الجمهوريون فتحوا مجلس الشيوخ... والديمقراطيون أغلقوا مجلس النواب

TT

الجمهوريون فتحوا مجلس الشيوخ... والديمقراطيون أغلقوا مجلس النواب

في أروقة «الكونغرس» الفارغة بان الفارق الشاسع بين المواقف الديمقراطية والجمهورية في مواجهة أزمة «كورونا»، وإعادة فتح البلاد. جدل عقيم بين المعسكرين لأن النتيجة كانت حزبية بامتياز: مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين لن يجتمع في أي وقت قريب، لكن مجلس الشيوخ بقيادة الجمهوريين سوف يعاود أعماله الروتينية بدءاً من يوم الاثنين. وتحت قبة مبنى الكابيتول، التي عادة ما تجمع مجلسي الشيوخ والنواب، وقف زعيم الأغلبية الجمهورية، ميتش مكونيل، وحيداً للحديث عبر الكاميرات عن قراره بإعادة فتح مجلس الشيوخ: «نحن سنعود للعمل يوم الاثنين، لكن مجلس النواب لن يقوم بالمثل. نعتقد أنه إذا كان الأشخاص الموجودون في الصفوف الأمامية مستعدين للعمل خلال هذا الوباء، فيجب أن نكون نحن أيضاً مستعدين للعمل. إذا كان مجلس الشيوخ سوف يعود وسوف يعقد جلساته الأسبوع المقبل».
أراد مكونيل من خلال كلماته هذه توجيه انتقادات مبطنة للديمقراطيين الذين يعارضون العودة إلى واشنطن، ككبيرة الديمقراطيين في اللجنة القضائية دايان فاينستاين، البالغة من العمر 86 عاماً. فاينستاين كتبت رسالة إلى مكونيل طالبته فيها بإلغاء خطته لعودة المجلس، وقالت: «أطلب من زعيم الأغلبية أن يعيد النظر في خطته لإعادة فتح مجلس الشيوخ. قراره هذه يعني عودة 100 سيناتور وموظفيهم ومراسلي (الكونغرس) إلى المبنى، حيث يحتكّون يومياً في تحدٍّ واضح لقوانين العاصمة القاضية بالبقاء في المنزل ومنع التجمعات».
لكن الجمهوريين يعارضونها الرأي، فغالبيتهم يدعمون سعي الرئيس الأميركي لإعادة فتح البلاد تخوفاً من التدهور الاقتصادي، ولعلّ أبرز ما أغضب الديمقراطيين هو جدول الأعمال الذي وضعه مكونيل للأسبوع المقبل. فهو لن يتطرق إلى مسائل متعلقة بالفيروس، بل سيسعى إلى المصادقة على تعيينات الرئيس الأميركي. وهو ما دفع ترمب باتجاهه. فعلى رأس جدول الأعمال، المصادقة على قضاة محافظين، إضافة إلى جلسات استماع للمصادقة على تعيين مدير الاستخبارات الوطنية جون راتكليف والمشرف على جهود مكافحة الوباء براين ميلر وغيرهم. وفي وقت أعرب فيه رئيس اللجنة القضائية الجمهوري ليندسي غراهام عن حماسته الشديدة بإعادة عقد جلسات الاستماع للمصادقة على القضاة، كتب أعضاء اللجنة الديمقراطيين رسالة لغراهام دعوه فيها لتأجيل جلسة استماع مقررة ليوم الأربعاء فقالوا: «إن عقد جلسات استماع للمصادقة على التعيينات الرئاسية في الوقت الحالي غير ضروري. هناك الكثير من الوقت أمامنا في المستقبل لمناقشة التعيينات، وليس هناك ضرورة الآن لمناقشة تعيينات لمناصب سوف تكون لمدى الحياة».
يقصد الديمقراطيون بذلك تعيينات القضاة الذين يستلمون مناصبهم لدى المصادقة عليهم لمدى الحياة في المحاكم الأميركية. وهذا ما تحدث عنه أحد المساعدين للقيادات الديمقراطية قائلاً: «نحن نفهم أننا بحاجة لإظهار أن الحكومة الفيدرالية تتحمل المسؤولية وتعمل جاهدة لخدمة الأميركيين، ونحن نحترم هذا الموقف. لكني أيضاً أعتقد أن الحكومة الفيدرالية يجب أن تكون مثالاً يقتدي به المواطنون، خاصة فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي».
ولم يقنع جدول الأعمال الذي حدده الجمهوريون الديمقراطيين بضرورة إعادة عقد الجلسات، فأجندة زعيم الأغلبية سياسية بامتياز، ومرشحو الإدارة الذين يسعى مكونيل للمصادقة عليهم هم مرشحون مثيرون للجدل ولا يحظون بمباركة الحزبين. ما يعني أن الديمقراطيين سيُرغمون على الحضور للإعراب عن معارضتهم ومحاولة عرقلة المصادقة، وغيابهم يعني أن مكونيل والجمهوريين سيتمكنون من الموافقة على تعيينات الإدارة من دون معارضة تُذكر.
هذا وقد أطلق زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر طلقات تحذيرية باتجاه مكونيل، ولوّح بخطة الديمقراطيين التي سيعتمدونها لدى عودة المجلس.
ويتخوف الديمقراطيون من أن يؤدي انعقاد مجلس الشيوخ وغياب مجلس النواب عن واشنطن إلى تسليط الأضواء على الجمهوريين وإعطائهم دفعاً سياسيا يحتاجون إليه في هذا الموسم الانتخابي. وتحاول رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي جاهدة عدم الغياب عن الساحة السياسية عبر الظهور في مقابلات تلفزيونية متعددة وعقد مؤتمرات صحافية هاتفية وافتراضية، إشارة إلى أن عدد أعضاء مجلس النواب أكبر بكثير من عدد أعضاء مجلس الشيوخ، فمجلس النواب مؤلف من 435 عضواً، فيما يقتصر عدد الشيوخ على مائة عضو فقط.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.