دعوة شركات ريادة الأعمال السعودية للتحول إلى الطرح العام رغم الفيروس

القويز: 44 طلباً لمشروعات تقنية مالية تحت الدراسة في الوقت الراهن

تشجع هيئة السوق المالية شركات الريادة على الطرح العام وتتوقع نجاحات (الشرق الأوسط)
تشجع هيئة السوق المالية شركات الريادة على الطرح العام وتتوقع نجاحات (الشرق الأوسط)
TT

دعوة شركات ريادة الأعمال السعودية للتحول إلى الطرح العام رغم الفيروس

تشجع هيئة السوق المالية شركات الريادة على الطرح العام وتتوقع نجاحات (الشرق الأوسط)
تشجع هيئة السوق المالية شركات الريادة على الطرح العام وتتوقع نجاحات (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية السعودية جميع الشركات المؤهلة في مجال ريادة الأعمال إلى خوض غمار التحول إلى شركة مساهمة مدرجة في السوق المالية المحلية، ملمحة إلى أن هناك الكثير من منشآت الأعمال سجلت نجاحات بارزة في خضم أزمة كورونا الجارية.
وقال محمد القويز رئيس مجلس إدارة الهيئة أول من أمس: «الجميع يعلم بالظروف الحالية، نذكر مجتمع الأعمال بأن هيئة السوق المالية تمد يد العون للمشاريع المجدية وتمنحها الوقود دون تمييز بين المنشآت إلا بجودة الإدارة وقوة الأعمال وطموح فريق العمل»، مشيراً في سياق تشجيعه للشركات بالمضي نحو خطط التحول إلى مساهمة عامة بأنه «رغم الظروف الراهنة نجحت شركات في الثبات وقت الصعاب كما برعت في الاستفادة من الأزمة بالابتكار».
وبحسب القويز فإن كل شركة لديها نموذج تجاري واضح واستراتيجية تشغيلية مستقرة وحققت نتائج مالية من بينها الوصول للربحية هي مرشحة للطرح والإدراج، في وقت لا ينصح الشركات التي لا تزال تطور نموذج عملها حيث تحتاج إلى مزيد من الوقت للنضوج.
وفي جلسة افتراضية حضرتها «الشرق الأوسط» تحت عنوان «الإدراج واستدامة الشركات»، أشار القويز في خضم الحديث عما تواجهه بعض الشركات الناشئة من تقييم تقليدي لا يناسب المرحلة، إلى أن الجهات التنظيمية في البلاد لا تفرض قيودا على نوع التقييم بيد أن هناك مرحلة بناء سجل الأوامر للمستثمرين المؤسساتيين والصناديق بالإضافة إلى المستشار المالي وكذلك بعض المتطلبات الفنية جميعها تتداخل لتشكيل رؤية مالية متوازنة وعادلة، مشيراً إلى أن المانع الوحيد هو عدم تدخل المؤسس أو المستثمر الفرد.
وزاد القويز إلى أن الهيئة تعطي استثناءات لبعض الشركات في حال وجود اعتبارات منطقية مثبتة لعدم الإفصاح عن بعض المعلومات قبل الطرح وحتى بعد الإدراج، بيد أن ذلك - بحسب القويز - يعتمد على طبيعة المعلومة وحساسيتها والمخاطر التنافسية وكذا الاحترازات الإضافية لتعويض المستثمرين لغياب تلك المعلومة، مضيفاً أن الهيئة منحت عدداً من الاستثناءات لكنها كذلك رفضت بعض الطلبات في هذا الصدد.
ولفت القويز إلى وجود أنظمة داعمة لعملية التمويل التي يبحث عنها كثير من راغبي التحول إلى مساهمة عامة دون الحاجة للترخيص من قبل هيئة السوق، محدداً الحديث عن تطوير «الطرح المستثنى» حيث يمكن لرائد الأعمال جمع 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) خلال عام دون مستندات أو حتى إجراء من الهيئة، حيث يخوله النظام جمع مستثمرين حتى لو لم يكونوا مؤهلين فنياً - بحسب معايير الهيئة - طالما أنه دون القيمة المحددة.
وحول عملية الترخيص للمشروعات الناشئة، يؤكد رئيس هيئة سوق المال السعودية أنه تم إطلاق عدد معتبر خلال الفترات الماضية من شركات التقنية المالية (فين - تك) مفصحاً بأن هناك طلبات لـ44 شركة لمشاريع ريادة في التقنية المالية يتم دراستها حاليا تمهيدا لترخيصها، في وقت ساهمت فيه الهيئة - وفقاً للقويز - مع مؤسسة النقد العربي السعودي لدور تطويري من خلال برنامج «فينتك» السعودية لتكون حاضنة تلعب دورا مهما بين الرياديين وبين المؤسسات الحكومية المختصة.
ويرى رئيس هيئة السوق المالية أن التحديثات الأخيرة لقواعد الطرح والإدراج تعطي حرية أكبر في تخصيص فرصة الاكتتاب وانتقاء الملاك من مستثمرين أو شركاء استراتيجيين، وكذلك إلغاء متطلب تقديم دراسة سوق مستقلة، بجانب إزالة شرط الاستقلالية للمستشارين الماليين والقانونيين ما قلص مدة الموافقة إلى 12 أسبوعا للطرح في السوق الرئيسية (تداول) و8 أسابيع في السوق الثانوية (نمو). وزاد القويز أن الجهات الحكومية تمنح محفزات للطرح والإدراج كحوافز صندوق التنمية الصناعي بحد أعلى للاقتراض ونظام مشتريات الدولة يعطي معاملة تفضيلية للمدرجة بجانب 15 حافزاً مقدماً للجهات الحكومية المختلفة.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.