ألغت السلطات اللبنانية الاحتفال السنوي الرسمي بذكرى الاستقلال الذي يصادف غدا (السبت) بسبب استمرار شغور موقع الرئاسة، وذلك للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الأهلية العام 1990. حسب ما ذكر وزير الإعلام رمزي جريج لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال الوزير اليوم، إن رئيس الوزراء تمام سلام «وجه رسالة إلى اللبنانيين في مستهل جلسة الحكومة أمس أعلن فيها أننا لن نحتفل بذكرى الاستقلال هذا العام بسبب شغور منصب رئيس الجمهورية».
وهي الذكرى الواحدة والـ70 لاستقلال لبنان، الذي أعلن استقلاله في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1943. منهيا انتدابا فرنسيا استمر 23 عاما.
وأوضح مصدر عسكري أنها «المرة الأولى التي يلغى فيها الاحتفال بذكرى الاستقلال منذ نهاية الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين عامي 1975 و1990»، مضيفا: «في عيد الجيش الذي صادف في الأول من أغسطس (آب)، تم كذلك إلغاء العرض العسكري الذي كنا نقوم به سنويا».
وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو (أيار). إلا أن مجلس النواب فشل في انتخاب رئيس جديد بسبب عمق الانقسام السياسي في البلاد على خلفية الأزمة في سوريا المجاورة.
وتتطلب جلسة انتخاب رئيس، حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128). ولم يتمكن البرلمان رغم دعوته إلى جلسة انتخاب رئيس 15 مرة، من تحقيق نصاب بسبب مقاطعة تكتل حزب الله وحلفائه للجلسات. ويدعو هذا التكتل إلى «التوافق مسبقا» على رئيس قبل عقد الجلسة. ويتهمه الفريق المناهض له (قوى 14 آذار) بمحاولة فرض الرئيس الذي يريده.
ويتخلل الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال في لبنان إجمالا عرض عسكري تشارك فيه فروع القوات المسلحة والدفاع المدني والكشافة ومؤسسات أخرى، وتحضره الشخصيات السياسية والأمنية، على رأسهم رئيس الجمهورية.
من جهة أخرى أوضح مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن «جزءا من قرار إلغاء الاحتفال يعود أيضا إلى قضية الجنود وعناصر الأمن المخطوفين» في سوريا.
وإلى جانب الانقسام السياسي، يتعرض لبنان إلى هزات أمنية متتالية ناتجة عن تداعيات النزاع السوري.
في مطلع أغسطس، شهدت بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا مواجهات بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين السوريين داخل البلدة، استمرت 5 أيام وتسببت بمقتل 20 جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين.
وانتهت هذه المواجهات بانسحاب المسلحين من عرسال إلى الجرود وإلى سوريا، إلا أنهم خطفوا معهم عددا من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي، قتلوا منهم 3 ولا يزالون يحتجزون 27.
وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان إلى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.
8:33 دقيقه
لبنان يلغي احتفالات عيد الاستقلال للمرة الأولى
https://aawsat.com/home/article/226991/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
لبنان يلغي احتفالات عيد الاستقلال للمرة الأولى
بسبب استمرار شغور موقع الرئاسة
لبنان يلغي احتفالات عيد الاستقلال للمرة الأولى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




