إيران تمنح الضوء الأخضر للمساجد... و«الحرس» يلغي مظاهرة «يوم القدس»

المدارس ستعود منتصف الشهر في مناطق منخفضة المخاطر

شرطي يقيس حرارة الركاب في محطة صادقية لمترو الأنفاق غرب طهران أمس (فارس)
شرطي يقيس حرارة الركاب في محطة صادقية لمترو الأنفاق غرب طهران أمس (فارس)
TT

إيران تمنح الضوء الأخضر للمساجد... و«الحرس» يلغي مظاهرة «يوم القدس»

شرطي يقيس حرارة الركاب في محطة صادقية لمترو الأنفاق غرب طهران أمس (فارس)
شرطي يقيس حرارة الركاب في محطة صادقية لمترو الأنفاق غرب طهران أمس (فارس)

أعطى الرئيس الإيراني حسن روحاني الضوء الأخضر لإعادة افتتاح المساجد في 132 قضاء إيرانيا، منخفضة المخاطر، فيما أعلن «الحرس الثوري» إلغاء مظاهرة «يوم القدس» بسبب جائحة كورونا.
وقال روحاني في اجتماع نقله التلفزيون «سيُعاد فتح المساجد في 132 مدينة وبلدة بيضاء أو منخفضة الخطورة اعتبارا من يوم الاثنين. ستُستأنف إقامة شعائر صلاة الجمعة في هذه المناطق أيضا... لكن كل هذه الخطوات ستُتخذ عبر احترام البروتوكولات الصحية»، حسب رويترز.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن روحاني أن «احترام التباعد الاجتماعي أهم من المشاركة في الصلاة الجماعية». وأشار إلى أن «الإسلام يعتبر الأمان أمرا إلزاميا، فيما الصلاة في المساجد أمر مستحب».
وكانت الحكومة قد تراجعت في وقت سابق عن إعادة افتتاح المساجد في منتصف مايو (أيار)، بعد طلب من الحوزة العلمية الدينية المتنفذة في مؤسسة الحكم.
وقسّمت وزارة الصحة الإيرانية البلاد إلى مناطق بيضاء وصفراء وحمراء على أساس عدد حالات الإصابة بالفيروس والوفيات الناجمة عنه.
وقالت الوزارة أول من أمس إن مسار تطور حالات العدوى بدأ يتخذ اتجاها نزوليا «تدريجيا» في إيران. وذكرت الوزارة أمس أن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس ارتفع إلى 6203 بعد تسجيل 47 حالة وفاة إضافية ووصل إجمالي عدد الحالات التي تم تشخيص إصابتها بالفيروس 97424 حالة بعد تشخيص 976 حالة جديدة.
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور إلى وجود 2690 حالة حرجة في المستشفيات. وبلغ عدد حالات الشفاء أمس 78 ألف و422 شخصا من بين 496 ألف و273 شخصا خضعوا لاختبار تشخيص فيروس كورونا، حسب الإحصائية الرسمية.
وقالت مستشارة وزير الصحة في شؤون الولادة، شهلا خسروي، أمس إن 700 من الحوامل أصبن بفيروس كورونا، قبل الولادة، مشيرة إلى دخول 500 منهن إلى المستشفيات لتلقي العلاج من الفيروس، حسب مواقع إيرانية.
وذكر روحاني أن نقل المرضى للمستشفيات بسبب إصابات محتملة كان «أقل بكثير» مقارنة بالأسابيع الأخيرة. وعزا ذلك إلى أن «ما معدله 83 في المائة من الناس يلتزمون البروتوكولات الصحية». وقال «سنواصل إعادة الفتح بهدوء وتدريجيا». لكنّه حذر من أن إيران يجب أن تستعد «لسيناريوهات سيئة»، قائلاً «إن هذا الوضع قد يستمر حتى الصيف».
وأشار روحاني إلى تقابل «ثنائية العلم والدين» في بلاده بعد تفشي جائحة كورونا، مضيفا أن المشكلة انتهت بتعاون العلماء والمراجع. وأبدى ارتياحا من تخطي ثنائية «الأرواح أو الخبز» بعد قراره باستئناف الأنشطة الاقتصادية منتصف الشهر الماضي، وقال «لم تظهر هذه الثنائية والكل أدرك أن علينا حفظ الأرواح والخبز».
وألغت إيران بالفعل حظر السفر بين المدن وحظر فتح المراكز التجارية، واستأنفت مراكز تجارية كبيرة نشاطها رغم تحذير بعض مسؤولي الصحة من موجة جديدة من انتشار العدوى. واستمر إغلاق المدارس والجامعات ولا تزال التجمعات الثقافية الرياضية محظورة، لكن روحاني قال إن الخطة تشمل إعادة فتح بعض المدارس قريبا. وصرح روحاني: «ستفتح المدارس في المناطق البيضاء منخفضة الخطورة أبوابها مجددا اعتبارا من 16 مايو... لكننا سنواصل مراجعة الموقف».
في شأن متصل، قال حاكم قم، بهرام سرمست إن «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا» 255 قضاء بالوضعية الصفراء، مقابل 61 قضاء بالوضعية الحمراء، فضلا عن تصنيف 132 قضاء بالوضعية المنخفضة المخاطر والبيضاء.
ووفقا للتقسيم الإيراني فإن القضاء يأتي بعد المحافظة. ويضم أكثر من مدينة وبلدة وقرى.
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن سرمست قوله إن لجنة مكافحة كورونا قسمت المناطق وفق نسبة الخطر الذي يشكله فيروس كورونا، لافتا إلى أن محافظة قم وهي البؤرة الأولى لانتشار المرض، لا تزال في الوضعية الحمراء نظرا لإحصائية المصابين في المستشفيات.
وبدوره، كشف رئيس لجنة العلوم الطبية في مدينة قم، محمد رضا قدير عن وجود 150 مريضا يتلقون العلاج من فيروس كورونا، و45 منهم في حالة حرجة.
وأفادت رويترز في تقرير أمس إن الإيرانيين لجأوا إلى متابعة الفعاليات الدينية في شهر رمضان من داخل سياراتهم. وأظهرت مقاطع بثها التلفزيون الرسمي أو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصا في سياراتهم يشاهدون فعاليات دينية معروضة على شاشة كبيرة في مرأب للسيارات في طهران. وسجل رئيس البرلمان، علي لاريجاني أول حضوره في جلسة البرلمان أمس، بعد دخوله الحجر الصحي في نهاية مارس (آذار) الماضي. وستنتهي الدور البرلمانية الحالية في 20 مايو وسيغادر لاريجاني منصبه بعد 12 عاما.
وفي تعليقه على يوم العمال العالمي، قال لاريجاني إن «العمال عملوا على توفير حاجات البلد... ولم يسمحوا بتحقق الأحلام الأميركية في إيران».
ونقلت وكالة مهر الحكومية عن لاريجاني قوله: «لاحظنا في أزمة كورونا كيف سقط مفهوم الإنسانية كقيمة في الغرب»، متهما الدول الأوروبية بـ«التعامل التجاري» مع الأزمة و«ترك المسنين في سبيل حالهم» ووصف الأمر بـ«الحيوانية المنفلتة».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف إنه «لا توجد إمكانية لإقامة مظاهرة يوم القدس في طهران» هذا العام بسبب تفشي كورونا.
وصرح شريف «يجب أن نعترف أن أوضاع البلد غير غادية، من أجل ذلك سأقول بصراحة لن يقام يوم القدس هذا العام» مضيفا أن إلغاء المظاهرة، «لا حرج في ذلك ويجب إلا يكون هاجسا ماذا سيقول الأعداء عنا».
ونقلت وكالات رسمية إيران عن شريف قوله بعد اجتماع تنسيقي بحضور مسؤولين من مختلف الأجهزة، ومن بينها الحرس الثوري ووزارات الداخلية والخارجية والصحة، «من الواضح سنتعرض لهجمة إعلامية من الأعداء في يوم القدس لكن يمكننا أن نستخدم طاقة الإنترنت بشكل جيد لإحياء هذا اليوم».
وتقام المناسبة سنويا في إيران في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. وقال المتحدث باسم الحرس إن خامنئي «سليقي خطابا هذا العام» دون أن يقدم تفاصيل. وأضاف في نفس السياق «سيكون تركيزنا على وسائل الإعلام والإنترنت». وقال «أن تقام المظاهرة في بعض المدن أو لا تقام، ستلحق أضرارا أكثر وستؤدي إلى افتعال أجواء من الأعداء، خاصة أن المعيار الأساسي لحكم وسائل الإعلام الأجنبية هي مظاهرة طهران».



تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
TT

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، عبر تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، وإعادة بناء قدراتها الصاروخية، وذلك في إطار استعدادها لهجمات أميركية محتملة قد تلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وقد حذّر مسؤولون إيرانيون، سواء علناً أو في محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من أن طهران سترد بمزيد من التصعيد في أنحاء الشرق الأوسط إذا ما شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة.

تحصينات نووية

وحسب التقرير، فقد أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إيران تعكف على تحصين مواقع حساسة، بما في ذلك منشآت نووية ومناطق حدودية، لجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام الهجمات.

فقد عززت الإجراءات الدفاعية حول موقعي جبل الفأس ونطنز، من خلال إقامة حواجز ترابية وتدابير دفاعية تهدف إلى إعاقة أي محاولة لشن هجوم بري.

منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار اصطناعية التُقطت 15 يونيو الماضي (أ.ب - بلانيت لابس)

كما أشار التقرير إلى أن طهران تعمل على إعادة تأهيل منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتعويض ما استُهلك من ترسانتها خلال المواجهات السابقة.

وفي السياق ذاته، أعلن العميد غلام رضا جلالي، المسؤول عن خطط الطوارئ في إيران، أن المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء استعدت للعمل في ظروف الحرب، من خلال تجهيز الملاجئ وتوفير الإمدادات الاحتياطية لضمان استمرار تشغيل المرافق الحيوية خلال الأزمات.

تهيئة الجبهة الداخلية

بالإضافة إلى ما سبق، أشار تقرير «وول ستريت جورنال» إلى أن الحكومة الإيرانية تعمل على تهيئة شعبها لاحتمال نشوب حرب جديدة، من خلال تنظيم تجمعات مؤيدة للنظام، وإطلاق دورات تدريبية للمدنيين على استخدام البنادق والقذائف المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.

كما أعلن «الحرس الثوري» تدريب أولى وحداته النسائية على تكتيكات حرب العصابات واستخدام الأسلحة النارية والطائرات المسيّرة.

امرأة إيرانية تحمل قاذفة صواريخ على كتفها خلال دورة عسكرية للمتطوعين في معسكر تدريب بطهران يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي خطوة تعكس امتداد التعبئة إلى الفئات العمرية الصغيرة، زارت وحدة من «الحرس الثوري» روضة أطفال في مدينة سبزوار شمال شرقي البلاد، وقدمت إلى الأطفال قصصاً عن المواجهات السابقة، وعرضت صاروخ «توماهوك» أميركياً قالت إنها تمكنت من تحييده.

تحركات عسكرية أميركية

في المقابل، تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، مع توجه مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات ووحدة استكشافية إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، فيما يدرس «البنتاغون» إرسال مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر إلى قواعده الإقليمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد استبعد الأسبوع الماضي شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه تحدث علناً عن احتمال استهداف المنشأة النووية الإيرانية في جبل الفأس، في حين أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش يجهّز خيارات متعددة لتنفيذ ضربات جديدة.

وأشار التقرير إلى أن المخاوف الأميركية تشمل أيضاً استهداف السفن الحربية والطائرات، بعدما اقتربت صواريخ إيرانية من سفن أميركية خلال هجمات وقعت في سبتمبر (أيلول)، كما نقل البنتاغون نحو 12 طائرة قاذفة من طراز «بي-1» من قاعدة عسكرية بريطانية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من هجوم بطائرات مسيّرة خطط له «الحرس الثوري» الإيراني.

صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية

ويشير التقرير إلى أن إيران تمتلك قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد هجمات تشنها الطائرات الأميركية المتطورة، أو القاذفات التي تحلّق على ارتفاعات شاهقة، أو صواريخ «كروز»، مما يدفعها إلى محاولة ردع مثل هذه الهجمات عبر التهديد بتوسيع نطاق المواجهة.

لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كما لفت التقرير إلى أن هذه النبرة العدائية تخدم غرض صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية والمعاناة الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها الإيرانيون، في ظل تشديد الولايات المتحدة العقوبات وممارستها ضغوطاً على شركات الطيران لعدم تسيير رحلات إلى البلاد، مما يزيد من إحكام الحصار.

وفي هذا السياق، تقول مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن، سنام وكيل: «إن حالة التأهب للحرب تخدم مصالحهم في الوقت الراهن، نظراً إلى وجود طريق مسدود على جبهات عدة؛ دبلوماسياً واقتصادياً وسياسياً. فمن خلال حرب جديدة، قد تتمكن طهران من الخروج من المأزق الذي أوقعت نفسها فيه».


ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.


لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».