بوتين ينهي «عطلة كورونا» والشركات تستأنف نشاطها

في خطوة يرى مراقبون أنها ترمي إلى تقليص خسائر الاقتصاد

بوتين خلال الإعلان عن انتهاء إجراءات الإغلاق لمواجهة {كورونا} أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال الإعلان عن انتهاء إجراءات الإغلاق لمواجهة {كورونا} أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين ينهي «عطلة كورونا» والشركات تستأنف نشاطها

بوتين خلال الإعلان عن انتهاء إجراءات الإغلاق لمواجهة {كورونا} أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال الإعلان عن انتهاء إجراءات الإغلاق لمواجهة {كورونا} أمس (إ.ب.أ)

يدخل الاقتصاد الروسي مرحلة استعادة النشاط تدريجياً اعتباراً من اليوم، بموجب قرار «انتهاء عطلة مواجهة كورونا»، الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمة متلفزة يوم أمس. وجاء القرار بعد ساعات من نشر الكرملين على موقعه الرسمي، خبراً حول اجتماع عقده الرئيس بوتين في وقت سابق مع كبار المسؤولين التنفيذيين، وكلف في أعقابه الحكومة بوضع خطة «إنعاش» اقتصادية شاملة، وتقديمها حتى نهاية الشهر الحالي. وفي الأثناء، أعلنت الحكومة الروسية حزمة دعم جديدة للشركات بقيمة تزيد بقليل على مليار دولار أميركي.
وفي مستهل اجتماع مع الحكومة الروسية (عبر دائرة فيديو) يوم أمس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة تم بثها «على الهواء مباشرة» قراره بإنهاء «عطلة مواجهة تفشي كورونا» اعتباراً من اليوم (الثلاثاء) 12 مايو (أيار)، وعودة جميع الشركات والمؤسسات لممارسة نشاطها، لكن مع الالتزام بالتدابير الصحية لمنع تفشي كورونا. وكان بوتين قرر أول مرة إعلان «عطلة» لمدة أسبوع، بعد تفشي كورونا في البلاد نهاية مارس (آذار) الماضي، وأطل يوم 25 مارس في أول «كلمة للشعب»، وأعلن عن «عطلة» لمدة أسبوع، من 28 مارس ولغاية 5 أبريل (نيسان). وبموجب ذلك القرار توقفت جميع الشركات من مختلف القطاعات عن العمل، ودخل الاقتصاد الروسي مرحلة «جمود شبه تام».
إلا أنه ونظراً لتزايد الإصابات بالفيروس، عاد بوتين ووجه كلمة ثانية للمواطنين في 2 أبريل الماضي، أعلن فيها تمديد العطلة حتى نهاية الشهر، ومن ثم أطل مرة ثالثة في 28 أبريل، وأعلن تمديد العطلة حتى 11 مايو الحالي. وكان لافتاً في قراره أمس إنهاء «عطلة كورونا» أنه جاء في وقت سجلت فيه روسيا ارتفاعاً قياسياً بعدد الإصابات الجديدة، وحلت في المرتبة الثالثة بعد بريطانيا وإيطاليا. ومع إعلانه أمس انتهاء «عطلة كورونا»، أعطى بوتين الضوء الأخضر لاستعادة الاقتصاد الروسي نشاطه، بعد أن تكبد خسائر كبيرة خلال الفترة منذ نهاية مارس وحتى مطلع مايو. ويرى مراقبون أن هذا القرار ربما جاء لتفادي تراكم مزيد من الخسائر، التي قد تعمق من أزمة الاقتصاد الروسي، وتزيد من التعقيدات التي تعترض قدرته على استعادة النشاط بعد انتهاء الجائحة.
ويبدو أن بوتين كان قد استعد مسبقاً لإنهاء «عطلة كورونا»، وعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً، إذ نشر الكرملين على موقعه الرسمي في وقت سابق صباح أمس، خبراً عن اجتماع عقده الرئيس الروسي أخيراً مع كبار المسؤولين في السلطات التنفيذية، وقادة كيانات الاتحاد الروسي، وقام في أعقابه بتكليف الحكومة الروسية «أن تعمل بالتعاون مع قادة الجمهوريات والمقاطعات والأقاليم والكيانات الاتحادية الأخرى، وبمشاركة ممثلين عن جميع الاتحادات والنقابات وتجمعات الأعمال والبيزنس، على صياغة خطة عمل وطنية شاملة، تضمن استعادة العمالة، ودخل المواطنين، وتحقق النمو الاقتصادي، والتغيرات الهيكلية طويلة الأجل في الاقتصاد»، على أن يتم إنجاز تلك الخطة وتقديمها لغاية الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وحدد بوتين رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين مسؤولاً، ومعه قادة الكيانات الفيدرالية، عن تنفيذ هذا التكليف. ويعول الكرملين على هذه الخطة في استعادة الاقتصاد الروسي نشاطه، المتوقف عملياً منذ نهاية مارس (آذار) الماضي.
إلى ذلك، تواصل الحكومة اتخاذ تدابير دعم اقتصادية لمواجهة «تداعيات كورونا»، وفي أعقاب اجتماع برئاسة أندريه بيلاأوسوف، القائم بأعمال رئيس الوزراء، (رئيس الوزراء ميشوستين يتلقى العلاج بعد إصابته بالفيروس)، أعلنت الحكومة على موقعها الرسمي تخصيص 81.1 مليار روبل (1.09 مليار دولار أميركي) من صندوق الاحتياطي الحكومي، لصالح الميزانية الفيدرالية، لاستخدام هذا المبلغ «في إطار خطة الدعم من الميزانية لقطاعي الأعمال الصغيرة والمتوسطة، من القطاعات المتضررة نتيجة جائحة كورونا».
وأوضحت الحكومة أن هذا المبلغ سيتم إنفاقه بصورة خاصة في إطار تنفيذ قرار الرئيس بوتين حول دعم الشركات لتسديد الأجور الشهرية للعاملين، بقيمة 12 ألفاً و130 روبلاً (الحد الأدنى من الأجور الشهرية) لكل عامل، وقالت إن «شرط حصول الشركات على هذا الدعم، حفاظها على ما لا يقل عن 90 بالمائة من عدد العاملين فيها في شهر مارس»، موضحة أن نحو 970 ألف شركة صغيرة ومتوسطة يمكنها الحصول على هذا الدعم.
وكانت الحكومة الروسية أقرت في وقت سابق 3 حزم تدابير دعم للشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن ثم لشركات أخرى تم إدراجها على قائمة «القطاعات الأكثر تضرراً من جاحة كورونا». وتهدف تلك التدابير بصورة رئيسية إلى الحفاظ على دخل المواطنين، وتوفير ظروف لاحتفاظهم بعملهم، وضمان قدرة الشركات على الاستمرار واستعادة نشاطها الاقتصادي بعد انتهاء الجائحة. ويتم تمويل تلك التدابير من الميزانية الفيدرالية، وصندوق الثروة الوطني، فضلاً عن صندوق الاحتياطي الحكومي، وصندوق مستقل أسسته الحكومة لهذا الغرض بقيمة 300 مليار روبل (نحو 4.05 مليار دولار).



تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.


سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.