نشاط التموينات والمحال التجارية يقلص تداول العملات النقدية في السعودية

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : الإلزام باعتماد الدفع الإلكتروني يحاصر تفشي الفيروس

محال التموينات السعودية ملزمة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني للحد من تفشي كورونا (الشرق الأوسط)
محال التموينات السعودية ملزمة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني للحد من تفشي كورونا (الشرق الأوسط)
TT

نشاط التموينات والمحال التجارية يقلص تداول العملات النقدية في السعودية

محال التموينات السعودية ملزمة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني للحد من تفشي كورونا (الشرق الأوسط)
محال التموينات السعودية ملزمة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني للحد من تفشي كورونا (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي نشطت فيه التعاملات الإلكترونية في السعودية بنسبة 79 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، واصلت الجهات المعنية في السعودية زيادة وتيرة التعاملات الإلكترونية وتقليص التداول بالعملات النقدية (ورقية أو معدنية) للحد من نقل عدوى فيروس كورونا ولتهيئة بيئة آمنة للتعاملات التجارية.
وتواصل الفرق الرقابية في أمانات المناطق السعودية متابعة تنفيذ إلزام المحال التجارية في نشاط التموينات باستخدام أجهزة الدفع الإلكتروني، إذ تنشط أمانة مدينة جدة - غرب السعودية - لتنفيذ التوجيهات الصادرة عن وزارة الشؤون البلدية والقروية على البقالات والتموينات بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني التي بدأ تفعيلها أمس الأحد.
وأكد عبد الله الغامدي، عضو الغرفة التجارية الصناعية بجدة، أن القرار يعزز وضع الحركة التجارية حيث يصب قطعاً في تحرك السيولة المالية بين التجار والبنوك مع سهولة التعاملات وتنامي تفضيلات المستهلكين نحو استخدام البطاقات، ما يوفر تبادلاً منفعياً لكل أطراف السوق التجارية في المملكة. وأضاف أن التوجه الجديد من شأنه كذلك تعزيز فوائد كثيرة تنعكس على الاقتصاد العام في البلاد، حيث بجانب رفع الجانب الوقائي الصحي، يدعم جهود مكافحة الغش وضبط الأسعار.
وتأتي هذه المستجدات وسط إقبال المشترين على البقالات والتموينات المتزايد في السعودية بعد قرار الجهات المعنية برفع الحظر جزئياً للأنشطة الاقتصادية والسماح بالتجول في معظم مدن المملكة بين التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء.
في المقابل، أكدت تقارير صدرت مؤخراً عن زيادة وتيرة التعاملات من خلال المدفوعات الإلكترونية في السعودية بنسبة 79 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، كما حققت نموا في التعاملات البنكية عبر الإنترنت بزيادة 406 في المائة وسط تداعيات احترازية ووقائية مشددة تفرضها المملكة لمواجهة الفيروس.
وبحسب لجنة التوعية المصرفية السعودية، نما عدد نقاط البيع 67 في المائة خلال الربع الأول من العام إلى 460 ألف جهاز، كما حققت المدفوعات الإلكترونية عبر بطاقة (مدى) - نظام المدفوعات السعودي عبر البطاقات - تزايداً في أعمالها بواقع 79 في المائة لذات الفترة، فيما بلغ عدد البطاقات البنكية 2.7 مليون بطاقة بنسبة نمو بلغت 240 في المائة في الربع الأول من العام.
من جانبه، أوضح المهندس محمد الزهراني وكيل الأمين للبلديات الفرعية أن تنفيذ القرار يأتي في إطار الجهود المبذولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا والتقليل من تداول العملات النقدية، مشيراً إلى أنه قد تم تحديد مهلة أقصاها عشرة أيام للتموينات والبقالات لتصحيح أوضاعها واعتماد أجهزة الدفع الإلكتروني من تاريخ إبلاغ المنشأة.
وقال: «أمانة جدة وجهت البلديات الفرعية بضرورة تكثيف الجولات الميدانية على محال التموينات والبقالات لمتابعة إنفاذ القرار وتطبيق لائحة الغرامات والجزاءات البلدية على المحال غير المتجاوبة».
وحول التعامل بالعملة النقدية، شدد، من جانبه، الدكتور أحمد الغامدي من منسوبي صحة مكة المكرمة على أهمية الخطوة التي اتخذتها الجهات المعنية في التعاملات التجارية، وقال من مقر وجوده بالمستشفى الميداني لمكافحة كورونا في مدينة مكة: «هي خطوة هامة تعزز من مكافحة الفيروس في عمليات النشاط التجاري التي تتسم بالحيوية والتعاملات المباشرة، في ظل الإقبال على البقالات والتموينات ما يجعل استخدام وسائل دفع إلكترونية بالغ الأهمية في ظل هذه الأزمة».
وأضاف: «تابعنا التحذيرات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالتعامل مع العملة الورقية، واقترحت المنظمة استخدام طرق مختلفة للتعامل المالي لأنه ثبت علميا بقاء الفيروس أياماً عدة على سطح العملة الورقية»، مشيراً إلى أن تنقل النقد والعملة الورقية بين الأيدي بشكل متكرر يمكن أن يكثف فرصة انتقال كورونا بين المتعاملين.
من جهة أخرى، أعلن برنامج حساب المواطن الحكومي عن إيداع 2.1 مليار ريال لمخصص شهر مايو (أيار) الجاري لقرابة 12 مليون مستفيد وتابع، ليصبح إجمالي التعويضات المدفوعة للمستفيدين منذ انطلاقة البرنامج 73.3 مليار ريال (19.5 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة


روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.