة تريد الانتظار حتى نهاية الشهر. وحسب قرار المجلس، فإن قرار الحكومة «يوجد (تمايزاً في التعامل) بين أماكن العبادة وبين الأماكن الأخرى التي سمح لها بأن تستقبل الجمهور». وأعطى المجلس الحكومة مهلة ثمانية أيام. إلا أن وزارة الداخلية استبقت انتهاء المهلة، ونشرت ليل الجمعة إلى السبت تعديلاً يتيح العودة إلى ممارسة الشعائر الدينية في الكنائس والمساجد ودور العبادة، بدءاً من أمس، شرط احترام مجموعة مشددة من تدابير الوقاية، مثل ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي، وتوفير السوائل لتطهير الأيدي.
وحمّلت وزارة الداخلية سلفاً، السلطات الدينية، مسؤولية العودة إلى الصلوات الجماعية. وبالمقابل، منح التعديل محافظي المناطق حق منع إقامة الشعائر في حال عدم احترام التدابير الحكومية. ورغم نشر التعديل، فقد نصحت الوزارة المسؤولين الدينيين بانتظار الثالث من يونيو (حزيران) للعودة الجماعية إلى أماكن العبادة، انطلاقاً من مبدأ أن نتائج الخروج التدريجي من الحظر المفروض منذ 17 مارس الماضي على انتشار وباء «كوفيد - 19» لن تظهر قبل نهاية الشهر، وبالتالي من الحكمة الانتظار لمنع ظهور موجة وبائية جديدة يتخوف منها الجميع.
ومنذ أمس، بدأت بعض الرعيات المسيحية بإقامة القداديس، وسط توصيات مشددة من المسؤولين الدينيين. بيد أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي يرأسه حالياً محمد الموسوي، سارع صباح أمس إلى نشر بيان يدعو فيه مسلمي فرنسا، البالغ عددهم حوالي 6 ملايين شخص، إلى الامتناع عن إقامة صلوات عيد الفطر في المساجد، والاكتفاء بالصلاة في المنازل، وفي إطار العائلة، وذلك عملاً بـ«المبدأ الأساسي، وهو المحافظة على الحياة». ومنذ البداية، بدا رئيس المجلس الإسلامي حريصاً على العمل بالتوصيات السابقة للحكومة، بما فيها انتظار نهاية الشهر الحالي لعودة المؤمنين إلى أماكن العبادة.
في المقابل، فإن رئيس مؤسسة مسجد باريس شمس الدين حفيظ، عبر علناً عن تحفظه، وهدّد بنقل الملف أمام القضاء، إذا لم تغير الحكومة مواقفها. وتفيد أوساط المجلس الإسلامي بأنه من الصعب الالتزام بتعليمات الحكومة لإقامة الصلوات بالنظر أولاً للحشود الكبيرة التي تجتمع في المساجد، وبالتقليد الإسلامي، حيث المؤمنون يصلون في الجوامع كتفاً إزاء كتف. يضاف إلى ذلك تبادل التهاني والمصافحات والمعانقات، وكلها تدفع إلى التخلي عن الحذر المطلوب للوقاية من انتشار الوباء. واستعاد الموسوي حجج وزارة الداخلية التي تدعو للتريث لتعرف نتائج الوضع المستجد منذ الرفع التدريجي لحالة الحظر التي فرضت قبل 70 يوماً. تجدر الإشارة إلى أن منطقة باريس ومحيطها، وثلاث مناطق أخرى في شمال وشرق البلاد، ما زالت تعتبر خطرة بسبب استمرار تفشي الوباء فيها، وهي تشكل المناطق «الحمراء» على خارطة الوباء التي رسمتها وزارة الصحة. وتأتي فرنسا في المرتبة الرابعة عالمياً «بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا» لجهة أعداد الوفيات بحوالي 28.5 ألف وفاة، وفي المرتبة السابعة عالمياً لجهة أعداد المصابين بـ«كوفيد - 19» بأكثر من 145 ألف حالة.
- إسبانيا تسمح بدخول السياح في يوليو
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس، أنّ حكومته ستفسح المجال أمام دخول السياح مجدداً بدءاً من شهر يوليو (تموز)، وذلك بعد الإغلاق العام الذي فرض في منتصف مارس (آذار). وقال في مؤتمر صحافي: «أعلن لكم أنّه بدءاً من يوليو، سيستأنف دخول السياح الأجانب في ظروف آمنة». وانتهجت إسبانيا خطوات حذرة ومتأنية لإعادة فتح اقتصادها، ما أثار غضب البعض في اليمين المتطرف. وشارك آلاف من قائدي السيارات والدراجات النارية في احتجاج في إسبانيا، أمس، وهم يطلقون الأبواق ويلوحون بالعلم الإسباني في موكب مر عبر العاصمة مدريد، في إطار احتجاجات في أنحاء البلاد دعا إليها حزب «فوكس» اليميني المتطرف للاعتراض على إجراءات العزل العام المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وبدأت إسبانيا، التي فرضت في 14 مارس، أحد أكثر إجراءات العزل العام صرامة في أوروبا، تخفيف القيود، لكن مدريد وبرشلونة بقيتا رهن العزل العام لمدة أطول، بسبب حدة انتشار المرض فيهما. وطالب المحتجّون باستقالة رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز، ونائبه بابلو إيغليسياس، بسبب تعاملهما مع أزمة «كورونا»، وفرضهما العزل العام والضرر الذي لحق بسببه بالاقتصاد والوظائف. وألقى سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس»، الذي قاد الموكب في مدريد، خطاباً بثّه الراديو، ليتمكن الناس من سماعه في سياراتهم، وقال إن الحكومة «مسؤولة بشكل مباشر عن أسوأ إدارة لتلك الأزمة في الكوكب».
وتستعد مدريد وبرشلونة لتخفيف القيود اعتباراً من يوم الاثنين مع تباطؤ حالات العدوى الجديدة. وسجلت إسبانيا حتى الآن 28628 وفاة بمرض «كوفيد - 19»، و234824 إصابة.
- حجر وحجر مضاد
أثار إعلان بريطانيا فرض حجر إجباري لمدة 14 يوماً على الوافدين إليها كثيراً من الجدل في أوساط الطيران، والسياحة، كما «أغضب» بعض الدول الجارة التي لم تحصل على استثناءات. وقالت وزارة الداخلية الفرنسية: «نأخذ علماً بقرار الحكومة البريطانية، ونأسف له». وأضافت الوزارة، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «فرنسا مستعدّة لفرض تدبير مماثل، ما إن يدخل القرار حيّز التنفيذ من الجانب البريطاني». وجاء في بيان مشترك بين وزارات الداخلية وأوروبا والخارجية والصحة، مساء الجمعة، أنه «سيُطلب (من المسافرين الخضوع) لحجر صحي طوعي على سبيل المعاملة بالمثل». وأضاف البيان: «ستتمّ دعوة المسافرين القادمين من المملكة المتحدة، مهما كانت جنسيتهم، إلى الخضوع لحجر صحي لمدة 14 يوماً عندما يدخل التدبير البريطاني الذي أُعلن هذا المساء، حيّز التنفيذ».
ويربط بين فرنسا وبريطانيا خصوصاً قطار «يورو ستار»، الذي يعبر نفقاً تحت سطح بحر المانش. وكانت فرنسا أعلنت في 14 مايو أنها تنوي فرض حجر على المسافرين القادمين من إسبانيا على سبيل المعاملة بالمثل، إذ إن مدريد قررت فرض هذا التدبير على كل الوافدين من الخارج. وأشار البيان المشترك مساء الجمعة، إلى أنه «ستتمّ دعوة المسافرين الوافدين عبر الجوّ فقط، من إسبانيا اعتباراً من الاثنين، للخضوع لحجر صحي طوعي». وأضاف أن «ذلك يشمل المسافرين الإسبان والفرنسيين ومن كل الجنسيات».
وذكر البيان أن «حجراً طوعياً» سيُطرح على الفرنسيين أو المقيمين الدائمين في فرنسا القادمين من خارج دول الاتحاد الأوروبي في منزلهم، أو في مكان إيواء مخصص. ويُستثنى من هذا القرار، إلا في حال ظهور أعراض، مسافرو الترانزيت والعاملون الذين يعبرون الحدود بشكل دائم، وأفراد طواقم الطائرات، وسائقو شاحنات البضائع، وسائقو الحافلات والقطارات والعاملون فيها، وأفراد طواقم سفن التجارة والصيد. كما يستثنى العاملون في المجال الصحي الذين يساهمون في المعركة ضد «كوفيد - 19»، وأعضاء البعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، وعناصر القوات الأمنية العائدون من مهماتهم والأشخاص الذين لديهم دافع عائلي مقنع.
وأياً كانت الدولة التي يسافرون منها، ينبغي على جميع المسافرين أن تكون بحوزتهم إفادة تنقّل دولية استثنائية وتصريح يؤكد عدم ظهور أعراض «كوفيد - 19». بالنسبة إلى المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي (كافة دول العالم باستثناء المملكة المتحدة وأندورا وآيسلندا وليشتنشتاين وموناكو والنرويج وسان مارينو وسويسرا والفاتيكان)، يشير البيان إلى أن «المبدأ الذي لا يزال قائماً اليوم وحتى إشعار آخر، هو إغلاق الحدود، وبالتالي منع الدخول».
- بلجيكا تدخل مرحلة متقدمة في تخفيف القيود
أعلنت رئيسة الحكومة البلجيكية، صوفي ويلموس، أمس، أن الحكومة تبحث تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل الخروج التدريجي من الحجر الصحي، على طريق إلغاء إجراءات الحظر التي كانت مفروضة منذ منتصف مارس الماضي. ونوّهت ويلموس إلى اجتماع يعقد في الثالث من يونيو لمجلس الأمن القومي البلجيكي، لاتخاذ قرارات تتعلق بالمرحلة الأخيرة التي ستشمل إعادة فتح المطاعم والمقاهي ودور العبادة، واستئناف بعض الأنشطة الرياضية والثقافية.
كانت المرحلة الأولى قد بدأت في الرابع من مايو، بعودة وسائل النقل العام، مع فرض ارتداء الكمامات، ثم شملت المرحلة الثانية في الحادي عشر من مايو خطوتين؛ الأولى سمحت بفتح المحلات التجارية في ظل الالتزام بشروط السلامة الصحية والسماح بزيارات عائلية تجمع أربعة أفراد كحد أقصى، والخطوة الثانية في 18 مايو أتاحت العودة إلى المدارس، وفتح المتاحف وحدائق الحيوانات وصالونات الحلاقة.
في غضون ذلك، يتواصل تراجع أرقام ضحايا «كورونا» في بلجيكا. وأعلنت وزارة الصحة ظهر أمس عن تسجيل 25 حالة وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، وبالتالي يصل إجمالي الوفيات إلى 9237 شخصاً، بينما جرى تسجيل 299 حالة إصابة جديدة في البلاد، وارتفع بذلك العدد الإجمالي إلى ما يقارب 27 ألف إصابة مؤكدة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.