مقتل حاكم إقليم صومالي وحراسه بتفجير انتحاري

«الشباب» أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم

TT

مقتل حاكم إقليم صومالي وحراسه بتفجير انتحاري

أكدت السلطات الصومالية، أمس (الأحد)، مقتل أحمد موسى نور، حاكم إقليم مدغ، في هجوم انتحاري بمدينة جالكايو، بالإضافة لثلاثة من حراسه الشخصيين. وقد أعلنت «حركة الشباب» مسؤوليتها عن الهجوم في بيان على موقعها الإلكتروني. وقد قتل المهاجم، الذي اقترب من حاكم الإقليم وهو على متن سيارة ملغومة.
وقال الكابتن في الشرطة محمد عثمان لوكالة «رويترز»: «سيارة ملغومة يقودها انتحاري استهدفت سيارة الحاكم. الحاكم أحمد موسى نور و3 من حراسه الشخصيين لقوا حتفهم». وتريد «حركة الشباب»، ذات الصلة بتنظيم «القاعدة»، تأسيس دولة في الصومال، والسيطرة على المناطق في جنوب ووسط البلاد. وتستهدف «حركة الشباب» القوات الأمنية والسياسيين، وغالباً المدنيين. كما تهاجم الحركة الفنادق والمطاعم.
وقال شهود عيان إن انتحارياً كان يقود سيارة فجّر نفسه بجوار سيارة كانت تقلّ أحمد موسى نور، محافظ إقليم مدغ، الجزء الخاضع لإدارة بونتلاند المحلية، ما أسفر عن مقتله على الفور و3 حراس كانوا يرافقونه.
وذكر مصدر أمني أن الانتحاري استهدف السيارة التي كانت تقل المحافظ وحراسه لحظة خروجها من مركز مدينة جالكعيو بإقليم مدغ.
من جانبها، نقلت وكالة «رويترز» عن متحدث باسم «حركة الشباب» المتطرفة أن الحركة تتبنى «قتل محافظ مدغ بتفجير انتحاري». وتقاتل «حركة الشباب» منذ سنوات لإطاحة الحكومة المركزية في مقديشو والمدعومة من الغرب، ودأبت على تنفيذ تفجيرات في الصومال ودول أخرى في المنطقة.
وتريد الحركة تأسيس حكم لها في الصومال وفق تفسيرها المتشدد للشريعة. وقال المتحدث باسم «العمليات العسكرية» في «الشباب» عبد العزيز أبو مصعب لـ«رويترز»: «نحن وراء الانفجار، قتلنا حاكم منطقة مدغ وحراسه الشخصيين الثلاثة».



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.