روسيا تعرض عضلاتها النووية فوق البلطيق

فنلندا والدنمارك وبولندا والسويد تستنفر

القاذفة الاستراتيجية «توبوليف - 160» المجهزة لحمل أسلحة نووية فوق المياه المحايدة (رويترز)
القاذفة الاستراتيجية «توبوليف - 160» المجهزة لحمل أسلحة نووية فوق المياه المحايدة (رويترز)
TT

روسيا تعرض عضلاتها النووية فوق البلطيق

القاذفة الاستراتيجية «توبوليف - 160» المجهزة لحمل أسلحة نووية فوق المياه المحايدة (رويترز)
القاذفة الاستراتيجية «توبوليف - 160» المجهزة لحمل أسلحة نووية فوق المياه المحايدة (رويترز)

أسفرت مهمة تدريبية وصفت بأنها «روتينية» لقاذفات روسية قادرة على حمل أسلحة نووية عن وقوع احتكاكات مع الطيران الحربي التابع لحلف شمال الأطلسي فوق مياه بحر البلطيق. وأطلقت روسيا قاذفتي قنابل إستراتيجيتين من طراز «توبوليف - 160» مجهزتين لحمل أسلحة نووية، فوق المياه المحايدة ببحر البلطيق، واستنفرت هذه الخطوة كلاً من فنلندا والدنمارك وبولندا والسويد، التي دفعت بطائرات حربية لمرافقة القاذفتين. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «عملية التحليق كانت ذات طبيعة روتينية، وتم الالتزام تماماً باللوائح الدولية للطيران». وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القاذفتين القادرتين على حمل 12 صاروخاً نووياً قصير المدى حلقتا لمدة 8 ساعات فوق المياه الدولية المحايدة.
وأضافت أنه «أثناء مراحل محددة في الرحلة، رافقت الطائرتين طائرات تابعة لسلاح الجو الفنلندي، من طراز (إف - 18)، وطائرات لسلاح الجو الملكي الدنماركي، وطائرات من سلاح الجو البولندي، من طراز (إف - 16)، وكذلك طائرات مقاتلة لسلاح الجو السويدي».
اللافت أن القاذفتين الروسيتين كانتا قامتا قبل يومين برحلة روتينية مماثلة لمدة 4 ساعات فوق المياه المحايدة لبحر بارنتس وبحر النرويج، ما دفع النرويج لإطلاق طائرات حربية لمرافقتهما. وأجرت روسيا أخيراً رحلات تدريبية مماثلة فوق المنطقة القطبية الشمالية والمحيطين الهادي والأطلسي، وكذلك فوق البحر الأسود، فضلاً عن الرحلات التي تقوم بها فوق بحر البلطيق بشكل منتظم، وهي سياسة اعتبرتها بعض دول حلف شمال الأطلسي «ترهيباً لا طائل منه».
لكن وزارة الدفاع الروسية شددت على أن «كل تحركات الطائرات التابعة للقوات الجوية الروسية تجري بشكل يتفق تماماً مع القواعد الدولية لاستخدام المجال الجوي». وجاءت هذه التطورات بعد مرور يوم واحد على تحرك آخر للطيران الحربي الروسي في منطقة حوض البلطيق، وكانت الخدمة الإعلامية لأسطول بحر البلطيق أفادت، يوم الثلاثاء، أن الطيران البحري «نجح في شن هجمات افتراضية على أهداف في عرض بحر البلطيق». وقال البيان: «نفذت طواقم قاذفات الخط الأمامي من طرازي (سوخوي)».
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لإزالة جميع القيود في أوكرانيا بالنسبة لمراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وذلك قبل بدء مشاورات مرتقبة بشأن النزاع في أوكرانيا. وقال ماس، في برلين، قبل مؤتمر مرتقب عبر الفيديو مع نظرائه من روسيا وأوكرانيا وفرنسا، إنه دون التقييم الموضوعي لهؤلاء المراقبين لا يمكن تنفيذ الاتفاقات المبرمة لحل النزاع بين انفصاليين مواليين لروسيا وبين الحكومة الأوكرانية. وتابع الوزير الألماني، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، قائلاً: «فضلاً عن ذلك يعد انعدام الثقة المتبادل كبيراً جداً، وتعلم ذلك أيضاً روسيا التي يتعين عليها ممارسة تأثيرها على الانفصاليين».
يشار إلى أن ألمانيا وفرنسا تتهمان الانفصاليين في شرق أوكرانيا بإعاقة عمل مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هناك تحت ذريعة وباء كورونا.
يذكر أنه منذ عام 2014 تراقب المنظمة المعارك بين الانفصاليين وقوات الحكومة الأوكرانية، وكذلك تحركات الأسلحة على الجانبين، وتوثقها.
المباحثات التي كان من المقرر عقدها، أمس (الخميس)، بين وزراء الخارجية الأربعة، تعد الأولى على هذا المستوى منذ عامين. وأقيمت القمة الأخيرة لرؤساء دول وحكومات الدول الأربع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في العاصمة الفرنسية باريس. وأشاد ماس، في تصريحاته، بأوجه التقدم التي تم تحقيقها في تبادل الأسرى منذ هذه القمة، وقال إنه إذا تم البناء على ما حدث هناك، «سيمكننا تحقيق أوجه تقدم أيضاً في نقاط أخرى».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.