5 لاعبين تألقوا لموسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز

من أبو ديابي في آرسنال إلى مروان فيلايني في إيفرتون مروراً بتشارلي آدم في بلاكبول

مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان)  -  أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان) - أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
TT

5 لاعبين تألقوا لموسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز

مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان)  -  أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان) - أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي

عندما تفكر في أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى السنوات العشر الماضية، سوف يتبادر إلى ذهنك الكثير من نفس الأسماء. لكن هناك بعض اللاعبين الذين ربما لم يتوقع كثيرون وجودهم ضمن هذه القائمة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على خمسة لاعبين تألقوا في بعض المواسم وأنهوها ضمن قائمة أفضل اللاعبين في الموسم.
1- أبو ديابي
(أرسنال - 2009 - 2010)
عندما تعاقد آرسنال مع أبو ديابي من أوكسير الفرنسي في يناير (كانون الثاني) عام 2006. كان البعض قد بدأ بالفعل يشبه هذا اللاعب بالنجم الفرنسي الكبير باتريك فييرا. وتعاقد آرسنال مع أبو ديابي ليكون بديلاً طول الأمد لفييرا الذي كان قد انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي قبل ستة أشهر، وكانت هناك توقعات كبيرة بشأن مستقبل هذا اللاعب مع «المدفعجية».
وفي أول مواسمه مع آرسنال، كان ديابي يظهر على فترات مع الفريق الأول ولم يشارك بصفة أساسية، وكان السبب في ذلك يعود بصورة جزئية إلى تعرضه للإصابات، لكنه ترك بصمة واضحة على أداء الفريق في موسم 2009 - 2010. وكانت الطريقة التي ينطلق بها ديابي من منطقة دفاع فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس تشبه بالفعل الطريقة التي كان يلعب بها فييرا، حيث كان يعتمد على طوله الفارع وسرعته الفائقة في اختراق دفاعات المنافسين وتقديم الدعم الهجومي اللازم لزملائه في الخط الأمامي.
وسجل لاعب خط الوسط الفرنسي ستة أهداف في 29 مباراة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن أداءه بصفة عامة كان رائعاً ومثيراً للإعجاب، وكانت الأرقام والإحصائيات تشير إلى أنه يقوم بعمل جيد للغاية، حيث بلغ متوسط قطعه للكرات بالانزلاق تحت أقدام لاعبي الفريق المنافس ثلاث مرات في المباراة الواحدة، كما بلغ استخلاصه للكرات ثلاث مرات أيضاً في المباراة الواحدة، كما كان يقوم بثلاث مراوغات ناجحة في المباراة في المتوسط. لكن سرعان ما هبط أداء اللاعب الفرنسي بسبب تعرضه لسلسلة من الإصابات المتلاحقة، والتي لم تجعله يشارك سوى في 23 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى انتهاء عقده مع آرسنال في 2015. (التقييم في ذلك الموسم: 7.76)
2- تشارلي آدم
(بلاكبول - 2010 - 2011)
لم يستمر بلاكبول في الدوري الإنجليزي الممتاز طويلاً، لكن تلك الفترة كانت لا تنسى من قبل جماهير النادي، ولا من قبل اللاعب الاسكوتلندي تشارلي آدم الذي قدم مستويات رائعة في ذلك الموسم وكان يقود خط وسط الفريق باقتدار. وكان آدم قد لعب دوراً محورياً في صعود فريقه من دوري الدرجة الأولى، لكن لم يكن كثيرون يتوقعون أن يقدم هذا الأداء الاستثنائي مع بلاكبول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان آدم يقوم بكل شيء يمكن أن يقدمه لاعب كرة القدم داخل المستطيل الأخضر، فسجل 12 هدفاً وصنع ثمانية أهداف أخرى، كما وصل معدل تسديداته على المرمى إلى 3.3 تسديدة في المباراة الواحدة، وتمريراته الحاسمة إلى 2.1 تمريرة، كما وصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 1.7 مراوغة في المباراة. وكان آدم يمتاز بقدرته على التمرير الدقيق، وبقدرته على استخلاص الكرات من لاعبي الفرق المنافسة، وهي الصفات التي كانت تجعله لاعباً متكاملاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وكان آدم يبذل مجهوداً خارقاً في خط وسط بلاكبول للدرجة التي تجعلك تشعر وكأنه كائن خارق وليس إنساناً عادياً. ورغم أن بلاكبول لم يتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الأداء الاستثنائي الذي قدمه آدم جعله ضمن سبعة لاعبين مرشحين للحصول على جائزة أفضل لاعب في الموسم من قبل رابطة اللاعبين المحترفين. وبعد أن رفض بلاكبول عرضاً لانتقال آدمز إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية، انتقل اللاعب إلى ملعب «أنفيلد» في الصيف التالي، وقدم مستويات جيدة مع ليفربول في موسم 2011 - 2012. لكن سرعان ما بدأ مستواه في التراجع. وبعد ذلك، انتقل آدمز إلى ستوك سيتي ولعب له سبعة مواسم، لم يكن يشارك خلالها بشكل أساسي. والآن، يلعب آدمز، البالغ من العمر 34 عاماً في صفوف نادي ريدينغ في دوري الدرجة الأولى. (التقييم في ذلك الموسم: 7.48)
3- مروان فيلايني
(إيفرتون - 2012 - 2013)
كان مروان فيلايني لاعباً أساسياً في تشكيلة إيفرتون لبضع سنوات، لكن تألق بشكل لافت للأنظار في موسم 2012 - 2013 ولم يعد مجرد لاعب يتميز بالقوة البدنية الهائلة أو بتسريحة شعره الغريبة. وكان الأداء القوي الذي قدمه اللاعب في ذلك الموسم هو الذي لفت أنظار مسؤولي مانشستر يونايتد وأقنعهم بالتعاقد معه، حيث أحضره المدير الفني الاسكوتلندي، ديفيد مويز، معه إلى «أولد ترافورد» في اليوم الأخير من فترة الانتقالات في عام 2013.
وأحرز فيلايني 11 هدفاً في ذلك الموسم، بعد أن كان قد سجل ستة أهداف فقط في آخر ثلاثة مواسم مجتمعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعود هذا التطور الهائل في مستوى اللاعب إلى تغيير مركزه من اللعب في محور الدفاع إلى اللعب في الثلث الأخير من الملعب، وهو الأمر الذي ساعده على إظهار قدراته الحقيقية. وبينما كان فيلايني يتميز في السابق بأنه لاعب قوي من الناحية البدنية ويتفوق في الصراعات الهوائية، فقد تحول لمصدر خطورة دائم على مدافعي الأندية المنافسة بفضل قدرته على اختراق الدفاعات واستغلال قوته وطوله الفارع في الألعاب الهوائية وضربات الرأس. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن استخلاصه للكرات في ذلك الموسم بلغ 2.6 في المباراة الواحدة، كما أن تفوقه في الألعاب الهوائية بلغ 4.8 في كل مباراة. وحصل فيلايني في ذلك الموسم على جائزة أفضل لاعب في المباراة ثماني مرات، وانتقل بعد ذلك بمقابل مادي كبير إلى مانشستر يونايتد.
4- آرون رامزي
(آرسنال - 2013 - 2014)
رغم أن رامزي كان يقدم مستويات ثابتة ويشارك في التشكيلة الأساسية لآرسنال بصفة دائمة قبل وبعد ذلك الموسم، فإنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق في موسم 2013 - 2014. وبعد أن سجل ستة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال أربعة مواسم مع آرسنال، فقد سجل عشرة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في 23 مباراة فقط مع آرسنال في ذلك الموسم.
وكانت إمكانياته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب واضحة للجميع، لكنها لم تكن متوقعة، نظراً لسجله المتواضع نسبياً قبل بداية ذلك الموسم، حيث بلغ متوسط تسديداته على المرمى 2.6 تسديدة في المباراة الواحدة، ووصل معدل تمريراته الحاسمة إلى 1.6 تمريرة لكل مباراة،. كما كان قادراً على استخلاص الكرات بشكل رائع، حيث بلغ معدل استخلاصه للكرات 3.9 في المباراة الواحدة، وهي القدرات التي جعلته معشوقاً للجماهير في ملعب الإمارات.
ورغم فشل رامزي في تقديم نفس المستويات بعد ذلك، بسبب تعرضه للكثير من الإصابات، فقد أثبت أنه لاعب من الطراز الفريد وأنه قادر على تقديم الإضافة اللازمة للفريق عندما يشارك في المباريات. وقد أدرك نادي يوفنتوس الإيطالي أهمية هذا اللاعب، وتعاقد معه في صفقة انتقال حر خلال الصيف الماضي. وخلال مسيرته التي شهدت الكثير من النجاحات والإخفاقات، لا يوجد شك في أن موسم 2013 - 2014 الذي شهد أيضاً تسجيله لهدف الفوز في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي - هو أفضل موسم لرامزي على الإطلاق (التقييم في ذلك الموسم 7.76)
5- مورغان شنايدرلين
(ساوثهامبتون - 2014 - 2015)
قدم اللاعب الفرنسي مورغان شنايدرلين مستويات رائعة مع نادي ساوثهامبتون في موسم 2014 - 2015، ولعب دوراً أساسياً في قيادة النادي للتأهل لتصفيات الدوري الأوروبي - وهو الأمر الذي فشل النادي في الاستفادة منه بعد انتقال شنايدرلين إلى مانشستر يونايتد.
وانتقل شنايدرلين إلى «أولد ترافورد» بسبب الأداء القوي الذي قدمه في ذلك الموسم، وخاصة في النواحي الدفاعية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه كان أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز استخلاصاً للكرات، بمعدل 3.9 في المباراة الواحدة. وعلاوة على ذلك، كان اللاعب الفرنسي يتميز بالقدرة على الاستحواذ على الكرة والتحول إلى محطة هامة لبناء الهجمات، خاصة أنه يتميز بالتمرير الدقيق، حيث وصلت دقة تمريراته إلى 89.3 في المائة.
في الحقيقة، لم يكن مانشستر يونايتد هو النادي المناسب للاعب بهذه الإمكانيات. صحيح أن اللاعب قدم أداءً جيداً بعض الشيء مع «الشياطين الحمر»، لكن أهميته في تشكيلة الفريق كانت محدودة. وانتقل اللاعب الفرنسي في الموسم التالي إلى إيفرتون على أمل استعادة مستواه السابق، لكنه لم ينجح في تقديم نفس المستويات التي قدمها في ذلك الموسم مع ساوثهامبتون. (التقييم في ذلك الموسم 7.51).


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».