تقرير: واشنطن ناقشت إجراء أول تجربة نووية منذ 1992

تقرير: واشنطن ناقشت إجراء أول تجربة نووية منذ 1992

السبت - 30 شهر رمضان 1441 هـ - 23 مايو 2020 مـ
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

ناقشت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إجراء أول تجربة نووية منذ 1992 في ما يمكن أن يشكل تحذيراً لروسيا والصين، وفق ما نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أمس (الجمعة).
ويمكن أن يمثل إجراء اختبار من هذا النوع تغييراً مهماً في سياسة الدفاع الأميركية ويؤدي إلى تصعيد كبير في الوضع مع القوى النووية الأخرى، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال أحد المحللين للصحيفة إنه إذا تم ذلك، فسيُعد «إشارة انطلاق لسباق تسلّح نووي غير مسبوق».
ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ومسؤولين آخرين سابقين، طلب جميعهم عدم ذكر أسمائهم، أن النقاش جرى خلال اجتماع عُقد في الخامس عشر من مايو (أيار).
وجاء ذلك بعدما نُقل عن مسؤولين أميركيين معلومات تفيد بأن روسيا والصين تجريان تجارب نووية بطاقة منخفضة. ونفت موسكو وبكين هذه المعلومات التي لم تقدم الولايات المتحدة أدلة لإثباتها.
وقال المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية إن إظهار قدرة واشنطن على إجراء «تجربة سريعة» سيمثل تكتيك تفاوض ضمن مساعي الولايات المتحدة لتوقيع اتفاق ثلاثي مع روسيا والصين حول الأسلحة النووية.
ولم يخلص الاجتماع إلى شيء، وانقسمت المصادر حول ما إذا كانت النقاشات مستمرة.
وسارع نشطاء ضد انتشار السلاح النووي إلى إدانة الفكرة. وقال المدير التنفيذي لجمعية مراقبة الأسلحة داريل كيمبال، للصحيفة إن ذلك «سيمثل إشارة انطلاق لسباق تسلّح نووي غير مسبوق». وأضاف أن إجراء تجربة سيؤدي على الأرجح إلى «تعطيل» المفاوضات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون «الذي قد يشعر بأنه لم يعد ملزماً احترام الوقف الاختياري للتجارب النووية».
ويأتي تقرير «واشنطن بوست» بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي اعتزامه الانسحاب من معاهدة الأجواء المفتوحة بسبب ما وصفه بانتهاك روسيا لها. وتهدف هذه المعاهدة إلى تعزيز الشفافية العسكرية والثقة بين القوى الكبرى. وسيكون هذا الاتفاق الثالث حول مراقبة الأسلحة الذي ينسحب منه ترمب منذ وصوله إلى المنصب.
من جهتها، شددت روسيا على أنها ستلتزم بالاتفاق الموقّع قبل 18 عاماً ويهدف إلى السماح لجيوش الدول الموقِّعة بإجراء عدد من طلعات المراقبة الجوية سنوياً فوق أراضي دولة أخرى موقِّعة للنص.
ودعت الدول الغربية أيضاً ترمب إلى إعادة النظر في موقفه.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في نوفمبر (تشرين الثاني)، صعّد ترمب بشكل ملحوظ نبرته تجاه الصين في الأسابيع الأخيرة، إذ كرر انتقاد إدارة بكين لأزمة فيروس «كورونا المستجد» الذي ظهر على أراضيها. وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعا إلى إشراك الصين في نقاشات مراقبة الأسلحة مع روسيا، وقال لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، إنه يجب تجنّب حدوث «سباق تسلح مكلّف».
وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها سياسة ترمب الدفاعية مخاوف من تعزيز احتمال وقوع حرب نووية.
وفي فبراير (شباط)، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية نشر غواصة تحمل صاروخاً متوسط المدى يحمل رأساً نووياً صغيراً، وقالت إن ذلك جاء رداً على إجراء روسيا تجارب لأسلحة مماثلة.
ويخشى مراقبون من احتمال استعمال الأسلحة النووية الصغيرة لأنها تسبب ضرراً أقلّ، ما يزيد من احتمال نشوب نزاع نووي.
لكنّ وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) رأت أنه من الضروري ردع دول مثل روسيا قد تفترض أن الولايات المتحدة لن ترد على استعمال قنبلة نووية صغيرة «تكتيكية» لأنها لا تملك في ترسانتها سوى أسلحة نووية كبيرة ذات قدرة تدميرية عالية.


أميركا الولايات المتحدة أخبار أميركا اسلحة نووية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة