مايكل أونيل... مدرب انتشل منتخب آيرلندا الشمالية من القاع إلى القمة

يستحق الإشادة بعدما حققت بلاده أفضل نتائجها الكروية في عهده منذ ثمانينات القرن الماضي

أونيل بعد فوز آيرلندا الشمالية على أوكرانيا وتصدرها مجموعتها في تصفيات الأمم الأوروبية 2016  -  أونيل تولى تدريب ستوك في 2019 إلى جانب تدريب آيرلندا الشمالية (الغارديان)
أونيل بعد فوز آيرلندا الشمالية على أوكرانيا وتصدرها مجموعتها في تصفيات الأمم الأوروبية 2016 - أونيل تولى تدريب ستوك في 2019 إلى جانب تدريب آيرلندا الشمالية (الغارديان)
TT

مايكل أونيل... مدرب انتشل منتخب آيرلندا الشمالية من القاع إلى القمة

أونيل بعد فوز آيرلندا الشمالية على أوكرانيا وتصدرها مجموعتها في تصفيات الأمم الأوروبية 2016  -  أونيل تولى تدريب ستوك في 2019 إلى جانب تدريب آيرلندا الشمالية (الغارديان)
أونيل بعد فوز آيرلندا الشمالية على أوكرانيا وتصدرها مجموعتها في تصفيات الأمم الأوروبية 2016 - أونيل تولى تدريب ستوك في 2019 إلى جانب تدريب آيرلندا الشمالية (الغارديان)

كان رحيل مايكل أونيل عن القيادة الفنية لمنتخب آيرلندا الشمالية أمراً حتمياً، كأحد تداعيات الأزمة التي أصابت كرة القدم بسبب تفشي فيروس «كورونا»؛ لكن هذا لا يقلل على الإطلاق من أهمية الإعلان عن هذا الرحيل. وكان من المقرر أن يقود أونيل، البالغ من العمر 50 عاماً، منتخب بلاده في ملحق التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأوروبية؛ لكن الملحق والبطولة نفسها تم تأجيلهما بسبب وباء «كورونا».
وكان أونيل قد عُين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مديراً فنياً لستوك سيتي، واستمر في منصبه مع منتخب آيرلندا الشمالية لحين الانتهاء من التصفيات. وبعد استقالته من تدريب منتخب آيرلندا الشمالية، أكد أونيل الذي يركز الآن على تدريب نادي ستوك سيتي الإنجليزي، أنه ليس من نوعية الأشخاص الذين يحبون التنقل كثيراً. وفي الحقيقة، تجب الإشادة بما حققه أونيل مع منتخب بلاده، وبالقرار الذي اتخذه من أجل التركيز مع ناديه.
وما زلت أتذكر صورة أونيل وهو يقفز في الهواء فرحاً على ملعب «بارك أولمبيك ليون» بفرنسا، بعد تسجيل اللاعب نيال ماكجين الهدف الثاني لمنتخب آيرلندا الشمالية في مرمى أوكرانيا قبل أربع سنوات تقريباً، وهو الهدف الذي ضمن الفوز لآيرلندا الشمالية، ومنحها مقعداً في الأدوار الإقصائية لكأس الأمم الأوروبية 2016 بفرنسا.
وكان تأهل آيرلندا الشمالية لكأس الأمم الأوروبية هو أول ظهور لها في أي بطولة كبرى منذ 30 عاماً، وبالتحديد منذ الفوز الذي حققته، بقيادة بيلي بينغهام، على إسبانيا في عقر دارها في كأس العالم عام 1982. وفي ذلك الوقت، كان بإمكان بينغهام استدعاء عدد من اللاعبين المميزين الذين يلعبون في أقوى الأندية العالمية، مثل مانشستر يونايتد وآرسنال. أما أونيل فكانت العناصر والخيارات التي لديه محدودة للغاية، وبالتالي فإنه يستحق الإشادة بعدما جعل منتخب آيرلندا الشمالية يحقق أفضل نتائجه، ويعيش أفضل أيامه منذ ثمانينات القرن الماضي.
وخلال فترة الاستعداد لكأس الأمم الأوروبية 2016، شعر كثير من الآيرلنديين بالإهانة عندما تجاهل صحافي بولندي حقيقة أن منتخب آيرلندا الشمالية قد تأهل للبطولة كمتصدر لمجموعته في التصفيات، مشككاً في قدرة هذا المنتخب على منافسة المنتخبات الكبرى وهو «يضم لاعبين من نادي فليتوود المغمور». ربما يكون هذا الاستهزاء قد أثار غضب أونيل؛ لكنه ساعد في توحيد صفوف اللاعبين، وتقديمهم لأفضل أداء ممكن داخل الملعب.
وبموجب تعليمات من أونيل، قام الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم بتحسين الاستعدادات للمباريات الدولية، وأقام معسكرات تدريب في مانشستر سيتي وآرسنال، وعزز الطواقم الطبية والرياضية. ومع ذلك، لم يكن هناك علاج لمشكلة نقص المواهب التي يمكن لأونيل الاعتماد عليها في مثل هذه البطولات الكبرى.
وفي آخر مباراة لأونيل على رأس القيادة الفنية لآيرلندا الشمالية، وهي المباراة التي مني فيها بهزيمة قاسية أمام ألمانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد في نوفمبر، ضمت التشكيلة الأساسية لآيرلندا الشمالية ستة لاعبين يلعبون في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، ولاعباً في دوري الدرجة الثانية، واثنين من الدوري الاسكوتلندي الممتاز، واثنين من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، منهما حارس المرمى الاحتياطي لنادي بيرنلي، بايلي بيكوك فاريل، الذي لم يشارك بعد في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان نقص المواهب واللاعبين الجيدين مشكلة واحدة من المشكلات التي كانت تواجه أونيل الذي كان يقضي – قبل توليه قيادة ستوك سيتي في نوفمبر - عطلات نهاية الأسبوع وعديداً من أمسيات أيام الأسبوع في السفر من منزله في إدنبره لمشاهدة مباريات الدوريات الأدنى، من أجل رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين الذين يمكن ضمهم لصفوف منتخب بلاده. وكان يواجه عقبات أخرى، من بينها تغيير العقلية الكروية في بلاده.
وكان أونيل يأتي في المرتبة الرابعة في قائمة أكثر المديرين الفنيين استمراراً في تولي القيادة الفنية للمنتخبات في أوروبا حتى الأسبوع الماضي؛ حيث استمر في منصبه ثماني سنوات ونصف سنة، وهو ما يعد بمثابة شهادة على ثقة الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم في قدراته، وشهادة على جودته وولائه لمنتخب بلاده، في ظل العروض التي كانت تنهال عليه من الأندية. كما حاول منتخب اسكوتلندا الذي شعر بحرج شديد بسبب النتائج الرائعة التي يحققها منتخب آيرلندا الشمالية، التعاقد معه.
وعندما تولى أونيل القيادة الفنية لمنتخب بلاده، خلفاً لنايغل ورثينغتون، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2011. لم يكن منتخب آيرلندا الشمالية قد حقق الفوز سوى مرتين فقط في آخر 24 مباراة، على مدار عامين وثمانية أشهر. واستمر هذا الانهيار في البداية؛ حيث شهدت أول مشاركة في التصفيات تحت قيادة أونيل – وهي تصفيات كأس العالم 2014 – حصول منتخب آيرلندا الشمالية على سبع نقاط فقط من عشر مباريات، وهي المسيرة التي شهدت أيضاً الهزيمة أمام منتخبات متواضعة مثل لكسمبورغ وأذربيجان. وكان اللاعبون يفكرون في اعتزال اللعب الدولي، أو يذهبون إلى معسكرات المنتخب وكأنها رحلة ترفيهية. وقال أونيل عند تسلمه جائزة أفضل مدرب في بلفاست من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لعام 2015: «كان من الأسهل بالنسبة لي أن أرحل، وأن يتعاقد الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم مع شخص آخر».
ولم تكن الثقة بالنفس والعمل الجماعي القوي والمجهود الكبير، هي العوامل الوحيدة التي أدت إلى تطور مستوى منتخب آيرلندا الشمالية بهذا الشكل الملحوظ، ولكن كانت هناك عوامل أخرى، مثل الذكاء الخططي والتكتيكي من جانب أونيل، واهتمامه بأدق التفاصيل في عمله. فبعد الهزيمة أمام بولندا في المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأوروبية 2016، على سبيل المثال، أعاد أونيل مشاهدة المباراة باستخدام زوايا تصوير مختلفة حصل عليها من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وخلص إلى أن لاعبي فريقه بحاجة إلى مزيد من الجري في منطقة خط الوسط وعلى الأطراف. ونتيجة لذلك، أجرى أونيل خمسة تغييرات على تشكيلة آيرلندا الشمالية أمام أوكرانيا، بما في ذلك استبعاد مهاجم سندرلاند كايل لافرتي. وقد ساعدته هذه الجرأة في تحقيق فوز لا ينسى على المنتخب الأوكراني.
وكان من الممكن أن يقود أونيل منتخب آيرلندا الشمالية في بطولات كبرى أخرى؛ حيث كان بإمكانه التأهل لنهائيات كأس العالم 2018، لولا الخسارة بركلة جزاء مثيرة للسخرية أمام سويسرا، عندما اصطدمت كرة اللاعب السويسري شيردان شاكيري بظهر المدافع كوري إيفانز ليحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء.
وكان أونيل في حاجة لقيادة منتخب آيرلندا الشمالية لتحقيق فوزين في التصفيات، من أجل التأهل لكأس الأمم الأوروبية للمرة الثانية على التوالي، لولا توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس «كورونا». وكان تأجيل التصفيات حتى أكتوبر (تشرين الأول) يعني أنه سيكون من الصعب على أونيل أن يجمع بين العمل على رأس القيادة الفنية لمنتخب بلاده ولنادي ستوك سيتي في الوقت نفسه، وبالتالي قرر أونيل الاستقالة من تدريب آيرلندا الشمالية في هدوء، من خلال نشر بيان على الموقع الرسمي للاتحاد الآيرلندي لكرة القدم.
وفي الوقت الحالي، يبحث الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم عن بديل لأونيل، وتشير التقارير إلى أن المدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية تحت 21 عاماً، إيان باراكلو، هو المرشح الأبرز لهذا المنصب؛ لكن البناء على إرث أونيل سيكون بمثابة مهمة لا يحسد عليها بكل تأكيد.
وعلَّق أونيل على رحيله قائلاً: «كنت أتطلع إلى فرصة قيادة آيرلندا الشمالية في ملحق كأس أوروبا 2020 ضد منتخب البوسنة والهرسك، وفرصة المنافسة على التأهل لبطولة كبيرة أخرى؛ لكن الوضع الحالي يعني أن ذلك لم يعد ممكناً». وتابع: «كان من المهم أن أترك الاتحاد والمنتخب في أقوى وضع ممكن، ليس فقط من أجل توفير أفضل فرصة للتأهل إلى كأس أوروبا 2021؛ لكن أيضاً لإتاحة الوقت للمدرب الجديد للبناء على النجاح الذي تحقق خلال ولايتي التي امتدت ثماني سنوات».


مقالات ذات صلة

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

رياضة سعودية الأوروغوياني داروين نونيز على أعتاب الانتقال من الهلال إلى طرابزون سبور (نادي الهلال)

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

لم تعد صفقة انتقال داروين نونيز من الهلال إلى طرابزون سبور مجرد اهتمام تركي، بعدما دخلت المفاوضات مرحلة الحسم.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو آرسنال يحتفلون بلقب الدرع الخيرية (رويترز)

آرسنال بطلاً للدرع الخيرية بثلاثية في مان سيتي

توج آرسنال بلقب النسخة 104 من بطولة الدرع الخيرية بفوز كبير على مانشستر سيتي بنتيجة 3 - صفر، الأحد، لينتزع الفريق اللندني أول الألقاب المحلية للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)

كريستيانو رونالدو: هذا الموسم قد يكون «الأخير»

أثار كريستيانو رونالدو قائد النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين التكهنات حول خطط اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية خالد عوض رسمياً إلى بيراميدز (نادي بيراميدز)

بيراميدز المصري يعلن التعاقد مع خالد عوض

أعلن نادي بيراميدز المصري لكرة القدم تعاقده رسمياً مع خالد عوض، الظهير الأيمن لفريق طلائع الجيش، لتدعيم صفوفه خلال الموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية البرتغالي جواو كانسيلو في طريقه إلى برشلونة من جديد (نادي برشلونة)

«الساعة الرملية» تبدأ العد التنازلي... كانسيلو على أبواب برشلونة

لم يعد جواو كانسيلو يخفي رغبته في العودة إلى برشلونة.

مهند علي (القاهرة)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.