الاتحاد الأوروبي يتطلّع لفتح الحدود الداخلية

الاتحاد الأوروبي يتطلّع لفتح الحدود الداخلية

5 توصيات لتعزيز فرص تعافي السياحة
الخميس - 21 شهر رمضان 1441 هـ - 14 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15143]

شجّع الاتحاد الأوروبي الأربعاء الدول الأعضاء الـ27 على فتح حدودها الداخلية لإنقاذ العطل الصيفية لملايين الأوروبيين، وتجنّب غرق القطاع السياحي الذي تضرر كثيراً جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ.

وأعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل عن توصياتها للدول الأعضاء أمس لمساعدتهم على رفع قيود السفر تدريجيا، والسماح للشركات السياحية بإعادة فتح أبوابها مع احترام الاحتياطات الصحية اللازمة.

وقالت نائبة رئيسة المفوضية الدنماركية مارغريت فيستاغر في مؤتمر صحافي في بروكسل: «لن يكون الصيف عادياً... لكن إذا بذلنا جميعاً جهوداً، لن يكون علينا تمضية الصيف عالقين في المنزل أو أننا لن نخسر الصيف بالكامل بالنسبة للقطاع السياحي». ويشهد هذا القطاع الأساسي بالنسبة لاقتصاد الاتحاد الأوروبي، إذ يمثل 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و12 في المائة من الوظائف، حلول موسم الصيف بعد أن تكبّد خسائر كبيرة منذ شهرين بسبب إجراءات العزل المفروضة لاحتواء الوباء العالمي.


وأراد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية الإيطالي الجنسية باولو جينتيلوني أن يطمئن على غرار فيستاغر. فوعد خلال مقابلة، أمس، مع ستّ صحف أوروبية أنه «سيكون لدينا موسم سياحي هذا الصيف، حتى لو أنه سيكون مع تدابير للسلامة وقيود لم تكن موجودة العام الماضي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتدعو المفوضية الأوروبية إلى إعادة فتح الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي بطريقة «منسّقة»، و«بأكبر قدر من الانسجام» وبشكل «غير تمييزي». وقدّمت المفوضية توصيات بسيطة، إذ يعود للدول الأعضاء قرار كيفية حماية نفسها. وحسب بيان للمفوضية الأوروبية، «تهدف حزمة التوصيات أيضا إلى مساعدة قطاع السياحة في الاتحاد الأوروبي على التعافي من تأثيرات الوباء، وذلك من خلال دعم الشركات وضمان استمرار أوروبا الوجهة السياحية الأولى للزوار».

وتشمل التوصيات خمس نقاط رئيسية، أولها استراتيجية شاملة نحو التعافي في العام الحالي، والثانية نهج مشترك لاستعادة حرية الحركة ورفع القيود على الحدود الداخلية للاتحاد بطريقة تدريجية منسق. أما النقطة الثالثة فهي وضع إطار لدعم إعادة النقل التدريجي مع ضمان سلامة الركاب والأفراد، والرابعة جعل إيصالات السفر بديلا جذابا للسداد النقدي للمستهلكين، وتقديم شركات الطيران قسائم شرائية مغرية بدل الرحلات الملغاة. أما الخامسة فتقوم على اعتماد معايير استعادة الأنشطة السياحية بشكل آمن وتدريجي، ووضع البروتوكولات الصحية لمؤسسات الضيافة مثل الفنادق.

من جهته، قال مفوض السوق الداخلية تييري بريتون، إن «ملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلات التي تعمل في الفنادق والمطاعم ونقل الركاب ووكالات السفر، معرضة لخطر الإفلاس وفقدان الوظائف وهم بحاجة ماسة إلى العودة للعمل. ونحن نساعد السياحة الأوروبية على العودة إلى المسار الصحيح، مع الحفاظ على الصحة والسلامة. ولهذا اقترحنا اليوم نهجا أوروبيا مشتركا لإدارة موسم صعب في صيف 2020، بينما نستعد لمنظومة مستقبلية لسياحة أكثر استدامة ورقمية».

يذكر أن النشاط السياحي النشط في أوروبا ، وفقا لمفوضية بروكسل، يساهم من خلال عمليات النقل والإقامة والطعام والأنشطة الترفيهية في حوالي 10 في المائة من الناتج الإجمالي للاتحاد الأوروبي، ويوفر مصدرا رئيسيا للعمالة والدخل في العديد من المناطق الأوروبية، حيث يقوم 267 مليون مواطن أوروبي، أي حوالي 62 في المائة من إجمالي السكان، برحلة ترفيهية خاصة واحدة على الأقل سنويا.

وأعلنت ألمانيا، أمس، أن هدفها أن تزيل في منتصف يونيو (حزيران) القيود المفروضة على التحرّكات على حدودها، مضيفةً أن جاراتها فرنسا والنمسا وسويسرا لديها الهدف نفسه.

وسيتمّ فتح حدودها بالكامل مع لوكسمبورغ اعتباراً من السبت. وتدعو المفوضية الأوروبية إلى أن يتمّ التعامل بالطريقة ذاتها بين الدول التي لديها وضع وبائي مشابه، وتتبنى التدابير الوقائية نفسها.


الاتحاد الاوروبي فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة