العالم «يناور» الوباء بعلاجات مبتكرة وكمامات

موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)
موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)
TT

العالم «يناور» الوباء بعلاجات مبتكرة وكمامات

موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)
موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)

يسارع العالم للخروج من «سبات كورونا» بعلاجات مبتكرة، وإجراءات تباعد اجتماعي غير مسبوقة. ومع كل «علاج محتمل» جديد، ينطلق جدل علمي واسع حول جدواه وقدرته على تخفيف أكثر أعراض الفيروس شدة. وفي انتظار التوصل إلى لقاح فعال وآمن وإجماع الخبراء على علاج، تخفف الدول إجراءات العزل الصارمة بتدريج، فيما تميل غالبيتها إلى فرض ارتداء الكمامات في وسائل النقل العام والأماكن المكتظة وحتى أماكن العمل.

- دفعة للعلاج بـ«الخلايا الجذعية»
أعطى فيروس «كورونا المستجد»، دفعة جديدة لأبحاث العلاج بالخلايا الجذعية، والتي بدأت عام 1960 مع اكتشاف العالمين الكنديين، إرنست ماكولوتش، وجيمس تيل، أول نوع من الخلايا الجذعية التي تقوم بتكوين خلايا الدم.
ويوجد حاليا قائمة تضم أكثر من 40 مرضاً تعالج بالخلايا الجذعية منها أمراض الجهاز المناعي، وبعض الأمراض الجهاز العصبي، وأمراض شبكية العين وغضروف الركبة؛ ومع بداية جائحة كورونا المستجد، بدأت أكثر من فرقة بحثية حول العالم في العمل على تجارب سريرية تستخدم الخلايا الجذعية في العلاج، منها تجربة إماراتية تم الإعلان عنها، أول من أمس.
وتعرف الخلايا الجذعية بأنها الخلايا الأم في أجسامنا، وتقوم فكرة التجربة الإماراتية التي نفذها أطباء وباحثون في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، على «استخراج تلك الخلايا من دم المريض، وإعادة إدخالها بعد تنشيطها إلى الرئة عن طريق تحويلها إلى رذاذ ناعم يمكن استنشاقه».
و«التجربة الإماراتية في ضوء ما هو متوفر عنها من معلومات، تختلف في تقنياتها عن أكثر من 20 تجربة سريرية أخرى حول العالم تم تنفيذها لاستخدام الخلايا الجذعية في علاج كورونا المستجد» كما تقول د.نجوى البدري، مدير مركز التميز لأبحاث الخلايا الجذعية بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط». وتعتمد هذه التجارب السريرية التي نفذت في أكثر من دولة منها أميركا والصين والأردن، على أكثر من مصدر للخلايا الجذعية، ليس من بينها الخلايا الجذعية المستخلصة من دم المريض، كما في التجربة الإماراتية.
واستخدمت بعض التجارب الخلايا الجذعية الوسيطة من مصادر مختلفة مثل النخاع العظمي والحبل السري وجذر الأسنان، وجمعت تجارب أخرى بين الأدوية والخلايا الجذعية.
وتحقن الخلايا الجذعية بهذه التجارب السريرية في أوردة المرضى، بينما في التجربة الإماراتية «يتم إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم، وهذه ميزة هامة جدا تضمن فاعلية أكبر باستهداف الرئة بشكل مباشر، بدلا من حقن الوريد لتوصيل الخلايا الجذعية للرئة، كما أنها أكثر راحة للمريض» بحسب د.نجوى البدري.
وإضافة لهذه الميزة، فإن التجربة الأحدث «تستخدم خلايا جذعية من دم المريض نفسه، وهذا يجعل احتمالات رفض الجسم لها ضعيفة، كما أن تنشيطها في الخارج قبل الاستخدام يجعلها أكثر فاعلية، حيث يدفعها ذلك لإفراز بعض العوامل التي تساعد في تخفيض ما يعرف باسم «عاصفة السيتوكين»، والتي توصف بأنها العدو الأساسي للمرضى الذين يكافحون داخل وحدات العناية المركزة من أجل البقاء على قيد الحياة.
وتشير «عاصفة السيتوكين» إلى حدوث رد فعل مناعي مفرط من السيتوكينات، وهي جزيئات ذات إشارات كيميائية توجه استجابة مناعية لمهاجمة الجزيئات الفيروسية في الجسم. وتعتقد د.البدري أن تحويل الخلايا الجذعية إلى رذاذ كما في التجربة الإماراتية، هو إشارة إلى استخدام مستخلص من الخلايا الجذعية، وليس الخلايا نفسها، وهذا يزيد في رأيها من فرص عدم رفض الجسم لها.
وإضافة إلى ذلك، فإن إحدى المزايا الهامة الأخرى التي لفتت انتباه البدري في التجربة الإماراتية هي أنها أجريت على عدد كبير من المرضى مقارنة بالتجارب الأخرى. وأجريت التجربة الإماراتية على 73 حالة، أصبحت نتائجهم سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم، بحسب ما يقول تقرير وكالة أنباء الإمارات، في حين أن التجارب الأخرى كانت أعدادها محدودة جدا، فلم تتجاوز مثلا الأعداد في التجارب التي أجريت بالصين حوالي 7 مرضى.
و«لا تزال التجربة الإماراتية رغم أن أعدادها أعلى بحاجة إلى فحوصات سريرية تجرى على عدد أكبر من المرضى للتأكد من فاعليتها»، كما تؤكد د.البدري.

- استخدام مُقنّن للبلازما
يعتزم مستشفى بريطاني رائد استخدام العلاج ببلازما الدم مع المصابين بمرض «كوفيد - 19». في إطار تجربة تشمل نقل البلازما من المتعافين من المرض إلى المصابين، لمنح أنظمتهم المناعية دفعة لمكافحة الفيروس. وسيجرب مستشفى «غايز آند سانت توماس» في لندن، الذي قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه ساعده في إنقاذ حياته بعد أن اشتد مرضه عقب إصابته بـ«كوفيد - 19»، ما يسمى بالعلاج باستخدام «بلازما المتعافين» أو «بلازما النقاهة» في إطار تجربة دولية.
وقال الدكتور مانو شانكار - هاري الاستشاري في طب العناية الفائقة في المستشفى: «حتى هذه اللحظة ليس هناك علاج مثبت الفاعلية لكوفيد - 19... بلازما المتعافين علاج واعد يمكنه أن يساعد المرضى الذين لا تقدر أجسامهم على إنتاج ما يكفي من الأجسام المضادة»، كما نقلت عنه وكالة رويترز. وأضاف «ستساعدنا تلك التجربة على معرفة ما إذا كان يجب استخدام تلك الطريقة لعلاج كوفيد - 19 على نطاق أوسع».
من جهة أخرى، أعلنت الوكالة الفرنسية للأدوية الخميس الماضي أنها أجازت بشروط صارمة استخدام أمصال (بلازما) مرضى كورونا تماثلوا للشفاء لمعالجة مصابين بوباء كوفيد - 19 في حالة حرجة.
وكان السماح باستخدام البلازما في فرنسا يقتصر على التجارب الإكلينيكية، كتلك التي بدأت في 7 أبريل (نيسان) بإشراف المساعدة العامة - مستشفيات باريس والمؤسسة الفرنسية للدم والمعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية. لكن «نظرا إلى خطورة كوفيد - 19 ولزيادة فرص نجاة المصابين في حالة خطيرة»، قررت الوكالة الإشراف على «استخدام بلازما مرضى تعافوا استثنائيا وبصورة مؤقتة خارج إطار التجارب السريرية الجارية». وقالت الوكالة في بيان «سيحصل ذلك عندما لن يكون أو لم يعد ممكنا شمل مريض في تجربة»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.
وترمي التجارب السريرية الجارية إلى تقييم «فعالية وسلامة بلازما الأشخاص المتعافين» لمعالجة مرضى «أصابهم فيروس كورونا المستجد بأعراض مهددة للحياة». وتابع البيان أن «بعض المعطيات تدل على أن البلازما لدى المصابين بكوفيد - 19 يحتوي على أجسام مضادة ناشطة ضد الفيروس، ما قد يسمح بتحسين معدل شفاء المرضى المصابين بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد».
وإلى هذا اليوم، لم تثبت فعالية البلازما في مكافحة كوفيد - 19 بحسب الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية. وأضافت «لهذا السبب فإن استخدام البلازما يجب أن يتم أولا في إطار التجارب السريرية كلما كان الأمر متاحا».

- كمامات إلزامية
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس، أنّ وضع الكمامة سيصير «واجبا» في وسائل النقل العام بدءاً من غد الاثنين في محاولة لتجنب ارتفاع الإصابات بكوفيد - 19 مجدداً، فيما تخفف البلاد إجراءات العزل تدريجيا. وقال سانشيز في كلمة متلفزة: «اعتبارا من الاثنين، أي شخص يستخدم وسائل النقل العام سيكون ملزما وضع كمامة». وحتى يوم أمس، اكتفت الحكومة الإسبانية بالتوصية «بشدة» بوضع الكمامات في وسائل النقل.
وليتمكن الإسبان من الحصول على الكمامات قبل الصعود إلى المترو أو الباص أو قطار الضواحي، ستوزع الحكومة ستة ملايين قناع في أرجاء البلاد كافة وستعطي سبعة ملايين للبلديات والمحافظات و1.5 مليون للهيئات الاجتماعية مثل الصليب الأحمر لتوزعها بدورها، وفق سانشيز. وبدأت إسبانيا، إحدى الدول الأكثر تضررا بتفشي كورونا المستجد مع أكثر من 25 ألف وفاة، تخفيف إجراءات الإغلاق نهاية الأسبوع الفائت بعدما فرضتها في 14 مارس (آذار).
وتبدأ المرحلة الأولى من الرفع التدريجي للعزل في 11 مايو (أيار)، باستثناء بضع جزر صغيرة ستباشره الاثنين في الرابع منه. وبناء عليه، ستتمكن المتاجر، باستثناء المراكز التجارية من استئناف نشاطها ومثلها الباحات الخارجية للمطاعم والحانات ولكن ضمن شروط محددة جدا. ومن المقرر أن تستمر هذه التدابير التدريجية حتى نهاية يونيو (حزيران) بحسب تطور مسار الوباء.
وكانت ألمانيا قد فرضت مطلع هذا الأسبوع ارتداء القناع الواقي في كافة أنحاء البلاد. وبعد فرضها وضع كمامات في وسائل النقل العام، قررت العاصمة الألمانية برلين فرض ذلك في المحلات التجارية أيضا، حسبما ذكر أندرياس غايزل مساعد رئيس البلدية للشؤون الداخلية. وكانت المناطق الـ15 الأخرى اتخذت قرارا مماثلا الأسبوع الماضي. وبذلك تصبح ألمانيا بأكملها تفرض ارتداء الكمامات الصحية في المحلات التجارية. ويتعلق القرار الذي تبناه مجلس شيوخ برلين بحماية الأنف والفم. وسمح بوضع مناديل.
أما في فرنسا، فسيكون وضع الكمامات إلزامياً في وسائل النقل العام. واعتبر رئيس الوزراء إدوار فيليب أن الكمامات ستصبح جزءا من استراتيجية التعايش مع الفيروس. وقال إنه سيعاد فتح المدارس على أساس طوعي اعتباراً من 11 مايو (أيار) لرياض الأطفال والابتدائي، و18 مايو (أيار) لطلاب المدارس الإعدادية حيث سيصبح ارتداء قناع الوقاية «إلزامياً».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.