خسائر انقلابية متوالية في قانية وتصعيد بالحديدة

اللواء الركن محمد الحبيشي لدى تفقده قوات الجيش اليمني بجبهة قانية شمال محافظة البيضاء أمس (سبأ)
اللواء الركن محمد الحبيشي لدى تفقده قوات الجيش اليمني بجبهة قانية شمال محافظة البيضاء أمس (سبأ)
TT

خسائر انقلابية متوالية في قانية وتصعيد بالحديدة

اللواء الركن محمد الحبيشي لدى تفقده قوات الجيش اليمني بجبهة قانية شمال محافظة البيضاء أمس (سبأ)
اللواء الركن محمد الحبيشي لدى تفقده قوات الجيش اليمني بجبهة قانية شمال محافظة البيضاء أمس (سبأ)

قتل مواطنان مدنيان أحدهما برصاص قناص حوثي شرق مديرية حيس، جنوب الحديدة (غرباً) والآخر جراء انفجار لغم حوثي في صحراء الجوف (شمالاً) الطريق الصحراوي الرابط بين محافظتي مأرب والجوف.
يأتي ذلك في الوقت الذي اشتدت فيه حدة المواجهات في عدد من المواقع بجبهة قانية، شمال البيضاء (وسط) عقب تصدي قوات الجيش اليمني لهجوم شنته عليهم ميليشيات الحوثي الانقلابية والتي تركزت في منطقة اليسبل بجبهة قانية، شمالاً، في محاولة مستميتة من الانقلابيين للتقدم إلى الموقع واستعادة مواقع تم دحرهم منها خلال معارك اليومين الماضيين، بالتزامن مع تصعيد جماعة الحوثي للعمليات العسكرية في محافظة الحديدة الساحلية وإفشال قوات الجيش هجمات الحوثيين على مواقع الجش في جبهة الصلو الريفية، جنوب تعز.
وقال المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، إن «المواطن عبد الله محمد عبد العزيز الرمادي (40 عاماً) قتل بطلق ناري من قبل قناص حوثي أثناء عودته من السوق إلى منزله في حيس يوم السبت، ونقل فور إصابته إلى مستشفى الخوخة الميداني إلا أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى».
وفي إطار استمرار جماعة الحوثي الانقلابية رفضها الالتزام بالهدنة الإنسانية التي أعلن عنها تحالف دعم الشرعية في اليمن والحكومة الشرعية من خلال وقف إطلاق النار، وذلك استجابة لدعوات الأمم المتحدة لمواجهة فيروس كورونا، الذي انتشر في اليمن، تواصل الميليشيات الانقلابية تصعيدها المستمر في مختلف مناطق الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر. وتجددت المعارك، الأحد، بين القوات المشتركة من الجيش الوطني في الساحل الغربي، وميليشيات الحوثي الانقلابية في التحيتا الدريهمي، جنوب الحديدة، عقب تصدي القوات لهجوم حوثي على مواقعه.
وأكدت «العمالقة» أن «الميليشيات الحوثية رفعت من وتيرة تصعيدها العسكري في مختلف مناطق ومديريات جنوب الحديدة، مواصلة لخروقاتها وانتهاكاتها اليومية للهدنة الأممية، في تحدٍّ سافر منها للمواثيق والمعاهدات الدولية». وأوضحت أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية واصلت تصعيدها على الأحياء السكنية في مديرية الدريهمي وشنت عمليات قصف واستهداف مستخدمة القذائف المدفعية الثقيلة والأسلحة المختلفة بشكل عشوائي، حيث استهدفت منازل المواطنين بالأسلحة الرشاشة المتوسطة عيار 14.5 وعيار 12.7 لعدة لساعات».
كما استهدفت بقايا جيوب ميليشيات الحوثي في التحيتا قرى ومزارع المواطنين في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، جنوب الحديدة، مخلفة حالة من الهلع في صفوف المدنيين الآمنين لا سيما النساء والأطفال. وفق ما أفادت به العمالقة.
وفي البيضاء حيث المعارك المشتعلة منذ أيام جراء تصدي الجيش للعمليات العسكرية التي تشنها الميليشيات الحوثية، كسرت قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية، هجوماً لميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة قانية، شمالاً.
وليل السبت - الأحد، نقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن مصدر عسكري قوله إن «ميليشيات الحوثي شنّت السبت هجوماً على مواقع الجيش الوطني في منطقة اليسبل بجبهة قانية، إلا أن الجيش الوطني أفشل الهجوم وكبّدوا الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح».
وأضاف أن «العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية سقطوا بين قتيل وجريح بنيران أبطال الجيش، بالإضافة إلى خسائر أخرى في المعدات القتالية منها 3 أطقم كانت تحمل تعزيزات بشرية تم تدميرها ومقتل جميع من كانوا على متنها». مؤكداً: «استمرار الميليشيات في التصعيد الميداني وعدم احترامها لمبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنها تحالف دعم الشرعية والتزمت بها القوات المسلحة، وجاهزية الجيش ورجال المقاومة الشعبية لردع أي محاولة تقدم من قبل الميليشيات».
ومن جهته، أشاد قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي بالأدوار البطولية التي يقوم بها الجيش وآخرها الرد القاسي على تصعيد الميليشيات الحوثية الأخير الذي جاء رغم مبادرة وقف إطلاق النار التي التزمت بها قوات الجيش الوطني، وذلك خلال تفقده الجيش الوطني في جبهة قانية، حيث اطلع خلال الزيارة على أحوال المقاتلين في المواقع الأمامية بالجبهة.
كما اطلع اللواء الحبيشي، ومعه قائد محور البيضاء العميد الركن عبد الرب الأصبحي، على الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية في المحور.
وخلال زيارته شدد على «الاستعداد ورفع الجاهزية والاحتفاظ بحق الرد على أي اعتداءات تقوم بها الميليشيات الانقلابية سواء على مواقع الجيش أو منازل المواطنين وممتلكاتهم».
إلى ذلك، قتل مدني جراء انفجار لغم أرضي زرعته ميليشيا الحوثي في طريق صحراوي بمحافظة الجوف (شمالاً) في الوقت الذي عثر مدنيون على (8) ألغام جرفتها السيول شمالي المحافظة. وبحسب مصادر محلية «قتل المواطن صالح عبد الله دباش بانفجار لغم أرضي ودمرت مركبته بشكل كامل على الطريق الصحراوي الذي يربط محافظتي مأرب والجوف».
وتسببت ألغام الحوثي المزروعة بكثافة على امتداد الصحراء بمحافظة الجوف مطلع الأسبوع الماضي، بحسب ما أورده الموقع الإلكتروني التابع للمشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام (مسام)، تسبب في «إعطاب 3 سيارات نقل للمواطنين وهي في طريقها إلى منطقة اليتمة تحمل بضائع ومواد غذائية؛ حيث تقوم ميليشيا الحوثي بزارعة الألغام في الطرقات العامة والمناطق السكنية والصحاري اليمنية بشكل كثيف وعشوائي بغية محاربة المدنيين في مساكنهم ومصادر معيشهم».
وعثر مواطنون في منطقة اليتمة، شمال الجوف، على 8 ألغام جرفتها السيول من المناطق التي قامت ميليشيا الحوثي بزراعتها. وأفاد سكان محليون عن «وجود ألغام أخرى كشفت عنها السيول وجرفتها إلى أماكن السير والرعي، وسط تخوفات من المواطنين بوجود أعداد أخرى من الألغام».

وقبل أسبوعان انفجرت 3 ألغام أرضية خلال مرور ثلاث سيارات تقل عدداً من المدنيين والتجار في الطريق الواصل إلى المنطقة ذاتها.
وفي السياق، أعلن مدير عام المشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام (مسام)، أسامة القصيبي، أن (مسام) «نزع خلال الأسبوع الرابع من شهر أبريل (نيسان) الماضي 1274 لغماً وذخيرة غير منفجرة، ليصل بذلك مجموع ما نزعته الفرق خلال الشهر الماضي 7162».
وأوضح أن «الفرق الهندسية التابعة للمشروع نزعت خلال الأسبوع الماضي 1035 ذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة واحدة، ونزعت خلال الأسبوع الرابع من الشهر الماضي 235 لغماً مضاداً للدبابات و3 ألغام مضادة للأفراد».
وذكر، بحسب ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للمشروع، أن «مجموع ما تم نزعه منذ انطلاق المشروع ولغاية يوم 30 أبريل (نيسان) الماضي بلغ 163183 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة».


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».