المعارضة التركية تتهم إردوغان بالاستبداد

TT

المعارضة التركية تتهم إردوغان بالاستبداد

تعهد رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو بإعادة الديمقراطية والقضاء على حكم الفرد في تركيا بعد أن انحرف بها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى الاستبداد ووضعها على حافة الانهيار. وقال زعيم المعارضة التركية إن حزبه سيعمل من خلال «تحالف الأمة» الذي يجمعه مع حزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشينار على تصحيح الأمور في البلاد وإعادتها إلى المسار الديمقراطي عبر إرادة الشعب وليس عبر الانتقادات كما يروج إردوغان وحزبه.
وأضاف كليتشدار أوغلو، في مقابلة صحافية أمس (الاثنين)، أن سياسات إردوغان التعسفية والاستبدادية أوصلت تركيا إلى حافة الانهيار وجعلت الشعب يفقد الثقة في السلطة السياسية، قائلا إن إردوغان يسعى عبر أذرعه في مختلف المجالات لأن يحكم البلاد هو وصهره وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق بأساليب استبدادية، ولم يعد أحد في الخارج أو الداخل يثق بهذا الثنائي الذي وصفه بـ«الفاشل والجاهل».
وأشار إلى أن إردوغان يحاول اصطناع أجندة سياسية جديدة في البلاد عبر الترويج لأن المعارضة تسعى لتدبير انقلاب عليه، وذلك بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع شعبيته وشعبية حزبه (العدالة والتنمية الحاكم).
وتابع كليتشدار أوغلو أن إردوغان ينتهج سياسات تعسفية واستبدادية وبخاصة ضد الصحافيين ولا يريد لهم أن يوصلوا الحقيقة للشعب التركي، بعد أن سيطر على الأمن والقضاء، بات يتخلص من الصحافيين بوضعهم في السجون وملاحقة كل من يعارضه بتهمة الإرهاب. مفسرا «تركيا تخضع لحكم الفرد ووصاية القصر الذي يتحكم في القضاء وحوله إلى أداة للقمع وفرض القيود على حرية الصحافة والتعبير».
وقال كليتشدار أوغلو «إننا سنعيد الديمقراطية والنظام البرلماني القوي واللائق بدولة كبيرة مثل تركيا عبر صناديق الاقتراع وليس عبر الانقلاب، فنحن ليس لدينا جيش بل لدينا إرادة الشعب، أما من لديه الجيش، وهو الجهة الوحيدة التي يمكنها أن تنفذ انقلابا، هو إردوغان، وهو الذي اختار وزير الدفاع خلوصي أكار الذي يقود الجيش، ويمكنه تغييره إذا شعر أنه يدبر لانقلاب ضده».
وتواجه المعارضة التركية على مدى الأسابيع الأخيرة حملة تتهمها بالتخطيط لانقلاب على إردوغان، وذلك بعد أن وصف قادة حزب الشعب الجمهوري، الحكومة بـ«النظام» و«نظام القصر»، وهو ما دفع «العدالة والتنمية» ومسؤولي الحكومة إلى التحذير من «مساعٍ انقلابية»، وسط اتهامات للمعارضة بمحاولة استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لتحقيق مكاسب سياسية.
وتفجرت هذه الضجة بعد تصريحات للمتحدث الرسمي باسم «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال، قال فيها إن «نهاية نظام القصر اقتربت»، في إشارة إلى النظام الرئاسي وحكومة إردوغان، وأطلق تحذيراً لموظفي الدولة والمسؤولين من مختلف المستويات بأن الحكومة المقبلة ستعاقبهم، في تصريحات عدّها أنصار إردوغان، مع غيرها الكثير من كتابات صحافيين معارضين، بمثابة «تلويح بانقلاب».
وقال كليتشدار أوغلو إن مزاعم الانقلاب يجري ترويجها بواسطة إردوغان وحزبه كلما استشعروا بأن حزب الشعب الجمهوري بات قريبا للفوز بالانتخابات، مشيرا إلى أن ما يريده الشعب التركي هو نظام يعيد الثقة للشعب ويحظى بها ويحتضن جميع أطياف الشعب ويحل مشاكله ويحتاج إلى عدالة ودولة قانون وحرية صحافة وتعبير وديمقراطية وبرلمان قوي يصلح لقيادة دولة كبيرة مثل تركيا ويصلح ما أفسده النظام الرئاسي الذي كرس حكم الفرد الواحد.
وبشأن ما يتردد عن تخطيط إردوغان للدعوة لانتخابات مبكرة من أجل تفويت الفرصة على حزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة على باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، لخوض الانتخابات استغلالا لحداثة تأسيسهما وعدم عقد مؤتمر عام لكل منهما، أكد كليتشدارأوغلو أن خوض الانتخابات هو حق لجميع الأحزاب التي تم تأسيسها، وأنه إذا كان هناك تفكير كهذا، فهو أمر مخجل لأن جميع الأحزاب يجب أن تخوض الانتخابات ويجب إلغاء الحد النسبي لتمثيل الأحزاب في البرلمان، المحدد بنسبة 10 في المائة من أصوات الناخبين.
وأشار إلى أنه لا يوجد اتفاق داخل «تحالف الشعب» بين العدالة والتنمية والحركة القومية على هذا الأمر، فحزب الحركة القومية يرفض الانتخابات المبكرة لأنها ستعرض اقتصاد البلاد إلى ضربة قوية جديدة فضلا عن معاناته حاليا بسبب سياسات إردوغان وصهره وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق الذي بات الشعب يدرك أنه المسؤول عن كل الأزمات التي يشهدها الاقتصاد لكنه يحظى بدعم قصر الرئاسة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».