إيران تشيّع جنازة 19 بحاراً قتلوا بـ{نيران صديقة}

صورة التقطتها الأقمار الصناعية من وصول سفينة كنارك إلى ميناء تشابهار بعد إصابتها بصاروخ مساء الأحد (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية من وصول سفينة كنارك إلى ميناء تشابهار بعد إصابتها بصاروخ مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إيران تشيّع جنازة 19 بحاراً قتلوا بـ{نيران صديقة}

صورة التقطتها الأقمار الصناعية من وصول سفينة كنارك إلى ميناء تشابهار بعد إصابتها بصاروخ مساء الأحد (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية من وصول سفينة كنارك إلى ميناء تشابهار بعد إصابتها بصاروخ مساء الأحد (أ.ف.ب)

نظمت إيران أمس جنازة لـ19 بحاراً قتلوا عندما ضرب صاروخ خلال تدريبات عسكرية إيرانية، سفينة تابعة للجيش الإيراني في خليج عمان، فيما وجه المرشد الإيراني أوامر بفتح تحقيق للوقوف على أبعاد الحادث والتعرف على المسؤولين المحتملين.
وخرجت جنازة للبحارة أمس في أقرب قاعدة بحرية لموقع الحادث في ميناء تشابهار الساحلية الجنوبية، على بعد حوالي 1400 كلم جنوب شرقي العاصمة طهران. وحضر المراسم بحسب تقرير للتلفزيون، عائلات الجنود القتلى وأقاربهم، إلى جانب مسؤولين عسكريين وحكوميين.
وليلة الاثنين، قال قائد بحرية الجيش الإيراني، حسين خانزادي إن «التحقيق مستمر بجدية حول أبعاد حادث سفينة كنارك»، وأشار إلى احتمال «التجسس» حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقتل البحارة خلال محاولة فاشلة لإصابة هدف عائم بصاروخ أطلقته مدمرة جماران، في مناورات جرت الأحد في الجانب الشرقي من مضيق هرمز الاستراتيجي، قبالة ميناء جاسك.
وذكرت مصادر إيرانية أن مدمرة جماران أطلقت صاروخ «نور» المضاد للسفن من على بعد 25 كيلومتراً؛ وبدلاً من إصابة الهدف أصاب الصاروخ سفينة كنارك، بينما كانت تضع أهدافاً لسفن أخرى. وصاروخ «نور» إنتاج محلي من صاروخ صيني مضاد للسفن يحمل عنوان «سي - 802».
وأصيب 15 بحاراً إيرانياً أيضاً في الحادث، مما أثار تساؤلات جديدة حول استعداد القوات المسلحة وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، بعد أشهر فقط من إسقاط طائرة أوكرانية بطريق الخطأ بالقرب من طهران، مما أسفر عن مقتل جميع الأشخاص البالغ عددهم 176 شخصاً.
وتجري إيران بانتظام تدريبات في خليج عمان، بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط العالمية.
وبعد أكثر من 24 ساعة على الحادث، وجه «المرشد» علي خامنئي، رسالة تعزية إلى قائد الجيش عبد الرحيم موسوي. واكتفى بالإشارة إلى وقوع حادث دون تفاصيل، وأمر المسؤولين المعنيين بالتحقيق حول ملابسات الحادث واتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الأحداث المماثلة.
وقبل ذلك، وجه مسؤولون كبار في الحكومة على رأسهم الرئيس حسن روحاني بيانات تعزية في خطوة مماثلة لكبار المسؤولين في الأجهزة العسكرية، دون أن يصدر أي تعليق حول ملابسات الحادث.
وكان الجيش الإيراني أصدر بياناً صحافياً موجزاً يؤكد فيه وقوع قتلى وجرحى في حادث سفينة أثناء تدريب عسكري، دون الإشارة إلى السبب الحقيقي في الحادث، رغم تقارير تداولت في وسائل الإعلام الإيرانية عن إصابة السفينة بصاروخ.
وفرضت صور القتلى نفسها أمس على الصحف الحكومية وأخرى صحف محافظة مقربة من «الحرس الثوري».
وخاطب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس حسن روحاني بأن الحادث «غير مقبول»، مطالباً بفتح تحقيق ومتابعة.



قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل عدة أشخاص، مساء الخميس، في هجوم صاروخي على مدينة شيراز في جنوب إيران، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الجمعة.

وأفادت «إرنا» على «تلغرام»: «مساء الخميس، تعرّض متنزّه في منطقة زيباشهر في مدينة شيراز لهجوم صاروخي نفّذه النظام الأميركي - الصهيوني الإجرامي».

وأضافت: «وفقاً لجهاز الإنقاذ، قُتل وجُرح العديد من المواطنين»، موضحة أن «عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ما زالت مستمرة».

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.


ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.