دياب يدعو دولاً غربية لتوفير مساعدات غذائية

TT

دياب يدعو دولاً غربية لتوفير مساعدات غذائية

ذكرت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الحكومة حسان دياب كان طلب من السفراء الأجانب المعتمدين لدى لبنان أن ينقلوا إلى دولهم حاجات اللبنانيين الملحة إلى مساعدات بعدما فاقم وباء «كورونا» الأزمة المعيشية. واختار دياب صحيفة «واشنطن بوست»؛ التي نشر فيها مقالاً عن الوضع المتدهور والحاجات الغذائية. وسبق إلى التنبيه كل من «هيومان رايتس ووتش» والبنك الدولي مع إحصاء مخيف هو أن نصف اللبنانيين لن يتمكنوا في نهاية العام من شراء الطعام.
ويرى منتقدون للحكومة أن «دياب لا يتحمل أي انتقاد من أي وزن. كما أنه صلاحيات عدد من الوزراء، فهو شخصياً اتصل بالبنك الدولي قبيل بدء المفاوضات، ويستدعي السفراء، وهذا غير مألوف، إذ لا يدع وزارة الخارجية تلعب دورها لمتابعة الاتصالات».
في هذا السياق، أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك بأن مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة كان يجري اتصالات مكثفة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي من أجل تأمين مواد غذائية للبنان، وشملت الاتصالات دولاً عربية لم تتجاوب مع الموقف الفرنسي بالسماح لشخصيات حكومية بزيارتها، وجاءت الأجوبة سلبية والعذر دائماً بسبب سيطرة «حزب الله» على القرار السياسي.
وفِي السياق نفسه يواجه لبنان تشدداً من أميركا في المفاوضات التي بدأت مع صندوق النقد الدولي قبل إبلاغ الوفد اللبناني عن إصلاح قامت به الحكومة وفقاً لما أدلى به رئيس دائرة قسم الشرق الأدنى ديفيد شنكر.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».