إيران تحذر من «موت الاتفاق النووي» إثر تمديد حظر الأسلحة

المتحدث باسم الحكومة يلوّح بـ «تبعات وخيمة» على أمن المنطقة

إيران تحذر من «موت الاتفاق النووي» إثر تمديد حظر الأسلحة
TT

إيران تحذر من «موت الاتفاق النووي» إثر تمديد حظر الأسلحة

إيران تحذر من «موت الاتفاق النووي» إثر تمديد حظر الأسلحة

حذّر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، من «موت أبدي للاتفاق النووي في حال تمديد حظر السلاح على إيران، و(تقويض) القرار (2231)».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن شمخاني قوله إن «الجثة الهامدة للاتفاق النووي ستتجه للموت الأبدي عبر الالتفاف على القرار (2231) واستمرار حظر الأسلحة» على إيران.
وتحول تمديد حظر الأسلحة على إيران إلى محور التوترات بين واشنطن وطهران، بعد احتكاك بحري في مياه الخليج العربي بين زوارق «الحرس» الإيراني والسفن الأميركية نهاية الشهر الماضي، وتزامن مع تجربة صاروخ باليستي جديد أرسل قمراً عسكرياً إلى الفضاء.
وقال شمخاني عبر تغريدة في «تويتر» إن «فيروس العقوبات تحول إلى وسيلة لبقاء هيمنة الولايات المتحدة، الآيلة إلى السقوط»، لكنه تساءل عن الموقف الأوروبي، قائلا: «أين تقف أوروبا؛ الحفاظ على المكانة أو تعزيز التعددية أو قبول الإذلال ومساندة (الأحادية الجانب)؟».
جاء ذلك غداة تحذير المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، من «تبعات» تمديد حظر الأسلحة على إيران، وقال لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «التبعات الوخيمة لن تكون في الاتفاق النووي فحسب؛ بل أبعد من ذلك؛ على أمن واستقرار المنطقة». وأضاف: «نعتقد أننا وجهنا الرسالة واضحة إلى الولايات المتحدة والآخرين، بأن تمديد حظر الأسلحة الإيرانية يتعارض مع الاتفاقات السابقة، وسيقابل رداً قاسياً».
والأسبوع الماضي، كشفت واشنطن عن استراتيجية لأعضاء مجلس الأمن؛ منهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا؛ الأطراف في اتفاق عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الذي يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات. وبموجب هذا الاتفاق، فمن المقرر أن ينتهي حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
والأربعاء، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة تدرس «كل الخيارات» لتمديد حظر بيع الأسلحة التقليدية لإيران الذي ينتهي في أكتوبر المقبل.
وحض بومبيو شركاءه الأوروبيين (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) على «اتخاذ التدابير التي يمكنهم اتخاذها». وقال: «سنعمل مع مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر بيع الأسلحة» لإيران.
وأضاف: «في حال لم نتمكن من حثّ الآخرين على التحرك، فستدرس الولايات المتحدة كل الخيارات للتوصل إلى ذلك».
وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، في مؤتمر الخميس الماضي، إن الولايات المتحدة «متفائلة» بأن مجلس الأمن سيمدد حظر الأسلحة، مشيراً إلى أن واشنطن لا تعتزم المضي قدماً سريعاً في مسعاها لتمديد حظر الأسلحة.
وقال هوك إن بلاده أعدت مسودة قرار لمجلس الأمن بشأن الأمر، سيحتاج إلى موافقة 9 أعضاء دون استخدام أي من القوى دائمة العضوية (روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) حق النقض (فيتو).
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 وأعلنت استراتيجية «الضغط الأقصى» لتعديل سلوك إيران الإقليمي واحتواء برنامجها الصاروخي، وتتضمن الاستراتيجية عقوبات اقتصادية، في مقدمتها منع إيران من بيع النفط، والمعاملات البنكية.
ونسبت «رويترز» إلى بعض الدبلوماسيين الغربيين أن الولايات المتحدة ستواجه، على الأرجح، صعوبة في إقناع روسيا والصين؛ حليفتي إيران، بالسماح بتمديد الحظر.
ولكن هوك قال إن «روسيا والصين لهما مصلحة كبيرة في أن يعم السلام والاستقرار الشرق الأوسط، وعنف إيران الطائفي وتصديرها الأسلحة هما السبب الرئيسي في زعزعة الاستقرار بالشرق الأوسط حالياً».
وقال هوك: «تركيزنا منصبّ على الدخول في دبلوماسية مدروسة ومتوازنة مع كل الأطراف المعنية من أجل التفاوض بنجاح على تجديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة». وأضاف: «سنركز على ذلك في الشهور المقبلة».
وفي وقت لاحق، نقلت «رويترز» عن مصادر في الكونغرس أن نحو 90 في المائة من أعضاء مجلس النواب الأميركي وقّعوا على رسالة تحث إدارة الرئيس دونالد ترمب على زيادة تحركها الدبلوماسي في الأمم المتحدة لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.
ولوح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، مجتبى ذو النوري، أول من أمس، بالانسحاب من الاتفاق النووي، رداً عدم «عدم وفاء الأطراف الغربية في الاتفاق النووي».
وكان يلمح المسؤول الإيراني إلى احتمال تمديد الحظر من قبل الثلاثي الأوروبي.
وأشار إلى خيارات إيرانية رداً على تمديد حظر الأسلحة، منها «وقف معاهدة حظر الانتشار، وإعادة النظر في التعاون مع الوكالة الدولية».



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».