«سابك» تعزو خسائر الربع الأول إلى 3 معطيات

رئيسها التنفيذي: الجائحة خفضت المبيعات... والاستثمارات الاستراتيجية قائمة لتلبية احتياجات السوق

«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)
«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)
TT

«سابك» تعزو خسائر الربع الأول إلى 3 معطيات

«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)
«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)

أعلنت أمس الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أكبر منتج للبتروكيماويات والأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط، عن تسجيل خسائر قدرها 950 مليون ريال (253.3 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2020، مقارنة بأرباح 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2019.
وبحسب بيان صدر عن الشركة، فإن سبب تسجيل الخسائر خلال الربع الحالي، مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، يعود إلى انخفاض في متوسط أسعار بيع المنتجات، وتسجيل مخصصات انخفاض في قيمة بعض الأصول الرأسمالية والمالية بمبلغ 1.1 مليار ريال، منها المتعلق بمصنع التم بمدينة كارتاجينا الإسبانية بمبلغ 713 مليون ريال (190 مليون دولار)، في وقت بلغ إجمالي حقوق المساهمين (بعد استبعاد حقوق الأقلية) للفترة الحالية 166.9 مليار ريال (44.5 مليار دولار).
وأقر يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، بثلاث معطيات ضغوطية تسببت في ما آلت إليه النتائج، حيث أسعار المنتجات لا تزال تشكل تحدياً، مع عدم تحسن في ميزان العرض والطلب للمنتجات الرئيسية خلال الربع الأول من العام الحالي، بالإضافة إلى فيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط بنهاية الربع الأول التي زادت صعوبة الموقف، بالإضافة إلى زيادة المعروض عالمياً من المنتجات الرئيسية، مما قلص أسعار المنتجات وهوامشها الربحية. وإلى تفاصيل أكثر من المؤتمر الافتراضي الصحافي الذي عقدته الشركة أمس:

المشاريع مستمرة
كشفت «سابك»، خلال مؤتمر افتراضي عقدته أمس، عن استمرار مشاريعها الاستراتيجية في بعض مناطق العالم، بينما تبقى بعض المشروعات غير الأساسية تحت المراجعة، في ظل تراجع الأسعار والطلب.
وقال البنيان إن العمليات الإنتاجية للشركة مستمرة، وسط تحقيق زيادة بنسبة 4 في المائة في الإنتاج في الربع الأول، نتيجة استمرارية المصانع في العمل، مع إجراءات الشركة الاحترازية في مصانعها حول العالم، رغم انخفاض المبيعات بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، إلا أن العمل استمر لتلبية جميع احتياجات السوق.
وشدد البنيان على أن سياسة «سابك» تركز تصنيع المنتجات مع التركيز على التدفقات النقدية الإيجابية خلال خفض الإنفاق الرأسمالي على المشاريع التي في طور الإنشاء، وغيرها من المشروعات التي يمكن تأخيرها، مؤكداً تنوع مقدرات «سابك»، من حيث وجود المصانع وتنوع المنتجات والقطاعات في صناعة البتروكيماويات في العالم، مما قلل من التداعيات السالبة لاستثمارات الشركة، وستستمر في المناطق الاستراتيجية التي تساعد في تحقق استراتيجيتها ورؤيتها 2025.

أسعار المنتجات
عزا البنيان، في تعليقه لـ«الشرق الأوسط» خلال مؤتمر افتراضي عقده أمس، بمشاركة عدد كبير من الإعلاميين، من داخل وخارج المملكة، تراجع أسعار المنتجات، وعليه تراجع الأرباح، إلى الجائحة المتسقة مع تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي بأكثر من 2.5 في المائة، ما أثر بدوره على الأرباح، وعلى صناعة المنتجات البتروكيماوية.
وكشف عن معالجة تستهدف موثوقية مصانع «سابك» حول العالم، من خلال الدفع بالمبيعات، مع تقليل تكلفة الإنتاج، بجانب استمرارية سلاسل الإمداد، ووصول المنتجات للأسواق، وإعادة بعض الإنتاج وتوجيهه لأسواق أقل، كما هو الحال لمنتجات التغليف المرن للأدوية وغيرها التي زاد الطلب عليها نتيجة الحاجة التي أفرزتها الجائحة.

مراجعة المشاريع
ووفق البنيان، تعمل «سابك» على مراجعة بعض المشاريع، بيد أن المشروعات تحت الإنشاء، سواء في الصين أو أفريقيا أو غيرهما، كما هو الحال مع مشروع «إكسون موبيل» في أميركا، ستستمر، مشيراً إلى أن المشاريع الاستراتيجية تتطلب الاستمرار في دعمها، فيما هناك مشاريع تحت المراجعة ستنظر الشركة فيها، مع الوضع في الحسبان أهمية الاحتفاظ بقوة مالية إيجابية لمواجهة تداعيات كورونا.

استحواذ «أرامكو»
وأشار الرئيس التنفيذي إلى عملية استحواذ «أرامكو»، بالقول: «الشركة ملتزمة بالاتفاقيات، ويسري تنفيذها وفقاً للمخطط لها بإحكام»، دون إبداء أي تفاصيل أخرى.

تحديات الصناعة
وأقرّ البنيان بالتحديات التي واجهت المنتجات الكيماوية، ومنتجات «سابك» على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن «سابك» تجاوز تحديات كورونا، حيث يجري العمل حالياً على تأمين إمدادات البضائع الأساسية والضرورية بقوة تشغيل 21 ألف موظف في مصانع مختلفة حول العالم لضمان استمرارية منتجات الشركة، ووصولها إلى الأسواق.
وأضاف: «قدمنا خدماتنا لأكثر من 11 ألف جهة حول العالم، ووصلنا إلى أكثر من 200 مركز توزيع، حيث إن منتجات الشركة استمرت في الوصول إلى أكثر من 140 دولة حول العالم، لتأمين الإمدادات بالبضائع الأساسية، والالتزام بمواصلة العمل بلا انقطاع، كما أنفقنا أكثر من 45 مليون دولار إسهامات لمساعدة المجتمعات في مواجهة كورونا».

الأسواق العالمية
إلى ذلك، أوضح البنيان أن الأسواق العالمية تأثرت سلبياً بتباطؤ الاقتصاد العالمي مع تداعيات كورونا، مما أثر على أسعار الطاقة ومنتجات الكيماويات، حيث انخفضت أكثر من 15 في المائة، مقارنة مع العام الماضي، مستدلاً بمادة «إم بي جي» ومادة «الماترون» ومادة «البولي إيرين» ومادة «البولي كاربون»، مشيراً إلى أن هناك منتجات انخفضت إلى أكثر من 25 في المائة عن أسعار 2019.

المواد المنتعشة
ومع ذلك، بيّن البنيان أن بعض المنتجات الرئيسية في البتروكيماويات استفادت من الجائحة، فيما يتعلق بمنتجات «الهايجين»، بزيادة 30 في المائة في الطلب عليها، ومنتجات التغليف المرن للأدوية، مع توقعات بزيادة الطلب عليها بنسبة 10 في المائة.

الربع الثاني
وتوقع البنيان أن يشهد الربع الثاني في عام 2020 استمرارية هذا التأثير، وانخفاض أسعار كثير من المنتجات، مرجحاً انعكاسات الجائحة في الربع الثاني أكثر نتيجة انخفاض أسعار الطاقة، مع توقعات باستمرارية «سابك» في التركيز في موثوقية المصانع، بجانب العمل على استمرارية الالتزام بسلسلة الإمدادات، واستمرارية المصانع لتقليل تأثير الفيروس.
وتوقع البنيان استمرارية الحالة إلى نهاية عام 2020، مبيناً أن لدى الشركة خطة واضحة للعمل، بالقول: «لدينا إدارة أكثر صرامة في إدارة النفقات الرأسمالية والتكاليف الإدارية والتشكيلية، وموثوقية للمصانع لتوصيل منتجاتنا للأسواق بسلامة».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.