أدوات وتطبيقات مفيدة في زمن «كورونا» ونصائح وقائية من «غوغل»

تساعد في التواصل مع الآخرين والتمرينات المنزلية وقراءة الكتب الرقمية... وخطوات لتجنب المخاطر الأمنية

لعبة «عالم الإنترنت» التعليمية التفاعلية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
لعبة «عالم الإنترنت» التعليمية التفاعلية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
TT

أدوات وتطبيقات مفيدة في زمن «كورونا» ونصائح وقائية من «غوغل»

لعبة «عالم الإنترنت» التعليمية التفاعلية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
لعبة «عالم الإنترنت» التعليمية التفاعلية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

قد تشعر بالملل خلال مرحلة العمل من المنزل والحجر الصحي الاحترازي، ولكن هذا الأمر لا يعني أنك لا تستطيع الاستمتاع أثناء الوجود داخل المنزل، حيث توجد مجموعة من التطبيقات التي من شأنها تسهيل ذلك. أضف إلى ذلك أن الكثير من المستخدمين أصبحوا يعملون من منازلهم ويتصلون بالإنترنت عبر أجهزتهم الشخصية أو عبر شبكات غير آمنة. وحصلت «الشرق الأوسط» على مجموعة من النصائح والأدوات تساعد المستخدمين في تجنب المخاطر الأمنية الرقمية المتعلقة بفيروس «كورونا». ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من التطبيقات والأدوات والنصائح المفيدة.
- أدوات وبرامج متنوعة
ونذكر مجموعة من الأدوات والبرامج التي من شأنها المساعدة في التواصل مع الآخرين والتمرن في المنزل، منها:
> تطبيق «ليبي» Libby على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» لتحميل الكتب الرقمية المختلفة لقراءتها مجانا، والذي يبحث عن كتب رقمية متوافرة في المكتبات القريبة منك، والتي تشمل مكتبات عربية في السعودية والإمارات والبحرين والأردن ولبنان، ومكتبات عالمية عديدة.
> أما تطبيق «نويزلي» Noisli على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، فتستطيع من خلاله تشغيل صوتيات مختلفة أثناء العمل أو فترات الاسترخاء تشعرك بالراحة أو كأنك في موقع عام، مثل صوت كلام الناس في مقهى وصوت تساقط المطر في الغابات، وغيرها. ويبلغ سعر التطبيق دولارين.
> وإن كنت تبحث عن مسلسل أو فيلم محدد ولا تعرف الخدمة التي تبثه عبر الإنترنت، فسيساعدك تطبيق «جاست ووتش» JustWatch المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» على تحديد مكانه.
> وتستطيع إجراء المحادثات المرئية مع الأهل والأصدقاء والتفاعل معهم بكل سهولة من خلال تطبيق «هاوس بارتي» HouseParty المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، إلى جانب توفيره لمجموعة من الألعاب الجماعية المسلية.
> ومن جهته يقدم تطبيق «نازيل» Nuzzel المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» ملخصا لأهم الأخبار من الشبكات الاجتماعية وما يشاركه الأصدقاء عبر «تويتر» و«فيسبوك» عوضا عن البحث عنها عبر مئات التحديثات اليومية.
> وإن كنت تبحث عن آلية تساعدك على ممارسة التمارين الرياضية في المنزل، فيمكنك استخدام تطبيق «بيلوتون» Peloton على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» الذي يقدم اشتراكا مجانيا لمدة 3 أشهر يقدم خلالها دروسا مباشرة ونصائح لأداء التمارين في أي وقت.
> تطبيق صحي آخر هو «آبتيف» Aptiv على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» يقدم اشتراكا مجانيا لمدة 7 أيام يعرض خلالها دروسا رياضية صوتية خاصة بك تشمل الجري واليوغا والمرونة والسير وتمارين رفع القدرة البدنية، وغيرها، مع عرض تقدمك اليومي.
> وسيساعدك تطبيق «ديزاين هوم» Design Home المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» على إعادة تصميم غرف منزلك وتقديم تحديات مختلفة لإزالة الملل والحصول على منزل بتصميم أفضل.
- مخاطر أمنية رقمية
وفي ظل العمل والتعلم عن بُعد وصعوبة التواصل مع الأهل والأصدقاء وجها لوجه، نشط القراصنة الرقميون بحيل مختلفة لاختراق أجهزة المستخدمين وشبكاتهم غير الآمنة بهدف سرقة بياناتهم وملفات العمل. وشهدنا عدة ثغرات أمنية في تطبيقات الدردشة بالصوت والصورة، إلى جانب ازدياد أعداد رسائل التصيد الاحتيالي التي تستخدم فيروس كورونا كطعم في محاولة خداع المستخدمين وتشجيعهم على النقر على روابط ضارة في رسائل تبدو وكأنها من مؤسسات خيرية أو منظمات غير حكومية تساعد على مواجهة هذا الفيروس المنتشر. وانتشرت أيضا رسائل من المفترض أن تتضمن توجيهات من «المشرفين التقنيين» إلى الموظفين العاملين من المنزل أو من مقدمي الرعاية الصحية تأخذ المستخدم إلى صفحات تعرض خريطة انتشار فيروس كورونا. وبلغ عدد رسائل التصيد الاحتيالي التي تتخفى وراء فيروس كورونا، وفقا لـ«غوغل»، 18 مليون رسالة احتيالية يومية يتضمن بعضها برامج ضارة، و240 مليون رسالة يومية غير مرغوب بها.
وأدخلت «غوغل» تقنية أمان متقدمة في منتجاتها تتعرف تلقائيا على التهديدات وتوقفها قبل أن تشق طريقها إلى المستخدم، وفقا لـ«مارك ريشر»، كبير مديري أمان الحسابات وهوية أصحابها في «غوغل»، وذلك للحماية لدى تصفح مواقع الإنترنت، وذلك بتحذير المستخدم قبل انتقاله إلى مواقع إلكترونية احتيالية، إلى جانب قدرتها على فحص التطبيقات في متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني قبل تحميلها، ورصد وحظر 99 في المائة من الرسائل غير المرغوب فيها ورسائل التصيد الاحتيالي والرسائل التي تتضمن برامج ضارة من خلال نماذج تعلم الآلة في بريد «جي ميل».
- نصائح «غوغل»
وتقدم «غوغل» مجموعة من النصائح والأدوات والمراجع للمستخدمين للمحافظة على مستويات أمان عالية على الشبكة بكاملها، وليس فقط لمنتجاتها.
> النصيحة الأولى تتعلق بالتعرف على كيفية اكتشاف وتجنب عمليات الخداع المتعلقة بفيروس كورونا. ونظرا لأن المخادعين يلجأون كثيرا إلى رسائل التصيد الإلكتروني المرتبطة بحدث حالي لخداع المستخدمين، فإنه من المهم ألا تتسرع بالنقر على الروابط الواردة إليك أو التي تظهر في صفحات الإنترنت، بل يجب أن تتوقف قليلا وتقيّم الوضع. ولا يُنصح بتقديم معلوماتك الشخصية التي تشمل عنوان منزلك أو رقم جواز سفرك أو هويتك أو تفاصيل حسابك المصرفي، حتى لو كان الموقع الذي نقرت على رابطه يبدو في الظاهر وكأنه موقع رسمي، ذلك أن الروابط المزيفة تنسخ عادة تصميم المواقع الأصلية وتستخدم رابطا مشابها لرابط الموقع الرسمي مع تعديل بعض الأحرف أو الكلمات في الرابط الأصلي. ويمكن التأكد من تفاصيل رابط الموقع قبل النقر عليه بتمرير مؤشر الفأرة فوقه إن كنت تستخدم كومبيوترا شخصيا، أو بالضغط على الرابط بشكل مستمر على الأجهزة المحمولة.
> ولا يُنصح باستخدام بريد العمل أو الخدمات المكتبية الرقمية (مثل مجموعة «أوفيس 365» أو خدمات تخزين الملفات السحابية) إلا لغرض العمل. وغالبا ما يُعرّض استخدام الموظفين للحسابات أو الأجهزة الشخصية أعمال الشركة للخطر، وقد يتم تسريب بيانات سرية أو معلومات مالية خاصة بالشركة، الأمر الذي قد يعرضك لمواقف إدارية شديدة بسبب مخالفة سياسات الشركة حول استخدام الأجهزة والخدمات الخاصة بها في أمور لا تتعلق بالعمل. ومن المهم الفصل بين البريد المخصص للعمل والشخصي حتى أثناء العمل من المنزل. وتوفر حسابات المؤسسة مزايا أمان إضافية تحافظ على سرية معلومات شركتك الخاصة. وإن لم تكن متأكدا من الإجراءات الوقائية التي تتخذها شركتك لحماية الحسابات على الإنترنت، استشر فريق تقنية المعلومات في الشركة للتأكد من تفعيل مزايا الأمان المناسبة، مثل المصادقة الثنائية عبر إرسال رقم سري لهاتفك تستخدمه للدخول إلى حساب العمل.
> وفي ظل تنامي استخدام مكالمات الفيديو لعقد الاجتماعات بين الموظفين، فيُنصح بتوفير الحماية أثناء استخدامها، حيث يتم تفعيل عناصر التحكم بالأمان في برنامج «غوغل ميت» Google Meet تلقائيا بحيث يكون المستخدمون والمؤسسات محميين تلقائيا في معظم الحالات. ويمكن اتباع عدة خطوات لجعل مكالمات الفيديو أكثر أمانا في أي تطبيق مخصص لعقد الاجتماعات المرئية، وذلك بتفعيل ميزة استخدام كلمة مرور أو رقم تعريف شخصي لكل مشترك في المكالمة، وذلك لضمان حضور المدعوين للاجتماع وعدم استراق أي أحد مجهول النظر في حال اختراقه لكومبيوترك واستخدام رابط الاجتماع. كما يُنصح بتفعيل ميزة معاينة المشاركين بالاجتماع الرقمي لمنظم الاجتماع لقبول دخول كل مدعو إلى الاجتماع قبل مباشرته. وإن وصلتك دعوة لحضور اجتماع من شخص لا تعرفه ويجب تحميل تطبيق اجتماعات مرئية جديد، فتحقق من صحة الدعوة وتواصل مع فريق تقنية المعلومات في الشركة قبل تثبيت أي تطبيق أو برنامج.
> كما يُنصح بثبيت تحديثات الأمان للكومبيوتر عندما يتم إعلامك بها لمعالجة الثغرات الأمنية المعروفة التي يسعى المهاجمون إلى استغلالها، إلى جانب استخدام برامج إدارة كلمات المرور لإنشاء كلمات مرور قوية ومختلفة للمواقع والخدمات المختلفة وتخزينها بعد تشفيرها.
> ونظرا لانتهاء العام الدراسي، فأصبح الأطفال يستخدمون الإنترنت أكثر من أي وقت مضى. ويمكن مساعدتهم على تعلم كيفية اكتشاف عمليات الخداع باستخدام المواد التعليمية المختلفة عير برنامج «أبطال الإنترنت» (BeInternetAwesome.WithGoogle.com-ar_all)، واللعبة التعليمية التفاعلية «عالم الإنترنت» (BeInternetAwesome.WithgGoogle.com-ar_all-interland)، واستخدام تطبيق Family Link (Families.google.com-intl-ar-familylink) لإنشاء حسابات مناسبة لأعمار الأطفال وإدارة عمليات تحميلهم للتطبيقات المختلفة ومراقبة نشاطهم الرقمي.


مقالات ذات صلة

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعزل الضوضاء لتحسين جودة الصوت في المكالمات، عبر معالجة محلية تحافظ على الخصوصية وتعمل في الوقت الفعلي.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق التطبيق يوفر تدخلاً نفسياً مبنياً على الأدلة العلمية بطريقة سهلة الوصول (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

تطبيق ذكي يحسّن المزاج ويقلل القلق والاكتئاب

طوّر باحثون في مستشفى ماس جنرال بريغهام بالولايات المتحدة تطبيقاً هاتفياً مبتكراً يهدف إلى تحسين الصحة النفسية والمزاج وتقليل أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
TT

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

تسعى منصة «إكس» إلى تقليص أثر حاجز اللغة داخل منصتها، وفي الوقت نفسه توجيه رسالة أوسع بشأن الاتجاه الذي تسلكه منتجات التواصل الاجتماعي اليوم. فقد بدأت الشركة طرح ميزة الترجمة التلقائية للمنشورات، في خطوة تنقل الترجمة من خيار يفعّله المستخدم عند الحاجة إلى خاصية أكثر اندماجاً في تجربة القراءة نفسها.

وفي الوقت ذاته، تضيف «إكس» أدوات جديدة لتحرير الصور في تطبيقها على نظام «آي أو إس»، تشمل الكتابة والرسم وخيار التمويه لإخفاء التفاصيل الحساسة، إلى جانب أداة تحرير مدعومة من «غروك» تتيح للمستخدم تعديل الصور باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية. وحسب ما أعلنته الشركة وما أوردته التقارير عن هذا الطرح، فإن التحديثين يعتمدان على نماذج «غروك» التابعة لشركة «إكس إيه آي».

يثير هذا التوسع أسئلة حول دقة الترجمة وسلامة المعنى واحتمالات إساءة استخدام أدوات تعديل الصور (أ.ف.ب)

الترجمة كطبقة ذكية

تكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تُظهر أن «إكس» لم تعد تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مساعداً منفصلاً يجلس إلى جانب المنصة، بل بدأت تدمجه مباشرة في أنشطة يومية اعتيادية، مثل قراءة منشور قادم من بلد آخر، أو تجهيز صورة قبل نشرها، أو الاختيار بين الإبقاء على المحتوى بلغته الأصلية أو قراءته مترجماً بشكل تلقائي. وعملياً، قد تجعل ميزة الترجمة الجديدة المحادثات على «إكس» أكثر سلاسة للمستخدمين الذين يصادفون باستمرار منشورات بلغات لا يتقنونها.

وقد أورد موقع «تك كرانش» أن رئيس المنتجات في «إكس»، نيكيتا بير، قال إن الميزة تُطرح على مستوى العالم، وإن المستخدمين يستطيعون إيقاف الترجمة التلقائية للغة معينة من خلال الإعدادات المرتبطة بالمنشور المترجم.

يمثل هذا تطوراً واضحاً مقارنة بآلية الترجمة السابقة لدى «إكس». فما زال مركز المساعدة في المنصة يصف ترجمة المنشورات على أنها عملية يفعّلها المستخدم يدوياً من خلال الضغط على خيار «ترجمة المنشور» الذي يظهر أسفل النص عندما تكون الترجمة متاحة. بمعنى آخر، كان النموذج السابق يتطلب مبادرة من المستخدم. أما النموذج الجديد فيقلل هذا الاحتكاك، ويدفع الترجمة لتصبح أقرب إلى طبقة افتراضية مدمجة في تدفق المحتوى نفسه. وقد يبدو ذلك مجرد تعديل بسيط في الواجهة، لكن مثل هذه القرارات في تصميم المنتج كثيراً ما تكون لها آثار كبيرة على ما يقرأه الناس، وعلى مدى انتشار المنشورات، وعلى الأصوات التي تكتسب حضوراً أوسع عبر الحدود.

تعكس هذه الخطوة توجهاً لجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام داخل المنصة (شاترستوك)

«غروك» يتجاوز المحادثة

بالنسبة إلى «إكس»، فإن توقيت هذه الخطوة له دلالته أيضاً. فالمنصة أمضت جانباً كبيراً من العام الماضي وهي تحاول تعريف موقع «غروك» داخل المنتج بما يتجاوز كونه روبوت محادثة. وتوفر الترجمة التلقائية للشركة حالة استخدام أكثر وضوحاً تتمثل في أن الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة لتوليد الإجابات، بل أيضاً بنية أساسية تساعد على جعل الشبكة أكثر قابلية للفهم بالنسبة إلى جمهور عالمي.

وأشار «تك كرانش» إلى أن بير قال إن جودة الترجمة «تحسنت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين»، ما يوحي بأن «إكس» ترى أن الترجمة أصبحت مجالاً يمكن لـ«غروك» أن يعمل فيه على نطاق واسع داخل جوهر المنتج نفسه.

كما تشير أداة تحرير الصور الجديدة إلى الاتجاه ذاته. فالميزة تُطرح أولاً على نظام «آي أو إس»، مع خيارات تشمل الرسم وإضافة النصوص وتمويه أجزاء من الصورة. كما تتيح للمستخدم أن يطلب من «غروك» تحويل الصورة من خلال أوامر مكتوبة. ومن الأمثلة التي أوردها موقع «تك كرانش» تحويل صورة إلى ما يشبه «لوحة معلقة في متحف». وكانت «إكس» قد قالت إنها تخطط لإتاحة هذه التحديثات أيضاً على نظام «أندرويد».

ترجمة وتحرير ذكي

هذا الطرح يفتح الباب أمام أسئلة مألوفة. فأدوات الترجمة قد توسّع نطاق الوصول، لكنها قد تُفقد المحتوى شيئاً من الدقة أو تسيء فهم النبرة، خصوصاً في المنشورات السياسية أو الثقافية أو تلك المشبعة بالعامية والتعابير المحلية. أما تحرير الصور بالذكاء الاصطناعي، فيدخل بدوره إلى فئة من الأدوات أثارت انتقادات سابقاً. فقد أشار «تك كرانش» إلى أن «إكس» واجهت هذا العام موجة اعتراضات بسبب إساءة استخدام أدوات تعديل الصور، قبل أن تقصر لاحقاً ميزة مرتبطة بتوليد الصور على المستخدمين المشتركين في الخدمة المدفوعة، في حين لم يتضح بعد ما إذا كانت أداة التحرير الجديدة ستخضع للقيد نفسه.

ما تكشفه «إكس» هنا، إذاً، ليس مجرد ميزتين جديدتين لتسهيل الاستخدام، بل فلسفة متكاملة في تطوير المنتج أي جعل الذكاء الاصطناعي غير مرئي إلى الحد الذي يبدو معه جزءاً طبيعياً من المنصة، ولكن في الوقت نفسه قويّاً بما يكفي لإعادة تشكيل كيفية انتقال المحتوى وكيفية تجهيزه قبل النشر. فإذا نجحت الترجمة كما ينبغي، فقد تجعل «إكس» المحادثات أكثر عالمية بشكل افتراضي. أما إذا أخفقت، فقد تذكّر المستخدمين بأن إزالة الاحتكاك ليست دائماً مرادفة للحفاظ على المعنى.


روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
TT

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

طوَّر فريق من الباحثين نوعاً جديداً من الروبوتات القادرة على السباحة، لا تعتمد على محركات أو بطاريات تقليدية، بل على عضلات حية مُنَمّاة في المختبر، في خطوة تُعدُّ تقدماً ملحوظاً في مجال الروبوتات الهجينة الحيوية.

الدراسة التي قادها علماء في جامعة سنغافورة الوطنية (NUS) تعالج أحد أبرز القيود التي واجهت هذا المجال لسنوات، والمتمثلة في ضعف القوة التي تولِّدها الأنسجة العضلية الاصطناعية. ومن خلال ابتكار نظام تستطيع فيه العضلات «تدريب نفسها»، تمكَّن الباحثون من تحسين الأداء بشكل كبير، ما أتاح للروبوت مرونة تَحقُّق سرعة قياسية ضمن فئته.

يعتمد الابتكار على تصميم جديد يجمع شريحتين من العضلات الهيكلية المُنَمّاة في المختبر ضمن نظام ميكانيكي مترابط. وبدلاً من الاعتماد على تحفيز كهربائي خارجي أو تدريب يدوي، جرى ترتيب العضلتين بحيث يؤدي انقباض إحداهما إلى شدِّ الأخرى. هذا التفاعل المستمر يخلق حلقة تغذية راجعة ذاتية حيث تنقبض عضلة وتقاوم الأخرى، ثم تنقبض بدورها؛ ما يؤدي إلى نوع من «التمرين الذاتي» الذي يقوِّي الأنسجة مع مرور الوقت.

الروبوت السابح «OstraBot» حقَّق سرعةَ قياسيةَ بلغت 467 مليمتراً في الدقيقة باستخدام هذه العضلات (NUS)

عضلات تتعلم ذاتياً

تعمل هذه الآلية بشكل مستمر خلال المراحل المبكِّرة من تطوُّر العضلات دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي أو نظام تحكم إضافي. والنتيجة هي نسيج عضلي أكثر نضجاً وقوة، قادر على توليد قوة أعلى مقارنة بالمحاولات السابقة في هذا المجال.

تمَّ تطبيق هذه العضلات المحسَّنة على روبوت سباحة صغير يُعرف باسم «أوسترابوت (OstraBot)»، صُمِّم لمحاكاة أسلوب الحركة لدى بعض أنواع الأسماك. وبفضل نظام الحركة الجديد، تمكَّن الروبوت من الوصول إلى سرعة بلغت 467 مليمتراً في الدقيقة، وهي تُعدُّ الأعلى المُسجَّلة حتى الآن لروبوت هجين حيوي يعتمد على عضلات هيكلية.

تكمن أهمية هذا الإنجاز في أنَّ الروبوتات الهجينة الحيوية التي تجمع بين مكونات بيولوجية حية وهياكل هندسية لطالما عدّت واعدة، لكنها محدودة القدرات. فعلى الرغم من أنَّ العضلات البيولوجية توفِّر مزايا واضحة مثل المرونة والكفاءة والهدوء عند الأحجام الصغيرة، فإنَّ ضعف قدرتها على توليد القوة شكَّل عائقاً أمام استخدامها العملي.

وفي هذا السياق، أوضح الباحثون أن ضعف العضلات المُنَمّاة كان يمثل «عنق زجاجة» حقيقياً. فإذا لم يتمكَّن المُشغِّل الحيوي من توليد قوة كافية، فلن يستطيع الروبوت الحركة بفاعلية، أو أداء مهام مفيدة.

من خلال تجاوز هذا التحدي، يفتح النهج الجديد الباب أمام استخدامات أوسع لهذا النوع من الأنظمة. فالعضلات الأقوى والقادرة على «التدريب الذاتي» قد تُمكِّن من تطوير تطبيقات يصعب تحقيقها باستخدام الروبوتات التقليدية الصلبة.

يحسِّن هذا النهج أداء العضلات الحيوية من دون الحاجة إلى تحفيز خارجي أو أنظمة تحكم معقدة (NUS)

تطبيقات وآفاق مستقبلية

من بين التطبيقات المحتملة الأجهزة الطبية ذات التدخل المحدود، حيث يمكن لروبوتات لين يعمل بالعضلات أن يتحرَّك داخل الجسم البشري بأمان أكبر، مع تقليل خطر إلحاق الضرر بالأنسجة الحساسة. كما أنَّ مكونات هذه الروبوتات الحيوية قد تجعلها أكثر توافقاً مع البيئة البيولوجية.

وفي المجال البيئي، يمكن استخدام هذه الروبوتات الصغيرة والمُوفِّرة للطاقة في مراقبة النظم البيئية الحساسة، حيث تسهم بنيتها اللينة وإمكانية تصنيعها من مواد قابلة للتحلل في تقليل الأثر البيئي طويل الأمد. ومن الرؤى المستقبلية في هذا المجال تطوير روبوتات قابلة للتحلل بالكامل، تتحلل بأمان بعد إتمام مهامها.

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع نحو دمج علم الأحياء بالهندسة، حيث تسعى الأنظمة الهجينة الحيوية إلى محاكاة خصائص الكائنات الحية مثل القدرة على التكيُّف، والكفاءة، وإمكانية الإصلاح الذاتي أو الاستفادة منها داخل الآلات. وقد استكشفت أبحاث سابقة استخدام خلايا عضلة القلب التي تنقبض ذاتياً، أو أنظمة يتم التحكم بها عبر خلايا عصبية مزروعة.

لكن دمج مكونات حية في الآلات يطرح تحديات جديدة، إذ إن الأنسجة البيولوجية بطبيعتها متغيرة وحساسة للبيئة، ما يجعل التحكم بها والتنبؤ بسلوكها أكثر صعوبة مقارنة بالأنظمة الميكانيكية التقليدية. كما تظل قضايا المتانة وقابلية التوسُّع وضمان الأداء المستقر محاور بحث مستمرة.

تُسهم هذه الدراسة في معالجة جزء من هذه التحديات، من خلال تحسين قوة وموثوقية العضلات المستخدمة بوصفها مشغلات حيوية، ومن دون إضافة تعقيد عبر أنظمة تدريب أو تحفيز خارجية، كما كانت الحال في المحاولات السابقة. ورغم أنَّ هذه التقنية لا تزال في مرحلة تجريبية، فإنَّ نتائجها تشير إلى أنَّ الروبوتات الهجينة الحيوية تقترب تدريجياً من الاستخدام العملي. فالقدرة على تنمية عضلات أقوى وقادرة على الاستمرار ذاتياً قد تقلل من العقبات الهندسية التي حدَّت من تقدم هذا المجال.

وفي المقابل، تثير هذه التطورات تساؤلات أوسع حول العلاقة المستقبلية بين الأنظمة الحية والآلات، خصوصاً مع ازدياد دمج المكونات البيولوجية داخل الروبوتات، وما قد يرافق ذلك من قضايا أخلاقية وتنظيمية.

في الوقت الراهن، يبقى هذا الإنجاز خطوةً تقنيةً مهمةً، لكنه يعكس أيضاً مساراً واضحاً نحو مستقبل تتحوَّل فيه الروبوتات من أنظمة ميكانيكية بحتة إلى أنظمة تستلهم، بل وتدمج خصائص الكائنات الحية.


نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
TT

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

طوّر باحثون في جامعة «MIT» نظاماً برمجياً جديداً يهدف إلى تحسين كفاءة مراكز البيانات، عبر الاستفادة من قدرات غير مستغَلّة في أجهزة التخزين، في خطوة قد تقلل الحاجة إلى التوسع المستمر في البنية التحتية عالية التكلفة.

تعتمد مراكز البيانات الحديثة على تجميع أجهزة التخزين، خصوصاً «وحدات التخزين ذات الحالة الصلبة (SSD)»، ضمن شبكات مشتركة، بحيث يمكن لعدة تطبيقات استخدامها في الوقت نفسه. هذه المقاربة تُحسّن من كفاءة الاستخدام نظرياً، لأن التطبيقات لا تحتاج دائماً إلى كامل سعة الجهاز. لكن عملياً، تبقى نسبة كبيرة من هذه السعة غير مستغلة بسبب تفاوت الأداء بين الأجهزة المختلفة.

مشكلة غير مرئية

تكمن المشكلة الأساسية في أن أداء وحدات التخزين لا يكون متساوياً، حتى داخل النظام نفسه؛ فبعض الأجهزة تكون أبطأ من غيرها نتيجة اختلافات في العمر أو مستوى التآكل أو حتى الشركة المصنّعة. وفي بيئة تعتمد على العمل الجماعي، يمكن لجهاز واحد أبطأ أن يحد من الأداء الكلي للنظام. ويوضح جوهر شودري، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا التفاوت يجعل من الصعب تحقيق أقصى أداء ممكن، مشيرة إلى أنه «لا يمكن افتراض أن جميع وحدات التخزين ستتصرف بالطريقة نفسها طوال دورة تشغيلها». هذا التحدي لا يظهر بشكل مباشر، لكنه يؤدي إلى فقدان تدريجي في الكفاءة؛ حيث تعمل الأنظمة ضمن حدود أقل من إمكاناتها الفعلية.

النظام يحقق تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة استخدام السعة دون الحاجة إلى أجهزة جديدة (شاترستوك)

ثلاثة مصادر للتفاوت

حدد الباحثون ثلاثة أسباب رئيسية لهذا التفاوت في الأداء. أولها يتعلق بالاختلافات الفيزيائية بين وحدات التخزين، مثل العمر والاستخدام السابق، ما يجعل بعضها أسرع من غيرها. أما السبب الثاني فيرتبط بطريقة عمل هذه الأجهزة نفسها؛ حيث تتداخل عمليات القراءة والكتابة؛ فعند كتابة بيانات جديدة، يحتاج الجهاز إلى حذف بيانات قديمة، وهي عملية قد تؤثر على سرعة القراءة في الوقت نفسه. السبب الثالث هو ما يُعرف بعملية «جمع البيانات غير الضرورية» أو «Garbage Collection»، وهي عملية داخلية تهدف إلى تحرير مساحة تخزين، لكنها تحدث في أوقات غير متوقعة، وقد تؤدي إلى تباطؤ مفاجئ في الأداء.

لمواجهة هذه التحديات، طوّر الباحثون نظاماً أطلقوا عليه اسم «ساندوك (Sandook)»، وهو نظام برمجي لا يتطلب تعديلات في الأجهزة، بل يعمل على إدارة توزيع المهام بين وحدات التخزين بطريقة أكثر ذكاءً.

يعتمد النظام على بنية من مستويين. في المستوى الأول، يوجد متحكم مركزي يقوم بتوزيع المهام بناءً على صورة شاملة لجميع الأجهزة. أما في المستوى الثاني، فهناك متحكمات محلية لكل جهاز، قادرة على التفاعل بسرعة مع التغيرات المفاجئة. هذه البنية تتيح للنظام اتخاذ قرارات استراتيجية على مستوى عام، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة الفورية للمشكلات التي قد تظهر في جهاز معين.

توازن بين التخطيط والاستجابة

من خلال هذا التصميم، يستطيع النظام معالجة أنواع مختلفة من التفاوت في الأداء، سواء تلك التي تحدث بشكل تدريجي (مثل التآكل) أو المفاجئة (مثل عمليات تنظيف البيانات). فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الأجهزة يعاني من بطء مؤقت بسبب عملية داخلية، يمكن للنظام تقليل الضغط عليه مؤقتاً، وتحويل بعض المهام إلى أجهزة أخرى، ثم إعادة توزيع العمل تدريجياً بعد انتهاء المشكلة. كما يقوم النظام بتحليل الأداء التاريخي لكل جهاز، ما يسمح له بالتنبؤ بالحالات التي قد تؤثر على الأداء، والتعامل معها مسبقاً.

عند اختبار النظام على مجموعة من المهام الواقعية، مثل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وضغط الصور وتشغيل قواعد البيانات، أظهر نتائج لافتة؛ فقد تمكن من تحسين الأداء بنسبة تتراوح بين 12 و94 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، كما زاد من كفاءة استخدام السعة التخزينية بنسبة 23 في المائة. وفي بعض الحالات، وصلت وحدات التخزين إلى نحو 95 في المائة من أقصى أداء نظري لها، وهو مستوى يصعب تحقيقه في الأنظمة التقليدية.

يعتمد الحل على مزيج من التحكم المركزي والاستجابة المحلية لتحسين توزيع الأحمال (شاترستوك)

بديل للتوسع المستمر

تعكس هذه النتائج توجهاً مختلفاً في إدارة مراكز البيانات؛ فبدلاً من إضافة المزيد من الأجهزة لتحسين الأداء، يقترح هذا النهج تحسين استخدام الموارد الحالية. ويشير شودري إلى أن الاعتماد المستمر على إضافة موارد جديدة «ليس مستداماً»، سواء من حيث التكلفة أو التأثير البيئي؛ خصوصاً أن مراكز البيانات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة. وبالتالي، فإن تحسين الكفاءة قد يكون بديلاً أكثر استدامة من التوسع المستمر.

تزداد أهمية هذه التطورات مع تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من البيانات وسرعات عالية في المعالجة. في هذا السياق، يمكن لنظام مثل «Sandook» أن يلعب دوراً مهماً في تحسين أداء البنية التحتية دون الحاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة. كما أن قدرته على التكيف مع التغيرات في الوقت الحقيقي تجعله مناسباً للبيئات التي تتسم بتقلبات مستمرة في حجم العمل.

نحو بنية أكثر ذكاءً

يمثل هذا العمل جزءاً من اتجاه أوسع نحو تطوير أنظمة برمجية قادرة على إدارة الموارد بكفاءة أعلى، من خلال فهم أعمق لسلوك الأجهزة والتطبيقات. فبدلاً من الاعتماد على افتراضات ثابتة، تعتمد هذه الأنظمة على تحليل مستمر للبيانات واتخاذ قرارات ديناميكية.

يعمل الباحثون حالياً على تطوير النظام ليتوافق مع تقنيات أحدث في وحدات التخزين، تمنح مزيداً من التحكم في كيفية توزيع البيانات. كما يسعون إلى الاستفادة من أنماط العمل المتوقعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتحسين الكفاءة بشكل أكبر.

لا يقدّم هذا النظام مجرد تحسين تقني، بل يعيد طرح سؤال أساسي: هل الحل دائماً في إضافة المزيد من الموارد، أم في استخدام ما لدينا بشكل أفضل؟