ترمب: أوباما ارتكب الجريمة السياسية الأكبر في التاريخ الأميركي

TT

ترمب: أوباما ارتكب الجريمة السياسية الأكبر في التاريخ الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي لم يوفّر مناسبة في السابق لانتقاد أوباما في غالبية الملفات المطروحة أمامه، غضب أشدّ الغضب عندما وصلت إليه أنباء مفادها بأن الرئيس السابق انتقد قرار وزارة العدل الأميركية إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايك فلين. وأوباما، الذي تحفّظ حتى الساعة عن توجيه انتقادات علنية لإدارة خلفه، كان يتحدث هاتفياً مع مجموعة من الموظفين السابقين في الإدارة وقال: «لقد تم التخفيف من أهمية خبر إسقاط التهم بحق مايكل فلين. الواقع هو ألا وجود لسابقة تم فيها إطلاق سراح شخص أُدين بتهمة الكذب على السلطات». وتابع أوباما في المكالمة التي سربتها وكالة «ياهو» للأخبار: «ممارسات من هذا النوع تثير القلق، خصوصاً أنها تهدد ليس فقط المعايير المؤسساتية، بل فهمنا الأساسي لحكم القانون». وحذّر أوباما: «عندما نبدأ باعتماد سياسات من هذا النوع، فإن الأمور ستتسارع بشكل كبير كما رأينا في أماكن أخرى».
واستشاط ترمب غضباً لدى سماع التقارير الإخبارية المتعلقة بتصريحات أوباما، خصوصاً أنه يواجه انتقادات مماثلة وشرسة من قبل المعارضين له جراء دفاعه عن مستشاره السابق للأمن القومي رغم اعتراف الأخير بذنبه. وغرّد ترمب قائلاً: «أوباما هو الرئيس الأول في التاريخ الذي يتحدث ضد خلفه، وتم كشفه!»، مضيفاً بالخط العريض: «أوباما غيت!». واستمر ترمب في هجومه: «إن (ووتر غيت) ستكون بمثابة مخالفة سير مقارنة بما فعله أوباما». وأعاد ترمب تغريد مواقف لمناصريه تشابه إلى حد كبير تصريحاته السابقة التي اتهم فيها أوباما بمحاولة عرقلة عمل إدارته: «الرئيس السابق أمضى أسابيعه الأخيرة في منصبه وهو يحاول استهداف المسؤولين المستقبليين وتخريب الإدارة المقبلة»، مضيفاً تعليقه الخاص على التغريدة: «هذه هي الجريمة السياسية الكبرى في التاريخ الأميركي!».
ولعلّ ما يثير غضب ترمب هو أن أوباما حذّره من تعيين فلين في منصبه قبل تسلمه زمام السلطة في البيت الأبيض. ففلين كان مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية في إدارة أوباما، لكنه طرد من منصبه بسبب سوء إدارته الوكالة وطباعه الغاضبة والتي تخرج عن السيطرة في بعض الأحيان، بحسب الإدارة السابقة. ووفقاً للتسريبات، فإن أوباما أبلغ ترمب بتواصل فلين مع السفير الروسي في واشنطن والوعود التي قدمها له برفع العقوبات عن روسيا، لكن ترمب ضرب بنصيحة أوباما عرض الحائط، فهو قرّر منذ بداية مشواره رئيساً أميركياً عدم الاستماع لنصائح سلفه، وبتدمير أغلبية إنجازات الإدارة السابقة التي يتعارض معها بشكل كبير.
وقد اعترف فلين خلال محاكمته بالكذب على محققي «إف بي آي» حول تواصله مع السفير الروسي، لكن ترمب دافع عنه بشكل مستمر، وتغنى بقرار وزير عدله إسقاط التهم عنه، ووصف محققي «إف بي آي» بعناصر الشرطة الفاسدين.
وتُعدّ تصريحات أوباما نادرة للغاية، فهو كان حذراً في السابق في توجيه أي انتقادات علنية لترمب؛ إذ إنه يعلم أن الرئيس الأميركي يُستفزّ لدى انتقاده بشكل مباشر، لهذا فقد تحفظ عن الحديث علناً في هذه المسائل. لكن التسريبات الأخيرة تظهر أنه بدأ اعتماد سياسة مختلفة في الموسم الانتخابي الحالي. فهدف الاتصال الذي أجراه هو حثّ الموظفين السابقين في إدارته على الانضمام إلى حملة نائبه السابق جو بايدن الانتخابية. وقد تحدث أوباما عن أهمية انتخاب بايدن في ظل الانقسامات السياسية على الصعيدين المحلي والعالمي، مشدداً على أن بايدن هو الشخص المناسب لرأب هذه الانقسامات.
وفي الاتصال نفسه، وصف أوباما رد الإدارة الحالية على فيروس «كورونا» بـ«الكارثي»، وقال: «إن الرد كان ليكون سيئاً حتى في أفضل الإدارات. لكنه كان كارثياً وفوضوياً في الإدارة الحالية، خصوصاً في ظل سياساتها القاضية بالعثور على أمور تستفيد منها خلال الأزمة وعدم الاكتراث بمصير الآخرين. هذا ما يجري في الإدارة اليوم».
هذا؛ وقد بدأت سياسات الإدارة الأميركية في التعاطي مع الفيروس تلقي بظلالها على السباق الانتخابي التشريعي. ويعرب عدد من الجمهوريين عن تخوفهم من أن يؤدي تأخير الإدارة في مواجهة الفيروس وعدم توفر الفحوص المخبرية الكافية، إلى خساراتهم مقاعدهم في الانتخابات المقبلة. ويتخوف هؤلاء من أن يؤثر تعاطي ترمب وتصريحاته الاستفزازية حيال الفيروس بخسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
فالديمقراطيون بحاجة للفوز بـ3 مقاعد فقط في سباق مجلس الشيوخ لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين، وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين بدأوا بالفعل في دعم المرشحين الديمقراطيين حتى في الولايات الجمهورية. آخر هذه الاستطلاعات، استطلاع أجرته جامعات «هارفارد» و«نورث إيسترن» و«روتغرز»، في الولايات الخمسين، وأشار إلى دعم الناخبين رد حكام الولايات على الفيروس، أكثر من دعمهم رد ترمب أو الكونغرس. وستشكل هذه الأرقام تحدياً أمام أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في الولايات التي ترشح فيها حكام سابقون لمنافستهم على مقاعدهم. وفي مواقف نادرة تعكس تخوف الجمهوريين من خسارتهم في الانتخابات، انشق عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن الإدارة وانتقدوا ردها تحديداً فيما يتعلق بنقص الفحوص المخبرية. فقال السيناتور الجمهوري البارز لامار ألكسندر: «نحن لسنا مستعدين بالمستوى المطلوب». فيما قال غَريمُ ترمب السابق ميت رومني: «هناك بطء في إجراء الفحوص، وهذا أمر واضح. هذه مشكلة ضخمة، وكان يجب أن نتوقع حدوثها في وقت مبكر».


مقالات ذات صلة

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.