14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

كريستوفر أولسون رحل من آرسنال... ولويس ألبرتو غادر ليفربول... وغييرمو فاريلا ترك مانشستر يونايتد

TT

14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

دائماً ما يضع لاعب كرة القدم أهدافاً رئيسية يظل يَعمل عليها إلى أن يُحقق أهدافه وطموحاته في سنوات احترافه كرة القدم، ومن ضمن هذه الأهداف المشروعة لكل اللاعبين التنقل والتدرج في المستوى. وكما أن البعض من هؤلاء، وجد صعوبة بالغة في إيجاد نفسه بعد رحيله عن النادي الذي شهد أوج لحظاته كلاعب، فإننا نجد أيضاً لاعبين تألقوا بعد رحيلهم إلى نادٍ آخر من نادٍ كان مستواهم فيه شبه متواضع. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على لاعبين شاركوا في الدوري الإنجليزي ولم يتمكنوا من ترك بصمة واضحة في إنجلترا، لكنهم أثبتوا جدارتهم في أماكن أخرى.

1 - كريستوفر أولسون من آرسنال إلى كراسنودار
خلال عامين لعبهما في آرسنال، لم يشارك اللاعب السويدي في التشكيلة الأساسية للمدفعجية سوى مرة واحدة، كما لعب لمدة 36 دقيقة فقط في مباراة الفريق أمام وست بروميتش ألبيون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسجل ركلة من ركلات الترجيح بعد نهاية المباراة. انتقل أولسون في البداية إلى نادي ميدتيلاند الدنماركي، وبعد فترة وجيزة من اللعب مع نادي «آيك» السويدي، انضم إلى كراسنودار الروسي في يناير (كانون الثاني) 2019. وخلال الموسم الجاري، أصبح أولسون أحد الأعمدة الرئيسية للفريق، الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الروسي الممتاز.

2 - بييرلويجي جوليني من أستون فيلا إلى أتلانتا
انتقل بييرلويجي جوليني لأستون فيلا مقابل 4.25 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي هيلاس فيرونا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا، في 2016، لكنه لم يلعب مع الفريق الأول سوى لمدة أربعة أشهر فقط، قبل أن يتعاقد المدير الفني للفريق، ستيف بروس، مع مارك بون، الذي يكبر جوليني بعشر سنوات كاملة. وقال بروس عن ذلك: «بون يمنحك بعض الخبرة داخل الملعب. أما جوليني فهو شاب صغير والمهمة صعبة بعض الشيء عليه». وفي الشهر التالي، انضم جوليني إلى أتلانتا الإيطالي، على سبيل الإعارة في البداية، وأصبح الخيار الأول في مركز حراسة المرمى بالنادي منذ مارس (آذار) 2019. وقدم جوليني مستويات جيدة للغاية في ذلك الموسم، أهلته لكي يشارك في أول مباراة دولية له مع منتخب إيطاليا.

3 - ماتياس نورمان من برايتون إلى روستوف
انتقل اللاعب النرويجي ماتياس نورمان، وهو في الحادية والعشرين من عمره آنذاك، لنادي برايتون في صيف عام 2017. لكنه سرعان ما رحل إلى نادي مولده، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير، على سبيل الإعارة. وبعد عودته من الإعارة في النصف الأول من الموسم التالي، انتقل هذه المرة بصفة دائمة إلى نادي روستوف في يناير (كانون الثاني) 2019. دون أن يقدم الأداء الذي يجعله يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية لبرايتون. لكن نورمان، الذي يلعب كمحور ارتكاز في خط الوسط، أصبح أحد الركائز الأساسية لنادي روستوف منذ ذلك الحين، حيث شارك في جميع المباريات الثمانية عشرة التي لعبها الفريق في الدوري ولم يتم استبداله إلا في مباراة واحدة، وسجل هدفاً واحداً.

4 - ألكسندر سورلوث من كريستال بالاس إلى طرابزون سبور
أشاد اللاعب النرويجي ألكسندر سورلوث بنادي كريستال بالاس عندما انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية عام 2018، قائلاً إنه انضم «لنادٍ كبير ذي طموح هائل، وهو نادٍ جيد يعتني جيداً باللاعبين». لكن بعد أربع مباريات من دون إحراز أي هدف، خرج اللاعب النرويجي من تشكيلة كريستال بالاس، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في أي مباراة مرة أخرى. لكن اللاعب الذي سجل هدفاً وحيداً في إنجلترا - كان أمام سوانزي سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - أصبح أفضل هداف في تركيا، حيث أحرز 19 هدفاً وصنع ستة أهداف أخرى في 26 مباراة هذا الموسم.

5 - جويل روبليس من إيفرتون إلى ريال بيتيس الإسباني
خلال الفترة بين أغسطس (آب) 2013 ومايو (أيار) 2018، جلس اللاعب الإسباني جويل روبليس على مقاعد بدلاء إيفرتون في 140 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يشارك في التشكيلة الأساسية خلال تلك الفترة إلا في 39 مباراة. صحيح أنه كانت هناك بعض الفترات التي بدا فيها أن روبليس سيكون هو الحارس الأساسي للفريق، لكن هذه الفترات لم تستمر طويلاً. ورحل روبليس، الذي انضم إلى إيفرتون في صفقة تقدر بـ3.6 مليون جنيه إسترليني، في صفقة انتقال حر، وبعدما قضى الموسم الماضي بديلاً للحارس الأساسي في ريال بيتيس، أصبح هو الحارس الأساسي للفريق بعد رحيل باو لوبيز إلى روما الإيطالي الصيف الماضي.

6 - لويس ألبرتو من ليفربول إلى لاتسيو
أنفق ليفربول 6.8 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الإسباني البالغ من العمر 20 عاماً والذي يمكنه اللعب في خط الهجوم، في عام 2013. وأكد المدير الفني لليفربول آنذاك، بريندان رودجرز، على أن ألبرتو «لديه القدرات والعقلية التي تجعله لاعباً مثالياً لليفربول». لكن اللاعب الإسباني لم يشارك في التشكيلة الأساسية للريدز في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وشارك بديلاً في تسع مباريات، ولم يسجل أي هدف، قبل أن ينتقل إلى لاتسيو الإيطالي بعد ثلاث سنوات مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني. لم يشارك ألبرتو في كثير من المباريات في أول موسم له في إيطاليا، لكن منذ عام 2017 أصبح لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. وخلال الموسم الجاري، صنع اللاعب الإسباني 13 هدفاً في 25 مباراة، ليكون أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الدوري الإيطالي الممتاز، كما سجل أربعة أهداف أخرى.

7 - غييرمو فاريلا من مانشستر يونايتد إلى كوبنهاغن
انتقل اللاعب الأوروغواياني غييرمو فاريلا إلى مانشستر يونايتد في عام 2013 وهو في العشرين من عمره، وانتظر عامين كاملين من أجل الحصول على فرصة مع الفريق الأول للشياطين الحمر. لكن تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال في موسم 2016 - 2015. أصبح فاريلا عنصراً أساسياً في الفريق، سواء في مباريات الدوري أو الكأس. وقال اللاعب الإسباني خوان ماتا عن فاريلا: «إنه يؤدي بشكل جيد كما لو كان يلعب هنا منذ 10 سنوات. إنه لاعب يحب المنافسة للغاية، وهو مفيد جداً للفريق، ولذا فنحن سعداء للغاية له».
ثم بدأ فاريلا في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد أمام ليفربول في الدوري الأوروبي، لكنه تسبب في الهدف الرائع الذي أحرزه نجم ليفربول السابق فيليب كوتينيو قبل نهاية الشوط الأول، وخرج بديلاً بين شوطي المباراة ولم يشارك في أي مباراة أخرى لمانشستر يونايتد منذ ذلك الحين. انتقل فاريلا إلى نادي إنتراخت فرانكفورت الألماني على سبيل الإعارة في موسم 2016 - 2017، لكنه استبعد من قائمة الفريق بسبب رسمه لوشم ضد تعليمات النادي، وتم توقيع غرامة مالية عليه وإعادته إلى مانشستر يونايتد مرة أخرى. وفي عام 2017 عاد فاريلا إلى ناديه الأول الأوروغواياني بينيارول، لكنه عاد إلى أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2019 عبر بوابة نادي كوبنهاغن الدنماركي، وقدم معه أفضل موسم في مسيرته الكروية قبل أن تتوقف المنافسات الرياضية في مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

8 - ميكيل ميرينو من نيوكاسل إلى ريال سوسيداد
قضى ميكيل ميرينو موسماً واحداً مع نيوكاسل أثبت خلاله أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، لكن المدير الفني الإسباني للفريق، رافائيل بينيتيز، لم يقتنع تماماً بمواطنه. ولم ينضم ميرينو للتشكيلة الأساسية لنيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى مرتين خلال الفترة بين نهاية عام 2017 ونهاية مسيرته مع النادي، بسبب فشله في حجز مكان أساسي في خط وسط الفريق على حساب جونجو شيلفي ومو ديامي. وبدأ ميرينو 24 مباراة من 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الموسم الماضي، لكن خلال الموسم الحالي شارك في 25 مباراة من 26 مباراة لعبها ريال سوسيداد في الدوري الإسباني الممتاز، الذي يحتل به المركز الرابع حالياً.

9 - فاديس أودجيدجا أوفوي من نوريتش سيتي إلى جينت
أنفق نوريتش سيتي نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني للتوقيع مع لاعب خط وسط المنتخب البلجيكي البالغ من العمر 25 عاماً في صيف 2014. لكن اللاعب لم يشارك في التشكيلة الأساسية لنوريتش سيتي سوى مرة واحدة فقط في الموسم الذي شهد صعود نوريتش سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، قبل أن ينتقل لنادي ليجيا وارسو في صفقة انتقال حر. وحصل أوفوي على جائزة أفضل لاعب في الدوري البولندي في الموسم التالي، لكنه انتقل بعد عام إلى أولمبياكوس اليوناني، في تجربة «فوضوية» شهدت تعاقب ثلاثة مديرين فنيين على قيادة الفريق في ذلك الموسم. وفي أبريل (نيسان) أخبره رئيس النادي بأنه ليس له مستقبل هناك. وبالتالي، انضم إلى جينت الروسي في صيف 2018 وأصبح قائد الفريق، وسجل ثلاثة أهداف وصنع ثمانية أخرى قبل توقف النشاط الكروي.

10 - مارتين كاسيريس من ساوثهامبتون إلى فيورنتينا
لعب مارتين كاسيريس بقميص أندية عملاقة مثل يوفنتوس وبرشلونة، كما خاض 68 مباراة دولية مع منتخب أوروغواي، قبل أن ينضم إلى ساوثهامبتون في صفقة انتقال حر في فبراير (شباط) 2017. ومن بين الـ13 مباراة في الدوري في الفترة ما بين وصوله ونهاية الموسم، جلس كاسيريس على مقاعد البدلاء في 12 مباراة، ولم يشارك إلا في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي انتهت بالفوز على ميدلسبره بهدفين مقابل هدف وحيد في مايو (أيار). ومنذ ذلك الحين، انتقل اللاعب الأورغواياني، الذي يكمل عامه الثالث والثلاثين خلال الشهر الجاري، بين عدد من أندية الدوري الإيطالي الممتاز - من هيلاس فيرونا إلى لاتسيو ثم إلى يوفنتوس، ثم في الصيف الماضي إلى فيورنتينا، الذي شارك مع بشكل أساسي في 20 مباراة من أصل 22 مباراة لعبها الفريق في الدوري.

11 - ميلوس فيليكوفيتش من توتنهام إلى فيردر بريمن
كان نادي توتنهام يتابع اللاعب الصربي منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره ويلعب في صفوف نادي بازل السويسري، وضمه قبل بضعة أسابيع من عيد ميلاده السادس عشر في عام 2011. قضى فيليكوفيتش نحو خمس سنوات في توتنهام، لم يشارك خلالها إلا في ثلاث مباريات فقط، من بينها مباراتان لعب خلالهما دقيقتين و28 دقيقة فقط على الترتيب! وبعد ذلك، انتقل اللاعب الصربي على سبيل الإعارة إلى تشارلتون وميدلسبره لكن الأمور لم تسر معه بشكل جيد. وفي يناير (كانون الثاني) 2016. انتقل إلى فيردر بريمن مقابل نحو 500 ألف جنيه إسترليني، وشارك مع الفريق في 97 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، وبات أحد الأعمدة الرئيسية لخط دفاع الفريق بعد تعافيه من الإصابة في إصبع القدم، والتي أبعدته عن الملاعب في أول خمس مباريات له مع الفريق.

12 - ستيفن بيرغويس من واتفورد إلى فينورد
لعب الجناح الهولندي ستيفن بيرغويس موسماً واحداً فقط في صفوف واتفورد، الذي انضم إليه وهو في الثالثة والعشرين من عمره، قبل أن ينتقل إلى فينورد الهولندي، في البداية على سبيل الإعارة. ولم يلعب بيرغويس إلا تسع مباريات فقط مع واتفورد - جميعها كبديل - من أصل 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. وخلال الموسم الجاري، يحتل بيرغويس صدارة هدافي الدوري الهولندي الممتاز، كما يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر لاعبي المسابقة صناعة للأهداف.

13 - بابلو باريرا من وستهام إلى بوما
انضم بابلو باريرا إلى وستهام مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني في صيف 2010 بعدما قدم أداءً مثيراً للإعجاب مع منتخب المكسيك في نهائيات كأس العالم. لكن باريرا لم يشارك في التشكيلة الأساسية لوستهام يونايتد إلا ست مرات فقط خلال موسم كامل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ثم انتقل إلى نادي ريال سرقسطة على سبيل الإعارة وقدم نصف موسم جيد بعض الشيء مع النادي الإسباني، لكنه لم يشارك إلا في خمس مباريات فقط بديلاً في النصف الثاني من الموسم، قبل أن يعود للمكسيك عبر بوابة نادي كروز أزول.
والآن، عاد باريرا إلى نادي بوما، الذي كان أول نادٍ يلعب له والذي قاده للحصول على لقب الدوري المكسيكي الممتاز في عام 2009. وبات أحد الأعمدة الأساسية للفريق.

14 - سيلفيو من وولفرهامبتون إلى فيتوريا سيتوبال
لعب سيليفو موسماً واحداً مع نادي وولفرهامبتون، شارك خلاله في التشكيلة الأساسية للفريق في أربع مباريات، في موسم شهد تعاقب أربعة مديرين فنيين على القيادة الفنية للنادي. انتقل سيلفيو إلى نادي فيتوريا سيتوبال في مسقط رأسه البرتغال وأصبح أحد الركائز الأساسية للفريق، حيث شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في جميع مبارياته الـ23 بالدوري البرتغالي الممتاز، باستثناء مباراة واحدة غاب عنها بسبب المرض.


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.