السعودية: العمل الحر يتنامى في ظل أزمة «كوفيد ـ 19»

منصة حكومية تفصح عن تسجيل 40 ألف مستقل

ثقافة العمل الحر تتزايد وسط تداعيات «كورونا» (الشرق الأوسط)
ثقافة العمل الحر تتزايد وسط تداعيات «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: العمل الحر يتنامى في ظل أزمة «كوفيد ـ 19»

ثقافة العمل الحر تتزايد وسط تداعيات «كورونا» (الشرق الأوسط)
ثقافة العمل الحر تتزايد وسط تداعيات «كورونا» (الشرق الأوسط)

كشف صندوق تنموي سعودي عن تنامي أعداد السعوديين الملتحقين بالعمل الحر وسط تداعيات أزمة فيروس «كورونا» الراهنة، حيث شهد الشهر الماضي حضورا لافتا للتسجيل في منصة حكومية مختصة بالعمل الحر، وسط دعوة تشجيعية للالتحاق بالمنصة وعرض المهارات الخاصة أمام قطاعات الأعمال لفتح باب الاستفادة من الإمكانيات عبر العمل عن بعد. وأفصح صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، في بيان صدر ليلة أول من أمس، عن تسجيل أكثر من 40 ألف شخص مستقل في منصة العمل الحر «بحر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي. وتهدف منصة «بحر» - إحدى خدمات برنامج «تسعة أعشار» - التابع للصندوق، إلى الربط بين أصحاب المشاريع والشباب والفتيات في أي من المجالات والتخصصات المختلفة لإنجاز هذه المشاريع، وذلك لإيجاد تأثير اقتصادي واجتماعي بشكل سهل وسريع وآمن.
ودعا (هدف) أصحاب الأعمال والشباب والفتيات ممن يحترفون أيا من المجالات والتخصصات التقنية والفنية، إلى التسجيل إلكترونيا في منصة «بحر»، في وقت أكدت التالي: «لعل فترة الحجر المنزلي تظهر ما لديك من مهارات في ريادة الأعمال لا تعرفها عن نفسك... منصة بحر تساعدك ليس فقط على تطوير مهاراتك الفنية، بل مهارة التعامل مع عملاء المستقبل... سجل اليوم واختبر نفسك».
وبحسب ما أورده الحساب الرسمي للمنصة تشجيعا للالتحاق به، أكد أن هناك العديد من الميزات للعمل الحر أهمها المرونة في ساعات العمل، وإمكانية العمل في المجال المحبب للفرد، وإمكانية الوصول لشريحة كبيرة من العملاء، وإمكانية الحصول على مردود مادي عال.
ويضيف أن الفرد المستقل قد يواجهه بعض الصعوبات في الوصول للشركات وإبراز إمكانياته، وهو الأمر الذي تعتني به منصة «بحر» لتكون محطة الوصول لمشاريع عديدة.
من ناحية أخرى، أفصح صندوق تنمية الموارد البشرية كذلك عن ارتفاع عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة المسجلة في منصة «فرصة» إلى 9.4 ألف منشأة وذلك منذ تدشين المنصة في أغسطس (آب) في العام 2016 وحتى نهاية أبريل الماضي.
وبلغت قيمة المشاريع التي طرحت أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنصة أكثر من 539 مليون ريال (143.7 مليون دولار).
وتهدف خدمة «فرصة» - إحدى خدمات برنامج تسعة أعشار- إلى توفير إمكانية التنافس فيما بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة على المناقصات التي تطرحها الجهات الحكومية والشركات الخاصة، أي أنها تمثل حلقة وصل بين المشتري والمورد؛ لتمكن المشتري من طرح طلبات الشراء إلكترونيا وتصل هذه الطلبات إلى العديد من الموردين الموثقين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء المملكة، حيث يتسنى لهذه المنشآت تقديم عروض أسعار كل حسب مجاله.
وفي هذه الأثناء، يواصل صندوق (هدف) دعم التوظيف من خلال استقبال طلبات التسجيل لمنشآت القطاع الخاص، للاستفادة من دعم البرنامج لأجور السعوديين والسعوديات.
ويدعم البرنامج أجور المواطنين والمواطنات في جميع الوظائف والمهن بكافة منشآت القطاع الخاص، بنسبة تبدأ من 30 في المائة وحتى 50 في المائة من الأجر الشهري للموظف لمدة سنتين، على أن يتراوح الأجر بين 4 و15 ألف ريال (1.07 و4 آلاف دولار). كما تحصل المنشآت على دعم إضافي بنسبة 10 في المائة عند توظيف الإناث، والأشخاص ذوي الإعاقة.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.