14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

كريستوفر أولسون رحل من آرسنال... ولويس ألبرتو غادر ليفربول... وغييرمو فاريلا ترك مانشستر يونايتد

TT

14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

دائماً ما يضع لاعب كرة القدم أهدافاً رئيسية يظل يَعمل عليها إلى أن يُحقق أهدافه وطموحاته في سنوات احترافه كرة القدم، ومن ضمن هذه الأهداف المشروعة لكل اللاعبين التنقل والتدرج في المستوى. وكما أن البعض من هؤلاء، وجد صعوبة بالغة في إيجاد نفسه بعد رحيله عن النادي الذي شهد أوج لحظاته كلاعب، فإننا نجد أيضاً لاعبين تألقوا بعد رحيلهم إلى نادٍ آخر من نادٍ كان مستواهم فيه شبه متواضع. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على لاعبين شاركوا في الدوري الإنجليزي ولم يتمكنوا من ترك بصمة واضحة في إنجلترا، لكنهم أثبتوا جدارتهم في أماكن أخرى.

1 - كريستوفر أولسون من آرسنال إلى كراسنودار
خلال عامين لعبهما في آرسنال، لم يشارك اللاعب السويدي في التشكيلة الأساسية للمدفعجية سوى مرة واحدة، كما لعب لمدة 36 دقيقة فقط في مباراة الفريق أمام وست بروميتش ألبيون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسجل ركلة من ركلات الترجيح بعد نهاية المباراة. انتقل أولسون في البداية إلى نادي ميدتيلاند الدنماركي، وبعد فترة وجيزة من اللعب مع نادي «آيك» السويدي، انضم إلى كراسنودار الروسي في يناير (كانون الثاني) 2019. وخلال الموسم الجاري، أصبح أولسون أحد الأعمدة الرئيسية للفريق، الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الروسي الممتاز.

2 - بييرلويجي جوليني من أستون فيلا إلى أتلانتا
انتقل بييرلويجي جوليني لأستون فيلا مقابل 4.25 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي هيلاس فيرونا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا، في 2016، لكنه لم يلعب مع الفريق الأول سوى لمدة أربعة أشهر فقط، قبل أن يتعاقد المدير الفني للفريق، ستيف بروس، مع مارك بون، الذي يكبر جوليني بعشر سنوات كاملة. وقال بروس عن ذلك: «بون يمنحك بعض الخبرة داخل الملعب. أما جوليني فهو شاب صغير والمهمة صعبة بعض الشيء عليه». وفي الشهر التالي، انضم جوليني إلى أتلانتا الإيطالي، على سبيل الإعارة في البداية، وأصبح الخيار الأول في مركز حراسة المرمى بالنادي منذ مارس (آذار) 2019. وقدم جوليني مستويات جيدة للغاية في ذلك الموسم، أهلته لكي يشارك في أول مباراة دولية له مع منتخب إيطاليا.

3 - ماتياس نورمان من برايتون إلى روستوف
انتقل اللاعب النرويجي ماتياس نورمان، وهو في الحادية والعشرين من عمره آنذاك، لنادي برايتون في صيف عام 2017. لكنه سرعان ما رحل إلى نادي مولده، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير، على سبيل الإعارة. وبعد عودته من الإعارة في النصف الأول من الموسم التالي، انتقل هذه المرة بصفة دائمة إلى نادي روستوف في يناير (كانون الثاني) 2019. دون أن يقدم الأداء الذي يجعله يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية لبرايتون. لكن نورمان، الذي يلعب كمحور ارتكاز في خط الوسط، أصبح أحد الركائز الأساسية لنادي روستوف منذ ذلك الحين، حيث شارك في جميع المباريات الثمانية عشرة التي لعبها الفريق في الدوري ولم يتم استبداله إلا في مباراة واحدة، وسجل هدفاً واحداً.

4 - ألكسندر سورلوث من كريستال بالاس إلى طرابزون سبور
أشاد اللاعب النرويجي ألكسندر سورلوث بنادي كريستال بالاس عندما انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية عام 2018، قائلاً إنه انضم «لنادٍ كبير ذي طموح هائل، وهو نادٍ جيد يعتني جيداً باللاعبين». لكن بعد أربع مباريات من دون إحراز أي هدف، خرج اللاعب النرويجي من تشكيلة كريستال بالاس، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في أي مباراة مرة أخرى. لكن اللاعب الذي سجل هدفاً وحيداً في إنجلترا - كان أمام سوانزي سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - أصبح أفضل هداف في تركيا، حيث أحرز 19 هدفاً وصنع ستة أهداف أخرى في 26 مباراة هذا الموسم.

5 - جويل روبليس من إيفرتون إلى ريال بيتيس الإسباني
خلال الفترة بين أغسطس (آب) 2013 ومايو (أيار) 2018، جلس اللاعب الإسباني جويل روبليس على مقاعد بدلاء إيفرتون في 140 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يشارك في التشكيلة الأساسية خلال تلك الفترة إلا في 39 مباراة. صحيح أنه كانت هناك بعض الفترات التي بدا فيها أن روبليس سيكون هو الحارس الأساسي للفريق، لكن هذه الفترات لم تستمر طويلاً. ورحل روبليس، الذي انضم إلى إيفرتون في صفقة تقدر بـ3.6 مليون جنيه إسترليني، في صفقة انتقال حر، وبعدما قضى الموسم الماضي بديلاً للحارس الأساسي في ريال بيتيس، أصبح هو الحارس الأساسي للفريق بعد رحيل باو لوبيز إلى روما الإيطالي الصيف الماضي.

6 - لويس ألبرتو من ليفربول إلى لاتسيو
أنفق ليفربول 6.8 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الإسباني البالغ من العمر 20 عاماً والذي يمكنه اللعب في خط الهجوم، في عام 2013. وأكد المدير الفني لليفربول آنذاك، بريندان رودجرز، على أن ألبرتو «لديه القدرات والعقلية التي تجعله لاعباً مثالياً لليفربول». لكن اللاعب الإسباني لم يشارك في التشكيلة الأساسية للريدز في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وشارك بديلاً في تسع مباريات، ولم يسجل أي هدف، قبل أن ينتقل إلى لاتسيو الإيطالي بعد ثلاث سنوات مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني. لم يشارك ألبرتو في كثير من المباريات في أول موسم له في إيطاليا، لكن منذ عام 2017 أصبح لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. وخلال الموسم الجاري، صنع اللاعب الإسباني 13 هدفاً في 25 مباراة، ليكون أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الدوري الإيطالي الممتاز، كما سجل أربعة أهداف أخرى.

7 - غييرمو فاريلا من مانشستر يونايتد إلى كوبنهاغن
انتقل اللاعب الأوروغواياني غييرمو فاريلا إلى مانشستر يونايتد في عام 2013 وهو في العشرين من عمره، وانتظر عامين كاملين من أجل الحصول على فرصة مع الفريق الأول للشياطين الحمر. لكن تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال في موسم 2016 - 2015. أصبح فاريلا عنصراً أساسياً في الفريق، سواء في مباريات الدوري أو الكأس. وقال اللاعب الإسباني خوان ماتا عن فاريلا: «إنه يؤدي بشكل جيد كما لو كان يلعب هنا منذ 10 سنوات. إنه لاعب يحب المنافسة للغاية، وهو مفيد جداً للفريق، ولذا فنحن سعداء للغاية له».
ثم بدأ فاريلا في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد أمام ليفربول في الدوري الأوروبي، لكنه تسبب في الهدف الرائع الذي أحرزه نجم ليفربول السابق فيليب كوتينيو قبل نهاية الشوط الأول، وخرج بديلاً بين شوطي المباراة ولم يشارك في أي مباراة أخرى لمانشستر يونايتد منذ ذلك الحين. انتقل فاريلا إلى نادي إنتراخت فرانكفورت الألماني على سبيل الإعارة في موسم 2016 - 2017، لكنه استبعد من قائمة الفريق بسبب رسمه لوشم ضد تعليمات النادي، وتم توقيع غرامة مالية عليه وإعادته إلى مانشستر يونايتد مرة أخرى. وفي عام 2017 عاد فاريلا إلى ناديه الأول الأوروغواياني بينيارول، لكنه عاد إلى أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2019 عبر بوابة نادي كوبنهاغن الدنماركي، وقدم معه أفضل موسم في مسيرته الكروية قبل أن تتوقف المنافسات الرياضية في مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

8 - ميكيل ميرينو من نيوكاسل إلى ريال سوسيداد
قضى ميكيل ميرينو موسماً واحداً مع نيوكاسل أثبت خلاله أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، لكن المدير الفني الإسباني للفريق، رافائيل بينيتيز، لم يقتنع تماماً بمواطنه. ولم ينضم ميرينو للتشكيلة الأساسية لنيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى مرتين خلال الفترة بين نهاية عام 2017 ونهاية مسيرته مع النادي، بسبب فشله في حجز مكان أساسي في خط وسط الفريق على حساب جونجو شيلفي ومو ديامي. وبدأ ميرينو 24 مباراة من 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الموسم الماضي، لكن خلال الموسم الحالي شارك في 25 مباراة من 26 مباراة لعبها ريال سوسيداد في الدوري الإسباني الممتاز، الذي يحتل به المركز الرابع حالياً.

9 - فاديس أودجيدجا أوفوي من نوريتش سيتي إلى جينت
أنفق نوريتش سيتي نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني للتوقيع مع لاعب خط وسط المنتخب البلجيكي البالغ من العمر 25 عاماً في صيف 2014. لكن اللاعب لم يشارك في التشكيلة الأساسية لنوريتش سيتي سوى مرة واحدة فقط في الموسم الذي شهد صعود نوريتش سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، قبل أن ينتقل لنادي ليجيا وارسو في صفقة انتقال حر. وحصل أوفوي على جائزة أفضل لاعب في الدوري البولندي في الموسم التالي، لكنه انتقل بعد عام إلى أولمبياكوس اليوناني، في تجربة «فوضوية» شهدت تعاقب ثلاثة مديرين فنيين على قيادة الفريق في ذلك الموسم. وفي أبريل (نيسان) أخبره رئيس النادي بأنه ليس له مستقبل هناك. وبالتالي، انضم إلى جينت الروسي في صيف 2018 وأصبح قائد الفريق، وسجل ثلاثة أهداف وصنع ثمانية أخرى قبل توقف النشاط الكروي.

10 - مارتين كاسيريس من ساوثهامبتون إلى فيورنتينا
لعب مارتين كاسيريس بقميص أندية عملاقة مثل يوفنتوس وبرشلونة، كما خاض 68 مباراة دولية مع منتخب أوروغواي، قبل أن ينضم إلى ساوثهامبتون في صفقة انتقال حر في فبراير (شباط) 2017. ومن بين الـ13 مباراة في الدوري في الفترة ما بين وصوله ونهاية الموسم، جلس كاسيريس على مقاعد البدلاء في 12 مباراة، ولم يشارك إلا في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي انتهت بالفوز على ميدلسبره بهدفين مقابل هدف وحيد في مايو (أيار). ومنذ ذلك الحين، انتقل اللاعب الأورغواياني، الذي يكمل عامه الثالث والثلاثين خلال الشهر الجاري، بين عدد من أندية الدوري الإيطالي الممتاز - من هيلاس فيرونا إلى لاتسيو ثم إلى يوفنتوس، ثم في الصيف الماضي إلى فيورنتينا، الذي شارك مع بشكل أساسي في 20 مباراة من أصل 22 مباراة لعبها الفريق في الدوري.

11 - ميلوس فيليكوفيتش من توتنهام إلى فيردر بريمن
كان نادي توتنهام يتابع اللاعب الصربي منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره ويلعب في صفوف نادي بازل السويسري، وضمه قبل بضعة أسابيع من عيد ميلاده السادس عشر في عام 2011. قضى فيليكوفيتش نحو خمس سنوات في توتنهام، لم يشارك خلالها إلا في ثلاث مباريات فقط، من بينها مباراتان لعب خلالهما دقيقتين و28 دقيقة فقط على الترتيب! وبعد ذلك، انتقل اللاعب الصربي على سبيل الإعارة إلى تشارلتون وميدلسبره لكن الأمور لم تسر معه بشكل جيد. وفي يناير (كانون الثاني) 2016. انتقل إلى فيردر بريمن مقابل نحو 500 ألف جنيه إسترليني، وشارك مع الفريق في 97 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، وبات أحد الأعمدة الرئيسية لخط دفاع الفريق بعد تعافيه من الإصابة في إصبع القدم، والتي أبعدته عن الملاعب في أول خمس مباريات له مع الفريق.

12 - ستيفن بيرغويس من واتفورد إلى فينورد
لعب الجناح الهولندي ستيفن بيرغويس موسماً واحداً فقط في صفوف واتفورد، الذي انضم إليه وهو في الثالثة والعشرين من عمره، قبل أن ينتقل إلى فينورد الهولندي، في البداية على سبيل الإعارة. ولم يلعب بيرغويس إلا تسع مباريات فقط مع واتفورد - جميعها كبديل - من أصل 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. وخلال الموسم الجاري، يحتل بيرغويس صدارة هدافي الدوري الهولندي الممتاز، كما يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر لاعبي المسابقة صناعة للأهداف.

13 - بابلو باريرا من وستهام إلى بوما
انضم بابلو باريرا إلى وستهام مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني في صيف 2010 بعدما قدم أداءً مثيراً للإعجاب مع منتخب المكسيك في نهائيات كأس العالم. لكن باريرا لم يشارك في التشكيلة الأساسية لوستهام يونايتد إلا ست مرات فقط خلال موسم كامل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ثم انتقل إلى نادي ريال سرقسطة على سبيل الإعارة وقدم نصف موسم جيد بعض الشيء مع النادي الإسباني، لكنه لم يشارك إلا في خمس مباريات فقط بديلاً في النصف الثاني من الموسم، قبل أن يعود للمكسيك عبر بوابة نادي كروز أزول.
والآن، عاد باريرا إلى نادي بوما، الذي كان أول نادٍ يلعب له والذي قاده للحصول على لقب الدوري المكسيكي الممتاز في عام 2009. وبات أحد الأعمدة الأساسية للفريق.

14 - سيلفيو من وولفرهامبتون إلى فيتوريا سيتوبال
لعب سيليفو موسماً واحداً مع نادي وولفرهامبتون، شارك خلاله في التشكيلة الأساسية للفريق في أربع مباريات، في موسم شهد تعاقب أربعة مديرين فنيين على القيادة الفنية للنادي. انتقل سيلفيو إلى نادي فيتوريا سيتوبال في مسقط رأسه البرتغال وأصبح أحد الركائز الأساسية للفريق، حيث شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في جميع مبارياته الـ23 بالدوري البرتغالي الممتاز، باستثناء مباراة واحدة غاب عنها بسبب المرض.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.