ترمب يبحث استضافة «قمة السبع» في «كامب ديفيد»... ويرحّب بتخفيف الإغلاق

رأى أن «عدم كفاءة الصين» تسبب في «قتل» مئات الآلاف

ترمب يتحدث في الكونغرس بحضور أعضاء من مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في الكونغرس بحضور أعضاء من مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يبحث استضافة «قمة السبع» في «كامب ديفيد»... ويرحّب بتخفيف الإغلاق

ترمب يتحدث في الكونغرس بحضور أعضاء من مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في الكونغرس بحضور أعضاء من مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ف.ب)

لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال عقد «قمة السبع» في موعدها، فيما خففت الولايات الأميركية الخمسين إجراءات الإغلاق أمس. وقال ترمب في تغريدة، أمس، إنه قد يستضيف قمة «مجموعة الدول الصناعية السبع» في كامب ديفيد، بعد أن ألغى في وقت سابق الاجتماع وسط المخاوف المتعلقة بجائحة «كورونا». وقال ترمب على «تويتر»: «أدرس تغيير ترتيبات (قمة) مجموعة السبع، لتكون في الموعد ذاته أو موعد قريب، في واشنطن العاصمة بمنتجع (كامب ديفيد) الأسطوري». وأضاف: «الأعضاء الآخرون بدأوا كذلك العودة (للحياة الطبيعية)، ستكون إشارة عظيمة للجميع - العودة للحياة الطبيعية!».
ورداً على سؤال بخصوص القمة، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إنه ينتظر الاطلاع على التجهيزات الأميركية لحماية المشاركين من الوباء، وإن المحادثات بين القادة مرحب بها سواء كانت مباشرة أو افتراضية.
من جهة أخرى، واصل ترمب هجومه الشديد على الصين أمس، وقال إن «عدم كفاءتها» في إدارة أزمة فيروس «كورونا» المستجدّ تسبب في «قتل» عدد كبير من الأشخاص في العالم. وكتب ترمب في تغريدة: «معتوه في الصين نشر بياناً اتهم فيه الجميع باستثناء الصين بنشر الوباء الذي أودى بحياة مئات آلاف الأشخاص». وأضاف: «أكون ممتناً لو توضحون لهذا الأحمق أن عدم كفاءة الصين، ولا شيء آخر، تسبب في عملية القتل الجماعية العالمية هذه!».
وتعدّ الولايات المتحدة البلد الأكثر تأثراً بالفيروس في العالم، مع تسجيل نحو 92 ألف وفاة بـ«كوفيد19» وأكثر من 1.5 مليون إصابة. في الأثناء، بدأ كثيرون يشعرون بالقلق من إجراءات التباعد الاجتماعي التي شكّلت ضربة لأكبر اقتصاد في العالم وخلّفت عشرات الملايين من العاطلين عن العمل. وبحلول أمس، كانت الولايات جميعها رفعت الإغلاق التام، واستأنفت النشاط الاقتصادي بمستويات متفاوتة. ولم يخف ترمب مراراً حماسه لإنهاء تدابير العزل في الولايات المتحدة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بينما حذّر وزير الخزانة ستيفن منوتشين من أن الاقتصاد الأميركي يواجه خطر التعرّض لـ«ضرر دائم» كلما طال أمد الإغلاق.
وفي تصريحات أثارت الجدل، عدّ الرئيس الأميركي أن بلوغ عدد الإصابات أكثر من مليون ونصف المليون حالة في الولايات المتحدة، هو «وسام شرف» ويظهر نجاح نظم إجراء الاختبارات. وقال: «عندما يكون لدينا كثير من الحالات، فأنا لا أعدّ ذلك شيئاً سيئاً. إنني أعدّ ذلك أمراً جيداً من بعض النواحي، لأنه يعني أن اختباراتنا أفضل بكثير... إنها في الحقيقة وسام شرف». وأوضح ترمب أن مزيداً من الاختبارات سيكشف بطبيعة الحال عن مزيد من الحالات، مما يؤدي إلى زيادة في العدد الإجمالي. كما أشار إلى عدد السكان الكبير في بلاده.
وخففت كل الولايات الأميركية بعض إجراءات الحجر أمس، وأعادت فتح الشركات والمتاجر وغيرها من القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن بعض دور العبادة، بعد فترة إغلاق استمرت 8 أسابيع. وقد تحركت الولايات الأميركية بوتائر مختلفة، مع محاولات حكام الولايات تحقيق توازن بين إعادة فتح الاقتصاد والحفاظ على سلامة وصحة السكان. وكانت ولايات، مثل جورجيا وتكساس، أسرع في خطوات فتح الاقتصاد، من ولايات أخرى أخذت نهجاً أكثر تحفظاً. ولا تزال أوامر حظر التجمعات التي تضم أكثر من 10 أشخاص مستمرة، فضلاً عن أوامر التباعد الاجتماعي والالتزام بارتداء الكمامات.
وأطلق خبراء الصحة تحذيرات من إعادة فتح المتاجر والمطاعم، عادّين أن خطر التعرض للإصابة بالفيروس لا يزال عالياً. وأصدر «مركز مكافحة الأمراض الوبائية» 60 صفحة من الإرشادات التفصيلية حول كيفية إعادة فتح البلاد، بما في ذلك خطط وإرشادات لفتح المدارس والمطاعم، وكيفية استخدام وسائل النقل العام، ومرافق رعاية الأطفال، ومراكز رعاية كبار السن... وغيرها. وأشار «المركز» إلى أن المرحلة الأولى من إعادة الفتح يجب أن تبدأ بعد أن تشهد الولاية مساراً تنازلياً في حالات الإصابة على مدى 14 يوماً متواصلة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».