السلطات المصرية تلاحق «مزوري» حسابات إلكترونية بأسماء مسؤولين كبار

السلطات المصرية تلاحق «مزوري» حسابات إلكترونية بأسماء مسؤولين كبار

إجراءات قضائية بحق متهمين وإحالتهم لجهات التحقيق
الأحد - 10 شهر رمضان 1441 هـ - 03 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15132]
القاهرة: وليد عبد الرحمن

طالت أمس، عمليات اصطناع حسابات إلكترونية مسؤولين كبار في مصر، ما دعا السلطات إلى ملاحقة «مزوري» الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإحالتهم لجهات التحقيق. وفي غضون ذلك، دعا وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، أمس، إلى «تغليظ عقوبة الجرائم الإلكترونية». وطالب بـ«كشف عناصر الجماعات الإرهابية (المختبئة)، على حد وصفه، خلف (الحسابات الوهمية) بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعة محاسبتهم، واعتبرهم (عابثين) بأمن الوطن، على اعتبار أن هؤلاء حواضن ومحاضن كبرى، ومعمل (تفريخ) لجماعات الإرهاب المسلح»، على حد قوله.
وأمر النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، أمس، بـ«حبس شخص أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات»، لاتهامه بـ«التداخل في وظيفة من الوظائف العمومية، وانتحاله صفة النائب العام، واصطناعه حساباً خاصاً بموقع للتواصل الاجتماعي، نسبه زوراً إلى شخص طبيعي، واستخدمه في أمر يسيء إلى من نسب إليه (أي النائب العام)».
وأكدت النيابة العامة بمصر في بيان لها أمس، «عدم وجود أي حساب رسمي للنائب العام، عبر أي من مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا ليس للنيابة العامة حساب رسمي، سوى الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)».
وبحسب التحقيقات في الواقعة، «فقد تم الكشف عن قيام شخص بتدشين حساب، حمل اسم النائب العام المصري، وصورة شخصية له، من المتداولة بوسائل الإعلام»، وتلقى هذا الشخص، بحسب التحقيقات، شكاوى من مواطنين، ومبالغ مالية، بدعوى أنها مصروفات قضائية.
في غضون ذلك، قالت دار الإفتاء المصرية في بيان لها، أمس، إن «الصورة التي تم تداولها لمفتي البلاد - الدكتور شوقي علام والمرفقة بتعليق، غير صحيحة و(مفبركة)»، موضحة أن «بعض الحسابات التي تنتمي لأفكار (المتطرفين) على مواقع التواصل، تنشرها»، مؤكدة أن «مفتي مصر لم يصدر عنه ما تم تداوله».
وكانت «صفحة مصطنعة» على «فيسبوك» قد نشرت صورة وتصريحاً للمفتي، يتعلق بـ«وجوب مشاهدة المسلسل المصري (الاختيار)، الذي يذاع في رمضان»، (المسلسل يتناول قصة حياة الضابط المصري أحمد المنسي، الذي استشهد خلال إحدى العمليات الإرهابية في سيناء عام 2017).
مصدر في «الإفتاء» لم يستبعد أن يكون «وراء هذه الصفحة (المفبركة) عناصر من جماعة (الإخوان)»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن «عناصر الجماعة اعتادت خلال الفترة الماضية على نشر أكاذيب وإشاعات على (فيسبوك)، خصوصاً مع أزمة فيروس (كورونا) المستجد».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أكدت «الإفتاء» أن «جماعة (الإخوان) باتت تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، و(فيسبوك)، و(يوتيوب)، و(تليغرام)، بشكل أكبر في نشر أفكارها على نطاق واسع، واستقطاب أكبر عدد من المؤيدين». كما اتهمت وزارة الداخلية المصرية في الشهر نفسه «الإخوان»، التي تعتبرها السلطات المصرية إرهابية، بـ«استحداث كيانات إلكترونية، ارتكزت على إنشاء صفحات إلكترونية مفتوحة على موقع التواصل الاجتماعي، للتحريض ونشر الأخبار الكاذبة».
وأكد الوزير جمعة، أمس، أن «هجر الصفحات (التي وراءها أغرض مُعينة) على (فيسبوك) و(تويتر)، وعدم تصفحها، واجب شرعي ووطني»، موضحاً أن «تبني آيديولوجية أي جماعة متطرفة، وترويج أفكارها عبر هذه الصفحات الإلكترونية، يُعد جريمة في حق الدين والوطن»، على حد قوله.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة