الوباء يطرق باب ووهان مجدداً... ويعزل بلدة صينية

دبلوماسية بكين تسعى لتفنيد «ادعاءات» مسؤولين أميركيين

عاملتان صينيتان تحملان لافتتين كتب عليهما: «ارتدوا الأقنعة، لا تجتمعوا» في بكين أمس (أ.ب)
عاملتان صينيتان تحملان لافتتين كتب عليهما: «ارتدوا الأقنعة، لا تجتمعوا» في بكين أمس (أ.ب)
TT

الوباء يطرق باب ووهان مجدداً... ويعزل بلدة صينية

عاملتان صينيتان تحملان لافتتين كتب عليهما: «ارتدوا الأقنعة، لا تجتمعوا» في بكين أمس (أ.ب)
عاملتان صينيتان تحملان لافتتين كتب عليهما: «ارتدوا الأقنعة، لا تجتمعوا» في بكين أمس (أ.ب)

رفعت الصين، أمس، مستوى الخطر الوبائي في أحد أحياء مدينة ووهان، بعد اكتشاف إصابة بـ«كوفيد-19» هي الأولى منذ أكثر من شهر في المدينة التي كانت البؤرة الأولى للوباء. وبعد عدم تسجيل أي إصابة جديدة منذ 3 أبريل (نيسان) الماضي في المدينة الضخمة البالغ عدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة، أمس (الأحد)، رصد إصابة جديدة في المدينة التي خضعت لحجر صحي صارم لأكثر من شهرين، سعياً لاحتواء الوباء الذي تسبب بنحو 83 ألف إصابة و4633 وفاة في الصين، بحسب الأرقام الرسمية.
والمريض هو رجل عمره 89 عاماً، يقيم في حي جونغسيهو شمال غربي ووهان، وفق السلطات المحلية. وأشارت السلطات إلى رفع مستوى الخطر الوبائي في الحي من «ضعيف» إلى «متوسط».
وتعد ووهان منطقة «ضعيفة» الخطورة منذ رفع الحجر الصحي عنها في 8 أبريل (نيسان)، وهي تعاود النشاط بشكل تدريجي، إذ عاد طلاب السنة الدراسية الأخيرة إلى الصفوف الأربعاء، وسط تدابير صحية مشددة، واضعين كمامات، بعد توقف الدراسة 4 أشهر بسبب الفيروس.
وإلى جانب الإصابة في ووهان، أبلغت السلطات الصينية، أمس، عما يمكن أن يكون بداية موجة جديدة من حالات الإصابة بفيروس كورونا في شمال شرقي البلاد، وأعادت تصنيف مدينة واحدة في إقليم جيلين على أنها عالية الخطورة. ورفع المسؤولون في جيلين مستوى الخطر في مدينة شولان من «متوسط» إلى «مرتفع»، وذلك بعد يوم من رفع التصنيف من «منخفض» إلى «متوسط»، عقب تأكيد إصابة امرأة في السابع من مايو (أيار) الحالي.
وتم تأكيد 11 إصابة جديدة في شولان في التاسع من مايو (أيار) الحالي، جميعهم من أفراد أسرة المرأة أو أشخاص خالطوها هي أو أفراد عائلتها. وقالت حكومة جيلين إن شولان عزّزت إجراءات مكافحة الفيروس، بما في ذلك إغلاق المجمعات السكنية، وحظر التنقل غير الضروري، وإغلاق المدارس، كما نقلت «رويترز».
وذكرت لجنة الصحة الوطنية، أمس، أن الحالات الجديدة رفعت العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في البر الرئيسي للصين يوم التاسع من مايو (أيار) الحالي إلى 14 إصابة، وهو أعلى رقم منذ 28 أبريل (نيسان) الماضي.
وبينما صنفت الصين رسمياً، يوم الخميس الماضي، كل مناطق البلاد بصفتها قليلة المخاطر فيما يتعلق بانتشار المرض، تمثل الأرقام الجديدة قفزة من حالة واحدة سُجلت في اليوم السابق. وبخلاف بؤرة العدوى في جيلين، سجلت هاربين، عاصمة إقليم هيلونغجيانغ في شمال شرقي البلاد، حالة جديدة واحدة. وقالت اللجنة الصحية في هيلونغجيانغ، أمس، إن المريض البالغ من العمر 70 عاماً تم عزله في أحد المستشفيات منذ التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، وكانت اختباراته سلبية 7 مرات، قبل أن تصبح النتائج إيجابية في التاسع من مايو (أيار) الحالي.
كما أكدت شنيانغ، عاصمة إقليم لياونينغ المجاور، حالة جديدة واحدة، تبلغ من العمر 23 عاماً، جاءت من جيلين في الخامس من مايو (أيار).
وعلى صعيد آخر، أصدرت الصين مقالاً مطولاً، تفند فيه ما وصفتها بأنها «ادعاءات غير منطقية» أطلقها بعض الساسة الأميركيين البارزين بشأن تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المستجد. وخصّصت وزارة الخارجية أغلب إفاداتها الصحفية على مدى الأسبوع الماضي لنفي اتهامات أميركية، خاصة ما ورد على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو، بأن الصين حجبت معلومات، وأن الفيروس نشأ في معمل في مدينة ووهان الصينية.
وشمل مقال يقع في 30 صفحة، عدد كلماته 11 ألف كلمة، نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني مساء السبت، تكراراً وتفسيراً للتفنيدات التي وردت في الإفادات الصحفية. وبدأ بالاستشهاد بأبراهام لينكولن، الرئيس الأمريكي في القرن التاسع عشر. وجاء في المقال، وفق وكالة «رويترز»: «كما قال لينكولن، يمكنك أن تخدع بعض الناس كل الوقت، ويمكنك أن تخدع كل الناس بعض الوقت، لكن لا يمكنك أن تخدع كل الناس كل الوقت». كما استشهد المقال بتقارير إعلامية قالت إن أميركيين أصيبوا بالفيروس قبل تأكيد أول إصابة به في ووهان؛ ولا يوجد دليل على صحة ذلك.
وفي إطار السعي لتفنيد المزاعم الأميركية بأن الفيروس جرى تخليقه عمداً أو تسرب بشكل ما من معهد علوم الفيروسات في ووهان، قال المقال إن جميع الأدلة تظهر أن الفيروس ليس من صنع الإنسان، وأن المعهد لا يملك قدرات تخليق فيروس جديد.
وأورد المقال كذلك جدولاً زمنياً لتقديم الصين المعلومات للمجتمع الدولي «في الوقت المناسب» و«بشكل يتسم بالشفافية»، نافياً المزاعم الأميركية بأنها تباطأت في توجيه التحذير. ورغم تأكيدات الصين المتكررة، ما زال القلق بشأن توقيت توصيل المعلومات مستمراً في بعض الدوائر. فقد نقل تقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» الألمانية، الجمعة، عن جهاز المخابرات الألماني قوله إن محاولات الصين في بادئ الأمر حجب المعلومات أضاعت على العالم ما بين 4 و6 أسابيع كان يمكن استغلالها في مكافحة الفيروس.
ورفض المقال انتقادات غربية لتعامل الصين مع حالة لي وين ليانغ، وهو طبيب عمره 34 عاماً حاول لفت الانتباه لتفشي الفيروس الجديد في ووهان. وأدت وفاته بمرض «كوفيد-19» التنفسي الناتج عن الإصابة بالفيروس إلى موجة غضب وحزن في الصين. وأفاد المقال بأن لي لم يكن ينبه لخطر، وأنه لم يسجن، كما ذكرت تقارير غربية عدة، لكنه لم يذكر أن لي تعرض لتوبيخ من الشرطة لنشره شائعات. ورغم تحوله إلى «شهيد الوباء» الذي حزن عليه الصينيون، أثار التحقيق في قضيته الانتقادات، بعد أن اقترح سحب التوبيخ الموجه له.
ورفض المقال اقتراحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية بومبيو، بأن الفيروس يجب أن يطلق عليه اسم «الفيروس الصيني» أو «فيروس ووهان»، وأشار إلى وثائق من منظمة الصحة العالمية تفيد بأن الفيروس يجب ألا يرتبط اسمه بمكان أو بلد.



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».