مقتل 3 من ضباط «الحرس الثوري» في مواجهات مع معارضين أكراد

النائب علي مطهري يوجه أمس انتقادات لاذعة لوزير الداخلية قبل أسبوعين من نهاية مهمة البرلمان الحالي (خانه ملت)
النائب علي مطهري يوجه أمس انتقادات لاذعة لوزير الداخلية قبل أسبوعين من نهاية مهمة البرلمان الحالي (خانه ملت)
TT

مقتل 3 من ضباط «الحرس الثوري» في مواجهات مع معارضين أكراد

النائب علي مطهري يوجه أمس انتقادات لاذعة لوزير الداخلية قبل أسبوعين من نهاية مهمة البرلمان الحالي (خانه ملت)
النائب علي مطهري يوجه أمس انتقادات لاذعة لوزير الداخلية قبل أسبوعين من نهاية مهمة البرلمان الحالي (خانه ملت)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان أمس، مقتل عقيد وضابطين رفيعي المستوى بنيران مسلحين من المعارضة الكردية، في مدينة ديواندره الحدودية مع إقليم كردستان العراق.
وقالت قاعدة «حمزة» المسؤولة عن حماية حدود شمال غربي البلاد إن مسلحين أطلقوا النار على نائب غرفة عمليات محافظة كردستان، العقيد شكيبا سليمي، ومرافقيه جعفر نظام بور ومحمد شكري، دون أن يحدد البيان رتبتهما العسكرية.
وأشار البيان إلى سقوط عدد من المسلحين. وأفاد موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني أن المواجهات حدثت على الأقل في 4 قرى حدودية، دون أن يحدد هوية الجماعة المسلحة.
وفي الأحواز، أعلن قائد الشرطة حيدر عباس زاده اعتقال «خلية» من 8 أشخاص، متهماً الموقوفين باغتيال القيادي في قوات الباسيج عبد الحسين مجدم، بمدينة دارخوين العام الماضي.
ونقلت مواقع عن القيادي في الشرطة أن المعتقلين «أعضاء مجموعة انفصالية عربية» دون الإشارة إلى اسم المجموعة، لافتاً أنها «أطلقت النار على عدد من المراكز».
في الأثناء، حمّل النائب الإيراني علي مطهري، أمس، وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي مسؤولة سقوط قتلى في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منتقداً تعطيل مسار استجوابه.
وقال مطهري إن «وزير الداخلية المذنب الرئيسي في أحداث نوفمبر، التي أدت إلى مقتل عدد من المواطنين». وصرّح في كلمة أمام النواب: «طلبنا استجواب وزير الداخلية، وتابعنا الأمر، ولم يفقد طلبنا النصاب».
وكان مطهري يشير إلى قرار مفاجئ للحكومة بزيادة أسعار البنزين إلى 300 في المائة. وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني عقب الاحتجاجات إنه كلّف وزارة الداخلية بتطبيق القرار.
ودعمت أركان النظام القرار الذي تزامن مع أزمة معيشية خانقة جراء تدهور الاقتصاد الرازح تحت العقوبات الأميركية.
ويعد رحماني فضلي الحليف المقرب من حلقة رئيس البرلمان علي لاريجاني.
وعزا مطهري، وهو من النواب المعتدلين في البرلمان، تعطيل مسار استجواب وزير الداخلية إلى «تقدير المصلحة»، ملمحاً إلى تدخلات من خارج البرلمان، قبل أن يلقي اللوم مباشرة على صهره لاريجاني، قائلاً: «أنتقد السيد لاريجاني، رغم أنه صهري، لكنه لم يسمح باستجواب وزير الداخلية، وقال لنا في نهاية المطاف إن الأوضاع غير مناسبة، وبعد الانتخابات سنتابع الاستجواب، والآن يقول (كورونا)»
وقال 3 مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية لوكالة «رويترز» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ إن نحو 1500 سقطوا بنيران قوات الأمن، بعد ما أعطى المرشد الإيراني علي خامنئي الإذن بإخماد الاحتجاجات. وقدّرت الحكومة الأميركية عدد قتلى القمع بنحو 1500 شخص. ووثّقت منظمة العفو الدولية مقتل نحو 300 شخص قضوا خلال موجة الاحتجاجات.
وقدّر برلماني إيران حينذاك العدد بـ170 قتيلاً، ولم تعترف وسائل إعلام رسمية سوى بمقتل 5 عناصر أمن على الأقل في الاحتجاجات. وأشار أحد أعضاء البرلمان إلى اعتقال نحو 7 آلاف شخص.
وترفض إيران الإحصائيات الأجنبية، لكن بعض الأجهزة الإيرانية ألقت بالمسؤولية على عاتق أجهزة أخرى في إعلان عدد القتلى والجرحى والمعتقلين.
وفي آخر مؤتمر صحافي له، منتصف يناير (كانون الثاني)، رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني الردّ على سؤال حول عدد القتلى، لكنه وجّه انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام على نشرها أعداداً، وقال إن الحصيلة الرسمية أقل بكثير، قبل أن يرمى بالكرة في ملعب هيئة الطب العدلي التابعة للقضاء الإيراني. ورفضت الهيئة بدورها المسؤولية عن إعلان الإحصائية.
وفي أواخر نوفمبر، رجَّحت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن يكون الرقم الإجمالي لضحايا الاحتجاجات «عالياً» بناء على مقابلات مع الضحايا والشهود، ومراجعة الصور ومقاطع الفيديو للاحتجاجات، وتحليل صور الأقمار الصناعية التي توضح استخدام قوات الأمن القوة القاتلة.
وكانت السلطات قد أقدمت على قطع خدمة الإنترنت بعد أقل من 24 ساعة على اندلاع شرارة الاحتجاجات في مدن الأحواز جنوب غربي البلاد.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، أمس، إن الاعتقالات الأخيرة في صفوف عدد من جامعات طهران تأتي على خلفية صلاتهم بالمعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق).
واتهم إسماعيلي الطلاب بـ«إعداد عمل تخريبي في البلاد» و«حيازة الأسلحة»، مشيراً إلى أن أحد الطلبة الموقوفين «ينتمي لجماعة (مجاهدي خلق)».
وكان تقارير إيرانية ذكرت الأسبوع الماضي أن حملة اعتقالات طالت عدداً من طلاب جامعة شريف الصناعية في طهران، ومن بينهم الفائز بميدالية النجوم في إيران، علي يونسي.



إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.


«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.