أرقام مخيفة للبطالة والاستدانة في الولايات المتحدة

وهي الشركات التي يقل عدد العاملين بالشركة الواحدة منها عن خمسين عاملاً.
وهي الشركات التي يقل عدد العاملين بالشركة الواحدة منها عن خمسين عاملاً.
TT

أرقام مخيفة للبطالة والاستدانة في الولايات المتحدة

وهي الشركات التي يقل عدد العاملين بالشركة الواحدة منها عن خمسين عاملاً.
وهي الشركات التي يقل عدد العاملين بالشركة الواحدة منها عن خمسين عاملاً.

خلّف وباء «كوفيد - 19» أثراً كبيراً على الوظائف في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل البطالة لشهر أبريل (نيسان) ذروة تاريخية، بينما تسجل نحو 30 مليون أميركي لتعويض البطالة منذ بداية الأزمة.

يأتي ذلك بينما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تستعد لاقتراض ما يقرب من 3 تريليونات دولار خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)؛ لتغطية العجز التاريخي في الموازنة العامة الذي شهدته البلاد خلال الأسابيع الماضية. ويعد هذا المبلغ أكثر من ضعف ما اقترضته الولايات المتحدة طوال العام الماضي بأكمله، وخمسة أضعاف ما اقترضته عام 2015.
وقالت وزارة الخزانة، في بيان مساء الثلاثاء، إنها تتوقع اقتراض 677 مليار دولار أخرى بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول). وأوضحت أن هذه الزيادة التاريخية في صافي الاقتراض، الذي سيمول من القطاع الخاص، مدفوعة في المقام الأول بتأثير تفشي فيروس كورونا في البلاد، بما في ذلك النفقات بموجب حزم الإنقاذ الضخمة التي أقرها الكونغرس لمساعدة الأفراد والشركات، هذا بالإضافة إلى تراجع حصيلة الضرائب. وتلقي أكبر اقتصاد في العالم أكبر ضربة اقتصادية في تاريخه، تسبب فيها الفيروس التاجي؛ مما أدي إلى تدخل الحكومة الفيدرالية بشكل سريع وغير مسبوق في محاولة لتجنب ركود اقتصادي عميق.
وقد يقترب معدل البطالة لشهر أبريل، الذي سيتم نشره غداً (الجمعة)، من 20 في المائة، وهو ضعف ما شهدته البلاد في أسوأ فترات الركود عام 2009، مقتربة من مستويات الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.
وتوقع بعض الاقتصاديين فقدان 28 مليون وظيفة. وبالمقارنة، فقد 8.6 وظيفة خلال عامي الأزمة المالية العالمية. وضربت أول موجة من فقدان الوظائف قطاع شركات الطيران والفنادق، ثم المطاعم والمصانع، حيث أمرت الولايات بإغلاقها. والتزم طلاب المدارس منازلهم. والسرعة التي انتقل بها سوق العمل من أفضل أشكاله منذ 50 عاماً، إلى أسوأ وضع في التاريخ الحديث، تجعل من الصعوبة إجراء مقارنة بالنسبة لموظفي الإحصاء في مديرية العمل، الذين يعدون هذا التقرير الشهري.
وأوضحت المفوضة في المديرية، جولي هاتش ماكسفيلد، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن أقرب نقطة مرجعية لقراءة البيانات هي الكوارث الطبيعية، ولا سيما «الأعاصير؛ لأنها تميل إلى أن تكون كبيرة وتلحق الضرر خلال فترات أو مناطق مهمة».
وارتفع عدد المسجلين في البطالة بسرعة منذ مارس (آذار)، وسجل خلال الأسابيع الأربعة من أبريل، 20 مليون طلب جديد.
لكن هذه الأرقام لا تكشف بالضبط عن مدى الصدمة الحقيقية؛ نظراً لعدم تمكن الكثير من الأشخاص من تقديم ملفاتهم؛ لأن الأنظمة كانت مثقلة. كما لم يحاول الكثير من الناس، غير المؤهلين، التسجيل.
وبينما انخفض معدل البطالة في فبراير (شباط) إلى 3.5 في المائة في أدنى مستوى له منذ 50 عاماً، فقد ارتفع في مارس إلى 4.4 في المائة مع فقدان 701 ألف شخص لعملهم. ولا تأخذ الأرقام في الاعتبار الوضع في بداية الشهر. حيث شملت تدابير الاحتواء جميع أنحاء البلاد خلال النصف الثاني من شهر مارس.
وفقاً لمكتب العمل، كان ينبغي أن يكون معدل البطالة 5.4 في المائة، كما خفضت ساعات العمل للكثير ممن احتفظوا بوظائفهم.
ويساور الاقتصاديين القلق من اضمحلال التقدم الذي تم تحقيقه خلال عشر سنوات من النمو الاقتصادي، والذي شهد خاصة دخول المزيد من الأقليات إلى سوق العمل. أما بالنسبة للنساء، فقد أجبرن غالباً على التوقف عن العمل منذ أن أغلقت المدارس أبوابها.
وانكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 4.8 في المائة في الربع الأول، الذي تأثرت الأسابيع القليلة الماضية فقط بتدابير الاحتواء الواسعة. سيكون الهبوط أكثر بكثير في الربع الثاني.
وصرحت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في شركة، جرانت ثورنتون، لوكالة الصحافة الفرنسية، قائلة إنه «من الواضح الآن أن الاقتصاد هبط بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً».
وقد تؤدي برامج المساعدة الحكومية إلى انتعاش مؤقت في التوظيف خلال مايو الحالي ويونيو المقبل. وحذرت من أن المستهلكين لا يشعرون بالأمان اللازم لارتياد المطاعم والمتاجر بحلول شهر يوليو، وقد تقوم الشركات الصغيرة «باللجوء إلى التسريح من جديد».
وخصصت إدارة ترمب والكونغرس ما مجموعه 669 مليار دولار من القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على دفع أجور موظفيها.
وحذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، الأسبوع الماضي من الأضرار المستمرة التي يسببها التوقف المؤقت للنشاط، وقال «سيستغرق الأمر بعض الوقت للعودة إلى مستوى طبيعي للبطالة». وسجل في الولايات المتحدة أكثر من 70 ألف حالة وفاة بـ«كوفيد – 19»، وإصابة ما يقرب من 1.2 مليون حالة، بحسب جامعة جونز هوبكنز.
وفي سياق متصل، أشار تقرير آخر إلى أن الولايات المتحدة شطبت 20.2 مليون وظيفة الشهر الماضي، بحسب تقرير شهري للعمالة الوطنية أصدرته الأربعاء مؤسسة «المعالجة الآلية للبيانات» (إيه دى بى)، وهو أحد معاهد البحوث في مجال العمالة والتشغيل بأميركا، حيث أعطى التقرير لمحة عما ستكون عليه البيانات الحكومية الرسمية عندما تصدر غداً.
ولا يحلل تقرير مؤسسة «أوتوماتيك داتا بروسيسينغ» سوى البيانات التي تصدر بعد اليوم الثاني عشر من الشهر تماشياً مع منهجية وزارة العمل الأميركية. وذكرت المؤسسة التي تعتمد في تقاريرها على بيانات التغير الشهري في أجور العاملين إن هذا يعني أن هذه الأرقام لا تعكس الأثر الكامل لجائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19) على سوق العمل. إلا أنه يظل أسوأ تقرير مسجل.
وأوضحت المؤسسة في تقريرها، أنه تم شطب نحو تسعة ملايين وظيفة في الشركات الكبرى التي يزيد عدد العاملين بالشركة الواحدة منها على 500 موظف. وقامت الشركات متوسطة الحجم بشطب نحو خمسة ملايين وظيفة بينما شطبت الشركات الصغيرة ستة ملايين وظيفة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».