لولا يخشى من إبادة في البرازيل بسبب التقاعس في الحجر

لولا يخشى من إبادة في البرازيل بسبب التقاعس في الحجر

الجمعة - 22 شهر رمضان 1441 هـ - 15 مايو 2020 مـ
الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أرشيفية - رويترز)
برازيليا: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعرب الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في حوار عبر الفيديو مع الوكالة الفرنسية للأنباء عن تخوفه من «إبادة» في بلاده بسبب المعارضة الشديدة التي يبديها الرئيس الحالي غاير بولسونارو، لإجراءات الحجر من أجل الحد من انتشار فيروس «كورونا المستجد».
وقال لولا في المقابلة التي أُجريت، أمس (الخميس)، إنه يؤيد عزل الرئيس بولسونارو، لكنه عبّر عن قلقه من هيمنة العسكريين الذي يتمتعون «بنفوذ في الحكومة أكبر» من عهد الحكم الديكتاتوري (1964- 1985).
والبرازيل واحد من البلدان الأكثر تضرراً بفيروس «كورونا المستجد» وسُجِّلت فيه 14 ألف وفاة. ويدعو بولسونارو يومياً إلى رفع إجراءات العزل متذرعاً بأن حماية الاقتصاد والوظيفة يشكّلان أولوية لتجنب «الفوضى الاجتماعية».
- سؤال: ما رأيكم في التوتر السياسي بشأن فيروس «كورونا المستجد» في البرازيل؟
- جواب: «الحكومة تقوم بتحويل الناس القلقين من الفيروس إلى أعداء، الأمور لا يمكن أن تسير بهذا الشكل. أنا كاثوليكي وأصلّي من أجل إنقاذ الشعب البرازيلي من إبادة يسببها بولسونارو».
- سؤال: في مارس (آذار)، عبّرتم عن معارضتكم لعزل بولسونارو. هل غيّرتم رأيكم؟
- جواب: «ما كنت أريد قوله هو أنه لا يمكننا أن نطلب إقالة رئيس غداة انتخابه في أكتوبر (تشرين الأول) 2018. أولاً، يجب أن يرتكب أخطاء فادحة. لكنني أعتقد حالياً أنه ارتكب العديد من الأخطاء الفادحة. أضر بالديمقراطية وبالمؤسسات وبالشعب البرازيلي. إنه لا يحترم حتى الناس الذين ماتوا بفيروس (كورونا المستجد). في المقابل، أعتقد أن طلب الإقالة يجب أن يقدمه كيان غير سياسي، ليس من حزب سياسي، لتجنب إسباغ أي طابع سياسي عليه».
- سؤال: كيف تقيّمون موقع العسكريين داخل الحكومة؟
- جواب: «كمؤسسة، الجيش ضامن لسيادتنا. يمكنهم (العسكريون) المساهمة بشكل كبير في النظام والسلام في بلدنا لكن لا يمكنهم الانحياز لأي طرف. حزبهم هو البرازيل. لكن هنا نرى بولسونارو يضع العسكريين في مناصب عديدة. اليوم هناك عسكريون أكثر من المدنيين في القصر الرئاسي. العسكريون يتولون القيادة (...) بلدنا ليس ثكنة عسكرية (...) يجب أن يحكم بأكبر قدر ممكن من الديمقراطية. العسكريون لا يعرفون بالضرورة كيف يديرون الديمقراطية».
- سؤال: أي دور يلعب العسكريون لدى بولسونارو فعلياً؟
- جواب: «أعتقد أن لديهم حصة كبيرة في عملية اتخاذ القرارات من قبل بولسونارو. في كل مرة يقول أمراً غبياً، يحيط به العسكريون في اليوم التالي. إذا أجرى وزير الصحة مقابلة، يكون هناك جنرال إلى جانبه. العسكريون لديهم نفوذ في الحكومة اليوم أكثر من عهد الديكتاتورية عندما كان الجنرالات رؤساء».
- سؤال: لماذا لم يتمكن اليسار من لعب دور المعارضة في الصف الأول؟
- جواب: «اليسار يعارض الحكومة في كل الأيام وفي الكونغرس (البرلمان) وفي الحركات الاجتماعية والنقابية. الفارق هو أننا لسنا في الشارع. كثيرون من الذين انتخبوا بولسونارو لم يدركوا إلا الآن أنه غير قادر على أن يكون رئيساً للجمهورية. أنا واثق من أن اليمين ليست معتاداً على تحمل رئيس يفتقر إلى التحضر إلى هذا الحد».
- سؤال: هل يمكن لحزب العمال (التاريخي الذي يقوده لولا) أن يكون جزءاً من جبهة معارضة واسعة لبولسونارو تضم حتى يمين الوسط؟
- جواب: «يصعب تصور ذلك. يجب أن نعرف الفرق بين بناء جبهة موسعة وتحالف انتخابي. إذا شارك حزب العمال في تحالف فسيكون تحالفاً لليسار. هنا في البرازيل لدينا ثلاثون حزباً وأموال عامة لتمويل الحملات الانتخابية لكل حزب. قليلة هي الأحزاب المستعدة للتخلي عن ذلك والأحزاب لا تريد أن تخسر استقلاليتها».


برازيل فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة