السعودية: 7 لوائح وأنظمة تعزز القطاع التجاري خلال فترة العمل عن بعد

«منشآت»: 2.6 مليون مستفيد في الشركات الصغيرة والمتوسطة أثناء أزمة «كورونا»

وزارة التجارة السعودية تكثف جولات التفتيش والرقابة للتأكد من وفرة المنتجات وتطبيق الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
وزارة التجارة السعودية تكثف جولات التفتيش والرقابة للتأكد من وفرة المنتجات وتطبيق الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: 7 لوائح وأنظمة تعزز القطاع التجاري خلال فترة العمل عن بعد

وزارة التجارة السعودية تكثف جولات التفتيش والرقابة للتأكد من وفرة المنتجات وتطبيق الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
وزارة التجارة السعودية تكثف جولات التفتيش والرقابة للتأكد من وفرة المنتجات وتطبيق الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)

كشفت جهات حكومية أمس عن تسجيل نجاحات في المبادرات التي أقدمت عليها لدعم القطاع الخاص، إذ شملت تغييرات وتعديلات في سبع لوائح وأنظمة لتعزز البيئة التجارية، في وقت وصل فيه عدد المستفيدين من مبادرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 2.6 مليون مستفيد خلال فترة التحفيز الحكومية لمواجهة جائحة كورونا المستجد.
وأوضحت وزارة التجارة أنه خلال فترة العمل عن بعد التي بدأت في السابع من أبريل (نيسان) الماضي، صدر سبعة أنظمة ولوائح منظمة للقطاع التجاري في المملكة جاءت بعد دراسة مستفيضة وشاملة للبيئة التشريعية التجارية، والمقارنة بأفضل الممارسات والتشريعات المعمول بها عالمياً، حيث عقدت 4 ورش عمل عبر وسائل التقنية الحديثة شهدت حضور 700 مشارك من القطاع الخاص لمناقشة مشروعات الأنظمة واللوائح وتحقيق مبدأ الشفافية والمشاركة في إعدادها.
وصدر خلال فترة العمل نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة ولائحته التنفيذية، واللائحة التنفيذية لنظام الشركات المهنية، واللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري، كما تم تعديل نظام الرهن التجاري ولائحته التنفيذية ونظام المقيمين المعتمدين.
وتواصل وزارة التجارة العمل على إجراء مراجعة شاملة للأنظمة واللوائح والتنظيمات التجارية تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 وبما يتوافق مع مكانة المملكة الاقتصادية وتأثيرها في الأسواق العالمية، بهدف توفير بيئة استثمارية جاذبة وعادلة تضمن تدفق الاستثمارات ذات القيمة المضافة وتكفل حقوق المستثمرين وتسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
ومرت التشريعات المقررة بالعديد من المحطات، شملت دراسات تشخيصية لتقصي التحديات التي تواجه التجار والمستثمرين والمستهلكين، وتحديد الفرص ومجالات النمو التي يمكن تطويرها، ودراسات أفضل الممارسات بالمقارنة مع الدول المتقدمة لتصميم السياسات التجارية الملائمة للمملكة، والعمل على فتح قنوات اتصال دائمة بين الجهات الحكومية والخاصة وعموم المهتمين من خلال طرح مشاريع الأنظمة واللوائح والتنظيمات للمختصين والعموم لإبداء الرأي حولها ترسيخاً لمبدأ الشفافية والمشاركة.
من جانب آخر، نفذت الفرق الرقابية الميدانية بوزارة التجارة 9.6 ألف زيارة تفتيشية بكافة مناطق المملكة خلال أسبوع، وذلك للتحقق من التزام البقالات والتموينات بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني «مدى» للمستهلكين.
وأظهرت نتائج الجولات ارتفاع نسبة التزام التموينات بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني للمستهلكين خلال أربعة أيام من بدء الإلزام بالتطبيق، حيث بلغت نسبة المنشآت الملتزمة 80 في المائة من المنشآت التي تمت زيارتها، في حين تم تحرير 1.8 ألف مخالفة فورية على 20 في المائة من المنشآت غير الملتزمة والتي شملتها الجولات.
يأتي ذلك تطبيقاً لقرار البرنامج الوطني لمكافحة التستر إلزام التموينات والبقالات بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني والذي تم البدء في تطبيقه الأحد الماضي بالتنسيق والتعاون بين وزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية والقروية ومؤسسة النقد العربي السعودي.
من ناحية أخرى، أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» أن عدد المستفيدين من المبادرات التي أطلقت مؤخراً وصل إلى أكثر من 2.6 مليون مستفيد، وذلك ضمن جهودها لمساعدة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في مواجهة الآثار المالية والاقتصادية لجائحة كورونا.
وجاء من بين آخر المبادرات، إطلاق الهيئة «أكاديمية منشآت» التي تهدف لتقديم الدورات التدريبية عن بعد في عدد من المجالات، إلى جانب تطبيق «نوافذ منشآت» الذي أطلق ليقدم استشارات إلكترونية للمستفيدين، إضافة إلى ذلك قامت بتأجيل الدفعات المستحقة لمبادرة الإقراض غير المباشر لمدة عام.
يذكر أن الجهات الحكومية بالمملكة أطلقت بالتزامن مع ذلك عدداً من المبادرات سعياً إلى تخفيف الآثار الاقتصادية والمالية من تداعيات فيروس كورونا المستجد سواء كانت موجهة للأفراد أو المنشآت أو المستثمرين.


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.