الصين تحتج على صفقة طوربيدات أميركية لتايوان

قطع بحرية عسكرية أميركية قامت مؤخراً بدوريات مشتركة مع قطع أسترالية في بحر الصين الجنوبي (رويترز)
قطع بحرية عسكرية أميركية قامت مؤخراً بدوريات مشتركة مع قطع أسترالية في بحر الصين الجنوبي (رويترز)
TT

الصين تحتج على صفقة طوربيدات أميركية لتايوان

قطع بحرية عسكرية أميركية قامت مؤخراً بدوريات مشتركة مع قطع أسترالية في بحر الصين الجنوبي (رويترز)
قطع بحرية عسكرية أميركية قامت مؤخراً بدوريات مشتركة مع قطع أسترالية في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس نيتها القيام بصفقة لبيع طوربيدات متقدمة بقيمة 180 مليون دولار إلى تايوان، وذلك في خطوة ردت عليها الصين عبر تقديمها «احتجاجاً شديداً» لواشنطن على عزمها تنفيذ الصفقة. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان، إن بكين قدمت «احتجاجات شديدة»، وحثت واشنطن على وقف جميع مبيعات الأسلحة والعلاقات العسكرية مع تايوان للحيلولة دون إلحاق المزيد من الضرر بالعلاقات الصينية - الأميركية.
واعتبر القرار عنصراً إضافياً سيزيد على الأرجح من توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تعتبر تايوان جزيرة تابعة لها. والولايات المتحدة كما معظم بلدان العالم، لا تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان، لكنها ملزمة بحكم القوانين الأميركية بتزويد الجزيرة التي تحكم بقوانين ديمقراطية بوسائل الدفاع عن نفسها، وعادة ما تندد الصين بمبيعات الأسلحة الأميركية لها.
وذكرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية في بيان، أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة لبيع تايوان 18 طوربيداً من طراز «إم كيه - 48 مود6» ومعدات مرتبطة بها مقابل 180 مليون دولار تقريباً، وأنها سلمت الشهادة المطلوبة لإخطار الكونغرس بالبيع المحتمل يوم الأربعاء. وجاء الإعلان في اليوم الذي أدت فيه رئيسة تايوان تساي إينج وين اليمين القانونية لولاية ثانية. وكانت تساي قالت، إن بلادها لا يمكنها القبول بأن تكون جزءاً من الصين بموجب عرض «دولة واحدة ونظامان» للحكم الذاتي، لترفض بذلك مطالب السيادة الصينية رفضاً شديداً وتفتح الباب على الأرجح أمام تدهور العلاقات. وردت الصين بالقول، إن «إعادة التوحيد» أمر محتوم وإنها لن تتهاون أبداً في مسألة استقلال تايوان. وكثفت تدريباتها العسكرية قرب تايوان منذ انتخاب تساي لولاية أخرى وحلقت طائراتها المقاتلة في المجال الجوي للجزيرة وأبحرت سفنها الحربية حول تايوان.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أن الجيش الأميركي «التقى بطريقة غير آمنة» مرات عدة مع القوات الصينية المسلحة في بحر الصين الجنوبي، خلال جائحة كورونا، التي تسببت في توتر كبير بين البلدين. وفي حديث مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، قال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون جنوب شرقي آسيا، ريد ويرنر، الثلاثاء، إن هناك 9 حوادث على الأقل تتعلق بطائرات مقاتلة صينية وطائرات أميركية في الأجواء فوق الممر المائي المتنازع عليه منذ منتصف مارس. وتابع، أن الصين تواصل ممارستها لسلوك محفوف بالمخاطر والتصعيد. وأضاف ويرنر، أن سفينة حراسة صينية أبحرت مع مجموعة حاملة طائرات صينية، كانت تناور «بطريقة غير آمنة وغير مهنية» بالقرب من مدمرة الصواريخ الأميركية يو إس إس موستين في بحر الصين الجنوبي الشهر الماضي. وأشار إلى أن تلك الأحداث تجري بشكل منظم وليس عارضاً، وأن البنتاغون قدم شكاوى رسمية وغير رسمية رداً على تلك الحوادث. وكانت تقارير إعلامية صينية قد أشارت إلى أن قطعاً بحرية صينية بقيادة لياونينغ كانت تجري «معارك وهمية» في بحر الصين الجنوبي في أبريل (نيسان).
المتحدث باسم البنتاغون، المقدم ديف إيستبورن، قال في بيان مؤخراً، إن وزارة الدفاع «قلقة من النشاط الانتهازي المتزايد الذي تمارسه جمهورية الصين الشعبية لإرغام جيرانها على قبول مطالبها غير القانونية في بحر الصين الجنوبي، في حين أن المنطقة والعالم تركز على معالجة جائحة (كوفيد – 19)». وأضاف إيستبورن، أن الخصوم يحاولون الاستفادة من الوضع العالمي، لكنه شدد على أن الجيش لا يزال مستعداً لمواجهة هذا التحدي والدفاع عن المصالح الأميركية.
ويسعى الجيش الأميركي بشكل متزايد لجعل وجوده معروفاً في بحر الصين الجنوبي ومنطقتي المحيط الهندي والمحيط الهادي، خاصة بعد تسبب الفيروس التاجي في تحييد حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» عن العمل. وفي الأشهر الأخيرة، قامت سفن البحرية الأميركية بدوريات في بحر الصين الجنوبي، وكذلك معابر مضيق تايوان، كما قامت قاذفات القوات الجوية الأميركية بدوريات في المنطقة.
ومنذ مارس، نفذت السفن الأميركية عمليات حضور متعددة بالقرب من بحر الصين الجنوبي، وأجرت سفن حربية تابعة للبحرية، بما في ذلك السفينة الهجومية البرمائية الكبيرة «يو إس إس أميركا»، تدريبات مشتركة مع دول أخرى، ونفذت طائرات B - 1B لانسر دوريتين استراتيجيتين. وبعد عملية حرية الملاحة الأخيرة، قال الكولونيل لي هوامين، المتحدث باسم القيادة الجنوبية لجيش التحرير الشعبي الصيني، إن على الولايات المتحدة التركيز على محاربة (كوفيد – 19) بدلاً من القيام بعمليات عسكرية. وانتقدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً أخطاء الصين، التي تقول الولايات المتحدة، إنها تسببت في الجائحة العالمية التي أودت بحياة مئات الآلاف وأصابت أكثر من خمسة ملايين شخص.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».