في ذكرى البيعة الثالثة لولي العهد السعودي... مسيرة إصلاحات أعادت «بريق» الدولة

برامج سياسية واقتصادية واجتماعية نابضة لنقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة بـ«رؤية» ثاقبة للمستقبل... وإشادات دولية

خادم الحرمين وولي عهده في إحدى المناسبات
خادم الحرمين وولي عهده في إحدى المناسبات
TT

في ذكرى البيعة الثالثة لولي العهد السعودي... مسيرة إصلاحات أعادت «بريق» الدولة

خادم الحرمين وولي عهده في إحدى المناسبات
خادم الحرمين وولي عهده في إحدى المناسبات

رؤية جديدة هي عماد التحولات السعودية في سنوات ماضية وأخرى مقبلة، جعلت من ملفات عدة على مستويات سياسية واجتماعية وأخرى تنموية واقتصادية نقاط ارتكاز للإنسان والمكان والزمان في مشروع متكامل، آخذ في التصاعد، مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي تحتفل المملكة وشعبها بذكرى بيعته الثالثة ولياً للعهد.
يؤمن السعوديون بأن التغييرات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان، مع رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هي بمثابة نقطة تحول على مستوى الدولة عموماً.
الأمير محمد بن سلمان بعطاء الشباب ونظرته بعيدة المدى انطلق من الإرث العريق لبلاده ليعالج الحاضر وعينه على المستقبل في مجالات عدة، وسار الإصلاح بشكل أفقي لجوانب عدة تدعم الوطن والمواطن والمقيم على حد سواء.
وعبر مشروع «رؤية 2030» يسعى ولي عهد السعودية جاهداً لتغيير الصورة النمطية عن بلاده بأنها مجرد مصدر نفطي وأن اقتصادها يعتمد عليه بشكل كبير في موازنتها العامة، إلى اقتصاد دولة متنوع الموارد الرئيسية والثانوية لتعدد مصادر الدخل للميزانية العامة للبلاد في السنوات القليلة المقبلة، جنباً إلى جنب مع رفع المستوى المعيشي والوعي الثقافي والتحصيل العلمي والتطوير التنموي.

- سياسياً
هو العام الثالث في ولاية العهد، لكنه كان كثير العطاء في اتجاهات عدة. ففي المجال السياسي لا يغفل المتابعون التنوع الكبير الذي قاده ولي العهد في عدد من الملفات السياسية المهمة فالعلاقة الاستراتيجية مع أميركا تزداد صلابة، في الوقت الذي أخذت تتواصل الاتصالات على مستوى عالٍ مع روسيا في الملفات السياسية الدولية، والاقتصاد، في حين كانت العلاقات السعودية الصينية في أوجها، وهي موازنات نجح الأمير محمد بن سلمان في إدارتها بتميز.
ووفقاً لهذه الجهود المدعومة من ولي العهد في اتجاهات عدة باتت العاصمة السعودية الرياض، أحد مصبات القرارات المتعلقة بالمجتمع الدولي، ولأنه كما يقال إن الاقتصاد عربة السياسة الأمامية، بدأ بالتحرك في الجانبين بصورة متزامنة، فتم بذل جهود واتصالات مع زعماء العالم في الشرق والغرب لعقد عدد من الاتفاقيات الاقتصادية التي تدعم القرار السياسي للرياض في المحافل الدولية. وفي هذه الأيام تترأس السعودية اجتماعات قمة العشرين، إذ تتم مناقشة السبل كافة التي تمس مستقبل القرار الدولي ليمر من خلال العاصمة السعودية الرياض.
وبشهادات منظمات عالمية، كشفت نتائج السير على ضوء «رؤية 2030» عن نجاح المشروع الحلم الذي أتمّ عامه الرابع، وتحقيق مستهدفات استباقية للأهداف المرحلية الموضوعة، إذ حققت المملكة نهاية العام المنصرم مراكز متقدمة في تصنيفات عالمية معتمَدة من منظمات دولية، حيث تصدرت السعودية مؤشر الدول الأكثر إصلاحاً على المستوى الأعمال والاقتصاد، كما أنها سجلت قفزات ملموسة في مؤشر التنافسية لبيئة الاقتصاد الداخلية، ما يؤكد سلامة منهجية سير الرؤية والآليات التي تقوم على تنفيذها.

- اجتماعياً
باتت الإصلاحات التي قادها ولي العهد واضحة المعالم، في اتجاهات عدة. وقد حرص على تحسين عدد من القرارات والأنظمة بهدف توفير جودة للحياة الاجتماعية الآنية، والتخطيط للمشاريع المستقبلية. ويعد مراقبون أن من أبرز الدلالات على تأثير الإصلاحات الاجتماعية، على حياة المواطن والمقيم في السعودية، إعادة تعريف السياحة السعودية.
ويعد برنامج جودة الحياة، أحد بنود «رؤية 2030»، آتى أكله بصورة أسرع مما هو متوقع. فالأجواء التي باتت تُوفر من جهات عدة داخل المجتمع السعودي أغرت الكثير من الساكنين على البقاء في الداخل وعدم السفر لوجهات سياحية خارجية، والاستمتاع بأجواء باتت أكثر بهجة داخل بلادهم.
وسُر السعوديون بتوجهات ولي العهد لإعادة البلاد إلى سابق عهدها الذي كانت عليه من قبل ليعيشوا الحياة الطبيعية التي عاشتها الأجيال السابقة من السعوديين، ففُتحت المتاحف ودور السينما ونُظمت الحفلات الغنائية ليعود الفنانون السعوديون المهاجرون (فنياً) ليصدحوا على مسارح بلادهم، وحضر برفقتهم نجوم العالم في الثقافة والفن لينثروا إبداعاتهم في الرياض وجدة وبقية المدن الأخرى.
ويتذكر السعوديون بفخر عدداً من القرارات التي تبناها ولي العهد من البداية وساهمت في تحسين الوضع الاجتماعي، منها تكثيف حضور السينما داخل المجتمع بعد فترة غياب قرابة 35 عاماً والعزم على وصولها إلى 300 دار بحلول 2030، وكذلك قيادة النساء للسيارات، والتعديلات التنظيمية التي سمحت للنساء السعوديات بالسفر دون شرط موافقة ولي الأمر، بالإضافة إلى تمكين المرأة من دور أكبر في العائلة والمجتمع الخارجي.

- «رؤية 2030»
ولأن السعودية تقبع على مساحة تقدّر بنحو مليوني كيلومتر مربع، وتحتضن الحرمين الشريفين، وتمتلك موقعاً استراتيجياً، كان لزاماً أن يخرج قطار الاقتصاد بعد عقود من الزمان عن مساره التقليدي لمسارات أكثر وهجاً وتطوراً تتواكب مع المعطيات وما تحتضنه الأرض من كنوز في باطنها وعلى سطحها، فكانت الرؤية ملاذاً لارتكازها على عمق السعودية العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية الهائلة التي تمتلكها إلى جانب قدرتها على ربط القارات الثلاث بحكم موقعها الاستراتيجي.
ووضعت الرؤية قرابة 13 برنامجاً تعمل على تحقيقها؛ منها برنامج «جودة الحياة» الذي يهدف إلى تحسين نمط حياة من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية، مع استحداث الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي الذي يعزز مكانة المدن السعودية.
وفي زمن يحتاج إلى التفكير بطريقة وأسلوب مختلف خرجت المشاريع غير التقليدية والتي من أبرزها مشروع «نيوم» -شمال غربي المملكة- ومشروع القدية أكبر مدينة ترفيهية اجتماعية متكاملة في العالم –جنوب غربي العاصمة الرياض- ومشروع البحر الأحمر، ومشروع «آمالا»، المنتج الصحي الأكثر فخامة في المنطقة.

- «أرامكو»
وأوفى الأمير محمد بن سلمان بوعد تحول أكبر شركة نفط في العالم إلى شركة مساهمة عامة سعودية، عندما لمّح في عام 2016 إلى عزم السعودية طرح جزئي من أسهم شركة «أرامكو» للاكتتاب العام. وهو من القرارات التي وُصفت حينها بأنها مغامرة، في وقت يرى ولي العهد أنها عاكسة لمستوى رغبة التحول المستهدف، وبالفعل لم ينتهِ عام 2019 حتى بات سهم الشركة يتداول في سوق الأسهم السعودية بعد أكبر عملية طرح عام وإدراج تشهده بورصات العالم.

- الصناعات العسكرية
المحطات لا تنتهي، إذ هناك تأسيس الصناعات العسكرية السعودية تحت إشرافه في عام 2018 والذي يهدف إلى توطين 50% من إجمالي الإنفاق العسكري الحكومي، إضافةً إلى دعم الصناعات المختلفة ومنها صناعة السيارات التي يُتوقع أن يمنح أول تصريح للتجميع لشركات السيارات في السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي.

- صندوق الاستثمارات العامة
ومع دوران عجلة العمل كان التوجه نحو تحريك صندوق الاستثمارات العامة الذي يدير أصولاً بأكثر من 300 مليار دولار، أمراً مهماً، لذا قام الأمير محمد بن سلمان، بتطوير آلياته والدفع به كي يصبح واحداً من أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم بمحفظة استثمارية متنوعة، يستحوذ على الفرص الاستثمارية الجذابة والتي كان آخرها قبل أيام شراء حصص في كبريات شركات العالم منها: «بوينغ»، و«فيسبوك»، و«سيتي غروب»، و«ديزني»، و«بنك أوف أميركا» إضافة إلى حصته في شركة «بي بي» النفطية بقيمة إجمالية تقدر بنحو 3.5 مليار دولار.
ولتكتمل المنظومة، كان على السعودية اتخاذ إجراءات تطويرية في إدارتها لتسريع عملية التحول وهو ما جرى من تحويل لعديد من الهيئات إلى وزارات، ومنها «السياحة، والاستثمار، والرياضة» ودمج بعض الوزارات بهدف إشراك القطاع الخاص للمساهمة بشكل فاعل في المرحلة المقبلة من التنمية الوطنية، وتنويع مصادر الدخل لتشمل القطاعات الرئيسية كافة.
وشهدت المنظمات الدولية على صدقية النتائج التي آلت إليها نتائج «رؤية 2030»، إذ باتت السعودية أكثر الدول تقدماً في مجال الإصلاح الاقتصادي من بين 190 دولة حول العالم، مسجلةً قفزة نوعية حققتها بتجاوز 30 مرتبة في مجال سهولة ممارسة الأعمال 2020، حسب التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي، إضافة إلى تقدمها في تقرير التنافسية العالمي 2019 الصادر عن مركز التنافسية العالمي، كإحدى ثمار العمل القائم لتحقيق رؤية المملكة.

- جائحة «كورونا»
وقبل 10 أعوام من اكتمال الرؤية التي تمسكت بها السعودية، ها هو العالم يعيش أزمة فيروس «كورونا» التي لها تبعات قاسية على الاقتصاد العالمي، وعجزت دول عن مواجهة الفيروس، وفي ظل هذه الأزمة خرج التصنيف الائتماني الصادر عن مؤسسة «فيتش» العالمية في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، يؤكد مرونة الاقتصاد السعودي، مشدداً على سلامة وقوة الإصلاحات التي اتخذتها السعودية في وقت سابق، وسرعة الإجراءات الاحترازية لدعم كل القطاعات الاقتصادية من خلال إنفاق كبير لدعم القطاع الخاص.
ويرأس ولي العهد حالياً اللجنة العليا التنسيقية لمعالجة تحديات الأزمات، حيث تتدفق في السعودية المبادرات والمحفزات لتقوية مفاصل الاقتصاد الوطني خصوصاً القطاع الخاص، حيث اتخذت الحكومة عشرات الإجراءات لمواجهة جائحة «كورونا» والتخفيف من تداعياتها على الأفراد والمنشآت، تضمنت حزم مبادرات مالية ونقدية واقتصادية ضخمة بلغ إجماليها 177 مليار ريال (47.2 مليار دولار)، ما يعادل 9% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي؛ كان منها 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) لحماية السعوديين العاملين بالقطاع الخاص من فقد وظائفهم وتوفير دخل بديل لمن يفقد الدخل من العمل.
من جانبه، قال عجلان العجلان رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إن الرؤية بأبعادها المختلفة على المستويات كافة من تمكين الشباب والمرأة إلى النواحي الاقتصادية والثقافية والتعليمية، تهدف في مجملها إلى نقل السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة، لافتاً إلى أنه جرى فتح آفاق وأنشطة اقتصادية أفرزت العديد من الوظائف ولها عوائد مالية كبيرة منها قطاع السياحة والترفيه، وقطعت السعودية في هذا الجانب شوطاً كبيراً في وضع وتحديث أنظمة السياحة، مع استقطاب الزوار من مختلف دول العالم.
وأضاف العجلان أن المحتوى المحلي يعد فرصة كبيرة وداعماً للمنتج سواء كان صناعة أو خدمات، كما تعززه الرؤية بأن يكون جزءاً من العقود الحكومية لدعم أصحاب الأعمال، موضحاً أن القطاع الاقتصادي بجميع أشكاله يلقى دعماً وحرصاً من الأمير محمد بن سلمان، خصوصاً قطاع الصناعات الذي اتخذ جملة من الإجراءات غيّرت مسار استقطاب المستثمرين بشكل كبير يتوافق مع رؤية السعودية الطموحة.
ومع ما أصاب العالم جراء جائحة «كورونا»، أكد العجلان أن «السعودية نجحت في التعامل مع الجائحة التي لن تقوّض المسيرة وإتمام كل الخطط التي وُضعت لدفع السعودية للأمام من خلال تنويع مصادرها، ونلمس استمرار المشاريع التي تُنفّذ بتقنية عالية الجودة والهدف منها إكمال المسيرة».
وقال العجلان إن السعودية قررت في السنوات الماضية تنفيذ مشاريع كبرى لها أهدافها على المدى الطويل تخدم أجيالاً قادمة ومنها مشروع «نيوم» الذي يضع السعودية على خريطة الدول الكبرى التي لديها مشاريع طموحة وله عوائد مالية كبيرة، مشدداً على أن معالم الرؤية اتضحت بما يتحقق على أرض الواقع ويلمسه الجميع.


مقالات ذات صلة

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادَِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادَِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يؤكد السفير الأسبق أن «السعودية ليست بلد حرب، ولها جهود داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، مضيفاً: «باكستان أيضاً مؤهلة لحيادها بين الطرفين، فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

ويوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، وأشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود أن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من إيران، أبان عسيري أن «إيران كانت عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

وبموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية المملكة 2030) هي خير برهان، حيث تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «لذا؛ سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة حقيقية

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

ويدرك المطيري أن «الجانب الاقتصادي أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع (رؤية السعودية 2030)، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة»، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بـ5 مليارات دولار، يقول السفير الأسبق: «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

وفي سياق متصل، تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».


سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة يوم الخميس، مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


شهباز شريف وتميم بن حمد يؤكدان دعم مسار التهدئة

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

شهباز شريف وتميم بن حمد يؤكدان دعم مسار التهدئة

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

استكمالا لجولته المكوكية التي بدأت من السعودية، بحث محمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد في الدوحة يوم الخميس.

وجدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه الدوحة من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأعرب أمير قطر عن تقديره للدور الباكستاني في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

ووفقا للمصادر الرسمية، أكد الجانبان ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن المنطقة واستقرارها، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها بما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

وأكد الجانبان ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة يوم الخميس في زيارة عمل، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية.