حفلات عيد الفطر افتراضية تشارك فيها باقة من نجوم الغناء

نجوى كرم: اشتياقنا للتواصل مع الجمهور حفّزنا للاحتفال بهذه الطريقة

الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
TT

حفلات عيد الفطر افتراضية تشارك فيها باقة من نجوم الغناء

الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد
الفنان راغب علامة هدية تلفزيون «إم تي في» اللبنانية لمشاهديها في العيد

هذه السنة وفي مناسبة عيد الفطر المبارك، لن يطل نجوم الغناء عبر خشبات المسارح مباشرة محاطين بفرقهم الموسيقية وبجمهور عريض. ففي ظل وباء «كورونا» والبعد الاجتماعي الذي فرضه على سكان الكرة الأرضية برمتها، سيتغير المشهد العام لحفلات العيد ليقتصر على الافتراضية منها.
باقة من نجوم الغناء تشارك في إحياء هذه الحفلات. فكما نانسي عجرم ومايا دياب ويارا، كذلك محمد عبده وماجد المهندس ونجوى كرم سيطلون على عشاق فنّهم أيام عيد الفطر إما من منازلهم مباشرة، وإما من على مسارح فارغة من جمهورها. وتنقل هذه الحفلات «أونلاين» عبر تطبيقات إلكترونية وشاشات تلفزة، وكذلك عبر قنوات الفنانين الخاصة على موقع «يوتيوب». فلا بطاقات دخول مرتفعة السعر سيتهافت عليها محبو هؤلاء النجوم ولا حجوزات مسبقة لحضور الحفل، ستشهدها الساحات الفنية العربية الخالية من روادها.
وتنظم الهيئة العامة للترفيه في السعودية بالتعاون مع شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات» والمكتب الفني لمجموعة MBC جروب، أربع حفلات فنية مباشرة خلال أيام عيد الفطر المبارك، لكل من محمد عبده، ونجوى كرم، وراشد الماجد، وماجد المهندس. وستنقل حصرياً عبر منصة شاهد VIP الفيديو حسب الطلب، في ظل استمرار إجراءات التباعد الاجتماعي والحظر المنزلي، وذلك تحت عنوان «معيدين معاكم». وستكون هذه الحفلات بمثابة جلسات غنائية يحييها الفنانون من منازلهم يرافقهم فيها فرقهم الموسيقية.
وتستعد الفنانة نجوى كرم من ناحيتها لإقامة حفلة العيد من حديقة منزلها في منطقة عين نجم في المنصورية، وذلك في العاشرة من مساء 28 الحالي. وتتحضر كرم لهذه الحفلة بحيث تجري بروفات يومية لها. وتؤدي فيها باقة من أغانيها المعروفة خلال ساعة من الوقت. لكن، ماذا عن غياب الجمهور المباشر عن هذه الحفلات وكيف سيؤثر على الفنان؟ ترد الفنانة نجوى كرم في حديث لـ(الشرق الأوسط): «لا شك أن حضور الجمهور يزودنا بقوة وطاقة كبيرتين أثناء تواجدنا على المسرح في سهرة غنائية. لكن شوقنا الكبير للتواصل معه ولو عن بعد، يحفّزنا على القيام بهذه الخطوة، وليبين ثباتنا بالإيمان وبالتواصل مع الناس، رغم كل الظروف على أمل أن تمر هذه الفترة بخير وسلام على الجميع».
ويطل أيضاً في حفلات «روتانا» كل من ماجد المهندس في 25 الحالي، والفنان محمد عبده في 26 منه، وكذلك راشد الماجد في 27 مايو (أيار)، ليكون ختامها مسكاً مع نجوى كرم في 28 منه.
وكان عدد من الفنانين اللبنانيين قد أقدموا على إقامة حفلات افتراضية من منازلهم قبل فترة، فكانت بمثابة بروفات عن تلك التي ينوون تقديمها بمناسبة الأعياد. ومن بين هؤلاء النجوم يارا التي أطلت في حفل افتراضي عبر حسابها على موقع «إنستغرام» الإلكتروني في 16 أبريل (نيسان) الماضي. ومفاجأة يارا في ذلك الحفل كان ضيفها الملحن طارق أبو جودة الذي عزف لها من مكان حجره، موسيقى عدد من أغانيها لتقدمها مباشرة لمتابعيها. وفي 27 مايو تطل الفنانة يارا مرة جديدة على محبيها افتراضياً ومن على خشبة مسرح المجاز في إمارة الشارقة بالتحديد. ويجري الحفل ضمن بث مباشر تؤدي فيه يارا مجموعة من أغانيها القديمة والجديدة.
أما الفنانة مايا دياب فقد أعلنت أنها وبمناسبة عيد الفطر ستحيي حفلاً غنائياً في 30 الحالي من منزلها. ويأتي هذا الحفل بعد تجربة مشابهة خاضتها في بداية شهر رمضان عندما قدمت حفلا لمتابعيها عبر قناتها الخاصة «يوتيوب» تهنئهم فيها بوصول الشهر الكريم. ولاقى يومها الحفل تجاوباً كبيراً من قبل محبيها الذين وعدتهم بإطلالة جديدة لها افتراضية في عيد الفطر.
وبدورها تستعد الفنانة اللبنانية نانسي عجرم لإحياء حفل غنائي في مدينة بيروت، في السابعة من مساء الثلاثاء الموافق 26 مايو تحت عنوان «أمل بلا حدود».
يقام الحفل بمناسبة العيد في موقع خاص دون حضور مباشر من قبل الجماهير، الذين سيتمكنون من مشاهدته من خلال بثّ حصري على قناة نانسي عجرم على موقع «يوتيوب». وتأمل الفنانة نانسي عجرم أن ينال هذا الحفل إعجاب جمهورها في جميع أنحاء العالم، إذ تسعى من خلاله إلى نشر رسالة حب وأمل وتكافل وستقدم فيه عدداً من أشهر أعمالها مثل «بتفكر في إيه»، و«بدنا نولع الجو».
وقالت نانسي عجرم «أشعر بالكثير من الحماس؛ إذ إنها (أمل بلا حدود) أكثر من مجرد حفلة غنائية لأنها تتيح الفرصة لتسليط الضوء على الجهود الإنسانية لمساعدة العائلات في لبنان والعالم، للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والتحديات الأخرى التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)».
الفنانة إليسا قررت وبمناسبة عيد الفطر، طرح أغنية جديدة لها بعنوان «قهوة الماضي» في ثاني أيام العيد لتكون بمثابة هدية لمحبيها. أما الفنان راغب علامة فسيطل أول أيام العيد في 24 مايو الحالي بمقابلة تلفزيونية على شاشة «إم تي في» اللبنانية. ويستضيفه خلالها المقدم محمد قيس وسيتخلل هذا اللقاء تقديمه عدد من أغانيه الجديدة والقديمة.
الفنانة كارول سماحة سيكون لها إطلالة خاصة في مناسبة عيد الفطر عبر محطة تلفزيون «إل بي سي آي» اللبنانية. فقد قررت هذه الأخيرة بث حفل سماحة الذي أحيته في يناير (كانون الثاني) الماضي في مهرجان «شتاء الرياض» في السعودية، وذلك مساء الأحد 24 الحالي.
ومن البرامج التلفزيونية الخاصة بأيام عيد الفطر تلك التي أعلنت عنها محطة «إم تي في» المحلية والتي تستهلها أول أيام العيد مع الفنان راغب علامة ليلحقها مساء ثاني أيام العيد (الاثنين 25 الحالي) حلقة خاصة من برنامج «عاطل عن الحرية» لمقدمه سمير يوسف بعنوان «غرفة 44». وتتضمن قصة مؤثرة لإحدى السجينات في سجن بعبدا المركزي. ويعرض بعد هذه الحلقة برنامج خاص بعنوان «ضحك ولعب» مع محمد قيس، يستضيف خلاله الممثل السوري معتصم النهار.
وفي ثالث أيام العيد (26 مايو الحالي) تطل المقدمة التلفزيونية منى أبو حمزة في حلقة فنية خاصة توجه فيها تحية لنجوم مسلسل «أولاد آدم». فتستضيفهم معها لتحاورهم حول الصعوبات التي واجهتها الدراما في زمن «كورونا». كما تسلط أبو حمزة الأضواء على تجربتهم الخاصة في هذا الخصوص ليتحدث عنها كل من مكسيم خليل، وماغي بو غصن، ودانييلا رحمة، وقيس الشيخ نجيب، وطلال الجردي، وغيرهم.
وأعلن تلفزيون «الجديد» من جهته عن تقديمه حلقة فنية خاصة بمناسبة عيد الفطر يطل فيها الفنان عاصي الحلاني وأفراد عائلته من منزله في منطقة الحلانية في البقاع، تديرها الإعلامية رابعة الزيات. وتعرض هذه الحلقة التي سجّلت الأربعاء الفائت مساء الاثنين في 25 الحالي تحت عنوان «حبيب القلب» وهو عنوان أحدث أغاني صاحب لقب «فارس الغناء اللبناني».



«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.