السعودية تجري أكثر من 500 ألف فحص مخبري لمواجهة «كورونا»

معدلات التعافي تتجاوز أعداد الإصابات الجديدة

وصول رحلة سيدني إلى مطار الملك فهد بالدمام ضمن الرحلات المخصصة لعودة المواطنين (واس)
وصول رحلة سيدني إلى مطار الملك فهد بالدمام ضمن الرحلات المخصصة لعودة المواطنين (واس)
TT

السعودية تجري أكثر من 500 ألف فحص مخبري لمواجهة «كورونا»

وصول رحلة سيدني إلى مطار الملك فهد بالدمام ضمن الرحلات المخصصة لعودة المواطنين (واس)
وصول رحلة سيدني إلى مطار الملك فهد بالدمام ضمن الرحلات المخصصة لعودة المواطنين (واس)

أجرت وزارة الصحة السعودية أكثر من نصف مليون فحص مخبري دقيق في أنحاء البلاد، ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، بينما تجاوز عدد المتعافين من الفيروس عدد المصابين الجدد، بعد تسجيل 2818 حالة تعافي مقابل 2307 إصابات جديدة بالفيروس خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية.
وقال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، في المؤتمر الصحافي اليومي بالرياض، إن إجمالي حالات الشفاء بلغت 21869 حالة، في حين وصل إجمالي الإصابات إلى 49176 حالة، منها 27015 حالة نشطة و167 حرجة. وأوضح، أن 25 في المائة من الحالات الجديدة المسجلة لإناث و75 في المائة للذكور، مشيراً إلى أن 1 في المائة من المصابين أطفال و87 في المائة بالغين و3 في المائة كبار في السن، منوهاً إلى أن 41 في المائة مواطنون و59 في المائة من جنسيات مختلفة. وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة بالمملكة تسجيل 9 وفيات جديدة لحالات مصابة بفيروس كورونا المستجد ليصبح إجمالي الوفيات لـ292 حالة وفاة، مشدداً على ضرورة عدم التهاون والتساهل في الإجراءات الاحترازية.
وحول سؤال عن فاعلية دواء «ريمديسيفير» لمعالجة فيروس كورونا الجديد، قال المتحدث باسم وزارة الصحة «أشرنا سابقاً إلى وجود دراسات بادرت فيها السعودية، وتحديداً 4 بروتوكولات علاجية سيتم تطبيقها، أحدها (ريمديسيفير)، فبالتالي يدخل الآن في الأطوار البحثية على مستوى العالم، وهذا كله تحالف بحثي عالمي تقوده منظمة الصحة العالمية وتبادر فيه المملكة بخطوات ريادية مهمة من خلال المساهمة الفاعلة في إجراء هذا البحث». وأضاف «بشكل عام، جميع أنواع البروتوكولات بما فيها هذا الدواء، خاضعة للمراحل البحثية والإجراءات السريرية الإكلينيكية الخاضعة أيضاً للمراقبة في نتائجها، ومتى ما ظهرت النتائج سيتم إعلانها، لكن حتى ذلك الحين لا يوجد إلى اليوم علاج مخصص موجه معتمد تحديداً لمعالجة فيروس كورونا الجديد، كما أن اللقاحات لا تزال في مراحل البحث».
ولفت العبد العالي إلى عدم وجود علاقة تربط فيروس كورونا المستجد بفيروس مرض «الإيدز»، منوهاً أن ما أشيع «كوفيد - 19» هجين بين فيروسين، أو أن هناك تشابهاً في السلسلة بينه وبين مجموعة فيروسات هو كلام بعيد تماماً وعارٍ من الصحة، موجهاً الدعوة للجميع لاستقاء المعلومة من مصادر موثقة باعتبارهم صمام الأمان والحماية للمجتمع، وعدم ترديد مثل هذه الأمور التي تخرج من مصادر مجهولة وغير موثوقة ولا تملك أصلاً تصنيفاً علمياً لكي نعيرها اهتمامنا أو مسامعنا.
ودعا متحدث «الصحة» إلى الاستفادة بما أوصى به الخبراء المهتمون بصحة الأطفال، منوهاً إلى أنها تتمثل في 4 أمور رئيسية تعتمد على عدم إظهار القلق أمامهم، وتكثيف السلوكيات الصحية بطريقة مبسطة، ومنها نظافة اليدين وقلة الخروج من المنزل، والتباعد الاجتماعي وأهميته بطريقة سهلة تواكب أسلوب حياتهم، إلى جانب الاستماع إلى مخاوفهم، وصناعة روتين يومي لهم، منوهاً إلى عدم التردد للاتصال بمركز 937 لأخذ المشورة من قبل المختصين في حال ملاحظة أي قلق لدى الأطفال.
إلى ذلك، وصلت إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام رحلة قادمة من مدينة سيدني الأسترالية، ضمن الرحلات المخصصة لعودة المواطنين الراغبين بالعودة إلى السعودية. وفور وصول المواطنين إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام عبر رحلة الخطوط الجوية العربية السعودية، طُبقت جميع التدابير الصحية والوقائية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). إلى ذلك، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني تطبيق أعلى معايير السلامة التشغيلية والإجراءات الوقائية والتدابير للوقاية من جائحة فيروس كورونا المستجد والحد من تأثيرها على سلامة الطيران، مشيرة إلى أنها تتأكد من سلامة تشغيل شركات الطيران الوطنية والأجنبية وخدمات الملاحة الجوية والمطارات ومزودي الخدمات الأرضية ومطابقة أعلى المعايير الدولية والعمل بجاهزية على مدار 24 ساعة.
- دول الخليج تسجّل إصابات جديدة
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات عن إجرائها أكثر من 38 ألف فحص جديد على فئات مختلفة، والذي أظهر نحو 747 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد من جنسيات مختلفة، وجميعها حالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وبذلك يبلغ مجموع الحالات المسجلة 21831 حالة. كما أعلنت الوزارة عن حالتي وفاة لمصابين من جنسيات مختلفة، وذلك من تداعيات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وبذلك يبلغ عدد الوفيات في الدولة 210 حالة، وأعلنت عن شفاء 398 حالة جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» وتعافيها التام من أعراض المرض بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة منذ دخولها المستشفى؛ مما يرفع حالات الشفاء إلى 7328 حالة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس تسجيل 8 وفيات إثر إصابتها بـ«كورونا الجديد» ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى أمس 96 حالة. كما سجلت 885 إصابة جديدة بفيروس (كوفيد - 19) خلال 24 ساعة الأخيرة ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى 12860 حالة. ويخضع 9124 مصاباً للعلاج بينهم 190 في العناية المركزة.
وقال الدكتور عبد الله السند، الناطق باسم وزارة الصحة الكويتية، إن جميع الحالات التي ثبتت إصابتها بمرض «كوفيد – 19» مخالطة لحالات مصابة بالفيروس وحالات أخرى قيد البحث عن أسباب العدوى وفحص المخالطين لها. وأوضح السند أن 109 إصابات لمواطنين كويتيين، بينما بقية الحالات لمقيمين. كما سجّلت وزارة الصحة الكويتية أمس تعافي 189 حالة من المصابين بالفيروس ليرتفع بذلك عدد المتعافين في الكويت إلى 3640 شخصاً.
بدورها، سجّلت وزارة الصحة البحرينية أمس 220 حالة إصابة جديدة، منها 158 حالة لعمال وافدين، و50 حالة لمخالطين و12 حالة قادمة من الخارج. وبلغ عدد الحالات المصابة التي تتلقى العلاج في البحرين 3771 حالة منها أربع حالات في العناية المركزة. كما سجّلت وزارة الصحة أمس تعافي 284 حالة من فيروس كورونا، ليصل العدد المتعافين إلى 2637 شخصاً.
كما أعلنت وزارة الصحة في عُمان وفاة مواطنة بسبب الفيروس تبلغ من العمر 36 عاما ليرتفع عدد الوفيات بسب فيروس كورنا إلى 19 حالة وفاة. وسجّلت وزارة الصحة العمانية أمس 284 إصابة جديدة بمرض فيروس ‫كورونا، 80 منها لمواطنين و204 لمقيمين، وارتفع عدد الحالات المسجلة في عمان إلى 4625 حالة. كما سجلت 47 حالة تعافي جديدة ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 1350 حالة منذ بدء تفشي الفيروس.
من جهتها، كشفت وزارة الصحة القطرية أمس عن رصد 1153 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا (كوفيد – 19)، ليصل عدد الحالات المسجلة في قطر إلى 29425 حالة. كما سجلت تعافي 190 شخصاً من فيروس كورونا المستجد ليصل إجمالي عدد حالات التعافي إلى 3546 حالة.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.