التضخم التونسي يزحف إلى 6.3 %

TT

التضخم التونسي يزحف إلى 6.3 %

كشف المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) عن ارتفاع نسبة التضخم في تونس إلى مستوى 6.3 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما حد من التوجه الإيجابي الذي طبع تصريحات الهياكل المالية في تونس، إثر تراجع التضخم إلى مستوى أقل من 6 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي حين سجل 5.8 في المائة.
وكانت نسبة التضخم قد استقرت خلال شهر مارس (آذار) الماضي في حدود 6.2 في المائة، وهو ما دفع إلى التساؤل حول عودة المؤشرات الاقتصادية إلى التذبذب. وفي هذا الشأن، كشفت مصادر حكومية عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع نسبة التضخم وصعوبة السيطرة عليها منذ سنوات، فأكد المعهد التونسي للإحصاء على تسارع وتيرة تطور أسعار مجموعة التغذية والمشروبات من 5.1 في المائة خلال شهر مارس، إلى 6.2 في المائة الشهر الحالي.
وفي السياق ذاته، تطورت أسعار الغلال بنسبة 13.6 في المائة، وعرفت أسعار الأسماك زيادة بنسبة 11.1 في المائة، أما أسعار الخضراوات فقد ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة، وزادت أسعار الحلوى والشيكولاتة بنسبة 8.8 في المائة.
ولم تفلت من كماشة الزيادة في أسعار التغذية سوى أسعار زيت الزيتون التي شهدت تراجعاً بنسبة 13.6 في المائة، مقارنة بأسعار الفترة نفسها من السنة الماضية. واستقرت أسعار الزيت خلال الأشهر الأربعة الماضية في حدود 5.6 دينار تونسي (نحو 2.8 دولار) وذلك نتيجة محصول الزيتون القياسي الذي عرفته تونس، والمقدر بنحو 350 ألف طن، وهو ما أثر على أسعار تداول الزيت في الأسواق المحلية.
وشهدت أسعار المواد المصنعة بدورها ارتفاعاً بنسبة 7.6 في المائة، ويعود ذلك بالأساس إلى الزيادة المسجلة على مستوى أسعار مواد صيانة المنازل ومواد التنظيف بنسبة 7.7 في المائة، وأسعار مواد العناية الفردية بنسبة 10.1 في المائة.
يذكر أن عدداً من الخبراء في المجالين المالي والاقتصادي قد أكدوا على التأثيرات السلبية التي خلفتها جائحة «كورونا»، ما أدى إلى ارتفاع أسعار عدد من المنتجات الغذائية التي كثر عليها الطلب، في ظل صعوبات إيصالها إلى المستهلكين.
على صعيد متصل، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي، إن حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد التونسي طيلة فترة الحجر الصحي الشامل وحظر التجوال المنفذ منذ منتصف شهر مارس، تقدر بحوالي 7.2 مليار دينار تونسي (نحو 2.5 مليار دولار) وهي مرشحة للزيادة في حال لم تسترجع المؤسسات الاقتصادية والمنشآت الإدارية أنشطتها. وتوقع سعيدان أن تنفرج الوضعية الاقتصادية خلال فترة رفع الحجر الصحي الشامل، وعودة عجلة الاقتصاد للدوران ولو بشكل جزئي.
وأكد أن الاقتصاد التونسي قد تكبد خسائر لا تقل عن 1.2 مليار دينار في الأسبوع، مؤكداً على أن تعطل العمل في قطاع الوظيفة العمومية وتعطل الصادرات نحو الفضاء الأوروبي المتضرر بدوره من جائحة «كورونا»، يعد من أبرز أسباب تلك الخسائر المالية الجسيمة على حد تعبيره.
وفي غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص قرض مالي لتونس في حدود 600 مليون يورو، في إطار مساعدة دول الجوار على مجابهة الجائحة، وهو ما سيسهم في إنعاش خزينة الدولة التونسية.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.