قطر تدعم تركيا بـ10 مليارات دولار لكبح انهيار الليرة

تركيا تواجه أزمة في تدبير العملة الأجنبية (رويترز)
تركيا تواجه أزمة في تدبير العملة الأجنبية (رويترز)
TT

قطر تدعم تركيا بـ10 مليارات دولار لكبح انهيار الليرة

تركيا تواجه أزمة في تدبير العملة الأجنبية (رويترز)
تركيا تواجه أزمة في تدبير العملة الأجنبية (رويترز)

أعلن «البنك المركزي التركي»، أمس (الجمعة)، عن تلقّي 10 مليارات دولار من قطر، بعد الاتفاق على رفع حجم اتفاق مبادلة العملة إلى 15 مليار دولار. وأبرم «البنك المركزي»، الأربعاء الماضي، عقداً لزيادة اتفاقه لمبادلة العملة مع قطر الموقَّع في عام 2018، من 5 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار، ما قدَّم بعض التمويل الخارجي الذي تشتد الحاجة إليه لتعزيز الاحتياطيات ودعم الليرة التركية. كانت تركيا ناشدت قطر والصين، الأسبوع الماضي، توسيع خطوط مبادلة قائمة حالياً، على وجه السرعة، كما توجَّهت إلى بريطانيا واليابان بشأن إمكانية إنشاء خطوط.
وتواجه تركيا أزمة في تدبير العملة الأجنبية، ولجأت إلى طلب مقايضة العملات مع دول «مجموعة العشرين»، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلا أنها لم تتلقّ ردّاً على مطالباتها بعد أكثر من 40 يوماً، فلجأت إلى قطر، التي وافقت على رفع حجم تبادل العملات لها من 5 مليارات إلى 15 مليار دولار.
وكان الاتفاق بينهما عُقِد في عام 2018، في ظلّ أزمة حادة تعرضت لها الليرة التركية، وأفقدتها 40 في المائة من قيمتها.
في السياق ذاته، أعلنت «هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا» إعفاء مؤسستي «يوروكلير» و«كليرستريم بانكينغ» من قيود معاملات الليرة التركية.
وقالت الهيئة، في بيان، إنها أعفت «يوروكلير» و«كليرستريم بانكينغ» لحفظ الأوراق المالية، من قيود معاملات الليرة التركية، بهدف منع تأثر معاملات الصكوك وشهادات الإيجار وعمليات المبادلة بالليرة التركية، وضمان تداول الأوراق المالية بالليرة التركية بشكل فعّال ومثمر.
وأرجع محللون أزمة مفاوضات المقايضة بين البنك المركزي التركي والبنوك المركزية الأخرى إلى عدم استقلالية البنك التركي.
وتتفاوض الحكومة التركية مع حكومات دول «مجموعة العشرين» وعلى رأسها الولايات المتحدة، للدخول في مفاوضات المقايضة منذ 10 أبريل (نيسان) الماضي، دون أن تتوصل لحل.
ورفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الدخول في مفاوضات المقايضة مع البنك المركزي التركي، بسبب تدخُّل إردوغان بشكل مستمر في سياسات البنك. وكان رئيس «البنك الاحتياطي» في «ريتشموند» توماس باركين أكد أن إضافة أي من الدول إلى نظام المقايضة مرتبط بالثقة المتبادلة بين الطرفين.
وفتح البنك الأميركي خطوط تفاوض مع 14 دولة حول العالم من بينها البرازيل، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، لكنه رفض التفاوض مع كل من تركيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وإندونيسيا.
ومن المتوقَّع أن تكون تركيا أكثر الدول النامية مواجهةً للصعوبات الاقتصادية خلال العام الحالي، مع وجود أرقام ضخمة من الديون الخارجية وأذون الخزانة، في ظل تبخُّر 20 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي لدى «المركزي التركي» خلال أزمة «كورونا» ذهبت لدعم الليرة التركية وإنقاذها من الانهيار.
وتبحث الحكومة التركية عن حلول لتوفير 168.5 مليار دولار لسداد ديونها الخارجية حتى شهر فبراير (شباط) 2021. نصفها على الأقل من المقرَّر سدادها خلال شهر أغسطس (آب) المقبل.
ووصلت العملة التركية مستوى منخفضاً غير مسبوق، في وقت سابق من شهر مايو (أيار) الحالي، مع تخوُّف المستثمرين حيال تراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي، والتزامات دين تركيا الخارجية المرتفعة نسبياً.
وأقرَّ «البنك المركزي التركي»، أول من أمس، خفضاً جديداً في سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع واحد (الريبو)، المعتمَد كسعر رئيسي للفائدة، بواقع 50 نقطة أساس، لينخفض السعر إلى 8.25 في المائة. ومنذ بداية العام الحالي، خفض «البنك المركزي التركي» سعر الفائدة، بواقع 375 نقطة أساس، حيث تقرر عقد 12 اجتماعاً في العام للجنة السياسات النقدية بواقع اجتماع شهرياً.
وخفض «البنك المركزي» سعر الفائدة 12 في المائة في النصف الثاني من عام 2019، بعد إطاحة إردوغان برئيس البنك السابق مراد شتينكايا من منصبه في يونيو (حزيران) الماضي، وتعيين نائبه مراد أويصال بديلاً عنه بسبب رفضه تخفيض سعر الفائدة بشكل متسارع، حتى لا يؤثر على جذب الاستثمارات الأجنبية. وكثّفت الخزانة التركية معدلات اقتراضها لمواجهة الضائقة المالية التي تواجهها، وخلال الشهر الماضي، اقترضت الخزانة من السوق المحلية 60 مليار ليرة، وخلال الاثني عشر شهراً الأخيرة ارتفع العجز النقدي لتركيا إلى 150 مليار ليرة.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن «البنك المركزي التركي»، أمس، أن حجم الدين الخارجي قصير الأجل لتركيا ارتفع إلى 118.7 مليار دولار حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، بزيادة بلغت 4 في المائة مقارنة مع نهاية عام 2019.



«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني إلى منطقة التصحيح يوم الجمعة؛ حيث دفعت موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق عالمياً وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تجنب الأصول عالية المخاطر. وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 4.03 في المائة، ليغلق على انخفاض عند 64. 141.12 نقطة، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 6.18 في المائة. ويتراجع المؤشر الآن بنسبة 11.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 72. 366.34 نقطة في 25 يونيو (حزيران) الماضي. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.72 في المائة إلى 3.919.21 نقطة. جاء هذا التراجع عقب خسائر شهدتها أسواق الأسهم الأميركية خلال الليل؛ حيث تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، في حين أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية قوة، وكان موسم إعلان أرباح الشركات مزدهراً. وقد عززت التصريحات المتشددة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الخميس، التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية مجدداً. وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.3 في المائة خلال الليل، بينما انخفضت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق، المدرجة في الولايات المتحدة، بأكثر من 13 في المائة. ومع إغلاق سوق كوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رسمية، اشتدت ضغوط البيع على سوق التكنولوجيا اليابانية، لا سيما على أسهم شركة «كيوكسيا القابضة»، وفقاً لما ذكره دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية». وأضاف: «لم يتغير الاتجاه طويل الأجل للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لكن المستثمرين قلقون حالياً من إمكانية ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة بشكل مستدام».

كما استمرَّت التوترات الجيوسياسية مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد أوسع نطاقاً في الضربات على إيران. وسادت موجة سلبية واسعة النطاق؛ حيث ارتفعت أسهم 71 شركة في مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 152 شركة، بينما بقيت أسهم شركتين دون تغيير. وكانت شركة «كيوكسيا» أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر؛ إذ تراجعت بنسبة 16.1 في المائة مسجِّلةً أكبر انخفاض يومي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. تلتها شركة «سومكو»، التي انخفضت بنسبة 15.17 في المائة، ثم شركة «سكرين هولدينغز»، التي خسرت 12.04 في المائة. وقال شويتشي أريساوا من شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية»: «أعتقد أن تصحيح السوق مستمر كرد فعل على الارتفاع الحاد الذي سبقه. ومع ذلك، لا أعتقد أن بيئة الأعمال المحيطة بشركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، أو التوقعات الحالية للطلب على أشباه الموصلات، قد تغيرت».

• تباين العوائد

ومن جانب آخر، تباين أداء عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة؛ حيث ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات للجلسة الثانية على التوالي، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بشكل طفيف، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لمخاطر التضخم وإشارات السياسة النقدية. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.715 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.585 في المائة، متجهاً نحو انخفاض قدره 16 نقطة أساس هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من عام، وذلك عقب الطلب القوي غير المتوقع على بيع السندات يوم الثلاثاء. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو بشكل طفيف خلال الليل؛ حيث عززت البيانات الاقتصادية الأميركية المستقرة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات الخليجية، التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، في مذكرة: «لا تزال أسعار النفط الخام تتقلب، وتبقى توقعات التضخم واتجاهات أسعار الفائدة شديدة التأثر بسوق الطاقة». وأضاف: «لا تزال السوق متيقظة لحالة عدم اليقين المحيطة بالإدارة المالية والسياسة النقدية، وهناك حذر مستمر بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة، بما في ذلك في شريحة السندات طويلة الأجل للغاية». وعلى الصعيد المحلي، واصل المستثمرون مراقبة تشديد بنك اليابان لسياساته النقدية. وأشار مسؤول في البنك المركزي يوم الخميس إلى إمكانية الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لمعالجة مخاطر التضخم، وأظهرت استطلاعات رأي الأسر ارتفاعاً حاداً في توقعات الأسعار. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.820 في المائة. وبقي عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، دون تغيير عند 1.425 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.945 في المائة.


الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بعدما دفعت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة هذا الأسبوع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط حدّ من خسائره عبر تعزيز الطلب عليه كملاذ آمن.

وشهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً مع تبادل الطرفين الضربات على مدار أسبوع، ما أدى إلى انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، ودعم الطلب على الدولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرب أعلى مستوياتها في شهر، وفق «رويترز».

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو إلى 1.1437 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 0.2 في المائة.

كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3476 دولار، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.56 في المائة، في ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع، مدعوماً بانحسار المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في بريطانيا.

أما الين الياباني، فتداول عند 162.39 ين للدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في 40 عاماً البالغ 162.84 ين، الذي سجله في وقت سابق من الشهر. ولا يزال المستثمرون يترقبون احتمال تدخل السلطات اليابانية، بعدما جددت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تأكيد استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة لدعم العملة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 100.72 نقطة، متجهاً نحو تراجع أسبوعي بنسبة 0.24 في المائة. وكان المؤشر قد لامس أدنى مستوياته في شهر مطلع الأسبوع مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، قبل أن تحد تدفقات الملاذ الآمن من خسائره.

وقال محللو استراتيجيات العملات في بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة: «لا يزال الدولار الأميركي العملة الأعلى عائداً بين عملات الملاذ الآمن في مجموعة العشر».

وأضافوا: «من المرجح أن تستمر تحركات سوق الصرف الأجنبي على المدى القريب في عكس مفهوم (ابتسامة الدولار)، الذي يفترض أن الدولار يميل إلى الارتفاع، سواء عندما تتوقع الأسواق نمواً اقتصادياً أميركياً أقوى وأسعار فائدة أعلى، أو عندما ترتفع مستويات النفور من المخاطر عالمياً».

وأظهرت بيانات صدرت الخميس ارتفاعاً طفيفاً في مبيعات التجزئة الأميركية خلال يونيو (حزيران)، إذ أثر انخفاض أسعار البنزين في إيرادات محطات الوقود، بينما ارتفع الإنفاق عبر الإنترنت بشكل ملحوظ، ما دفع الاقتصاديين إلى رفع تقديراتهم لنمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني.

كما عززت بيانات أخرى أظهرت استمرار قوة سوق العمل من مؤشرات متانة الاقتصاد الأميركي. ويرى اقتصاديون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب لاحقاً هذا الشهر، بعد تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في يونيو.

وقالت كارين مانا، مديرة محافظ الدخل الثابت في شركة «فيدراتيد هيرميس»: «من المبكر جداً استنتاج أن مساراً مستداماً لانخفاض التضخم قد ترسخ، أو أن المخاطر التضخمية قد تلاشت بالكامل».

وأضافت أن صناع السياسة النقدية لا يزالون حذرين من الاعتماد على بيانات شهر واحد فقط، بعد أشهر شهدت ضغوطاً تضخمية معاكسة.

ووفقاً لأداة «فيد وتش»، تراجعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في يوليو (تموز) إلى 11 في المائة، مقارنة بـ25 في المائة قبل أسبوع، فيما تتوقع الأسواق زيادات تراكمية بنحو 26 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وقال تاني فوكوي، المدير الأول للاستراتيجية الاقتصادية والأسواق العالمية في شركة «ميت لايف» لإدارة الاستثمار: «لا أعتقد أن يوليو سيكون التوقيت المناسب لرفع أسعار الفائدة، كما أننا لا نتوقع أي زيادات أو تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026».

وفي العملات الأخرى، يتجه كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، رغم تعرضهما لبعض الضغوط بفعل عزوف المستثمرين عن المخاطرة. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.24 في المائة خلال اليوم إلى 0.6981 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5838 دولار.

وتراجع اليوان الصيني مقابل الدولار بعد بلوغه أعلى مستوى له في شهر، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما جدد اتهاماته للصين بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وهي تصريحات قد تزيد من تعقيد الهدنة التجارية الهشة بينه وبين الرئيس الصيني شي جينبينغ.

ويتحول اهتمام المستثمرين الأسبوع المقبل إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، حيث تشير التوقعات إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، في حين يرى اقتصاديون أن احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع التالي أصبحت أكثر ترجيحاً.


الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع مع تصاعد المخاوف التضخمية

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع مع تصاعد المخاوف التضخمية

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)

يتجه الذهب إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في 6 أسابيع، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وزاد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 3980.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو (تموز). وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.2 في المائة إلى 3984.10 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

ورغم هذا الارتفاع الطفيف، فقد الذهب نحو 3.4 في المائة من قيمته منذ بداية الأسبوع، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ الأول من يونيو (حزيران)، إذ طغت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع لشهر يونيو.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم ترايد»: «على الرغم من تراجع مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، فإن الارتفاع الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع حال دون احتفاء المتداولين بانخفاض معدلات التضخم».

وأضاف: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط مرتفعة، فيما تواصل مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات فرض ضغوط تحول دون صعود أسعار الذهب».

وصعّدت الولايات المتحدة وإيران من تبادل الضربات يوم الخميس، في تصعيد دخل أسبوعه الثاني، بعد انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

وقفزت أسعار النفط بنحو 12 في المائة هذا الأسبوع، مدفوعةً بتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في وقت طالبت فيه طهران جماعة الحوثي بالاستعداد لإغلاق مسار التصدير عبر البحر الأحمر.

ويهدد هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط بإعادة إشعال الضغوط التضخمية، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية. وعادةً ما يتعرض الذهب، الذي لا يدر عائداً، لضغوط في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد الأعلى.

وفي هذا السياق، أصبحت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أول مسؤولة جديدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش تدعو علناً إلى رفع أسعار الفائدة. كما أشار نائب رئيس المجلس، فيليب جيفرسون، إلى أنه سيكون منفتحاً على تشديد السياسة النقدية إذا لم يتحقق تقدم ملموس في خفض التضخم خلال الفترة المقبلة.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) عند 73 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 55.20 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1599.17 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1244.16 دولار للأونصة، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.