إيران تعلن الاقتراب من «احتواء» كورونا... وتشخيص أكثر من ألفي إصابة

80 % من الحالات الجديدة لا تدخل المستشفى

عودة محدودة لطلاب المدارس في طهران أول من أمس (فارس)
عودة محدودة لطلاب المدارس في طهران أول من أمس (فارس)
TT

إيران تعلن الاقتراب من «احتواء» كورونا... وتشخيص أكثر من ألفي إصابة

عودة محدودة لطلاب المدارس في طهران أول من أمس (فارس)
عودة محدودة لطلاب المدارس في طهران أول من أمس (فارس)

قفزت الإصابات اليومية، أمس، من جديد في إيران، وقال رئيس الحكومة الإيرانية حسن روحاني إن بلاده اقتربت من «احتواء» فيروس «كورونا» المستجدّ، لكنه حذر من أن الطريق طويلة أمام بلاده.
وأبلغت وزارة الصحة، أمس، عن تشخيص 2346 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، إضافة إلى 64 حالة وفاة، في غضون 24 ساعة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إن جميع المحافظات الـ31 في البلاد باستثناء الأحواز «تشهد وضعاً مستقراً»، موضحاً أن 10 محافظات «لم تسجل أي حالة وفاة، فيما 8 محافظات سجلت حالة وفاة واحدة».
وأفادت وكالات رسمية عن جهانبور قوله إن عدد المصابين بالفيروس وصل إلى 126 ألفاً و949 شخصاً، فيما قضى على 7183 شخصاً، بعد 91 يوماً على تمدد الوباء في أنحاء البلاد.
ونوه جهانبور بأن 80 في المائة من الإصابات الجديدة «كانت تحمل أعراضاً خفيفة ومتوسطة، ولم تتطلب المكوث في المستشفيات»، لافتاً إلى نقل 475 حالة من الإصابات اليومية الجديدة إلى المستشفيات، فيما يتلقى 1889 العلاج خارج المراكز الصحية. وأشار إلى 2673 حالة حرجة في المستشفيات.
وشفي 98 ألفاً و808 أشخاص من بين 731 ألفاً و213 شخصاً خضعوا لفحص تشخيص «كورونا»، حسب الإحصائية الرسمية. وطلبت المتحدث باسم وزارة الصحة مجدداً من الإيرانيين التزام المعايير الصحية والعمل بالتباعد الاجتماعي وتجنب أي تجمعات وسفرات غير ضرورية. ويرتفع عدد الإصابات منذ 2 مايو (أيار) الحالي، التاريخ الذي أعلنت فيه إيران تسجيل أدنى عدد منذ 10 مارس (آذار) الماضي.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أمس: «أعاد علي أكبر هاغدوست، أحد أعضاء فريق العمل بوزارة الصحة، هذه الزيادة إلى ارتفاع عدد الفحوص بين الأشخاص الذين لم يدخلوا المستشفيات». وقال إنّ «هذا لا يعني بأي حال أنّ ثمة ارتفاعاً نسبياً في عدد المصابين».
وفي وقت سابق، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في الاجتماع الوزاري الأسبوعي أمس، إن مسيرات «يوم القدس» ستقام الجمعة في «المناطق البيضاء»، في إشارة إلى مناطق تصنفها السلطات منخفضة المخاطر على صعيد انتشار الفيروس. ومن المفترض أن تقام صلاة الجمعة في تلك المدن.
وقال روحاني إنه في المناطق «(غير البيضاء) ستكون مشاركة الناس عبر الإنترنت أو في الإطار المسموح»، دون أن يقدم تفاصيل.
وخصص روحاني مرة أخرى جزءاً كبيراً من تعليقه للدفاع عن أداء حكومته في مواجهة أزمة «كورونا». وقال في هذا الصدد: «على مدى 3 أشهر، تقدمنا خطوة بعد أخرى في إطار مكافحة (كورونا)، حققنا تقدماً جيداً... ونحن على وشك احتواء الفيروس». وقال أيضاً: «الطريق التي اخترناها ليس فرض الحجر الصحي، لكن كانت سياستنا تطوعية وبمشاركة الآخرين».
وقبل ذلك بيومين، كان وزير الصحة سعيد نمكي قد أعلن «احتواء» الفيروس بعد «التحكم وضبط» حركته. وتضاربت المعلومة التي أبلغها الوزير، مع تصريح متزامن للمتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، الذي أستند إلى تقرير لوزارة الصحة في إعلان اقتراب إيران من مرحلة الاحتواء.
وأشار روحاني ضمناً إلى تدهور الوضع في محافظة الأحواز الجنوبية، وإعلان حالة الإنذار في 5 محافظات، بعد 3 أسابيع من استئناف الحكومة الأنشطة الاقتصادية ورفع حظر عن التنقل بين المحافظات، بعد أقل من أسبوع على تطبيقه.
وبذلك ألقى روحاني مجدداً باللوم على الناس لعدم التزامهم المعايير الصحة، وقال: «لم نكن لنواجه مشكلات في بعض المحافظات التي تمر بوضع صعب، لو اتخذت الاحتياطات اللازمة واحترمت البروتوكولات الصحية بشكل أفضل».
وقال روحاني إن «الطريق أمامنا أطول قليلاً مما كان في أذهان الناس في البداية أو الآن». وأضاف: «كان واضحاً منذ البداية أن الطريق ليست قصيرة... سنقطع هذه الطريق الصعبة بأقل قدر من الضرر والمشكلات». وطمأن الإيرانيين مرة أخرى إزاء تقديم منح مالية وتوفير السلع الأساسية، قبل قوله: «هذا العام سيكون صعباً وقاسياً، لكننا بالتكاتف يمكننا تخطي المشكلات». وفي إشارة إلى استراتيجية «الضغط الأقصى» الأميركية، ذكر: «من تسببوا لنا بالمشكلات اليوم هم أكثر الدول تورطاً (مع الفيروس)». وأضاف: «البيت الأبيض يواجه أسوأ الظروف وأكثر الخلافات في إدارة البلد، كانت إدارتهم في أزمة (كورونا) سيئة للغاية. أظهر مدى عجزه في هذا المجال».
ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن عضو «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مسعود مرداني قوله إن الوباء يشهد مساراً تنازلياً في 21 محافظة إيرانية، مشيراً إلى أن التحريات «تظهر أن مسار التفشي ما زال تصاعدياً في 10 محافظات». وعزا المسؤول الإيراني زيادة الإصابات في المحافظات المذكورة إلى «التعجل في استئناف الأنشطة»، وأضاف: «لا نعارض إعادة الافتتاح، لكن هذه الخطوات يجب أن تكون بتأنٍ وتدريجية». وتعكف المراكز الصحية الآن على طريقة العلاج «البلازما» بوصفها «أسلوباً مؤكداً لعلاج المرضي» حسبما نقلت وكالة «إيلنا» عن المشرف على مشروع العلاج في وزارة الصحة الإيرانية، حسن أبو القاسمي. وقال أبو القاسمي إن انخفاض الوفيات وفترة العلاج للمرضي «يعود إلى نتائج الفحوص» التي أجريت فيما يخص علاج «البلازما».
من جانبه، قال حاكم طهران أنوشيروان محسني بندبي، لوكالة «إيلنا» إن العاصمة الإيرانية «تشهد مساراً تنازلياً» للإصابات، خصوصاً المرضي في المستشفيات، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن سلوك الفيروس «لا يمكن التنبؤ به».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.