عبد الله الثاني: ضم أجزاء من الضفة سيؤدي إلى صدام مع الأردن

حذّر من انهيار السلطة الفلسطينية ونشر الفوضى والتطرف في المنطقة

فلسطيني يجادل جندياً إسرائيلياً خلال مظاهرة احتجاجية في الذكرى الـ72 للنكبة بقرية قرب نابلس أمس (رويترز)
فلسطيني يجادل جندياً إسرائيلياً خلال مظاهرة احتجاجية في الذكرى الـ72 للنكبة بقرية قرب نابلس أمس (رويترز)
TT

عبد الله الثاني: ضم أجزاء من الضفة سيؤدي إلى صدام مع الأردن

فلسطيني يجادل جندياً إسرائيلياً خلال مظاهرة احتجاجية في الذكرى الـ72 للنكبة بقرية قرب نابلس أمس (رويترز)
فلسطيني يجادل جندياً إسرائيلياً خلال مظاهرة احتجاجية في الذكرى الـ72 للنكبة بقرية قرب نابلس أمس (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن ضم أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى صِدام كبير مع المملكة، مشيراً إلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي يستطيع المضي قدما. وشدد العاهل الأردني خلال مقابلة له مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية نشرتها أمس (الجمعة)، على أن القادة الذين يدعون لحل الدولة الواحدة لا يعلمون تبعاته، محذرا من انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، الذي سيتبعه المزيد من الفوضى والتطرف في المنطقة.
وحول موقف المملكة الأردنية من خطوة قيام إسرائيل بضم أراض من الضفة الغربية، وتعليق الأردن العمل بمعاهدة السلام، قال الملك عبد الله الثاني: «لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جواً للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات»، مشيراً إلى أن مواقف مشتركة لبلده مع بلدان كثيرة في أوروبا والمجتمع الدولي على أن قانون القوة لا يجب أن يطبق في الشرق الأوسط.
وحول أولويات الصراع في المنطقة، ومواقف قادة دول الخليج العربي من الحرب على إيران، أكد الملك عبد الله الثاني أن حل الدولة الواحدة ما زال مرفوضاً بشدة في اجتماعات جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عندما طُرحت خطة حل الدولة الواحدة قبل ستة أو سبعة أشهر، رفضها وأكد وقوف السعودية مع الدولة الفلسطينية، كما هو موقف الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي.
وفي السياق أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي ضرورة بلورة موقف دولي فاعل ضد تنفيذ إسرائيل قرارها ضم أراض فلسطينية محتلة في خطوة ستمثل إن اتخذت خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً لكل الجهود السلمية. وبحث الصفدي في اتصال هاتفي مع وزير خارجية فرنسا جان إيف لادريان آفاق العمل المشترك لمواجهة القرار المحتمل والعمل على إطلاق مفاوضات جادة مباشرة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي، سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام الشامل والدائم.
وأكد الصفدي خلال الاتصال الذي تم قبيل اجتماع لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيكون موضوع الضم على أجندته، أن التصدي للضم هو حماية للقانون الدولي وحماية للسلام الذي يشكل ضرورة إقليمية وأوروبية ودولية. وثمن الصفدي موقف فرنسا المبدئي ودورها الفاعل في التحذير من انعكاسات أي قرار إسرائيلي بضم أراض فلسطينية محتلة والعمل على الحؤول دون تنفيذه وإيجاد آفاق حقيقية لإنهاء الصراع.
كما ثمن الصفدي المواقف التي عبر عنها الاتحاد الأوروبي ضد أي قرار بالضم وتمسك الاتحاد بالشرعية الدولية إطاراً لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مؤكداً مركزية الدور الأوروبي ومحوريته في جهود حل الصراع وتحقيق السلام في المنطقة.
من جهة ثانية كان الخطر الذي يمثله الضم الموضوع الرئيسي الذي بحثه الصفدي مع وزير خارجية قبرص نيكوس كريستوليدوس قبيل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية الأوروبي أيضا. وبحث الصفدي ونظيره القبرصي رد الفعل الأوروبي والدولي ضد أي قرار إسرائيلي بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت والذي شدد الصفدي إنه إن نفذ سيقتل حل الدولتين وسينسف كل جهود السلمية. وشدد الوزيران على أن إطلاق مفاوضات مباشرة وجادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين بات ضرورة أشد إلحاحاً الآن في ضوء التحديات غير المسبوقة التي تواجهها العملية السلمية.
وكان الصفدي اجتمع مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي وسفيرة الاتحاد المعتمدين لدى الأردن أول من أمس، مؤكدا ضرورة التحرك بفاعلية للحؤول دون ضم إسرائيل للمستوطنات وغور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت في فلسطين المحتلة، حماية للقانون الدولي وحماية للسلام الشامل الذي يشكل ضرورة إقليمية ودولية. وشدد الوزير الأردني على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي خصوصاً خطوات عملية تعكس رفض أي قرار إسرائيلي بالضم وتستهدف منع اتخاذه بشكل فاعل ومؤثر.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.