منظمة الصحة: نحتاج لتحديد منشأ «كورونا» لمعرفة كيف غزا العالم

موظف صحي يأخذ قسطاً من الراحة بجانب عبوة المطهرات بينما يقوم زملاؤه بتعقيم محطة للحافلات في إندونيسيا (أ.ف.ب)
موظف صحي يأخذ قسطاً من الراحة بجانب عبوة المطهرات بينما يقوم زملاؤه بتعقيم محطة للحافلات في إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

منظمة الصحة: نحتاج لتحديد منشأ «كورونا» لمعرفة كيف غزا العالم

موظف صحي يأخذ قسطاً من الراحة بجانب عبوة المطهرات بينما يقوم زملاؤه بتعقيم محطة للحافلات في إندونيسيا (أ.ف.ب)
موظف صحي يأخذ قسطاً من الراحة بجانب عبوة المطهرات بينما يقوم زملاؤه بتعقيم محطة للحافلات في إندونيسيا (أ.ف.ب)

أكدت مديرة قسم الأمراض الوبائية بمنظمة الصحة العالمية، سيلفي بريان، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن من شأن تحديد منشأ فيروس «كورونا» المستجدّ أن يساعد في التوصل إلى الكيفية التي «غزا» الوباء من خلالها البشرية بهذه السرعة.
وأطلق تفشي الوباء سجالاً دبلوماسياً حاداً بين الصين والولايات المتحدة كانت منظمة العالمية محوره، وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، أبرم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ونظيره الصيني، شي جينبينغ، هدنة غير رسمية على ما يبدو وضعت حداً للحرب الكلامية التي انخرطا فيها بشأن مصدر الوباء الفتاك.
لكنها سرعان ما انهارت؛ إذ اتّهم ترمب بكين بالتباطؤ في إبلاغ العالم بشأن أولى مراحل تفشي الفيروس في ووهان، بينما أعرب علناً عن اشتباهه بأن الصين أخفت حادثاً ما وقع في مختبر الحمِيات في المدينة الواقعة في شرق البلاد.
وبعيداً عن السجال عبر الهادي، أكدت مديرة قسم الأمراض الوبائية بمنظمة الصحة العالمية، أن الكشف عن منشأ الفيروس ضروري «لفهم كيفية تطوره»، وقالت: «إنه فيروس حيواني المنشأ وانتقل إلى البشر، علينا محاولة فهم كيف سمح تكيُّف هذا الفيروس له بغزو السلالة البشرية».
وأُعلنت أولى الإصابات بفيروس «سارس كوف2» المسبب لوباء «كوفيد19» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي في ووهان، وأصاب الوباء مذّاك أكثر من 4 ملايين شخص حول العالم، وأودى بحياة نحو 300 ألف.
ويعتقد كثير من الباحثين أن فيروس «كورونا» المستجدّ جاء من الخفافيش، لكنه انتقل إلى نوع آخر من الحيوانات قبل أن يصل إلى البشر.
وقالت بريان، التي أدارت برنامج منظمة الصحة المختص بالإنفلونزا خلال فترة تفشي وباء «إنفلونزا الخنازير» عام 2009: «تضاعف الفيروس في هذه الحيوانات وتغيّر قليلاً في الأثناء، ما نتج عنه في نهاية المطاف نوع من الفيروسات القابلة للانتقال إلى البشر».
وأوضحت العالمة الفرنسية أن تتبّع مصدر الفيروس عبر الكشف عن الأنواع الوسيطة الحاملة له سيمنع تكرار الظاهرة ويمنع الأخذ والرد في انتقال العدوى بين البشر والحيوانات.
وتابعت: «كل مرة يجري فيها الانتقال من نوع لآخر، قد يطرأ تحوّر ما على الفيروس، من شأن ذلك أن يؤثر على العلاجات وقد يطور مقاومة بينما قد لا تعود اللقاحات فعّالة بما فيه الكفاية».
لكن في الوقت الحالي، لا يزال هناك كثير من العناصر الغامضة رغم آلاف وآلاف العيّنات التي تم أخذها، خصوصاً من كثير من الحيوانات في سوق ووهان، وكذلك من كلاب في هونغ كونغ، بحسب بريان التي شددت على أن التحليل سيستغرق وقتاً.
وأخذت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية العيّنات، لكن الوكالة الأممية شجّعت هذه الجهات على «مشاركة المعلومات بعضها مع بعض» لتسريع الأبحاث.
ودعت الولايات المتحدة وأستراليا لتحقيق دولي بشأن مصدر الفيروس.
وتبنّت منظمة الصحة العالمية نبرة أكثر دبلوماسية فحضّت بكين على دعوتها للمشاركة في التحقيقات بشأن المنشأ.
وبعد مدة قصيرة في مطلع مايو (أيار) الحالي، اقترحت الصين تشكيل لجنة برعاية منظمة الصحة العالمية لتقييم «الاستجابة العالمية» لـ«كوفيد19». شرط أن يتم ذلك بعد تجاوز الجائحة.
وتصر السلطات الصينية أن على الخطة أن تحظى بإذن مسبق من جمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية أو مجلسها التنفيذي، وهما الهيئتان الرئيسيتان في الوكالة الأممية واللتان ستعقدان اجتماعاتهما السنوية الأسبوع المقبل.
وذكرت بريان أن الاجتماعات ستركّز كذلك على ضرورة «تحسين» نظام التنبيه التابع لمنظمة الصحة العالمية، والذي يسمح حالياً لها فقط بإعلان إن كان الوضع حالة طوارئ عالمية أم لا، بينما كانت هناك 6 مراحل في الإجراءات السابقة، آخرها إعلان الجائحة.
وقالت: «علينا إيجاد نظام يمكننا من إطلاق تحذيرات ليتمكن الناس من الاستعداد»، وأضافت: «لكن في الوقت ذاته، علينا أن نبلغهم إن كان الأمر وشيكاً أم إنه قادم بعد أسابيع أو أشهر عدة، ونقول لهم بشكل أكثر دقّة ما الذي عليهم الاستعداد له».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.