ناج من كارثة الطائرة الباكستانية يروي «لحظات الرعب» قبل السقوط

ناج من كارثة الطائرة الباكستانية يروي «لحظات الرعب» قبل السقوط

السبت - 30 شهر رمضان 1441 هـ - 23 مايو 2020 مـ
وزير الطيران الباكستاني غلام ساروار خان برفقة مسؤولين آخرين خلال تفقد موقع تحطم الطائرة (أ.ف.ب)
كراتشي: «الشرق الأوسط أونلاين»

لقي 97 شخصا على الأقل مصرعهم في تحطم طائرة «إيرباص إيه - 320»، أمس (الجمعة)، فوق حي سكني في كراتشي كبرى مدن جنوب باكستان، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها السلطات، اليوم (السبت)، مشيرة إلى نجاة شخصين.
وروى محمد زبير، أحد الناجين من تحطم الطائرة التابعة «للخطوط الجوية الدولية الباكستانية» (بيا) فوق مجموعة من المنازل عند اقترابها من مطار كراتشي: «كان هناك صراخ في كل مكان»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف الشاب (24 عاما): «عندما اصطدمت الطائرة بالأرض استعدت وعيي، ورأيت النار في كل مكان، لم يكن من الممكن رؤية أي شخص».
وتابع في المقابلة التي استغرقت 53 ثانية من سريره في المستشفى وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: «كان هناك صراخ أطفال وكبار ومسنين، صراخ في كل مكان، كان الجميع يحاولون النجاة».
وأوضح الشاب بصوت واضح وبدا وجهه سليما بعد الكارثة: «تخلصت من حزام الأمان ورأيت ضوءا وحاولت السير في هذا الاتجاه وكان ذلك مجديا، من هناك قفزت من الطائرة».
وقال مسؤول في وزارة الصحة في ولاية السند وعاصمتها كراتشي إن محمد زبير أُصيب بحروق لكن حالته مستقرة.
أما الناجي الثاني فهو ظفر مسعود رئيس بنك البنجاب أحد أهم المصارف الباكستانية، حسبما ذكر رئيس مجلس إدارة «بيا»، إرشاد مالك.
وكانت الطائرة الآتية من لاهور تحطمت فوق حي سكني خلال اقترابها من مطار كراتشي بسبب عطل تقني.
وكانت تقل 99 شخصا هم 91 مسافرا وأفراد الطاقم الثمانية، بحسب عدة مصادر.
ولم يعرف ما إذا كانت الكارثة أسفرت عن سقوط ضحايا على الأرض، بعد معلومات أولية تحدثت عن ذلك.
وأعلنت السلطات أن عمليات الإنقاذ انتهت فجر السبت، وطوال الجمعة، قام رجال الإنقاذ وسكان بالبحث عن جثث بين حطام الطائرة، وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أنه شاهد العديد من الجثث المتفحمة يتم تحميلها في سيارة إسعاف.
وقال الناطق باسم شركة الطيران، عبد الله حافظ، إن الرحلة فقدت الاتصال بالمراقبة الجوية، ويُسمع في تسجيل أكد ناطق باسم شركة الطيران صحته، نداء استغاثة من الطيار إلى برج المراقبة، يقول فيه «فقدنا المحركات».
وروى مالك في فيديو على موقع «تويتر» أنه «في المرة الأخيرة التي تلقينا فيها أخبارا من الطيار، قال إنه يواجه مشكلة تقنية»، وأضاف: «قلنا له إن هناك مدرجين جاهزين للهبوط لكنه قرر قطع عملية الهبوط».
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة أنه «تقنيا وعلى المستوى العملاني، كل شيء كان سليما»، ووعد إرشاد مالك بإجراء تحقيق «شفاف».
وأكد وزير الطيران، غلام سروار خان، أن الطيار يتمتع بالخبرة، وقالت مجموعة «إيرباص»، في بيان، إن الطائرة وضعت في الخدمة في 2004 ولم تمتلكها شركة الطيران الباكستانية سوى في 2014.
روى الشاهد رجا أحمد: «رأيت راكبا يقفز من الطائرة كان على قيد الحياة ويتكلم، طلب مني مساعدته لكن ساقيه كانتا عالقتين في مخرج النجاة»، وكان هذا الشاهد تحدث عن جثة رآها «تسقط فوق سيارته».
وقال عنصر الإطفاء سرفراز أحمد إن العديد من الضحايا كانت أحزمتهم لا تزال مربوطة.
وتم التعرف على هويات 21 شخصا على الأقل حتى الآن، وجرى دفن بعضهم، وأقيمت جنازة عسكرية لرائد قضى مع زوجته وطفليهما، ولف نعشه بالعلم الوطني، وتم دفن عسكريين آخرين على الأقل في كراتشي.
وتجري فحوص الحمض النووي في جامعة كراتشي لمعرفة هويات الضحايا الآخرين.
من جهته، أوضح وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قرشي، أن الطائرة كانت تقل عددا من العائدين للاحتفال بعيد الفطر.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام فقط على السماح باستئناف الرحلات الداخلية التي علقت منذ أكثر من شهر لمنع انتشار فيروس «كورونا» المستجد، وأبقي عدد قليل جدا من الرحلات الداخلية.
ويعود آخر تحطّم لطائرة مدنية كبيرة في باكستان إلى 2016 حين تحطّمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية خلال رحلة داخلية في منطقة جبلية شمال البلاد ما أسفر عن مصرع 47 شخصا.
وبقيت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية واحدة من أكبر شركات الطيران العالمية حتى سبعينات القرن الماضي، لكن سمعتها تضررت بسبب خسائر مالية وسوء إدارة وتأخر في الرحلات.
وشكلت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية محور جدل كبير، وبين مارس (آذار) ونوفمبر (تشرين الثاني) عام 2007 أدرج الاتحاد الأوروبي أسطول الشركة على قائمته السوداء باستثناء ثماني طائرات.


Pakistan طيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة