مونشنغلادباخ يخوض مباراته ضد باير ليفركوزن أمام 13 ألف مشجع من ورق

دورتموند يستعيد خدمات تشان ويفتقد ريوس وفيتسل أمام فولفسبورغ اليوم

آلاف المشجعين من الورق سيحتشدون في ملعب مونشنغلادباخ اليوم (أ.ف.ب)  -  تشان عاد للتدريبات الجماعية مع دورتموند (أ.ف.ب)
آلاف المشجعين من الورق سيحتشدون في ملعب مونشنغلادباخ اليوم (أ.ف.ب) - تشان عاد للتدريبات الجماعية مع دورتموند (أ.ف.ب)
TT

مونشنغلادباخ يخوض مباراته ضد باير ليفركوزن أمام 13 ألف مشجع من ورق

آلاف المشجعين من الورق سيحتشدون في ملعب مونشنغلادباخ اليوم (أ.ف.ب)  -  تشان عاد للتدريبات الجماعية مع دورتموند (أ.ف.ب)
آلاف المشجعين من الورق سيحتشدون في ملعب مونشنغلادباخ اليوم (أ.ف.ب) - تشان عاد للتدريبات الجماعية مع دورتموند (أ.ف.ب)

يخوض بوروسيا مونشنغلادباخ مباراته اليوم ضد ضيفه باير ليفركوزن في المرحلة الثانية بعد استئناف الدوري الألماني، إثر توقف دام لأكثر من شهرين بسبب فيروس كورونا المستجد، أمام قرابة 13 ألف مجسم ورقي لمشجعيه، في محاولة لتعويض اللعب خلف أبواب موصدة.
وتبنّى مونشنغلادباخ فكرة وضع مجسمات من الورق المقوى لملء المقاعد الفارغة أيضاً في مباراته الأولى بعد العودة من التوقف السبت الماضي ضد إينتراخت فرانكفورت (3-1)، مانحاً مشجعيه فرصة الحصول على صورة مجسمة لهم بالحجم الطبيعي لوضعها في المدرجات مقابل 19 يورو للمجسم الواحد.
وكشف رئيس مجموعة المشجعين «فانبروجيكت مونشنغلادباخ»، توماس لودفيك: «إننا قمنا بتثبيت قرابة 13 ألف مجسم، لكن الطلب وصل إلى نحو 20 ألف مجسم»، وأضاف: «إن منظمي الحملة غير قادرين على تلبية الطلبات الكثيرة التي تردهم. بالكاد نستطيع الاستمرار في محاولة تثبيتها جميعاً». ورأى ماركس إيبرل، المدير الرياضي للنادي الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري قبل المرحلة السابعة والعشرين، أنها «عملية رائعة تخلق أجواء في الملعب، وتُذكر في الوقت نفسه بأن كرة القدم من دون مشجعين ليست هي نفسها».
وكان مدرب مونشنغلادباخ، ماركو روزه، سعيداً بهذه المبادرة، قائلاً: «إنه أمر رائع. تشعر حقاً بأنك لست وحيداً عندما تخوض التمارين في الملعب». وأضحى الدوري الألماني في عطلة نهاية الأسبوع الماضي أولى البطولات المحلية الكبرى التي تعاود نشاطها منذ التوقف في مارس (آذار) بسبب تفشي وباء «كوفيد-19». ويتصدر بايرن ميونيخ (حامل اللقب) الترتيب بفارق 4 نقاط عن غريمه بوروسيا دورتموند (الثاني)، فيما يتخلف مونشنغلادباخ عن النادي البافاري بفارق 6 نقاط.
ومن جهة أخرى، يستعيد فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم خدمات إمري تشان خلال مباراة الفريق أمام فولفسبورغ التي تقام اليوم (السبت) في الدوري الألماني (البوندسليغا)، ولكن القائد ماركو رويس وأكسيل فيتسيل لن يكونا جاهزين للعب، ولن يكون هناك مكان لماريو غوتزة.
وقال المدير الفني للفريق، لوسين فافر، في مؤتمر صحافي أمس، إن رويس لم يعد حتى للتدريبات الجماعية بعد إصابته بمشكلات عضلية أبعدته عن الفريق منذ فبراير (شباط) الماضي، ولكنه أكد: «مازلنا نأمل بأن يعود قريباً». وأشار فافر إلى أن تشان والشاب جيو رينا عادا للتدريبات الجماعية من الإصابتين اللتين لحقتا بهما، حيث غاب رينا (17 عاماً) عن المشاركة في مباراته الأولى عندما أصيب خلال الإحماءات أمام شالكه.
وتغلب دورتموند على شالكه (4-صفر) في أول مباراة تقام منذ منتصف مارس (آذار) بسبب فيروس كورونا، ليحافظ على وجوده في المركز الثاني، بفارق 4 نقاط خلف بايرن ميونيخ المتصدر، الذي يستضيفه يوم الثلاثاء المقبل. ولكن قبل تلك المباراة، تأتي أولاً الرحلة إلى فولفسبورغ الذي يحتل المركز السادس، ولم يخسر في 7 مباريات. وحذر المدير الرياضي، مايكل زورك، من أن المباراة ستكون أكثر صعوبة من مباراة شالكه.
وقال زورك: «قبل أن نتحدث عن مباراتنا مع بايرن ميونيخ، ينبغي أن نتحدث أولاً عن الفوز في المباراة أمام فولفسبورغ»، موضحاً: «قام فريق فولفسبورغ بتغيير بعض الأمور الفنية. لديهم فريق أول محدد ومستقر للغاية».
وأضاف المدرب أيضاً أن طريقة اللعب التي يفضلها لا تجعل هناك مكاناً لغوتزة المرشح للرحيل عن الفريق عندما ينتهي تعاقده هذا الصيف، حيث حصل على دقائق قليلة أمام شالكه، رغم إصابة كثير من لاعبي خط الوسط. وقال فافر: «في هذه اللحظة، نلعب بطريقة (3-4-3). وأوضحت له أن هذه الطريقة غير مناسبة بالنسبة له؛ يجب أن تقول الحقيقة هنا». وقال جوليان براند، مهاجم بوروسيا دورتموند، عقب الفوز الكبير على شالكه: «يمكننا البناء على ذلك».
وبعد أن يحل بوروسيا دورتموند ضيفاً على فولفسبورغ بثلاث ساعات، يستضيف بايرن ميونيخ، متصدر البوندسليغا حامل اللقب، فريق آينتراخت فرانكفورت. وستكون مباراة بايرن وآينتراخت الأولى من مواجهتين بين الفريقين خلال أسابيع قليلة، حيث يفترض أن يتجدد الصراع بين الفريقين مجدداً أوائل يونيو (حزيران) في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا.
ويتصدر بايرن ميونيخ البوندسليغا بفارق 4 نقاط أمام بوروسيا دورتموند. ويتمتع كل فريق بمستوى جيد منذ بداية العام الجديد، كما حقق كل منهما الفوز لدى استئناف المنافسات يوم السبت الماضي، وذلك بعد توقف دام شهرين بسبب أزمة الوباء العالمي. وشهد نادي بايرن ميونيخ، المتوج بالدوري في المواسم السبعة الماضية، تجديد عقد قائد الفريق وحارس مرماه مانويل نوير حتى عام 2023. وقد حذر نوير عقب فوز بايرن على يونيون برلين (2-صفر)، يوم الأحد الماضي، من أن شيئاً لم يحسم بعد في الموسم الذي تستكمل منافساته وسط أجواء غير مألوفة، في ظل إقامة المباريات من دون جمهور، وفي ظل معايير وإجراءات صحية ووقائية صارمة. وقال نوير: «بالطبع نحن نحاول تقديم أفضل ما لدينا، إننا نعمل بجدية شديدة، والآن نود استعراض إمكانياتنا. إنه وضع جديد، وعلينا التكيف معه. مرت واحدة من المراحل التسع المتبقية. ولا يفترض بنا استبعاد أي فريق (من إطار المنافسة)».
أما آينتراخت فرانكفورت، فقد تعثر كثيراً خلال الموسم الحالي، حتى بات متفوقاً بفارق 5 نقاط فقط أمام أقرب مراكز الهبوط، وخسر أمام بوروسيا مونشنغلادباخ (1-3) لدى استئناف المنافسات مطلع هذا الأسبوع، لتكون الهزيمة الرابعة له على التوالي في الدوري. وقال كيفن تراب، حارس مرمى آينتراخت فرانكفورت: «نتمتع بكثير من الإمكانيات، ونحتاج إلى اللعب بمزيد من الشجاعة».
وتشهد المرحلة السابعة والعشرين، اليوم (السبت)، إضافة إلى لقاء بوروسيا مونشنغلادباخ مع باير ليفركوزن صاحب المركز الخامس، فرايبورغ مع فيردر بريمن صاحب المركز السابع عشر (قبل الأخير)، وبادربورن صاحب المركز الأخير مع هوفنهايم. وتشهد المرحلة، غداً (الأحد)، لقاء شالكه مع أوغسبورغ وماينز مع لايبزغ.
ومن المتوقع أن تكون الإصابات محور الاهتمام على الأرجح في الجولة الثانية من مباريات دوري الدرجة الأولى الألماني بعد استئناف الموسم، إذ وقع عدد من الضحايا مطلع الأسبوع الحالي بعد فترة التوقف. وعدت عودة الدوري ناجحة بشكل عام يوم السبت الماضي، رغم الأجواء الغريبة في ظل غياب الجماهير بجميع المباريات. ورغم ذلك، أصيب 6 لاعبين على الأقل، مما يسلط الضوء على توابع المنافسة بعد توقف لمدة شهرين دون خوض مباريات ودية. وأبرز الضحايا لاعب الوسط الأميركي جيوفاني رينا (17 عاماً) الذي حرم من أول مشاركة أساسية له مع بروسيا دورتموند بعد إصابته خلال الإحماء قبل مواجهة شالكه في قمة وادي الرور.
واستبدل بتورغان هازارد الذي تعافى مؤخراً من إصابة أيضاً، بينما أصيب ثنائي شالكه جان - كلير توديبو وأمين حارث. كما ضمت قائمة الإصابات في جولة العودة سيباستيان روده وإيلاس بيدو من هوفنهايم، وماركوس تورام من بروسيا مونشنغلادباخ، وبير سيلان شيلبرد لاعب هيرتا برلين.
ورغم السماح للأندية بإجراء 5 تبديلات في كل مباراة، بدلاً من ثلاثة كما هو معتاد، وهو إجراء مؤقت للتعامل مع الظروف الاستثنائية، فإن تكدس جدول المباريات سيجعل اللاعبين أكثر عرضة للإصابات.
وفي ظل اللعب في منتصف الأسبوع بمباريات الأسبوع الجديد، فهذا يعني أن الفرق ستلعب 3 مرات في غضون 10 أيام. وحذر مارك لورينتس، لاعب كارلسروه بدوري الدرجة الثانية، في وقت سابق هذا الشهر، من التراجع البدني، قائلاً: «سينهار اللاعبون بعد 60 دقيقة».
وأضاف: «حتى التبديلات الخمسة لن تساعد. سيحدث إرهاق ثم إصابات خطيرة». وتابع: «كثير من اللاعبين يقاتلون من أجل عقد جديد، وإذا أصيب أحدهم بقطع في الرباط الصليبي لن يتعاقد معه أحد. الصحة لا تقدر بثمن». وستُظهر الأيام العشرة المقبلة إن كانت مخاوفه حقيقية أم مبالغة.


مقالات ذات صلة

ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

رياضة عالمية مارتن ديميكيليس (أ.ب)

ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

يأمل الأرجنتيني مارتن ديميكيليس أن يقدم أوراق اعتماده كمدرب قادر على الارتقاء إلى مستوى المباريات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

أكد المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ الألماني، الاثنين، استعداده للتخلي عن جائزة الكرة الذهبية مقابل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)

أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

تحدث مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (77 عاماً) عن معاناته مع متلازمة الاحتراق النفسي التي تعرض لها في عام 2004.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مانويل نوير (د.ب.أ)

عودة نوير وأوليسيه لتدريبات بايرن قبل مواجهة أتلتيكو

عاد حارس المرمى المخضرم مانويل نوير، والمهاجم الفرنسي ميكايل أوليسيه، إلى التدريبات الجماعية لفريق بايرن ميونيخ الألماني، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية مايكل أوليسيه (أ.ب)

أوليسيه يشارك في تمارين «بايرن» عشية لقاء «أتلتيكو»

شارك الدولي الفرنسي مايكل أوليسيه، الذي تعرَّض لإصابة في ركبته اليمنى، السبت الماضي، خلال لقاء بايرن ميونيخ أمام بوروسيا دورتموند، في تدريبات الفريق الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.