السودان يبدأ تنفيذ زيادات غير مسبوقة للأجور

مضاعفتها 5 مرات... قفزة في الظلام أم إصلاح للتشوهات؟

شرعت الحكومة السودانية في تنفيذ زيادة كبيرة لأجور العاملين بالدولة (رويترز)
شرعت الحكومة السودانية في تنفيذ زيادة كبيرة لأجور العاملين بالدولة (رويترز)
TT

السودان يبدأ تنفيذ زيادات غير مسبوقة للأجور

شرعت الحكومة السودانية في تنفيذ زيادة كبيرة لأجور العاملين بالدولة (رويترز)
شرعت الحكومة السودانية في تنفيذ زيادة كبيرة لأجور العاملين بالدولة (رويترز)

شرعت الحكومة السودانية في تنفيذ زيادة كبيرة غير مسبوقة لأجور العاملين بالدولة، بلغت 569 في المائة، وهو الأمر الذي توقع الخبراء الاقتصاديون أن يؤثر على معدلات التضخم المرتفعة أصلاً، وإلى إحداث عجز كبير في تمويل الموازنة العامة للدولة.
وقال وزير المالية، إبراهيم البدوي، إن تنفيذ الهيكل الراتبي الجديد للعاملين في الدولة سيسهم في تحريك الاقتصاد الوطني، وتخفيف حدة التضخم. وأشار إلى أن زيادة الأجور لن تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، مبيناً أن سبب ارتفاع التضخم كان نتيجة زيادة الكتلة النقدية بصورة مضاعفة، خاصة منذ عام 2016، مؤكداً أن زيادة الأجور ستكون أداة لمعالجة الكساد في الاقتصاد الذي برز عقب جائحة كورونا.
وأعلنت الحكومة السودانية، منتصف أبريل (نيسان) الماضي، عن زيادة الحد الأدنى للأجور في البلاد بنحو 7 أضعاف عما كان عليه، إذ تم رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في الدولة من 425 جنيهاً إلى 3 آلاف جنيه، في محاولة لمواكبة تغيرات الأسعار، وارتفاع نسب التضخم المتصاعدة في البلاد، وتدهور قيمة العملة الوطنية (الجنيه) التي بلغ سعرها في السوق الموازية خلال الأسبوع الحالي 130 جنيهاً للدولار الواحد، ويحدد البنك المركزي السعر الرسمي بـ55 جنيهاً للدولار الواحد.
وقالت وزارة المالية إنها تعمل على استحداث موارد جديدة لتغطية عجز الموازنة وتمويل المرتبات، من خلال الصندوق السيادي المقترح للتصرف في الأموال والعقارات المصادرة من قبل لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الإنقاذ من عناصر النظام البائد. وقدر وزير المالية، إبراهيم البدوي، قيمة مساهمة الأصول والمنقولات المستردة عبر لجنة إزالة التمكين بـ158 مليار جنيه، وهو رقم يفوق حجم المصروفات الحكومية في الموازنة المقدرة بنحو 128 مليار جنيه.
وبالإضافة إلى الأموال المستردة من عناصر النظام السابق، تمضي وزارة المالية في اتجاه رفع الدعم عن المحروقات لتغطية عجز الموازنة، من خلال توسيع نطاق محطات الوقود التجاري لتغطية عجز الموازنة، وهي خطوة قال اقتصاديون إنها ستؤدي إلى النتيجة السابقة ذاتها لسياسات النظام البائد، بضخ سيولة أكبر بافتراض أن مشكلة الاقتصاد في رفع الدعم عن السلع، في الوقت الذي تكمن فيه المشكلة في انخفاض قيمة العملة الوطنية نتيجة الخلل في السياسات، وعدم وجود خطة اقتصادية واضحة لحل مشكلة تدهور قيمة الجنيه.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد محمد أحمد الشيخ لـ«الشرق الأوسط» إن زيادة الأجور في هذا التوقيت قرار غير متوافق مع نسبة العجز في الموازنة، وانكماش الاقتصاد السوداني، بالإضافة إلى تأثير تداعيات الإجراءات الصحية لمواجهة (كورونا) على إيرادات الموازنة، وزيادة نسبة العجز، وأكد أن زيادة الأجور ستعمل على ضخ سيولة كبيرة من غير موارد حقيقية.
وتوقع الشيخ أن تواجه وزارة المالية بمشكلة تمويل زيادة الأجور في ظل استمرار الحاجة لتوفير الدعم للقمح والمحروقات والأدوية والكهرباء، وأشار إلى أن الزيادة ستخلق مشكلة جديدة للاقتصاد لأن السوق ستمتص السيولة النقدية، وأي زيادة في الأجور يقابلها ارتفاع في الأسعار. وقال الشيخ إن عجز الموارد الحالية بسبب الأوضاع الصحية يستلزم تخفيض الضرائب، وتقليص الإنفاق العام في الدولة، بما فيه الفصل الأول (المرتبات)، وليس زيادتها.
وقال الشيخ إن زيادة الأجور للعاملين في الدولة ستحل مشكلة نحو 7 ملايين سوداني، من العاملين ومن يعولونهم، من جملة 40 مليون عدد سكان البلاد، وأضاف: «كان يفترض التفكير بشكل كلي لحل مشكلة اقتصادية تواجه كل مواطني الدولة».
وظل العاملين في مؤسسات الدولة الحكومية يشتكون منذ سنوات طويلة من ضعف رواتبهم، في ظل ارتفاع أسعار السلع، وتصاعد معدلات التضخم الذي سجل معدله لشهر مارس (آذار) قفزة عالية، بلغت 81.64 في المائة.
ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عثمان حميدة عثمان لـ«الشرق الأوسط» إن زيادة أجور العاملين في الدولة الحالية تعد غير حقيقية في ظل ارتفاع الأسعار، ودون النظر لمعالجة الخلل الهيكلي في الاقتصاد السوداني، من ارتفاع معدلات التضخم وعجز في الموازنة. وعد الزيادة قفزة في الظلام، وأوضح أنها كانت تحتاج إلى أن تدرس كل جوانبها الاقتصادية بشكل متكامل لأنها تحتاج إلى توحيد الهيكل الراتبي، ومعالجة التشوهات والترهل الكبير في الوظائف الحكومية، كما تحتاج إلى موارد حقيقية.
وأضاف الشيخ أن القفزة الحالية للأجور، حتى إذا تم تنفيذها مؤقتاً، ستجد وزارة المالية صعوبة في استدامتها. وأشار إلى أن الحكومة ستواجه بتعقيدات كبرى في تنفيذ زيادة الأجور في ظل بطء وانكماش الاقتصاد، وأضاف: «الحكومة تعتمد في تمويل الموازنة على الإيرادات الضريبية المقدرة في الموازنة بـ160 مليار جنيه، التي تراجعت بنسبة 50 في المائة نتيجة تداعيات انتشار كورونا. وفي الوقت ذاته، يبلغ الصرف على الأجور نحو 131 مليار جنيه، تمثل نسبة 45 في المائة من حجم الموازنة».
وأدى قرار زيادة الأجور إلى رفع راتب أقل عامل في المؤسسات الحكومية إلى 7130 جنيهاً، بدلاً عن 1911، فيما ارتفع راتب الخريج الجامعي إلى 17.344 ألف جنيه، بدلاً عن 2.741 ألف. وبحسب البيانات التي وضعتها وزارة المالية، فإن أساتذة المدارس عُدلت درجتهم الوظيفية إلى الدرجة الثامنة، ليكون راتب كل فرد منهم 19.631 ألف جنيه، بدلاً عن 2.741 ألف. وحددت وظائف الأستاذ الجامعي والطبيب المتخصص ووكلاء الوزارات في القطاع الأول، براتب شهري يصل إلى أكثر من 50 ألف جنيه.


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.