طهران تحذّر واشنطن من «عرقلة التجارة القانونية»

شمخاني يقلل من المحاولات الأميركية لتمديد حظر الأسلحة

ظريف متحدثاً في مجلس تأبين ممثل إيران السابق في أوبك بطهران أمس (تسنيم)
ظريف متحدثاً في مجلس تأبين ممثل إيران السابق في أوبك بطهران أمس (تسنيم)
TT

طهران تحذّر واشنطن من «عرقلة التجارة القانونية»

ظريف متحدثاً في مجلس تأبين ممثل إيران السابق في أوبك بطهران أمس (تسنيم)
ظريف متحدثاً في مجلس تأبين ممثل إيران السابق في أوبك بطهران أمس (تسنيم)

واصل المسؤولون الإيرانيون توجيه التحذيرات إلى الولايات المتحدة من عرقلة خمس ناقلات نفط إيرانية تتجه إلى فنزويلا، في تحد للعقوبات النفطية الأميركية المفروضة على البلدين، فيما يسود التقرب بشأن الرد الأميركي المحتمل عقب تحرك وحدة بحرية أميركية من أربع سفن حربية باتجاه الكاريبي.
ونقلت وكالات إيرانية أمس عن وزير الخارجية محمد ظريف قوله إن «الولايات المتحدة لا يحق لها عرقلة التجارة القانونية» وأضاف: «تهديد ناقلات النفط الإيرانية من جانب الولايات المتحدة خطر موجه لكل العالم ولا يخص بلدا أو بلدين».
وكان ظريف يتحدث للصحافيين على هامش تأبين مندوب إيران في منظمة أوبك، حسين كاظم بور أردبيلي، الذي توفي في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال ظريف ردا على أسئلة حول تحرك قوة بحرية أميركية باتجاه منطقة الكاريبي، إن «التجارة القانونية مستمرة في العالم وإن أميركا لا يحق لها عرقلة التجارة القانونية».
وخاطب ظريف الولايات المتحدة قائلا «إذا بلد ما يريد أن يتخذ قرارا وفق سياساته المغلوطة، وأن يقدم على خطوة تعرقل التجارة القانونية، فمن المؤكد أنه سيواجه ردا دوليا».
ووجه ظريف، الأحد، رسالة إلى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، محذرا من أن إيران «تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة والضرورية والتصرف بحسم... لتأمين حقوقها ومصالحها المشروعة في مواجهة سياسات البلطجة والممارسات غير القانونية هذه».
وأول من أمس، قال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي إن «أي إجراء أميركي ضد الملاحة القانونية لسفننا سيقابل برد حاسم، وستتحمل أميركا تداعياته».
وكان مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أبلغ «رويترز» الخميس بأن واشنطن تدرس إجراءات يمكن أن تتخذها ردا على شحنة وقود أرسلتها إيران إلى فنزويلا التي تعاني من أزمة.
قبل ذلك بساعات قلل أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني من أهمية الجهود الأميركية لتمديد حظر الأسلحة على إيران، المقرر انتهاؤه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفقا للقرار 2231 الصادر بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني في يوليو (تموز) 2015.
وقال شمخاني في تغريدة عبر «تويتر» إن «المحاولات الأميركية لتمديد حظر الأسلحة غير مجدية». وأضاف «روسيا والصين أعلنتا موقفا حازما» من الطلب الأميركي.
وقال شمخاني إن التحرك الأميركي «سبب إرباكا وشكوكا» بين حلفائها، في إشارة إلى الثلاثي الأوروبي في الاتفاق النووي، فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
والخميس الماضي، أعلن المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، توجه واشنطن لطلب تمديد الحظر على الأسلحة الإيرانية قبل أكتوبر أو تفعيل العودة إلى فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة.
وقال هوك إن واشنطن ستضمن «بطريقة أو بأخرى» استمرار حظر الأسلحة. وأضاف أن الولايات المتحدة أعدت مسودة قرار لمجلس الأمن «وستمضي قدما في الدبلوماسية وتحشد الدعم».



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.