السوق المالية السعودية تتأهب لطرح 3 اكتتابات ضخمة خلال العام المقبل

مؤشرات إيجابية وسط توقعات إعلان موعد افتتاح السوق رسميا أمام المؤسسات المالية الأجنبية

الأسهم السعودية تقف عند مكرر 16.9 مرة بحسب إغلاق الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تقف عند مكرر 16.9 مرة بحسب إغلاق الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

السوق المالية السعودية تتأهب لطرح 3 اكتتابات ضخمة خلال العام المقبل

الأسهم السعودية تقف عند مكرر 16.9 مرة بحسب إغلاق الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تقف عند مكرر 16.9 مرة بحسب إغلاق الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن السوق المالية السعودية تعتزم خلال العام المقبل طرح 3 شركات ضخمة للاكتتاب العام، أهمها في قطاع الصناعات البتروكيماوية، والثانية في قطاع الاستثمار الصناعي، بينما ستكون الشركة الثالثة في قطاع التشييد والبناء.
ووفقا لمعلومات أولية، فإن مجموع قيمة طرح هذه الشركات الـ3 سيلبغ نحو 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، وهو رقم ليس ببعيد عن أضخم اكتتاب شهدته سوق الأسهم السعودية على مر تاريخها، الذي تم فيه طرح 300 مليون سهم للاكتتاب العام بسعر 45 ريالا للسهم الواحد (12 دولارا)، جاء ذلك في اكتتاب البنك الأهلي التجاري، الذي تم تداول أسهمه في السوق المالية السعودية قبل نحو 10 أيام.
وفي السياق ذاته، تنوي هيئة السوق المالية السعودية بالتعاون مع شركة السوق المالية السعودية «تداول»، جذب مزيد من الشركات الناجحة إلى سوق المال في البلاد، من خلال طرح أسهمها للاكتتاب العام؛ حيث شهد العام الحالي 2014 حتى الآن طرح نحو 7 شركات تتميز بالربحية التشغيلية؛ مما يشكل قيمة مضافة للسوق المالية السعودية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أغلقت فيه، أول من أمس (الخميس)، هيئة السوق المالية ملف إدلاء السعوديين بآرائهم تجاه لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في سوق الأسهم المحلية؛ مما يعني أن هيئة السوق في البلاد قد تعلن في الربع الأول من العام المقبل عن موعد افتتاح السوق بشكل رسمي أمام المؤسسات المالية الأجنبية.
وتقف سوق الأسهم السعودية وفقا لإغلاق، أول من أمس، عند مكرر ربحي يبلغ 16.9 مرة؛ حيث أنهى مؤشر السوق تعاملات الأسبوع على خسائر تبلغ نسبتها 2.8 في المائة (ما يعادل 273 نقطة)، مغلقا عند 9409 نقاط، مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي عند 9682 نقطة، وبإغلاقه عند هذا المستوى سجل المؤشر أدنى إغلاق أسبوعي منذ 7 أشهر، وعمق خسائره لتصل إلى 6.2 في المائة (ما يعادل نحو 626 نقطة) منذ بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
كما تقف السوق المالية السعودية خلال الفترة الحالية على أعتاب خطوات تاريخية للغاية خلال الفترة المقبلة، تتمثل في طرح جزء من أسهم البنك الأهلي التجاري للتداول في سوق الأسهم المحلية، وقرب السماح للمؤسسات المالية الأجنبية بالشراء والبيع في السوق المالية السعودية، وقرب دخول مؤشر السوق المحلية في البلاد ضمن مؤشرات «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة.
وفي الإطار ذاته، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن «طرح مزيد من الاكتتابات الضخمة في سوق الأسهم السعودية يتطلب أهمية التركيز على الشركات الناجحة التي من المتوقع أن تحقق ربحية مرضية».
وقال السليم في هذا السياق: «الشركات الربحية تزيد من ربحية السوق المالية؛ مما يرفع من معدلات جاذبية هذه السوق، من خلال خفض المكررات الربحية التي تقف حاليا عند مستويات 16.9 مرة، هنالك فرصة لأن يكون المكرر الربحي لمؤشر السوق عند مستويات 16 مرة في حال تحسن نتائج شركات الصناعات البتروكيماوية خلال الربع الأخير من هذا العام، وثبات المؤشر العام قريبا من مستويات 9300 نقطة».
وتأتي هذه المستجدات في وقت توقع فيه محللون ماليون أن تشهد السوق المالية السعودية نموا إيجابيا تتجاوز نسبته الـ12 في المائة خلال الفترة المقبلة، بعد فتح الاستثمار في السوق لدى المستثمرين الأجانب، فضلا عن إدراج البنك الأهلي التجاري بوصفه أكبر مدير للأصول في المملكة، من خلال طرح نحو 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) من قيمة أسهمه للاكتتاب العام.
وأوضح هؤلاء، أن هذه المؤشرات الإيجابية التي تنتظرها سوق الأسهم، «ستساهم في تعميق وتوسيع قاعدة السوق ورفع مستويات الأداء ومستويات جاذبية الاستثمار فيها»، منوهين بإيجابية أداء السوق خلال الـ9 أشهر الأولى من العام الحالي 2014 رغم انخفاض أسعار البترول وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ولفتوا إلى أن القطاعات الرئيسية لسوق الأسهم السعودية، «حققت نموا بلغ 12 في المائة خلال الـ3 أرباع الأولى من العام الحالي، مقارنة بنظيرتها في العام الماضي، ومسجلة أرباحا صافية بلغت 52.87 مليار ريال (14 مليار دولار)، جاء ذلك لدى مشاركات مختصين، في محاضرة نظمتها لجنة الاستثمار والأوراق المالية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، منتصف الأسبوع الماضي، شارك فيها تركي فدعق، مدير الأبحاث والمشورة بشركة البلاد المالية، وياسر بن عثمان الرميان، الرئيس التنفيذي للبنك الفرنسي كابيتال، والمحلل المالي خالد الجوهر. وأوضح تركي فدعق خلال اللقاء، أن التحليلات «تظهر ارتفاعا متصاعدا في مؤشر قطاعات السوق الرئيسية، من أبرزها: قطاعات البنوك، والبتروكيماويات، والإسمنت، لكن ثلاثتها بدأت منحنى النزول اعتبارا من بداية الربع الرابع من العام الحالي».
وأما فيما يتعلق ببقية فترة الربع الأخير، أكد فدعق، أن ذلك «مرهون بتطورات وأوضاع الاقتصاد العالمي، وخصوصا بالنسبة لقطاع البتروكيماويات الذي يعد القطاع الوحيد الذي يتأثر مباشرة بالأسواق العالمية»، على حد تعبيره، منوها إلى أن «سوق البتروكيماويات السعودية، تأثر بشكل واضح ومباشر بركود الأسواق في اليابان»، لافتا إلى أنها «مرهونة بعاملين أساسيين؛ هما: حجم الطلب العالمي الخارجي، والأسعار».
وبيّن مدير الأبحاث والمشورة بشركة البلاد المالية في الوقت ذاته، أن «السوق الرئيسية للبتروكيماويات السعودية تقع في شرق آسيا في اليابان والصين بشكل أساسي وليست أوروبا؛ حيث تعاني آسيا من ركود اقتصادي يؤثر سلبا على حجم الطلب على البتروكيماويات».
واعتبر فدعق أن توجه الحكومة اليابانية أخيرا لحل البرلمان هو «خطوة تستهدف اتخاذ سياسات اقتصادية جديدة تساعد في إخراج الاقتصاد الياباني من حالة الركود»، وأضاف أنه «في حال نجاح هذا المسعى، وحدوث تعافٍ في الاقتصاد العالمي، سينعكس إيجابيا على سوق البتروكيماويات، ويكون هناك نمو في الطلب عليها».



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.