ألقت الشرطة الإسبانية القبض، صباح أمس (الجمعة)، في برشلونة، على من وصفته بأنه «داعشي شديد التطرّف»، قالت إنه كان في مرحلة متقدّمة من التخطيط لعملية إرهابية كبيرة، وذلك بعد أن داهمت المنزل، حيث كان يقيم في أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة الكتالونية. وأفادت المصادر بأن العملية تمّت بالتعاون الأمني الوثيق مع المغرب وواشنطن.
ووفق المعلومات الأولى التي صدرت حول العملية عن شعبة مكافحة الإرهاب التابعة للحرس المدني الإسباني، فإن المشتبه به من اتباع تنظيم «داعش» الإرهابي منذ فترة لا تقلّ عن 4 سنوات، وكان يعتمد في تحركاته مظهراً خارجياً وتصرفات لا تثير حوله الشبهات بالانتماء إلى تنظيم متشدد، كما أن نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن مثار شكوك بميوله المتطرفة. وقال ناطق بلسان الحرس المدني إن شعبة مكافحة الإرهاب كانت تتعقّبه عن قرب منذ فترة لخشيتها من إقدامه على الفعل في أي لحظة.
وجاء في بيان الأجهزة الأمنية أنه بعد إعلان حالة الطوارئ، منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، وبعد أن رُفعت حالة التأهب لمواجهة الأعمال الإرهابية إلى المستوى الرابع، تحسباً لاستغلال العناصر المتطرفة أزمة «كوفيد-19»، والقيام بأعمال إرهابية، رصدت إحدى فرق المراقبة والمتابعة في شعبة مكافحة الإرهاب كيف أن المشتبه به الذي يحمل الجنسية المغربية بدأ «ينشط بصورة لافتة جداً مثيرة للقلق». وأفادت المعلومات بأن مراقبة المشتبه به، وما واكبها من تحقيقات تمت بالتعاون الوثيق بين الغرفة الرابعة في المحكمة الوطنية الإسبانية وجهاز المخابرات الداخلية في المغرب ومكتب التحقيق الفيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية، تبيّن خلالها كيف أنه كان ينتهك بانتظام تدابير العزل المفروضة خلال أزمة الفيروس، ويتحرّك بحذر شديد وحيطة لتحديد مواقع تكون أهدافاً محتملة لعمليات إرهابية.
ويقول المحققون إن العملية تأتي في سياق الجهود المكثّفة التي تبذلها أجهزة مكافحة الإرهاب الإسبانية والدولية، بعد النداء الذي وجهه مؤخراً تنظيم «داعش» الإرهابي «إلى العناصر المنفردة المستقرّة في بلاد الغرب للتعبئة، والقيام بهجمات في أماكن إقامتهم».
وأفاد بيان رسمي بأن المشتبه به كان قد «أقسم على الولاء للمنظمة الإرهابية، وبات يشكّل خطراً داهماً على الأمن». وقالت الشرطة الإسبانية إن اهتمام الرجل المغربي بالحركة الجهادية زاد بعد أن فرضت إسبانيا إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا في 14 مارس (آذار).
وتابعت الشرطة أنه منذ ذلك الحين، أظهر المشتبه به ولاءه لتنظيم داعش علناً، وأعلن عن كراهيته للغرب على وسائل التواصل الاجتماعي. كما قام بعدة جولات مريبة حول المدينة، تعتقد الشرطة أنه كان يقوم خلالها برصد أهداف محتملة لمهاجمتها.
تجدر الإشارة إلى أن أجهزة الأمن الإسبانية كانت قد ألقت القبض، أواخر الشهر الماضي، على من وصفته بأنه «أحد أخطر الإرهابيين» في تنظيم «داعش» في مدينة ألميريا الجنوبية، وهو مصري المولد، وكان يحمل الجنسية البريطانية، وقالت إنه عاد من مناطق القتال في سوريا والعراق إلى أوروبا عن طريق الهجرة غير الشرعية عبر البوابة المغربية.
وقالت المصادر الرسمية يومها إن المشتبه به، وهو قيد التحقيق السرّي حالياً، مع اثنين من رفاقه، يرجّح أنه كان يخطط هو أيضاً لتحديد أهداف لعمليات إرهابية محتملة، ولتوفير الدعم اللوجيستي للعناصر المنفردة الموجودة في أوروبا.
وأفادت المصادر أيضاً بأن تلك العملية تمّت بالتعاون مع أجهزة المخابرات الجزائرية التي كانت تتعقبّه منذ وصوله إلى الجزائر قادماً من تركيا.
10:43 دقيقه
إسبانيا تعتقل «داعشياً» كان يخطط لهجمات في برشلونة
https://aawsat.com/home/article/2274721/%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%8B%C2%BB-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9
إسبانيا تعتقل «داعشياً» كان يخطط لهجمات في برشلونة
العملية تمّت بتعاون أمني مع المغرب والولايات المتحدة
استنفار أمني لشرطة مكافحة الإرهاب الإسبانية في برشلونة عقب مداهمات واعتقال لمن وُصف بأنه «داعشي شديد التطرّف» أمس (إ.ب.أ)
- مدريد: شوقي الريّس
- مدريد: شوقي الريّس
إسبانيا تعتقل «داعشياً» كان يخطط لهجمات في برشلونة
استنفار أمني لشرطة مكافحة الإرهاب الإسبانية في برشلونة عقب مداهمات واعتقال لمن وُصف بأنه «داعشي شديد التطرّف» أمس (إ.ب.أ)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




