14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

كريستوفر أولسون رحل من آرسنال... ولويس ألبرتو غادر ليفربول... وغييرمو فاريلا ترك مانشستر يونايتد

TT

14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

دائماً ما يضع لاعب كرة القدم أهدافاً رئيسية يظل يَعمل عليها إلى أن يُحقق أهدافه وطموحاته في سنوات احترافه كرة القدم، ومن ضمن هذه الأهداف المشروعة لكل اللاعبين التنقل والتدرج في المستوى. وكما أن البعض من هؤلاء، وجد صعوبة بالغة في إيجاد نفسه بعد رحيله عن النادي الذي شهد أوج لحظاته كلاعب، فإننا نجد أيضاً لاعبين تألقوا بعد رحيلهم إلى نادٍ آخر من نادٍ كان مستواهم فيه شبه متواضع. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على لاعبين شاركوا في الدوري الإنجليزي ولم يتمكنوا من ترك بصمة واضحة في إنجلترا، لكنهم أثبتوا جدارتهم في أماكن أخرى.

1 - كريستوفر أولسون من آرسنال إلى كراسنودار
خلال عامين لعبهما في آرسنال، لم يشارك اللاعب السويدي في التشكيلة الأساسية للمدفعجية سوى مرة واحدة، كما لعب لمدة 36 دقيقة فقط في مباراة الفريق أمام وست بروميتش ألبيون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسجل ركلة من ركلات الترجيح بعد نهاية المباراة. انتقل أولسون في البداية إلى نادي ميدتيلاند الدنماركي، وبعد فترة وجيزة من اللعب مع نادي «آيك» السويدي، انضم إلى كراسنودار الروسي في يناير (كانون الثاني) 2019. وخلال الموسم الجاري، أصبح أولسون أحد الأعمدة الرئيسية للفريق، الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الروسي الممتاز.

2 - بييرلويجي جوليني من أستون فيلا إلى أتلانتا
انتقل بييرلويجي جوليني لأستون فيلا مقابل 4.25 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي هيلاس فيرونا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا، في 2016، لكنه لم يلعب مع الفريق الأول سوى لمدة أربعة أشهر فقط، قبل أن يتعاقد المدير الفني للفريق، ستيف بروس، مع مارك بون، الذي يكبر جوليني بعشر سنوات كاملة. وقال بروس عن ذلك: «بون يمنحك بعض الخبرة داخل الملعب. أما جوليني فهو شاب صغير والمهمة صعبة بعض الشيء عليه». وفي الشهر التالي، انضم جوليني إلى أتلانتا الإيطالي، على سبيل الإعارة في البداية، وأصبح الخيار الأول في مركز حراسة المرمى بالنادي منذ مارس (آذار) 2019. وقدم جوليني مستويات جيدة للغاية في ذلك الموسم، أهلته لكي يشارك في أول مباراة دولية له مع منتخب إيطاليا.

3 - ماتياس نورمان من برايتون إلى روستوف
انتقل اللاعب النرويجي ماتياس نورمان، وهو في الحادية والعشرين من عمره آنذاك، لنادي برايتون في صيف عام 2017. لكنه سرعان ما رحل إلى نادي مولده، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير، على سبيل الإعارة. وبعد عودته من الإعارة في النصف الأول من الموسم التالي، انتقل هذه المرة بصفة دائمة إلى نادي روستوف في يناير (كانون الثاني) 2019. دون أن يقدم الأداء الذي يجعله يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية لبرايتون. لكن نورمان، الذي يلعب كمحور ارتكاز في خط الوسط، أصبح أحد الركائز الأساسية لنادي روستوف منذ ذلك الحين، حيث شارك في جميع المباريات الثمانية عشرة التي لعبها الفريق في الدوري ولم يتم استبداله إلا في مباراة واحدة، وسجل هدفاً واحداً.

4 - ألكسندر سورلوث من كريستال بالاس إلى طرابزون سبور
أشاد اللاعب النرويجي ألكسندر سورلوث بنادي كريستال بالاس عندما انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية عام 2018، قائلاً إنه انضم «لنادٍ كبير ذي طموح هائل، وهو نادٍ جيد يعتني جيداً باللاعبين». لكن بعد أربع مباريات من دون إحراز أي هدف، خرج اللاعب النرويجي من تشكيلة كريستال بالاس، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في أي مباراة مرة أخرى. لكن اللاعب الذي سجل هدفاً وحيداً في إنجلترا - كان أمام سوانزي سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - أصبح أفضل هداف في تركيا، حيث أحرز 19 هدفاً وصنع ستة أهداف أخرى في 26 مباراة هذا الموسم.

5 - جويل روبليس من إيفرتون إلى ريال بيتيس الإسباني
خلال الفترة بين أغسطس (آب) 2013 ومايو (أيار) 2018، جلس اللاعب الإسباني جويل روبليس على مقاعد بدلاء إيفرتون في 140 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يشارك في التشكيلة الأساسية خلال تلك الفترة إلا في 39 مباراة. صحيح أنه كانت هناك بعض الفترات التي بدا فيها أن روبليس سيكون هو الحارس الأساسي للفريق، لكن هذه الفترات لم تستمر طويلاً. ورحل روبليس، الذي انضم إلى إيفرتون في صفقة تقدر بـ3.6 مليون جنيه إسترليني، في صفقة انتقال حر، وبعدما قضى الموسم الماضي بديلاً للحارس الأساسي في ريال بيتيس، أصبح هو الحارس الأساسي للفريق بعد رحيل باو لوبيز إلى روما الإيطالي الصيف الماضي.

6 - لويس ألبرتو من ليفربول إلى لاتسيو
أنفق ليفربول 6.8 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الإسباني البالغ من العمر 20 عاماً والذي يمكنه اللعب في خط الهجوم، في عام 2013. وأكد المدير الفني لليفربول آنذاك، بريندان رودجرز، على أن ألبرتو «لديه القدرات والعقلية التي تجعله لاعباً مثالياً لليفربول». لكن اللاعب الإسباني لم يشارك في التشكيلة الأساسية للريدز في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وشارك بديلاً في تسع مباريات، ولم يسجل أي هدف، قبل أن ينتقل إلى لاتسيو الإيطالي بعد ثلاث سنوات مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني. لم يشارك ألبرتو في كثير من المباريات في أول موسم له في إيطاليا، لكن منذ عام 2017 أصبح لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. وخلال الموسم الجاري، صنع اللاعب الإسباني 13 هدفاً في 25 مباراة، ليكون أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الدوري الإيطالي الممتاز، كما سجل أربعة أهداف أخرى.

7 - غييرمو فاريلا من مانشستر يونايتد إلى كوبنهاغن
انتقل اللاعب الأوروغواياني غييرمو فاريلا إلى مانشستر يونايتد في عام 2013 وهو في العشرين من عمره، وانتظر عامين كاملين من أجل الحصول على فرصة مع الفريق الأول للشياطين الحمر. لكن تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال في موسم 2016 - 2015. أصبح فاريلا عنصراً أساسياً في الفريق، سواء في مباريات الدوري أو الكأس. وقال اللاعب الإسباني خوان ماتا عن فاريلا: «إنه يؤدي بشكل جيد كما لو كان يلعب هنا منذ 10 سنوات. إنه لاعب يحب المنافسة للغاية، وهو مفيد جداً للفريق، ولذا فنحن سعداء للغاية له».
ثم بدأ فاريلا في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد أمام ليفربول في الدوري الأوروبي، لكنه تسبب في الهدف الرائع الذي أحرزه نجم ليفربول السابق فيليب كوتينيو قبل نهاية الشوط الأول، وخرج بديلاً بين شوطي المباراة ولم يشارك في أي مباراة أخرى لمانشستر يونايتد منذ ذلك الحين. انتقل فاريلا إلى نادي إنتراخت فرانكفورت الألماني على سبيل الإعارة في موسم 2016 - 2017، لكنه استبعد من قائمة الفريق بسبب رسمه لوشم ضد تعليمات النادي، وتم توقيع غرامة مالية عليه وإعادته إلى مانشستر يونايتد مرة أخرى. وفي عام 2017 عاد فاريلا إلى ناديه الأول الأوروغواياني بينيارول، لكنه عاد إلى أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2019 عبر بوابة نادي كوبنهاغن الدنماركي، وقدم معه أفضل موسم في مسيرته الكروية قبل أن تتوقف المنافسات الرياضية في مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

8 - ميكيل ميرينو من نيوكاسل إلى ريال سوسيداد
قضى ميكيل ميرينو موسماً واحداً مع نيوكاسل أثبت خلاله أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، لكن المدير الفني الإسباني للفريق، رافائيل بينيتيز، لم يقتنع تماماً بمواطنه. ولم ينضم ميرينو للتشكيلة الأساسية لنيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى مرتين خلال الفترة بين نهاية عام 2017 ونهاية مسيرته مع النادي، بسبب فشله في حجز مكان أساسي في خط وسط الفريق على حساب جونجو شيلفي ومو ديامي. وبدأ ميرينو 24 مباراة من 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الموسم الماضي، لكن خلال الموسم الحالي شارك في 25 مباراة من 26 مباراة لعبها ريال سوسيداد في الدوري الإسباني الممتاز، الذي يحتل به المركز الرابع حالياً.

9 - فاديس أودجيدجا أوفوي من نوريتش سيتي إلى جينت
أنفق نوريتش سيتي نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني للتوقيع مع لاعب خط وسط المنتخب البلجيكي البالغ من العمر 25 عاماً في صيف 2014. لكن اللاعب لم يشارك في التشكيلة الأساسية لنوريتش سيتي سوى مرة واحدة فقط في الموسم الذي شهد صعود نوريتش سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، قبل أن ينتقل لنادي ليجيا وارسو في صفقة انتقال حر. وحصل أوفوي على جائزة أفضل لاعب في الدوري البولندي في الموسم التالي، لكنه انتقل بعد عام إلى أولمبياكوس اليوناني، في تجربة «فوضوية» شهدت تعاقب ثلاثة مديرين فنيين على قيادة الفريق في ذلك الموسم. وفي أبريل (نيسان) أخبره رئيس النادي بأنه ليس له مستقبل هناك. وبالتالي، انضم إلى جينت الروسي في صيف 2018 وأصبح قائد الفريق، وسجل ثلاثة أهداف وصنع ثمانية أخرى قبل توقف النشاط الكروي.

10 - مارتين كاسيريس من ساوثهامبتون إلى فيورنتينا
لعب مارتين كاسيريس بقميص أندية عملاقة مثل يوفنتوس وبرشلونة، كما خاض 68 مباراة دولية مع منتخب أوروغواي، قبل أن ينضم إلى ساوثهامبتون في صفقة انتقال حر في فبراير (شباط) 2017. ومن بين الـ13 مباراة في الدوري في الفترة ما بين وصوله ونهاية الموسم، جلس كاسيريس على مقاعد البدلاء في 12 مباراة، ولم يشارك إلا في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي انتهت بالفوز على ميدلسبره بهدفين مقابل هدف وحيد في مايو (أيار). ومنذ ذلك الحين، انتقل اللاعب الأورغواياني، الذي يكمل عامه الثالث والثلاثين خلال الشهر الجاري، بين عدد من أندية الدوري الإيطالي الممتاز - من هيلاس فيرونا إلى لاتسيو ثم إلى يوفنتوس، ثم في الصيف الماضي إلى فيورنتينا، الذي شارك مع بشكل أساسي في 20 مباراة من أصل 22 مباراة لعبها الفريق في الدوري.

11 - ميلوس فيليكوفيتش من توتنهام إلى فيردر بريمن
كان نادي توتنهام يتابع اللاعب الصربي منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره ويلعب في صفوف نادي بازل السويسري، وضمه قبل بضعة أسابيع من عيد ميلاده السادس عشر في عام 2011. قضى فيليكوفيتش نحو خمس سنوات في توتنهام، لم يشارك خلالها إلا في ثلاث مباريات فقط، من بينها مباراتان لعب خلالهما دقيقتين و28 دقيقة فقط على الترتيب! وبعد ذلك، انتقل اللاعب الصربي على سبيل الإعارة إلى تشارلتون وميدلسبره لكن الأمور لم تسر معه بشكل جيد. وفي يناير (كانون الثاني) 2016. انتقل إلى فيردر بريمن مقابل نحو 500 ألف جنيه إسترليني، وشارك مع الفريق في 97 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، وبات أحد الأعمدة الرئيسية لخط دفاع الفريق بعد تعافيه من الإصابة في إصبع القدم، والتي أبعدته عن الملاعب في أول خمس مباريات له مع الفريق.

12 - ستيفن بيرغويس من واتفورد إلى فينورد
لعب الجناح الهولندي ستيفن بيرغويس موسماً واحداً فقط في صفوف واتفورد، الذي انضم إليه وهو في الثالثة والعشرين من عمره، قبل أن ينتقل إلى فينورد الهولندي، في البداية على سبيل الإعارة. ولم يلعب بيرغويس إلا تسع مباريات فقط مع واتفورد - جميعها كبديل - من أصل 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. وخلال الموسم الجاري، يحتل بيرغويس صدارة هدافي الدوري الهولندي الممتاز، كما يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر لاعبي المسابقة صناعة للأهداف.

13 - بابلو باريرا من وستهام إلى بوما
انضم بابلو باريرا إلى وستهام مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني في صيف 2010 بعدما قدم أداءً مثيراً للإعجاب مع منتخب المكسيك في نهائيات كأس العالم. لكن باريرا لم يشارك في التشكيلة الأساسية لوستهام يونايتد إلا ست مرات فقط خلال موسم كامل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ثم انتقل إلى نادي ريال سرقسطة على سبيل الإعارة وقدم نصف موسم جيد بعض الشيء مع النادي الإسباني، لكنه لم يشارك إلا في خمس مباريات فقط بديلاً في النصف الثاني من الموسم، قبل أن يعود للمكسيك عبر بوابة نادي كروز أزول.
والآن، عاد باريرا إلى نادي بوما، الذي كان أول نادٍ يلعب له والذي قاده للحصول على لقب الدوري المكسيكي الممتاز في عام 2009. وبات أحد الأعمدة الأساسية للفريق.

14 - سيلفيو من وولفرهامبتون إلى فيتوريا سيتوبال
لعب سيليفو موسماً واحداً مع نادي وولفرهامبتون، شارك خلاله في التشكيلة الأساسية للفريق في أربع مباريات، في موسم شهد تعاقب أربعة مديرين فنيين على القيادة الفنية للنادي. انتقل سيلفيو إلى نادي فيتوريا سيتوبال في مسقط رأسه البرتغال وأصبح أحد الركائز الأساسية للفريق، حيث شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في جميع مبارياته الـ23 بالدوري البرتغالي الممتاز، باستثناء مباراة واحدة غاب عنها بسبب المرض.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.