تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة

تتولى رسم السياسات العامة للمنطقة وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التنموية

تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة
TT

تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة

تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة

رفع الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، باسمه ونيابة عن مواطني المنطقة الشرقية، وأعضاء مجلس المنطقة الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء في جلسته يوم أمس على إنشاء الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات.
وأكد أن الموافقة تأتي امتدادا لدعم ورعاية الملك بتطوير وتنمية المنطقة في جميع المجالات، واهتمامه كذلك بالمواطن وتنمية وتطوير الوطن وتقدمه، سائلا المولى العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، ويديم على الوطن التقدم والازدهار.
وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم أمس على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات، على أن يكون لهذه الهيئة مجلس يرأسه أمير المنطقة الشرقية وميزانية خاصة، ومن بين مهمات واختصاصات الهيئة رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومتابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها. كما سيكون من ضمن مهامها إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التي تنفذها منفردة أو بمشاركة جهات أخرى، والمشاركة في وضع خطط وميزانيات الجهات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والهيئات وجمعيات النفع العام بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة.
وبعد إعلان موافقة مجلس الوزراء على تشكيل الهيئة رفع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية الشكر والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس المنطقة وأهالي المنطقة الشرقية على موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية.
وقال أمير المنطقة الشرقية في البرقية التي وجهها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين: «يُشرفني يا سيدي أن أرفع لمقامكم الكريم باسمي ونيابة عن أبنائكم مواطني المنطقة الشرقية وكذلك أعضاء مجلس المنطقة بالغ الشكر والعرفان بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية والذي يأتي امتداد لدعمكم ورعايتكم حفظكم الله بتطوير وتنمية المنطقة في جميع المجالات، واهتمامكم كذلك رعاكم الله بالإنسان السعودي وتنمية وتطور الوطن وتقدمه». ويتوقع لهيئة تطوير المنطقة الشرقية أن تكون على غرار هيئات المدن الأخرى، حيث ستتبنى المشاريع الضخمة، ويتوفر لها من المهندسين والخبراء الذي يتبنون مشاريع استراتيجية تحدث نقل حقيقة في المنطقة، لتتفرغ أمانة المنطقة لتطوير الخدمات المباشرة واليومية التي يحتاجها سكان المنطقة.
بدوره قال الدكتور إحسان بو حليقة عضو مجلس الشورى السابق والخبير الاقتصادي إن تأسيس الهيئة سيحقق التنمية المتوازنة في المنطقة الشرقية، حيث أشار إلى أن مساحة المنطقة الشرقية كبيرة، فهي تعادل 27 في المائة من مساحة السعودية ووجود الهيئة يحقق فرص التنمية المتوازنة الذي تعاني منه بعض المحافظات والمدن والهجر في المنطقة في الفترة الراهنة.
وتابع: ستشكل الهيئة رافدا للخطط التنموية العامة حيث ستحفز التنمية في جميع المناطق من ناحية زيادة فرص المشاريع وزيادة فرص الاستثمار وزيادة فرص العمل، حيث ستتولى الهيئة بحسب الخبير الاقتصادي وفق اختصاصها كما نص عليه قرار مجلس الوزراء «تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة».
وتابع: «كل هذا سيؤدي في النهاية إلى أن المنطقة الشرقية ستتبنى رؤية تنموية اقتصادية وحفز النمو الاقتصادي من خلال التنمية»، كما أشار إلى حرص مجلس الوزراء على تنفيذ المشاريع والتخطيط لها، حيث أشار لها ضمن مهام الهيئة، حيث أكد على «متابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها».
وأشار بو حليقة إلى أنه من غير الواضح طبيعة عمل الهيئة هل ستكون على غرار الهيئات التي شكلت في مدن أخرى، إلا أنه لفت إلى أن السعودية منذ فترة تتبنى التوجه إلى حفز النمو من خلال التنمية والاستثمار فيها والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتابع: «لا يخفى أن المنطقة الشرقية المحرك الكبير للاقتصاد السعودي، حيث تتمركز صناعة النفط والبتروكيماويات والتجارة وسيكون للهيئة دور في حفز النمو في المنطقة من خلال إحداث تنمية متوازنة لكل المواقع في المنطقة».
وعد عبد الرحمن العطيشان رئيس غرفة الشرقية للتجارة والصناعة موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بأنها خطوة تاريخية تنمويا وحضاريا، وقال إن هذه الموافقة قفزة «نوعية» مهمة، باتجاه تفعيل عملية التنمية المستدامة، واعتبرها قرارا «استراتيجيا» فيما يتعلق بتسريع عملية التنمية من ناحية، وتحقيق التنمية «المتوازنة» من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن إنشاء هذه الهيئة سيكون له أثر كبير، ليس على الواقع التنموي للمنطقة الشرقية فحسب، بل على مستقبلها التنموي أيضا، وأن هذا التأثير سيتجاوز عملية التنمية بمفهومها الشامل إلى المستقبل الحضاري للمنطقة، بما ينطوي عليه من امتدادات اجتماعية وثقافية وصحية واقتصادية وتوعوية.
وأضاف العطيشان أن تكوين مجلس للهيئة (الجديدة) يرأسه أمير المنطقة الشرقية، ومن بين مهماته واختصاصاته رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومن خلال ميزانية خاصة، سوف يتيح إمكانات واسعة لدراسة وتشخيص واقع المنطقة، تنمويا، وبحيث تشمل هذه الدراسة كل المناطق الحضرية والريفية، على نحو يفتح أبوابا أوسع لتطبيق توجيهات القيادة السعودية، ورؤية خادم الحرمين الشريفين فيما يتصل بالتنمية «المتوازنة»، إلى جانب تحقيق خطوات مهمة على طريق «اللامركزية»، بحيث يعطي للمنطقة صلاحيات أوسع، واختصاصات أكبر في مجال إعداد الخطة الاستراتيجية للمنطقة، والأهداف المطلوب تحقيقها في القطاعات الرائدة بالمنطقة الشرقية، مؤكدا أن هذه الصلاحيات والاختصاصات لمجلس الهيئة سيتيح لها العمل على نحو أسرع، بحكم وجود جميع أطراف العملية التنموية على أرض الواقع في المنطقة، وفي تماس حقيقي واحتكاك يومي مع كافة تفاصيل هذا الواقع، الأمر الذي سَيُمكن الهيئة من العمل اليومي المباشر، من أجل إبراز مقومات المنطقة وإمكاناتها ومقدراتها في جميع المجالات، وبما يسهم في تقدمها، إضافة إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في المنطقة.
وطمن رئيس الغرفة بالنيابة عن قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية، لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد ولمجلس الوزراء الموقر، قرار إنشاء الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، كما شكر الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية اهتمامه الكبير بتطوير المنطقة الشرقية، وحرصه على تنمية مقوماتها الاستراتيجية في كل المجالات.
يشار إلى أن المنطقة الشرقية تشهد مشاريع تنموية ضخمة، خاصة في مجال النقل، حيث ينتظر تنفيذ مشروع النقل العام في المنطقة الشرقية الذي أقره مجلس الوزراء في وقت سابق من العام وتقدر تكاليف إنشائه بنحو 60 مليار ريال.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.